" 6 "
' يا إلاهي انا لازلت حية ' هدا ما هتف به عقلي تلك اللحظة .
قابلني وجه أخي ذو الملامح الفرحة أعتقد بسبب عودتي إلى الجحيم ، فأدرت رأسي قليلا ليتسنى لي رؤيت أبي الذي كانت ترتسم إبتسامة على محياه هو أيضا أظن لنفس السبب ، فأزحت عيناي قليلا لتقابلني مزيج من ملامح الغضب ، اليأس ، و خيبة الامل يحملها وجه والدتي ، لم أستطع التحذيق بها أطول و هي تحمل هذه النظرة لذلك عدت بنظري لأبي .
كانت الغرفة هادئة بشكل واضح ، و لكنني أردت كسر هذا الصمت ، لقد بدأ يزعجني !
" أنا حقا أسفة لا أعرف ما السبب الذي جعلني أرتكب هذه الحماقة . أعلم أن الجميع غاضب مني و لكن للأسف لا أستطيع العودة بالزمن للتراجع عما فعلت "
أنهيت جملتي بعد بدل مجهود لقولها و أمل أن تأتي بنتيجة أو على الأقل تكون سببا في تحسين ملامح أمي .
إنتظرت و إنتظرت و لازال الصمت سيد المكان حتى بدأت أشعر بأن هذ حلم أو أنني لست حية ! .. فتكلمت مجددا " أعلم أنني اخطأت و أنا أعتذر من كل قلبي على ذلك "
بعد مبادرتي بالحديث للمرة الثانية بدأ العبوس في ترك وجه أمي و لكنها سألتني بحدة فورا "جودي . لما حاولتي الإنتحار ؟ " .
إبتلعت بصعوبة و بدأ وجهي يتصبب عرقا فأنا بالفعل لا أملك إجابة منطقية .
" أنا أسألك لثاني مرة لما فعلتي هذا ؟ " كررت سؤالها بنبرة أحد من سابقتها .
لم يعجبني إصرارها حقا ، و لكن معها حق فالجميع ينتظر ردي .
" لا أعلم " خرج صوتي بارد مما إستشرى غضبهم جميعا .
" حقا ! أتسمين هذا جواب " شعرت بطنين في أذني ، بسبب صراخ أبي القريب مني .
" نعم " بصقت بنفس النبرة .
يا إلاهي أعتقد بأنني سأقتل عما قريب !
إنفعل أبي من ردي و هم بالمغادرة لحجة إكمال إجراءات خروجي من المشفى .
و أما أمي التي أرمقتني بنظرة خيبت الأمل و إلتحقت بأبي هي أيضا ، ليتبقى أخي فقط .
" ألا تريد الإلتحاق بهم ؟ " سألت بسخرية لالْحظ بأنه لا يأبه لكلامي بل أشاح وجهه عني كأنه يود قول' ما كل هذه الدراما !! ' .
" ألهذه الدرجة مزاجكِ سيء ؟ " سألني بضجر
" عفوآ ؟ " هذا ما إستطعت إخرجه ، و لكن هناك سؤال يدور ببالي لذلك قررت طرحه .
" دانيل ! " قلت بجدية لاسمعه يهمهم كأجابة تزامنا مع رفعه لرأسه يإنتباه .
" من الذي قام بجلبي للمشفى ؟ " تسألت بفضول لألمح ملامحه الغير مبالية .
" و ما المهم في الأمر ؟ أهم شيء أنك بصحة جيدة الأن " أجاب بإستنكار واضح مما أذى لجلب غضبي .
" أتعلم ما المهم حقا ؟ " قلت عاقدة حاجباي ليردف هو بتملل " ماذا ؟ " . فعلا نفد صبري من إجاباته اللامبالية و التي يغمرها الاستخفاف !
" أن تخرج من الغرفة " ضحك لرؤيتي بهذا الغضب فلا طالما أحب أستفزاي .
" حسنا .. حسنا أوستن من قام بجلبك "
فور سماعي للإسم تبدلت ملامح وجهي للصدمة . لا أصدق هذا ، فهو من أخبرني بأنه يتمنى موتي و الان ينقذني... مستحيل !!
