" 21 "

" أرجوك لا تفعلي ، فقط أحتاج لفرصة أعدك بان أعيد كل شيئ كما كان ، أنا حقا نادم " نطق بترجي و هو يقف مستعد لسماع إجابتها و التي يأمل أن تكون لصالحه بينما هي إلتفت له لتهمس بخفوت ..

" انت أستنفدت جميع الفرص أوستن " عند سماعه لاجابتها تجعدت ملامحه في حزن ليردف بترجي و كأنها أمله الوحيد " ارجوك مار " بينما هي عادت لتقابله و هي تكتف يديها بحاجب معقود و تبصق ببرود " أتعلم كم أتصل دانيل بي في هده اللحظة فقط ... لا أعتقد ذلك " تنهدت و أسترسلت بهدوء " أنصحك بحزم حقائبك و الهرب بسرعة اوس " أنهت جملتها بأبتسامة خبيثة و تحركت من أمامه تحديدا لمنزل جودي ...

بينما لحق بها أوس بسرعة ليمسك يدها و يتكلم بنبرة متوسلة " أرجوك مار أعدك أن لا أفعل شيئ يجعزها، فقط احتاج التحدث معها " تنهد و اردف " حقا لا أعلم كيف فعلت هدا و لكنني أعلم أنني نادم و يجب علي ... " لم يستطع أكمال جملته نظرا لان دانيل فتح الباب بالفعل بعد طرقة بسيطة من مار ..

" مار لما تأخرتي ؟؟ " سأل دانيل بغضب بينما أفلت أوس يد مار و فكر بأن يخبره الحقيقة بنفسه بدلا من جعل الامور تتعقد أكثر " دانيل يجب أن نتحدث " تنهد بحزن بينما نظر له داني بتشوش و أكمل بين نظرات كليهم " بالامس لقد... " و هنا تدخلت مار لتقاطع أوس " داني سأخبرك بما حدث أقصد جودي و كما..ت..تعلم" ثلعتمت قليلا و أرمقت أوس بنظرة فارغة بينما هو أومئ بهدوء كعلامة شكر لها على أعطائه فرصة ..

" تفضلوا " قال دانيل لتتدخل مار مجددا و تردف " أفضل التحدث في الخارج " ..

" و لكن لا أستطيع ترك جودي لوحدها كما تعلمين حالتها سيئة " انهى جملته لتنظر مار لأوس و كأنها تعطيه إشارة ليتدخل " أنا سأبقى الى حين عودتك فهي كأختي الصغيرة " هتف أوس عندما لاحظ نظرات مار ليومئ دانيل و يدخل لجلب مفاتيح سيارته فليس لديه وقت للتفكير ، فكل ما يدور بعقله هو اكتشاف ما الامر قبل عودة والديه ...

" حقا أشكرك مارلين ، لن أنسى لك هد... " نطق أوس لتقاطعه ببرود و تقول " أشعر بأنني سأندم و بشدة " تنهدت و اكملت بنبرة مستفزة " بالمناسبة لم أوافق لاجلك اوس فكما تعلم انا أكرهك جداا ، و لكني فعلت ذلك فقط كي لا أجرح دانيل ، و كذلك جودي فهي لطالما اوقفتني عن اخبا.." بترت كلماتها فور خروج دانيل بينما أوس ينظر لها بعيون متسعة من أعترافها الصريح ..

" شكرا لك أوس ، لن أتأخر يمكنك الجلوس في غرفتي " قال دانيل و هو يسحب مار معه و التي كانت تفكر بكذبة محترمة تستطيع بها أقناع دانيل ..

" ما رأيك بأن نتحدث أمام الشاطئ القريب من هنا " قالت مار ليرمقها دانيل بنظرة قاتلة و يردف بنبرة غاضبة " مار الا تلاحظين بأنني أحترق لترك أختي بمفردها ، و أنني أريد معرفت ما الذي حصل معها ، بينما أنت تتحدثين و كأننا في موعد و اللعنة " أنهى جملته و التي احرجت مار كالعادة و لكنها لم تأبه له و أكملت " أعلم و.. و لكن هناك حدث كل شيئ ، و عندما نصل سأخبرك بما جرى " كذبت ليومئ بهدوء محاول تمالك نفسه كي لا يصرخ بوجهها مجددا ، و من ثم شغل المحرك و أنطلق نحوى الشاطئ القريب منهم .

