" 18 "

' يالا حظي الرائع ' همست و أنا أتقدم نحوها بمظهري المقرف و الذي سيكون حديث المدرسة بالغد .

" لما أتيت جينيفر  " تكلمت ببعض الحدة و هنا رأيت أخي يبتعد و أعتقد بانه شك بأنها عدوتي التي سبق و اخبرته عنها .

" لأجل تجميع البحث ، جودي " وضحت و شددت على أسمي بطريقة مستفزة لأرمقها بنظرة قاتلة و لكن تمالكت أعصابي لأردف بهدوء " سبق و أخبرتك بأن تجميع البحث سيكون نهاية الاسبوع " رأيتها تومئ بثقة لتردف

" أعلم ذلك و لكن ليس لديا الوقت لحضور حفلة براين و تجميع البحث في ذات اليوم ، فيجب أن أتحضر لها  جيدا ، فكما تعلمين لست مثلك أقصد مظهرك مقرف عزيزتي و انا متأكدة بأنه لن يختلف عن الحفل كثيرا " أسترسلت بحقارة و هي تشير بأصبعها نحوي نزولا و صعودا .

هل لتو سخرت مني أم أنا أتخيل !! شاهدت نزول مار من أعلى لتتقدم و تقف بجانبي " أهلا بالحمقاء جني ، تفضلي بالدخول " تكلمت مار بسخرية و أعطتها المجال لتدخل ..

ما الذي يجري مع مار بحق الجحيم !؟ أرمقت مار بنظرة حارقة على سماحها لجني بالدخول  لتقترب مني و تهمس " دعينا نمرح قليلا " و من ثم تركتني و تحركت لتجلس بجانب جني .

كنت أريد أخبارها بأن جني أستهزاءت بي لتو و أنني أريد قتلها الان و لكن أبتلعت بصعوبة مانعة نفسي من التفوه بكلمة و تحركت لاجلس أمامهم .

" إذا كيف حالك جنيفير ، أقصد تركك لنا على طاولة الغداء بالمدرسة اليوم كان تصرف أحمق " تكلمت مار ببرود " كصاحبته " لاردف بعدها فورا بنبرة ساخرة لأرى جني تنظر لي بحدة فابتسمت بأنتصار .

" لا أفضل الجلوس مع الفاشلين " بررت بنبرة واثقة لتتدخل مار و تحطم تلك الثقة بجملتها التي جعلتني أضحك بطريقة جنونية " حقا !! لم أتوقع سماع ذلك من اكبر فاشلة بالثانوية " .

بدأت جني تحرك قدميها بتوتر و هنا نطقت بسخرية " مارلين من فضلك أحظري لنا عصير ، ريتما تعطيني الحمقاء أقصد جني البحث " أومئت مار بتفهم و أبتسامة جانبية و استقامت لتنفد ما أمرتها به بينما أنا إلتفت بشر لجني .

" إذا هدا هو بحثك " تكلمت بعد أن التقطت البحث منها لتومئ بهدوء بينما كانت تتجول بنظرها في ارجاء المنزل .

تصفحت البحث بعشوائية ليفاجئني قدوم أخي الذي وقف بجانبي ليهمس في أذني " سوف أخرج مع ويل و ربما أتأخر لذا لا تقلقي علي "  أومئت بتفهم و أبتسامة لطيفة .. في الحقيقة ليس هدا ما فاجئني بل جملة اللعينة جني " أنت دانيل صحيح ؟ "

إلتفت أخي بأبتسامة مزيفة ليومئ بصمت تزامنا مع قدوم مار التي تمسك بكوب عصير واحد و لاحظت انها أرتشفت منه لاقهقه على انها لم تحظر لي أو لجني أي شيئ ،  رأيتها تقف بجانب داني مباشرتا بل كانت ملتصقة به بينما ترمق جني بنظرات حارقة .

" انا جنيفير زميلة جود.." قاطعتها مار بسخرية لتقول " لن يفكر بالحديث مع أمثالك عزيزتي ، لهدا لا تهدري وقتك بالتعريف عن نفسك " .