" مستحيل " أخبرته بأندفاع و ملامح مصدومة لتتبدل نظرته للتشوش عندما سأل " ما هو المستحيل ؟!! " .
" لا شيء " أجبت بخفوت محاولة تدارك الموقف و إخفاء التوتر الشديد الذي أحتلني ، فتعَجُب أخي أيْقظنِي بأنه ليس عليّ إخبار أحد بما حدث لتجنب المشاكل التي توعدني بها أوستن .
رأيته يحاول التمعن في ملامحي لربما يتمكن من فهم ما يدور ببالي و لكن أعتقد بأن جرس هاتفه قاطعه من ذلك التمعن .
" من المتصل داني ؟ " سألت بفضول حيث إعتلى الإستغراب وجهه و ألقى نظرة على هاتفه ليجيبني
" أنه أوستن أعتقد بأنه يريد الإطمئنان عليك " دحرجت عيناي بسخرية إثر نطقه ل كلمة إطمئنان ، سأعترف فاجئني إتصاله و لكنني الأن بت أعلم أنه ممثل بارع جدا !
مثير للشفقة !
Writer's pov
" أهلا أوستن كيف الحال ؟ " أجاب دانيل من بين تعجبه لتوتر أخته لذلك قرر إختبارها
" بخير ، شكرا للسؤال ، في الحقيقة إتصلت لأطمئن على جودي "
" إنها بجانبي الأن يمكنك الإطمئنان عليها بنفسك " قال دانيل بخبث محاولا فهم نفي أو تأكيد شكوكه بأن هناك شيء خاطئ .
لاحظ جودي تشير له بأصبع سبابتها رافضة للتحدث تزامنا مع تمتمتها " لا أريد " ليطر هو لوضع يده على السماعة لكي لا يتمكن أوستن من سماع همس اخته الاشبه بالصراخ .
" جودي ما الذي تفعلين هو أنقذك و انتي ترفضين محادثه ما الذي يجري معك يجب عليك .." قال بجدية عندم رأى ردة فعلها المريبة و لكنه لم يكمل كلامه و كانت قد قاطعته بقولها " حسنا ، حسنا ناولني الهاتف " .
إستجاب لها بإبتسامة مردفا بنبرة لعوبة محاولا اغاظتها " لا تنسي شكره " .
نزع يده من على السماعة و أخبر أوستن بأنها ترغب بشكره على موقفه معها بينما الأخير لم ينطق بكلمة و كأنه تلقى صدمه !
و هنا قرر دانيل فتح مكبر الصوت مشيرا لجودي بالحديث من مكانهت ، رأى ملامح الرفض تعتلي وجه أخته على عدم أعطائه الهاتف لها و لكن هذا هو هدفه منذ البداية ' التنصت على حديثم و طريقة حوار أحدهم للأخر .
" شكرا أوستن " نطقت جودي بجمود بعد فقدانها الأمل بأن يناولها أخاها الهاتف .
" لا شكر على واجب جودي " أجاب أوس من الطرف الأخر بنبرة عادية لا يشوبها أي كره او إرتباك على عكس وطه ألاولى الذي كان كمن يحدث الشياطين .
" كيف حالك الأن أتشعرين بتحسن ؟ " سأل أوس بإهتمام لتجيبه هي بإختصار " نعم " و من ثم اشارت لدانيل بأنها إنتهت من الحديث و أعطته ظهرها .
" شكرا لسؤالك أوستن اراك لاحقا " قال دانيل محدث اوس بلطف ليردف الأخير بعتاب " كم مرة عليّ القول بان هدا واجبي ، إلى اللقاء دانيل " .
أغلق الهاتف و ألقى نظرة في الفارغ ' سوف أقضي على نفسي بهذه الافكار ، يجب عليّ التوقف ، لا اظن بأن أوستن له أي علاقة بما حدث لأختي أساسا مستحيل فهو من قام بإنقاذها ! ' هذا ما فكر به دانيل عازما على نفض هذه الفكرة من رأسه .
