" 2 "

أما بالنسبة لعائلة مارتن التي لم تصدق ما قد سمعته من الطبيب

( الفتاة قد فارقت الحياة ) ، ظل صوت الطبيب يتردد في أذانهم لتنهال السيدة ماغي بالبكاء فورا بينما قام زوجها بضمها في حين كانت في داخلها تشكر الرب على حمايته لأبنتها من الحادث .

أما بالنسبة لدانيل الذي شبه إحترق من شدة لهيب الخبر ، فهو كان كل ما يشغل باله كيف ستتحمل جودي الصدمة بعد وعده لها بأن كل شيء سيكون بخير  .

و ها هي خيبت أمل جديدة تحتاج الاصلاح !

فبعد سماع جودي للخبر من عائلتها أو بالتحديد أمها التي حاولت عدم صدمها فقررت أن تمهد للخبر أولا ، و لكن لم تستطع لأن جودي بالفعل كانت قد علمت بأن أعز صديقاتها لم تعد بجانبها  بسبب دموع أمها ، هلع أخيها و حزن أبيها .

Judy's POV

لم أتوقع في حياتي أن أقف في عزاء أعز صدقاتي بل هي أختي ، الحياة أحيانا لا تكون منصفة ، و أنا أعلم بأن لا شيء يبقى للأبد ، و لكن في هذه المرة أعترف بأن كل شئ كان خطأي ...

من لحظة سماعي للخبر ، و لم تذرف لي دمعة لا أعرف لما ؟ .. ربما لأنني لازلت لا أتقبل هذا الوقع المؤلم ، كان كل ما يدور في بالي الحديث الأخير الذي دار بيننا .
.
.
.

لا تخافي أعدك بأن تكوني بخير دائما ، طالما أنت معي يا رفيقتي ، و أعلمي أن هذه أفضل لحظات قد نعيشها معا ..

و أضيفي إلى معلوماتك أنها قد تكوون أخر لحظات أيضااا ..

لا تعيد ما سمعته الآن مجددا فنحن سنبقى معا للأبد أهذا مفهوم سيدة ماهي ..

نعم هو كذلك جودي ...

ماهي عديني باننا سنبقى معا للأبد و أنك لن تتركيني لوحدي مطلقا..

جودي كفاك ثرترة ، فأنا لن اتخلى عن اليد التي أمسكتني أبدا ...
.
.
.

و الآن أراها أمامي في ذلك الصندوق الأسود و لا أستطيع سماع صوت لها .

لما لست أنا بدلآ منها ؟؟

يا إلاهي أيعقل أن يكون كل هذا حلم ؟
فكم كنت أتمنى أن تصبح الأحلام حقيقة و الآن كم أتمنى أن تصبح الحقيقة أحلام .

لما ..لما الحياة تجعلنا نتعلق بالأشخاص ثم تخطفهم منا ، أنا أحترق من الداخل و لا أستطيع التعبير ، أعلم أن لدينا الكثير من الكلام نحتفظ به بداخلنا ...
فنخاف أظهاره فنضعف ، و نهاب إبقاءه فنتألم !!

ماهي أنت تخليتِ عن وعدك لي بعدم تركي ، بل جعلتيني أشهد على مغادرتك لهذه الحياة و لكني أعدك بأن لا أدعك تغادرين قلبي أبدا !

Daniel's POV

رأيت جودي حزينة و متألمة و المؤلم أنني لا أستطيع فعل شيء حيالها ، فأنا حزين لرؤية اختي الصغيرة هكذا !

قررت أن أذهب للأطمئنان عليها و تهدئتها فمنذ معرفتها للخبر و هي لم تبدي أي ردة فعل ، هي باتت مريبة مؤخرآ ..
.
.

"جودي أانت بخير ؟"
وطبعا يا لي من سخيف فنحن نقف في عزاء أعز صديقتها و أنا أتسائل إن كانت بخير !!

المؤسف أنها لم تنطق بكلمة و إكتفت بالإيماء فقط ليتطمئنني أو هذا ما اظن ؟  و هنا تنهدت لأردف بهدوء عكس ما أحمله من مشاعر  ..

"أختي لا عليك فنحن بشر و يوما ما سنرحل جميعا ، لا تفعلي بنفسك هذا على الأقل من أجل ماهي ، فهي لطالما أحبت رؤيتك سعيدة ، و من المؤكد أنها ستحزن منك إذا علمت بحالتك هذه فقط كوني قوية من أجلها  " أنهيت كلاماتي و قررن الذهاب و تركها لربما تفضل البقاء وحيدة لبعض الوقت .

مع أنني أعلم تماما أن البقاء وحدنا و نحن نشعر بالحزن يجعل منا أشد حزنا !

Judy's POV

ذهني فارغ تماما ، عقلي يصرخ لوما ، قلبي ينبض ألما ، فقط أتمنى أن ينتهي هذا الكابوس بسرعة ، و الحقيقة أنا للآن مازلت لا أصدق أنني بخير و هي التي ماتت...كم أتمنى الموت بدلا عنها !