*******

مسحت دموعها و أستقامت لتتجه نحو المرأة و تشاهد أنعكاسها و الذي يبدو بحالة مزرية فالهالات السوداء أحاطت عيناها بشكل كبير و شعرها الدي يبدو فوضوي على غير العادة ، تنهدت بضيق لتهمس و كأنها تحادث أنعكاسها " لا يجب عليك الانهيار لسبب تافه كهذا اتسمعني " أنهت جملتها و سحبت مشبك لترفع شعرها في ذيل حصان كعادتها و تتنفس الصعداء محاولة تهدئت نفسها ..

لازالت تشاهد أنعكاسها بتملل بينما تحادثه و كأنها تعزز من نفسها " اتعلمين لولا تهورك لما كان ليحدث هدا و لكن انت جودي مارتن صاحبت الافكار الغبية " كانت نبرتها تزداد في العلو مع كل كلمة تنطقها الا ان أصبحت أشبه بالصراخ ...

" لقد أفسدتي كل شيئ " صرخت مجددا و هي تدفع اغراضها للوقوع من على الطاولة ليتحطم بعضها ، من ثم جلست هي الاخرى بين أغراضها المحطمة و شعور الحزن يغمرها " لم أقصد ذلك " همست بحزن لتشعر بطرق باب غرفتها و الذي لم تلقي له لعنة ..

********

دخل أوستن المنزل بعد تأكده من مغادرة مار و دانيل ليتنفس الصعداء و يحاول تجميع الكلمات المناسبة للأعتذار بالمرتبة الاولى و تبرير موقفه بالمرتبة الثانية و لكن ما لفت أنتباهه سماع صوت صراخ و تحطم بعض الاغراض " جودي " همس لنفسه و بدون شعور تحرك بسرعة نحو الدرج للصعود لغرفتها ..

طرق الباب بخفة و لكن لا رد فقط صوت الهدوء هو ما قابله و هنا أستجمع شتات نفسه محاولا السيطرة على خوفه ، لأنه سيظل يلوم نفسه مدى الحياة إذا أصابها مكروه و هنا قرر اقتحام الغرفة ..

فتح الباب بقوة لتقابله جودي الجالسة تبتسم نحو الجدار ببلاهة ، توقف للحظة يستوعب مظهر غرفتها المحطم ليقفز من ثم نحوها و يمسكها بهدوء

" ج..جودي هل انت بخير ؟ " سأل بخوف بينما هي إلتفت نحوه لتتفاجئ بوجوده ، دفعته بقوة و من ثم استقامت لتشير نحوه " أنت " نطقت بغضب و اكملت بنبرة ساخرة مع ابتسامة مريبة " سررت برؤيتك " و من ثم دفعته مجددا و خرجت من الغرفة لتنزل بخطوات سريعة نحوى الاسفل .

و هي تهتف منادية " دانيل .. دانيل " بينما هو لحق بها بهدوء عكسها تماما " لقد خرج قبل قليل و انا اخبرته بأنني سأبقى معك ريتما يعود " تمتم بضيق لتتوقف هي عن الحركة ملتفتة نحوه بنفس الابتسامة المريبة لتنطق بجمود " يالا وقاحتك أوستن " تنهدت بعمق و أكملت " هل تحاول العبث معي ، ماذا تريد مني ... اه ربما رؤيتي أتعذب صحيح !! " .

كان سيقاطعها لولا تدخلها مجددا بنبرة أعلى من سابقتها بقليل لتردف بحنق " لا تخف أوستن فأنا حقا أتعذب في كل ليلة احاول النوم ، عند ركوب السيارة ، في المدرسة ، في المنزل و حتي عندما أراك ... نعم عندما أراك لانني دائما ما أراها في نظراتك ، و كم أشعر بالحزن عندما تنعتني بالقاتلة " تنهدت قليلا لتستريل بنبرة حزينة " لقد حاولت جاهدآ أخبارك بأنني اسفة و نادمة حد اللعنة لتصرفي المتهور و لكنك لم تعطني فرصة حتي ، بل حاولت بكل ما لديك من قدرة تحطيمي "