" جودي ! " قال بجدية لتهمهم هي بالمقابل كإجابة مما جعله يستطرد بتساؤل " ألا تودين إخباري بسسب الذي دفعك للإنتحار ؟ " . تجعدت ملامحها اثر سؤاله لقد كان واضح على ملامحها الضياع و التوتر ، مما جعل دانيل يتنهد ليضيف بصدق " ثقب بي ، أعدك ألا أخبر أحد " .
" أنا حقا لا أعلم دانيل ، ربما لأنني إكتفيت من نظرات اللوم ! .. صدقني لا أعرف " إجابتها المرتبكة أكدت بأنها ضائعة و لكنها تمكنت من إسكاته على الأقل في الوقت الحالي .
بعد مدة قصيرة فتح الباب ليظهر والديهم اللذان أعلاماهم بأن الطبيب أخبرهم بأنها تستطيع الخروج و كل ما تحتاج إليه بعض الراحة .
.
.
صعدت جودي و والدتها بسيارة أباها ، بينما ركب دانيل سيارۃ والدته التي أتى بها سابقا , كان الجو يسوده الصمت كما كان الحال في الغرفة قبل قليل و لكن في هذه المرة فضلت جودي الصمت على كسر الهدوء .
" أتصلت بي السيدة جولي للتطمئن عليك و أخبرتني أنهم في إنتظارنا "
كسرت والدتها الصمت بهذه الكلمات الطفيفة لتعلمها بسؤال العمة جولي عليها لم تفهم ماذا تقصد والدتها بكلمة " أنتظارهم " و لكنها بالتأكيد تأمل ألا تجد أوستن معهم .
و طبعا لم يكن سؤال لتجيب ، مما أذى إلى إنتشار الصمت مجددا .
وصلوا للمنزل ليقابلهم العم كارل و العمة جولي اللذان كانا يقفان و يبدو عليهم القلق و لكن فور نزول جودي من السيارة بدأت الفرحة في كسوا وجوههم ، فيما كان كل ما تفعله هي إلقاء نظرات مبعثرة في الجوار ظناً منها أنها قد تجد أوستن الذي لا تتمنى رؤيته و خاصة الأن .
قاطع شرودها العمة جولي عندما قامت بحضنها بقوة معبرة لها عن مدى سعادتها بعودتها أما الاولى فقامت بشكرها بكل إمتنان فحقا هي تحبها فهي بمتابة والدتها .
بعد قليل غادر والدها المكان هو و العم كارل ، أما دانيل فهو أيضا ترك المكان بعد أن أستأذن والدته في الذهاب لويليام لأجل الدراسة .
كانت جودي تشعر بالدوار و لا تعرف ما عليها قوله ، فهي لا تريد أن تقلق عائلتها مجددا ، و هنا إكتفت بالصمت و التقدم للأمام بخطوات غير ثابتة ، إلا أن صوت وادلتها القلق أوقفها بسؤاله " إبنتي هل أنتي بخير ؟ " .
لم تعلم ما عليها قوله لذلك اكتفت بإيماءة بسيطة لتسكت قلق والدتها في حين بدأت رؤيتها تزداد تشوشا !
حاولت الإسراع بخطواتها لغرفتها و التي و لسوء الحظ تقبع بالطابق العلوي و قبل أن تأخد خطوة أخرى سمعت صوت أوستن يتخلل المنزل و صوت ترحيب والدتها المملوء بالإمتنان على انقاذه لإبنتها " أهلا بني تفضل بالدخول ، سأحضّر طعام للغذاء أمهلني بعض الوقت " .
"سأذهب لاساعدكِ " أعقبت السيدة جولي و إلتحقت بصديقتها لتساعدها قليلا ليتبقى أوستن مع جودي لوحده و هذا ما كانت الاولى تخشاه .
ظل يراقبها لقليل من الوقت حتى ظنت بأنه سعيد لرؤيتها تتعذب بهذا الشكل !
أرمقته هي بنظرة مملوئة بالعتاب ، و شاهدته يتقدم نحوها و كردة فعل حاولت الإسراع في الصعود و لكنها بالفعل لم تستطع و فور توقفه بجانبها أمسك بمعصمها و حاوطها من خصرها بيده الاخرى .