و في خلال إنغماسي في التفكير رأيت ستيفن و مارلين يتقدمان نحوي .

" أسف لأجل ماهي" قال ستيفن بوجه يحمل الأسف لاردف بخفوت في المقابل " لا عليك ، اشكرك على حضورك  " إبتسمت له بأسف و عيون مليئة بالحزن في نهاية جملتي .

" جودي أنا جدا آسفة لما جرى " هتفت مارلين ببكاء  تزامنا مع معانقتها لي بقوة .

" لا مشكلة و كفي عن البكاء أرجوك مار" قلت بالمقابل و أبعدتها عني فأنا لا أستطيع رؤية شخص يبكي أمامي ربما لكي لا أشعر بالذنب ؟ أو ربما لكي لا ألتحق به و أبدأ بالبكاء و تقبل الواقع ؟

ستيفن و مارلين هم أعز أصدقائي في المدرسة و في الحقيقة انا أشكرهم على الوقوف بجانبي ، لطالما كنا سندا لبعضنا البعض .

Writer's pov

كانت السيدة جولي حزينة و محبطة للغاية فهي لم تتخيل يوما أنها ستوضع بهذا الموقف !

إتجهت لتغسل عيناها المتورمة من شدة البكاء و لكنها تجمدت بمكانها عندما لاحظت قدوم إبنها الذي لم تراه لسنتان .. منذ سفره لأجل الإلتحاق بالجامعة .

" أمي ؟ أبي ؟ ما الذي يجري بحق الالهة ؟؟" صرخ أوستن بعدم تصديق ، فبالأمس إتصل به والده و أخبره بأن يعود للمنزل بحجة أنه يود إطلاعه على أمر بالغ الأهمية و لم يخبره الحقيقة فهو يعلم بأن إبنه متهور و بالتأكيد سيرتكب الحماقات .

" أين ماهي ، فليجبني أحدكم  " صاح مرة أخرى بغضب ممزوج بخيبة و هو يرمق جميع الحاضرين بنظرة قاسية و كأنه يخبرهم لما أنتم هنا فهده ليست حقيقة .

"متى ؟ ، أين ؟ ، و كيف جرى ذلك لأختي ؟ " لا زال يصرخ و الغضب سيطر على ملامحه ، لقد كان سريعا بإلقاء أسئلته حتى أنه لم يعطي أحدا المجال للإجابة ، و مع ذلك كان الحزن واضح بنبرة صوته .

" بني إهدأ قليلا ، لا داع لكل هذا الصراخ لما أنت مستغرب هكذا ، نعم أختك ذهبت و تركتنا للأبد بالأمس " تحدث والدته بأنهيار لتنهال باكية مجددا و كأنها من سمعت الخبر توا .

شعرت بيدين تحيطها لتشدد على عناقها ليلحقه صوت هذا الشخص و هو يقول بهمس " أمي أنا.. اعتذر لأجل ماهي " و من ثم إنهال باكيا هو الاخر .

لتدرك والدته حينها بأنها  يجب أن تكون أقوى ﻷجل عدم إضعاف من حولها أكثر .

بعد مرور شهر و نصف .

إستيقظت جودي مرهقة فهي لم تعد تستطع النوم إلا للحظات معدودة فكلما حاولت الهروب من واقعها و الخلود للنوم يبدأ ذلك الكابوس بمطاردتها ليجبرها على الاستيقاظ مجددا .

خرجت من غرفتها و إتجهت للطابق السفلي وقفت بتفاجئ فور رؤيتها لمارلين و ستيفن ينتظرانها بالأسفل .   

" صباح الخير جودي " تكلما بذات الوقت ليقابلهم الصمت !

" جودي نحن نتكلم معك أين أنت ؟؟ " هتفت مارلين بحنق بسبب تجاهل الاولى الرد عليهم .

"لا شيء .  ما الذي جاء بكم في هذا الوقت الباكر ؟؟" تحدتث بتهكم فهي لا تريد المزيد من الواجبات ، فطوال المدة التي مضت كانت مار و ستيف يجلبون لها جميع الواجبات بل و يشرحون لها في بعض الاحيان أيضا .

"جودي جئنا لأخدك معنا إلى المدرسة ، رجائا لا ترفضي ! " أجابت مار بنبرة متوسلة و لكن الاخرى أرسلت لهم نظرة باردة .

فبالنسبة لها هذا مجرد هراء !  هي أخر همومها الذهاب للمدرسة الان فصديقتها الوحيدة خسرتها للأبد و هم يريدون منها أن تذهب للمدرسة ؟؟ كان هذا ما يدور بعقلها .. فمنذ الحادث و هي تخلت عن الضحك لأجل مصادقة الدموع .

"بالتأكيد أنا أرفض الذهاب معكم للمدرسة و صدقوني لا جدوى من المناقشة " ألقت كلماتها بصرامة .

