١٠

"يونجي، صدِيقِي العَزِيز الذِي ألجأ إلَيه دَائمًا، أيُمكنك مُساعدتِي؟" تَرجيته وقَد أغلقت علَى يده بَين كفَاي بقَوة وَاضعة ابتسَامة مُرِيبة كان مِن شأنهَا أن تُرعبه.

"اسمعي ليس ذنبِي أنكِ حصلتِي علَى حبِيب من مصدر غرِيب، لست مسؤولًا عنه" سحَب يده بقَوة ثُم وضع قدمًا فَوق الأخرَى وأدَار وَجهُه بسُرعة للإتجَاه المُعَاكس.

"لكنهَا كانت فكرتك لتتجنب الظهور كحبيبي، أُنظر للفتَى المسكِين مِن دُون عَائِلة!" قُلتُ أُحَاول استعطَافه لكنهُ لَم يُعرنِي انتبَاهًا ولَم يُزِل ذَلِك الوجه الساخر.

"أسمع ايها الفَاشِل العَاطل عَنْ العَمل لقد حاولت أَن أكُون لطِيفَة! لقَد دبرت لك مَوعدًا مع أحد صديقاتي، واستضفتك بمنزلِي لمدة طَوِيلة وأعطيتك من مَالِي وطعَامِي الخَاص، أُقسم إن لَم تساعدنِي سَوف أُلقِي بك بالشَارع!"

لَم ألاحظ أنِي كُنت أجلَس فَوق يُونجِي جُزئيًا مَانعتًا عنهُ التنفُس بينمَا أُمسك بمُقدمة قميصه بين يدَاي حتَى رأيت وجهه ينكمش ويختفِي أسفل ملابسه.

"مَا بكِ أيتهَا المُختلة من هارڤارد! مَنْ قَال أنِي رفَضت؟ كُنت أنتَظِر منكِ إقناعِي!"

"عليكَ أن تُرافقني إلَى مكَان توَاجد منظُومة المختلِين تِلك، لا تُريني وجهَك اليَوم قَبل أن تعثُر علَى شيء مُفِيد" هددتهُ للمرة الأخيِرة قَبل أن أُغلق بَاب غُرفتهُ متوجهة للمطبَخ أُخرَج مَا يلزَم لإعدَاد وجَبة تَكفِي تَايهيُونج الذِي سيعُود من عمله مُستعدًا لإلتهَام كُل ما يقابله.

لَا نَعلم تَارِيخ مَولد تَايهيُونج لذَا قررت الإحتفَال بيوم مَولده باليَوم الذِي أتَى به لمنزلِي.
وكهَدية أردتُ مَعرفة مكَان عائلته.

"لَقَدْ عُدت!" سمعت صَوت تَايهيُونج مُصاحِبًا لصَوت إغلَاق البَاب.

رَاقبتهُ يدخُل غُرفة المَعِيشة بَاحثًا عنِي حتَى لَاحظ أنِني أقف بوضوح أمامه بالمطبخ.

وقَد لاحظت لتوِي أنهُ عَاد مُرتديًا ملَابس العَمل، كَان يبدُو جيدًا للغاية بها.
جيدًا إلَى حَدْ البُكَاء، فَقَط لأنهُ كَان يرتدِي قمِيصًا أبيض اللون.
لستُ أبَالغ بَل هو يبدو كأحد لَوحَات ڤان جوخ الغَير مُكتشفة.
أستطِيع فَقَط الجلُوس بمكَانِي وتأملهُ ليَوم كَامل دُون ملل.

لا بُد أن ذلك المَطعم يجني الكثِير.
هل علَي أن أبنِي معرضًا فنيًا وأضع تايهيونج هُناك؟

"رُبما كَان علَي الظهُور بملابس العمل أمَامِك مِن البداية"

أطلق ضحكة صَامتة أوقفتني عَنْ التحدِيق به فتحمحمت واستدَرتْ لأُكمل مَا كُنت أفعله.

"لا يُمكنك تجَاهل حبيبك!" حدثنِي مُتذمرًا وهُو يضَع يدَه فَوق طَاولة الطعَام.

"لا يُمكنك تجَاهل حبِيبك حِين يُخبرك بألا تتجاهلِيه!" صَاح للمرة الثَانية وهو يضَعْ يدَه الأُخرَى فَوق الطاولة.