توترت جودي و خاصة بعد رؤيتها لعينيه التي حملت ملامح الأسف و لكنها فورا أبعدته عنها لتصيح بغضب شديد " أتركني لا أحتاج مساعدتك ، أستطيع الصعود بمفردي " .
" أعلم ذلك " تمتم هو دون النظر لها و عاد ليحاوط خصرها مرة أخرى و لم يأبه لما قالته ليسيطر الذهول عليها إلى أن أخرجها منه بقوله "فقط أريد المساعدة يبدو عليك التعب الشديد " .
كانت جملته تحمل الكثير من المشاعر ، و لكنها بالتأكيد مشاعر سيئة ' ياله من ممثل بارع يريد أن يثبت لأمي بأنه يعاملني كأخته أو على الأقل كما كان يعاملني سابقا ' هذا ما ظنته هي .
أوصلها إلى غرفتها بصعوبة لتستلقي هي على السرير بتعب في حين سأل هو بأهتمام " أانت بخير ؟ " كان يبدو قلقا لدرجة أنها كادت أن تصدقه و لكنها بالتأكيد لم تفعل بل بصقت بحنق " لا تخف لا أحد هنا فلا داعى لأصطناع القلق " .
ليردف هو بغضب مستنكر ظهر في صوته الاجش "و لكن .. "
لم تعلم جودي لما كل هذا الغضب الذي ألقى به أوس في هذه الكلمة فلا تعتقد بأنها أخطات التقدير ، و لكنه لم يدعها تطيل التفكير حيث صاح بغضب " بالفعل لا يجب القلق على المجرمين أمثالك و شكرا للتذكيري " و من ثم همّ بالخروج بخطوات سريعة دون أن ينظر لها حتى ،
' لما يحاول إيدائ كل ما سنحت له الفرصة ' هذا ما فكرت هي به في تلك اللحظة .
فور أغلاقه للباب ملئت قلبها غصة و رغبة في البكاء، لولا الدوار الذي زاد قوة ليرغمها على الإستسلام و أغلاق عيناها معلنة عن فقدان وعيها .
Austin'POV
أخبرتني أمي بان عليّ الذهاب معهم لاستقبال جودي ، لم أشئ الدخول في نقاش معها و إثارت الشك ،
أو ربما لانك تشعر بالذنب اتجاهها
أرجوك ليس مجددا لقد أكتفيت من تأنيبك لي
أنا فقط أخبرك الحقيقة سيد أوستن
كم علي تحملك ؟
لا عليك سأتركك الان للذهاب لجودي لنا اللقاء
حقا اكره ما يسمي بضميري هدا ...
جلست اراقب قدوم عائلة مارتن و بعد دقائق رأيت السيارة تقف امام البيت لتنزل منها تلك الملاك بخصلات شعرها الشقراء المبعثرة مانعة تلك العينان الزرقاء من الرؤية بوضوح ، الجميع كان يثرثر في ذات الوقت بينما هي كانت تجول بعينيها في الارجاء ، شاهدت أبي و العم أرجنت يغادرون بينما كان دانيل قد ترك المكان مسبقا ، بقيت اشاهدها و هي تاخد بخطوات بطيئة غير ثابتۃ نحو المنزل ، بينما قاطعني عن شرودي بتلك الصغيرة سماع الخالة ماغي تسألها إن كانت بخير ، كان يبدو عليها الارهاق ألمني قلبي لرؤيتها متعبة بهدا الشكل و خاصة انني أعي جيدآ ان هده الحالة بسببي ...
أنتظرت دخولهم المنزل و تركت مكاني للذهاب إليهم ..
.
.
.
" أهلا خالة ماغي " قلت فور دخول المنزل
و ردت عليّ بكل حب و امتنان و اخبرتني بانه عليّ الانتظار ريتما تحضر الطعام هي و أمي و رئيتهم يتجهون نحو المطبخ ﻷوجه نظري فورا على هدا الملاك ، تبتت نظراتي عليها و كانت بالفعل تبدو متوترة و غير قادرة على الحراك فتقدمت بدوري لمساعدتها و لكنني رايتها ترمقني بنظرة ذات مغزي ...