كانت تعلم جيدا بأنهم يسعون ملصلحتها و انهم يحاولون إخراجها من الواقع المؤلم و لكنها لا تستطيع السماع لهم فصوت حزنها أعلى بكثير من صوتهم .

"بحقك جودي الى متى تنوين المكوث في المنزل ؟! يجب عليك إدراك أن الحياة لا تتوقف بفقدان من نحب ، بالعكس أحيانا يجب ان نكمل لاجلهم فا ماهي لا تستحق منك هذا ، أتعلمين شيئا لو كانت هي في مكانك لأكملت الطريق من أجلك و ما فكرت بتحطيم كل شيء بالمكوث بالمنزل فقط لإثبات حزنها " صرخ ستيفن و كأنه يأمرها بالاستيقاظ من الأوهام و لم يعطيها فرصة لمقاطعته حتى !

لقد كان حديثه أشبه بالتوبيخ من النصيحة .

"أتعلمين شيئا آخر جودي ، الحزن بالقلب و ليس بالمكوث بالمنزل لأطول مدة و في الحقيقة الأن فقط أدركت بأن صديقتي ضعيفة !" لم يكتفي بما قاله بل زاد من معدل تأنيب ضميرها ، و أخر كلمة كانت القاضية بالنسبة لها  .

"هيا بنا مارلين فلا جدوي من التحدث معها " كان يتكلم بحنق و هو يدفع مارلين معه ليحثها على الخروج بسرعة .

عند ادراكها لما قاله أحست بمزيج من الضعف و خيبت الامل فهي طوال حياتها لم يتجرأ أحد لنعتها بالضعيفة !

و هنا صرخ صوت عقلها ليحثها على الاستماع لكلام ستيف فجميع ما قاله صحيح و هذا ما ألمها بالدرجة الاولى ، لتقرر أخيرا الاستماع له و إيقاف صوت حزنها خاصتا بعد أن تعافت في الفترة السابقة و توقفت عن أخد المهدئات .

و قبل خروجهم بثواني أوقفتهم بقولها

" معكم حق ، يجب أن أكمل ما بدأت على الاقل لأجلها " خرجت نبرتها هادئة للغاية على عكس الصراع الذي يدور داخل عقلها .

"هذه هي فتاتي "هتفت مار بسعادة و أسرعت بخطواتها لترتمي في حظن صديقتها لتعززها  لم أجد نفسي إلا و أنا أرتمي في حظنها لتعزيزها بالأضافة لانها أفتقدتها لأكثر من شهر و نصف .

" هيا إذا ماذا تنتظرين أذهب و جهزي نفسك بسرعة قبل أن نتأخر " أردفت بحماس .

"أولا أنت من تمنعني من الحركة مار" لتستطرد جودي باختناق ساخرة من صديقتها بسبب قوة ضميها لها .

"يالك من تافهة  " أردفت مار بغيض تزامنا مع تركها لها  لتسترسل بمزاح  "و الآن اعتقد بأنه يمكنك الذهاب " .

هرعت جودي الى غرفتها لتبدأ بتبديل ملابسها و ترتدي الزي المدرسي و في دقيقة كانت تقف أمامهم .

"هيا بنا " هتفت بحماس و لكن هذا لا يعني أنها لا تشعر ببعض التوتر كونها ستعود للمدرسة بعد شهر و  نصف .

و لكن صدمة الاخران بحماسها و سرعتها جعلتها تردف بعدما لم تتلقى ردا بنبرة تهكمية " أستبقون هكذا طويلا أم ماذا !! " لم تستطع تغيير ملامحهم بل إزدادت أعينهم صدمة .

لقد شعروا بعودة جودي لسابق عهدها !!

" هيا بنا نحن بالأساس تأخرنا " أسرعت مار لتجيب قبل أن تغير صديقتها رأيها و قامت بسحبها من يدها الى الباب مباشرتا .

Judy's POV

فور خروجي من البيت أصتدمت بجسد طويل القامة ، و عند إلقاء نظرة على وجه ذلك الجسد رأيت تلك العينين الخضراء الصافية كصفاء الطبيعة الخلابة و تلك البشرة البيضاء مع بعض الخصل البنية المبعثرة عليها بشكل جذاب ، فكان كالقمر الذي يضئ عتمة الليل ..

فملامحه ليست غريبة بل ذكرتني بألامي أو عليّ القول بأعز صديقاتي (ماهي) ، أنه أوستن يا إلاهي !! فبعد أكتشافه بأنني من أصرت على ماهي للركوب معي ، ﻷجل الحصول على مغامرة و هو لا يتقبل وجود ظلي حتى ، و هدا أول لقاء لنا بعد العزاء  ...

و عند رؤيته لي فورا ملامحه تبدلت للأسود ، أصبح كالأشباح ، و أعتلته نظرة لم أعهدها سابقا ، و من ثم انحنى حتى وصل ﻷذني و قال مالا كنت أرغب بسماعه مطلقا .

يتبع...

_____________________________________

توقعاتكم 😊 ؟

ملاحظة :

Harry Styles AS Austin

Louis Tomlinson AS Steven

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top