صمتت لثواني و عادت لتكمل و لكن في هده المرة بنبرة هادئة بشكل غريب و قد بدأت في التقدم نحوه

" أتعلم ماذا ! إن كنت تعتقد بأن ماهي فقط من ماتت أطمئن فأنا ايضا ميتة ، اوتعلم لما ؟ .. لانني بالفعل جثة ينبض قلبها ألما في كل ثانية بينما ماهي لم تعد تشعر او تتألم ، كم أحسدها على ترك هده الحياة المؤلمة " أنهت جملتها بنبرة مختنقة تدل بانها على بعد خطوات قليلة من البكاء بينما هو يراقبها بصمت و هي تؤلمه بكلماتها ..

كم شعر بالذنب اتجاهها لذلك قرر مقاطعت الصمت بكلمات طفيفة و نبرة صادقة " أنا حقا أسف جودي " ..

ارمقته بنظرة مزيج بين الحزن و السخرية نظرا لقوله اسف بكل بساطة و كأن شيئا لم يحدث ، و بعدها تحركت من جانبه متحاشية الوقوف و الاستماع لباقي تأسفاته و التي لم تعد تعلم مدى صدقها ..

بينما هو أكمل بنفس النبرة ليستوقفها " أعلم بأنك تكرهينني ، و لكنني حقا لم أقصد ما فعلته ، لا أعلم لما تصرفت معك هكدا ربما لأعتقادي بأنك المذنبة او لاهرب من الشعور بالذنب ، او ربما لانني شعرت بأنه إذا حطمتك ستكون ماهي سعيدة بذلك لا أعلم حقا و لكنني أسف " تنهد بعمق و أكمل بنبرة هادئة " أعلم انك كنتي ضحية مثلك مثل ماهي ، و أعلم بأنك لن تسامحيني مهما حاولت ، فقط أمل أن تستطيعي في يوم ما " أنهى جملته ليجلس ببطئ و يتابع صعودها و دموعه قد اخدت مجراها للخارج تحمل معها ألم و ذنبا شديدان .

توقفت جودي لتنطق دون النظر نحوه " كيف لي أن أكره أخي حتى و إن كان يفعل ، و لكنني اعتقد بانك تأخرت كثيراا على الاعتذار . " نزلت كلماتها كالسهم على قلبه فهي لا تكرهه و لكنه جرحها بما يكفي ليمنعها من مسامحته فكل ما تريده هو عدم رؤيته مجددا خوفا من افعاله و التي ستجبرها على كرهه ..

نظر نحوها و كأنه يراها للمرة الاخيرة و اردف بخفوت و نبرة تكاد تسمع مخاطبا نفسه نظرا لابتعاد جودي و صعودها لغرفتها " أسف جودي ما كان عليا لومك بهده القسوة أعدك بان لا اجرحك مجددا " أنهى كلماته و هم بالمغادرة .

*********

" حسنا وصلنا ، و الان هل يمكنك أخباري ماذا يجري بحق الجحيم " هتف دانيل بنبرة جادة بعد ركنه للسيارة بجانب الشاطئ ، لتبتلع مار بصعوبة و تردف بخفوت " ه..هل يمكننا النزول " كانت نبرتها ترتجف فهي في الحقيقة خائفة من ردة فعل دانيل إذا أخبرته بأنها لا تعلم و أنه قطع كل هده المسافة دون جدوى ..

" بحقك مار " تنهد بعمق و قال بينما سبقته مار و نزلت من السيارة بسرعة ليطر للنزول و اللحاق بها .

" حسنا أتأمرين بشيئ أخر أنسة مار " تهكم بسخرية على كثرة طلباتها اللامعنى لها و خاصة في الوقت الحالي بينما تجاهلت الرد عليه و هي منغمسة في التفكير بماذا يمكنها إخباره ..

" اللعنة عليك أوس " همست مار مخاطبة نفسها نظرا لانه السبب وراء كل شيئ ..

" ليس لدي الوقت لانتظارك حتى تتدكرين " نطق دانيل بضجر بعد ملاحظته صمت مار الطويل فهو يريد معرفة ما الذي حدث بالامس بأقصى سرعة ..