لاحظت قهقهت داني المكتومة بينما انا لم أستطع أخفائها ، كانت ملامح جني قد بدأت في الظهور على حقيقتها المجنونة .

تجنب أخي الخوض في المعركة و أخد خطواته نحو الباب و لكن لا يبدو بأن جني تحب الصمت " أخبرني أوس الكثير عنك ، دانيل " إلتفت أخي بشك ليضيق عيناه و يتكلم بخفوت " أوستن !! " .

يا إلاهي متي تتعلم هده الخرقاء الصمت ، و هنا تدخلت مار في الحقيقة هي لم تتدخل بكلامها الحارق الذي أعتدت عليه بل تدخلت بسكب العصير فوق رأس جني و هي تتمتم بشر " ما رأيك بأن نرى مظهرك الحقيقي عزيزتي " .

مجددا لم أستطع اخفاء أبتسامتي بل لم أستطع كبت تلك الضحكة الساخرة ، و هنا بدأ المشهد المعتاد من بكاء جني المزيف لتلتقط حقيبتها و تتجه بخطواتها نحو الخارج بينما انا وقفت بأنتصار .

رأيت أخي يبتعد عن الباب ليعطي جني مساحة للخروج و بالفعل فتحت الباب لتقف و تتصل بأوس ، تقدمت سريعا لاغلق الباب و لكن أخي امسكني بهدوء ليتمتم بنبرة عميقة " أنتظري "

" اوستن أ..أرج..وك تعالى خد..ني من منزل جودي " تكلمت ببكاء و اغلقت هاتفها لتقف منتظرة أوس .

هيا أريد أغلاق هدا الباب اللعين و لكن بأمساك أخي لي لا أعتقد بأنني سأتمكن من أغلاقه قاطع تفكيري سماع أخي يقول " يمكنك أنتظاره بالمنزل " و هو يتقدم ليقف بجانبها .

ماذا و اللعنة يحدث الان .. بالتأكيد أخي يمزح .

" لا أ..أريد شكرا لك " تمتمت جني بنبرة مختنقة لألتفت و أعطي مار نظرة ذات مغزى لتبادلني هي الاخرى نظرة عميقة مع رفعها لحاجبها بتأفف .

" كما تشائين " رد أخي و هو يلاحظ تقدم أوس .. و اللعنة ما هده السرعة  ، صحيح نسيت بأن منزله امامنا مباشرتا .

" ما بك يا فتاة لما مظهرك هكدا ! " هتف أوس و هو يتفقدها بنظرات متفرقة لتتنهد جني و تردف " ل..لقد قامت م..مار بسكب العصير علي " رأيت وجه أوس الخالي من المشاعر و الذي قام و لسوء الحظ بتغير نظره نحوي .

" أنا أتأسف نيابة عن ما.." تكلم أخي لتقاطعه مار بتأفف " و لكني لا أريد التاسف و خاصتا للدمى " .

شعرت بأخي يرسل نظرة حادة لمار و لكن أوس لم يبدي أي ردة فعل .. لا أتوقع بأنه أستمع لما قالت حتي خاصتا و أنه لم يبعد تلك النظرة التي كانت مائلة للاسف عني ، و هنا قررت التراجع و الانضمام لمار .

" لا بأس " و أخيرا نطق اوس ببرود و أسترسل " هيا جني سوف أوصلك لبيتك " و من ثم ترك كلاهما المكان تزامنا مع أغلاق أخي للباب و اعتقد بانه لغى فكرة خروجه مع ويل بسبب تلك النظرة التي وجهها لنا .

" ماذا !! " تكلمت بتعجب جراء نظراته الغامضة و تقدمه نحونا بهدوء " أريد اجوبة منطقية لما حدث الان " أردف بنبرة عميقة و اتخد مكانا ليسحب كرسي من طاولة المائدة و يجلس عليه بينما نحن فقط نراقبه بتبات ، كنا أشبه بالهاربين من العدالة .

" و ماذا حدث الان، لنفسره لك " نطقت مار ببرود.

" حقا !! تقصدين ماذا لم يحدث الان  " نطق أخي بسخرية جادة .