فور اقترابي منها امسكت بيدها و حاوطُ خصرها باليد الاخرى شعرت بأضرابها من اقترابي و عندما رئيت ملامحها دفعتني و أخبرتني بضجر انها لا تحتاج لمساعدة مني لا اعرف لما أنقبض قلبي على اعترافها ..
هل هده جودي ذات الفتاة المشاغبة صديقة اختي ؟
هل تغيرت لهده الدرجة لتعاملني كغريب او بمعني أذق كعدو ..
و لكن الاجابة كانت واضحة و هي بانني من تغير منذ وفاة اختي و اصبحت كالاشباح بالنسبة لها و هدا ما ألمني ..
كنت على وشك تركها و الابتعاد عنها و لكن شعور ما أوقفني لا اعرف ماهيته هل هو الذنب أم شئ أخر ؟
كل ما أستطعت ادراكه انني لن اتركها الا بعد الاطمئنان عليها ...
اخبرتها بصوت دافئ بانني أعلم انها تستطيع الصعود لوحدها و لم أشئ النظر لها ، فقط عدت لمسعادتها مجددا و لكن هده المرة لم تمنعني اعتقد بسبب نفاد قواها ...
أوصلتها لغرفتها لأتركها تجلس على سريرها كان الذنب يسيطر علي كل أحاسيسي تلك اللحظة ..
و سالتها تلقائيا " أانت بخير "
ساد الصمت قليلا قبل ان ترفع بصرها لي و تقول بنبرۃ باردۃ
" لا تخف لا أحد هنا فلا داعى لأصطناع القلق"
اجتاحني الغضب الشديد و صرخت
" لكن " و فور إذراكي بانني اريد تبرير سؤالي شعرت بالغضب يتضاعف في قلبي لاخبرها
"بالفعل لا يجب القلق على المجرمين أمثالك و شكرا للتذكيري " رأيت خيبت الامل تعلو ملامحها فانا لازلت اطعنها بكلامي إلتفت بغضب يملؤه الذنب لاخرج و اغلق الباب بقوة ...
عدت للبيت و انا احمل مشاعر مختلطة بين ذنب ، ندم ، حقد ، لا اعرف كم كنت احمل من هده المشاعر ..
و فور إغلاقي لباب المنزل اسندت جسدي عليه بانهيار أفكر بما تفوهت قبل قليل و وجدت نفسي أصرخ بأعلى صوت أملكه
" ما الذي فعلته أوستن ؟؟؟ "
Judy's Pov
" جودي .. جودي إستيقظي "
فتحت عيناي لأجده صباح اليوم التالي و أرى أمي تزيح الستائر لتسمح لضوء الشمس بالتغلغل لغرفتي تزامنا مع قولها بهدوء "صباح الخير عزيزتي " إلتفتت لي بوجه تغمره الابتسامة لتردف " لقد نمتي بالأمس و لم أشئ إيقاظك فكان يبدو عليك التعب " .
" أشعر أني أفضل بكثير الأن لا داعي للقلق أمي " نطقت بأبتسامة لأطمئنها في حين رأيت طيف أبتسامة على وجهها و من ثم ألحقت " حسنا إذا عليك النزول للأسفل هناك أحد بأنتظارك " فكرت بمن يا ثرى قد يأتي بهذا الوقت لأسأل " أتقصدين مار و ستيف ؟ " .
" لا فمار و ستيف أتوا بالأمس و لكنني أخبرتهم بأنك متعبة قليلا و لا تستطعين مقابلتهم"
شردت قليلا في خلال تفكيري بمن قد يكون القادم غير مار و ستيف في هذه الوقت .. أمر مريب حقا !!
انتشلتني أمي من شرودي بقولها موضحة " يقول بأنه صديق من المدرسۃ " .
لا أعتقد بأنني أملك الكثير من الاصدقاء الذين يهتمون لأمري .
غيرت ملابسي و نزلت للأسفل ليقابلني شعره البني القصير من الخلف حيث كان يجلس مقابل التلفاز لم أتمكن من التعرف عليه و لكن فور سماعه لخطوات خلفه إستقام لإلقاء التحية .