" ف..في الحقيقة " ثلعتمت مار و هي تلعب بخصلات شعرها بتوتر . نظر دانيل إليها بمعنى 'هيا مار اخبريني ما حدث ' ضيق عيناه ضدها لتنزل رأسها في عبوس من تصرفها ..

" حسنا ، يجب أن أعتذر منك دانيل ... أنا حقا أسفة " خرجت نبرتها حزينة و لازالت مطأطأة الرأس .

" على ماذا ! ما الذي تحاولين قوله مار " تكلم بتشوش نظرا لعدم فهمه أي من كلماتها ..

" دانيل ، في الحقيقة انا لا أعلم ما الذي حدث مع جودي ، و لكنني عندما رأيتك محبط بهدا الشكل فكرت بأن الوقوف أمام الشاطئ و أستنشاق الهواء ، سيحسن من مجازك " قالت مار لتأخد نفسا عميقا بعد إنهاء جملتها نظرا لتواصلها ، بينما توسعت عيناه بصدمة

إنفعل و بدأ بالصراخ في وجهها بنبرة معاتبة " أتحاولين المزاح معي مارلين !! هل أنتي صديقة جودي حقاا ؟! أم تتظاهرين بذلك ، لانني بت واثقا بأنك تتظاهرين " تنهد و أكمل بصياح و نفس النبرة " انت تعلمين بان حالتها ليست على ما يرام و أن علينا البقاء معها و مساندتها و لكنك عوضا عن ذلك فضلتي أستنشاق الهواء أمام الشاطئ يا لك من اناني.. " بتر كلماته عندما لاحظ دموع مار و أحمرار عيناها ليتنهد بعمق و يردف بخفوت لشعوره بالذنب أتجاهها نظرا لقسوة كلماته و لكنها من اجبرته على ذلك ..

" هيا أصعدي السيارة سأعيدك للمنزل " نطق مجددا بينما ظلت مار تابتة في مكانها و تتابعه بصمت و عينان دامعة " ليس لدينا المزيد من الوقت لأهداره ، اريد العودة لجودي " وضح بنبرة هادئة و هو يشير لمار بالصعود ، و لكنها مازالت تقف مكتفت الايدي و كأنها غير قادرة على الحركة ..

ركب دانيل السيارة ليفتح النافدة و يردف " لا أعتقد بأنك تودين البقاء بمفردك هنا " انهى جملته ليراها تتحرك بخطوات بطيئة و تستقر أخيرا بجانبه .

همست بنبرة مختنقة نظرا لبكائها " ن..نعم أنا صديقتها " كانت جملتها إجابة لسؤاله عند توبيخه لها ، و الذي لم يكن سؤالا حقيقتا من ثم اسندت رأسها على النافدة لتغمض عيناه بيأس ، لعلمها الشديد بأنها من وضعت نفسها في هدا الموقف ..

قرر دانيل الصمت و عدم التعليق على جملتها الاخير متناسيا ما فعلته قبل قليل و أنطلق نحو منزلها و الصمت يسود المكان .

*********

عادت جودي لغرفتها لتغلق الباب خلفها و تستند عليه بضعف " لا أستطيع " همست مخاطبة نفسها قاصدة بأنها لا تستطيع مسامحته من ثم تقدمت لتزيل أغراضها المحطمة من على الارض ...

بينما كانت تنظف الفوضى بغرفتها سمعت جرس المنزل و هنا توقفت عن التنظيف و توجهت للأسفل و هي تتمتم " داني " و لكن عند فتحها للباب توسعت عيناها بصدمة فهي لم تتوقع هده الزيارة و في هدا الوقت و من هدا الشخص , و هنا أبتسمت بلطافة لتقول ..

" أ..أهلا "

يتبع ..

____________________________________

البارت 1842 كلمة

فوت و تعليق على الفقرات و سأكون لكم شاكرة .

رأيكم بالبارت ؟ أعرف أنه قصير لكنني لا أملك وقتا كافيا للكتابة بهده الفترة و مع ذلك امل ان يكون قد نال أعجابكم أصدقائي .

توقعاتكم ؟
.
.

امل منكم نشر الرواية بإرسالها لأصدقائكم و وضعها في المكتبة خاصتكم ليقرأها أكبر قدر من الاشخاص و شكراا .

طابت أيامكم 💙

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top