كَان ظهرِي يقُابله لذَا كُنت أضحكَ بصمت قَبل أن ألتفت له"أنت لا تبدُو مخِيفًا حِين تغضب، بل تبدُو كطَفِل يصطنع كَونه مُخيفًا"

"لا أستطيع البقاء غَاضبًا منكِ ولكني غاضب.." أخفض صَوتهُ بينما يحَاول التفسِير، تبَادلنا النظرَات بصمت لبضع ثوان قَبل أن أبتسم لهُ دون سبب فوجدتهُ يعَانقنِي بشكلٍ مُفاجئ وبدأ يُربت علَى ظهرِي، أظنهُ يعلَم كَم أشعُر بالرَاحة بكُل مرة يعَانقنِي بهَا، أستطِيع الشعُور به يُخبرنِي أنهُ بقربِي.

أتذكَر المرة الأولى التِي عانقنِي بهَا، دَام العنَاق لخمس دقائق كَاملة.

حِين كُنت أُسجل موَاصفات تايهيُونج أردتهُ مُحبًا للعناق.
لَم أُدرك أنهُ سيملك القُدرة لجعلِي أعانقه لخمسة دقائق كاملة.

"أيُمكنكِ أن تُمررِي لِي الملح؟" أفَاقنِي صَوت تَايهيُونج للمرة الثَانية فأومأت لهُ ثُم وقفتُ أعينهُ علَى تحضِير الطعام.

بطريقة مَا هو أصبح يُجِيد الطبَخْ أكثر منِي.

"ثُنائي لطيف، متى الزفاف؟"
صَوتٌ مُزعج ظهر من لا مكَان وكَان يُونجِي الفاشل الذِي تشَاجرت معهُ مُنذ قليل.

لَم أنتبه أن تَايهيُونج أيضًا كان يُحدق بِي برفقة يونجِي مما أثار الذُعر بداخلي.

"ماذا؟.." سألتُ أنظُر لكليهما عاقدتًا حاجباي.

"متى الزفاف؟" أجابنِي كلاهما فِي صَوتٍ واحد وكرد فعلٍ اتسع فاهي قليًلا.

"أتمازحني؟ لتوي وافقَت أن تُصبح حبيبي!" قُلت أوجه حدِيثِي لتايهيُونج الذِي نظر لِي بحدة.

خلع مِئزر الطَبخ ليُلقِيه أرضًا ثُم اقترب منِي بينما يصِيح"هل انا قبيح؟ لهذا ترفضين الزواج بي؟ أتملكين حبيبًا سريًا؟ أتملكِين خُطط زوَاج مُسبقة؟ أخبريني!"

"الطعَام يحترق.." قَال يُونجِي من خَلفنا فابتعد تَايهيُونج بسُرعة عنِي ليتفقد الطعَام وأستطِيع سمَاعه يُثرثر عنِي.

-
"سأنام بجانب يُونجي الليلة" أخبرنِي تايهيُونج وهو يأخذ وسادتهُ مِن غُرفتِي.

"هَل يُونجِي هو حبيبتك الأن؟" تذمرتُ مُمسكة بِطَرف الوسَادة من يده.

"لا، ولكن إن كَان حبيبتِي، فهو لَن يتجَاهلنِي، ولَن يرفض الزوَاج بِي"

سَحب الوسادة مِنْ يدِي وخرج صافعًا البَاب خلفه.

هل عرض علَي الزواج من الأسَاسْ كَي أرفضه؟

-
مرت سَاعة كَاملة مُنذ أنْ غَادر الغُرفة، وقَد فقدت قُدرتِي علَى النَوم رُغَم أنِي أريد النوم!

أستسلمت ونَهَضتُ عَنْ سرِيرِي مُتجهةً لخَارج غُرفتِي.

وصلتُ لغُرفة المعِيشة وقَبل أن أصل لغُرفة يُونجِي أرتطمت بجسد أحدهم.
وكان تايهيُونج.

"وافقي على الزواج بي أولًا" 
وكأنهُ كان يعلَم مَا كُنت سأُخبره به.

"حسنًا، فقط لنذهب للنَوم الأن وسأُخبرك بقرَارِي غدًا!"
أمسكتُ بيده لأقُوده خلفِي بهدُوء إلَى غُرفتِي،
أطفأت الأنوَار مرة أُخرَى وحِين كُنت علَى وشك الإستلقَاء وجدتهُ يُمسك بوجهي بَين يديه.

"اعتذر لإرغَامِي لك علَى الزوَاج بي"
حدثنِي بصوتٍ خفِيض وهو يُمرر إبهامه فَوق وجنتي.

"لا بأس.." ابتسمت لهُ قَبل أن أشعر به يضغط بقوة علَى وجنتَاي

"تزوجيني مِنْ فضلك!!"

___________________________
-نهَاية الستوري تقترب <: ✨

نشرت الفصل الأول مِن كلاريديو لتايهيونج فضلًا شوفوه💓.

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top