" كيف حالك جودي علمت بدخولك المشفى بالامس" قال بلباقة في حين تمتمت بصدمة " براين واتسون ! "
تفاجأت برؤيت هذا الفتى و لكنني تعرفت عليه جيدا فهو يدرس بنفس صفي .
" نعم أ..أنا بخير " تلعثمت قليل لانني لازلت مصدومة .
" أسف جودي " أخبرني بأسى و عاد ليجلس عندما أشرت له بذلك .
" على ماذا !! " سألت تزامنا مع جلوسي لأراه يتنهد بعمق ليستطرد " أسف بشأن ماهي و أسف لانني لم أستطع القدوم لتعزيتك سابقا "
" لا عليك ، هذا لطف كبير منك " كان يبدو على كلامي الامتنان و لكن لا أعتقد بأن هذه نفس ملامح وجهي فانا متأكدة بأنها تحمل التفاجئ فهو لا يتكلم معي عادة الا اذا إحتاج لبعض الادوات ؟!
أتت أمي تحمل معها فنجاني قهوة لتضيفنا " تفضل بني " ليردف هو بأبتسامة لطيفة " شكرا خالة " و من ثم ذهبت أمي لتركنا نتحدث بأريحية .
" أخبرتني جينيفر بأنك منذ وفاة ماهي قررتي عدم المجئ للمدرسة ! "
يالها من مصصمة إشاعات كم أكره هده الفتاة لطالما تمنيت قتلها تلك الخرقاء ذات الشعر البرتقالي و العيون التي تشْعُ خبثا !!
" حقا هي من أخبرتك بذلك ؟ " ألقيت بكلماتي بنبرة ساخرة أكثر منها متسألة .
" في الحقيقة لم تخبرني أنا شخصيا " أحاب بذات الهدوء لأردف بتشوش " ماذا تقصد " أعتلت نبرتي الجدية .
" أقصد أنها أخبرت جميع من معنا بالفصل و أنا علمت بهذا من هيلين " وضح بجدية بينما إكتفيت بنظرة تحمل الاجابة على سؤاله ، هذا إن كان سؤال !! و أردفت قائلة
" لازلت متعبة أريد بعض الراحة براين و شكرا لزيارتي هدا لطف كبير منك " و من ثم أستقمت من على الكرسي ليفهم ان عليه الرحيل حالا ليردف هو " أتمنى رؤيتك في أقرب فرصة " .
و أرمقني بنظرة تحمل معاني كثيرة لم أستطع فهم أي منها و كل ما تمكنت من رؤيته تلك الابتسامة الجذابة ترتسم على تغره ثم غادر فورا .
أرتخيت على الكرسي لافكر بأن تلك الساحرة تنشر إشعات كاذبة عني و حمدا لله أنها لا تعلم بأنني السبب وراء موت ماهي و إلا لنشرتها في الصحف ليعلم الجميع بذلك ، كم أمقت هذه المسماة بجينيفر !
.
.
.
فكرت بالخروج للتمشي مع مار بعد وجبت الغداء لكي أغير مزاجي العكر قليلا و أخبرها بشيء مهم توصلت إليه..
" أمي أتسمحين لي بالخروج للتمشى ؟ " إستأذنت رأيت السعادة تظهر على وجهخا مجددا لتخبرني بسرعة كبيرة " دقيقة و أكون جاهزة لنذهب معا ".
" ولكن في الحقيقة ، أقصد ، أتصلت بمارلين و أخبرتني بأنها ستخرج معي " اخبرتها بخجل على فضاضتي لتردف هيمصطنعة نبرة جادة أضحكتني " حسنا ، يمكنك ذلك و لكن لا تتأخري كثيرا مفهوم " .
" شكرا أمي على تفهمك و أعدك بان أعود مبكرا " ختمت الحوار بهذه الكلمات لأنطلق لغرفتي بعدها فورا .
.
.
كنت قد إتصلت بمار و أخبرتها بأنني سأذهب عند الجسر أمام الشاطئ لنلتقي هناك .
خرجت من البيت بعد توديعي لأمي ، و لسوء حظي رأيت ...
يتبع..
_________________________________
رأيكم بالأحداث ؟
رأيكم بشخصية جودي مبدئيا ؟
ملاحظة :
Liam Payne AS Brian Watson
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top