" حسنا ، سوف اوضح لك كل شيئ " قاطعتهم بنبرة منخفضة لأجلب انتباه كلاهم " كل أذان صاغية " تمتم أخي بالمقابل لأبدأ الحديث .

" هده الفتاة هي عدوتي المتعجرفة التي سبق و أخبرتك بأنها ستكون زميلتي بالبحث " تنهدت و أكملت " و اليوم أتت لتعطيني البحث الخاص بها كي أقوم بتجميعه ، و هدا كل شيئ " أنهيت حديثي بأبتسامة الجرو البرئ و التي لم تقنع اخي " اتحاولين المزاح معي جودي !؟ " نطق بنبرة خالية من المزاح .

"أولا ، لما مار سكبت العصير عليها و بدون سبب ؟ ثانيا ، ما و الجحيم علاقة أوستن بها ؟؟ " صاح بغضب و هو يلقي بأسئلته اللطيفة علينا .

" ببساطة لأنني أكرهها ، أما عن سؤالك الاخر لأن أوستن حبيبها ، داني " اجابت مار عن اسئلته بكل معني البرود بينما لم تترك لي مجالا للرد حتي  .

رأيت ملامح أخي تلين ليتحول غضبه لأبتسامة غريبة " حقا أوستن يملك حبيبة !! ياله من مخادع لم يخبرني بالأمر حتي " تمتم لنفسه و من ثم عاد بنظره نحونا .

" شكرا للتوضيح ، و لكن تصرفاتكم لم تعجبني بتاتا و خاصتا مار ما كل هدا الشر يا فتاة لقد كنتي فضة للغاية ، أقصد لا أعتقد بأنها تستحق هده المعاملة ، تبدو لطيفة نوعا ما " نطق أخي بصدق .

 ليحمر وجه مار بغضب و تبدأ في التقدم نحوه بخطوات ثقيلة و عندما وقفت امامه رفعت أصبع السبابة لتنكز كتف دانيل بقوة بينما  تردف بحنق و نبرة مرتجفة " هده اللطيفة من قامت بحرق يد أختك العزيزة ،  بينما الشريرة التي تقف أمامك اخبرتك بأنها من قامت بهدا فقط لانها لم تشئ ازعاجك " انخفض صوتها في نهاية جملتها لترمق دانيل بنظرة ممتزجة بين خيبة ، حزن و ندم .

بينما  توسعت عيناه بصدمة و هو يراقب أبتعاد مار لتصعد لغرفتي بسرعة " هل صحيح ما قالته للتو ؟ " تسائل داني بتشتت لاومئ له كتأكيد " لذلك كنت تصرخين بأسمها ذاك اليوم " أردف أخي ليجعلني أتذكر لعني لها عندما لم أستطع حمل الكتب بسبب الحرق المؤلم  .

" لما كذبت علي و أخبرتني بانها من فعلت ذلك ؟ " سأل موجها نظره نحوي  " لاننا لم نكن نريد ازعاجك و أخبارك بأن اول يوم لي بعد فترة غيابي كان مذهل بهدا الشكل و مليئ بالمتنمرين عزيزي " أجبت بسخرية جادة و كنت سأتجه للحاق بمار لولا رؤيتي لها تنزل بملامح عابسة بينما تجر خلفها حقيبة ملابسها .

" سوف أعود لمنزلي جودي ، يبدو ان تصرفاتي لا تعجب البعض هنا ، وداعا " وقفت مار لتقابلني بينما تتمتم بنبرة مختنقة و وجه حزين ... حزين للغاية .

" لن تذهبي لأي مكان و هدا أمر " تدخل أخي و هو يتقدم ليسحب منها الحقيبة و يضعها جانبا من ثم أخدها في عناق طويل ، هل أنا أحلم ، ليقرصني أحدكم .

أقتربت منهم في محاولة للتنصت عندما سمعت بعض الهمسات " أنا حقا أسف " قال أخي ليتركها و يكوب وجهها بيديه " لم أقصد جرحك بكلامي " أردف بجدية لتبتسم مار برضى و تبدأ دموعها بالانهيال لا أعلم حزنا .. أم فرحا .

" أنتي كأختي الصغيرة يا فتاة ، و أنا لا أحب رؤية دموع أختي  " تكلم أخي بصدق و ابتسامة لطيفة و هو يمسح دموعها بيده بينما أختفت ابتسامة مار و توقفت دموعها اعتقد بأن كلماته لم تعجبها كثيرا خصوصا كلمة ' أختي '  و هنا قهقهت على مظهرها اللطيف .. اقصد الغبي .

" أتركني دانيل " نطقت مار بضجر مزيف و هي تبعد يدين أخي التي تحيط بوجهها " لا " همس داني بمزاح و قبل وجنتيها بطريقة طفولية ليحمر وجه مار و أعتقد بأن لسانها قطع " هيا اذهبي و أعيدي اغراضك ايتها الصغيرة " تمتم اخي و من ثم ترك المنزل بخطوات هادئة أعتقد بأنه سيذهب ليقابل ويليام .

" هل أنتي سعيدة الان انسة مار " هتفت بأبتسامة لتومئ لي و تردف " بل أكثر مما تتوقعين " ضحكت على ملامحها و سحبت وسادة من الكنبة التي كانت خلفي لأرميها على وجهها .

" أيتها ااااه " اعتقد بأنها فضلت الصراخ على شتمي .

" جودي هل أبدو صغيرة ليذكرني دانيل بذلك في كل مرة يراني فيها " سالتني و هي تقدف الوسادة نحوي ﻷجيب بصراخ " ربما هو فقط من يراك صغيرة عزيزتي " لا أعتقد بأن إجابتي اعجبتها خاصتا عندما شعرت بنفسي أسقط للخلف جراء دفعة مار لي " هل أخطأت بشيئ ، أم ان صديقتي لا تريد الاعتراف بأنها معجبة بأخي ؟ " تمتمت بخبث لأرى أحمرار وجهها و أبتسامة خجولة تظهر عليه .

" هل تعتقدين بأنه سيبادلني الشعور ؟ " اجابت على سؤالي  بسؤالها .

" و من لا يحب ألطف فتاة بالكون عزيزتي " تكلمت بنبرة واثقة و انا أتقدم نحوها لأضمها في عناق قصير " انت الافضل مار " همست و أبتعدت عنها لارى أبتسامتها البريئة لتردف بغرور ساخر  " اعلم ذلك " .
.
.

" أنتهيت أخيرا " هتفت بتعب بعد أنتهائي من غسل الملابس و تنظيف المطبخ و أخد حمام دافئ " يجب أن تشكرني على مساعدتك ، لازلت أشعر بالارهاق حتي الان " نطقت مار و هي تتخد مكانا بجانبي .

هل قالت للتو بأنها ساعدتني ؟؟ ااه نسيت بأنها كانت تجلس فوق غسالة الملابس و تخبرني بالفساتن الذي سترتديه و تقول بين الحين و الاخر ' متي ستنتهين من التنظيف أيتها البطيئة ' نعم لقد ساعدتني كثيرا ..

" طبعا أشكرك على مشاهدتي أنظف بهدوء ،فقط أمل أن تكوني استمتعتي بالمشاهدة عزيزتي " تهكمت بسخرية لنبدأ في الضحك سويا .

" بعد غد الحفلة و نحن لم نحضر هدية لبراين " تكلمت بعبوس و انا أتنقل بين القنوات المملة " لا تخافي هاتفت ستيفن عندما كنت تنظفين غرفة دانيل و أخبرته بأن يتكفل بالامر ، خاصتا و ان ليس لديا فكرة عن الاشياء التي يفضلها الشبان " أردفت مار ببرود بينما جعلتني أفتح فمي لاخبراها " هل اخبرتك بانك أفضل مار ؟ ".

" مئات المرات عزيزتي " ردت بتفاخر مصطنع لتجعلني أقهقه على تصرفها المجنون .

بعد مدة من جلوسنا أمام التلفاز شعرت بهدوء مار المفاجئ فألقيت عليها نظرة و وجدتها نائمة لأتجه بنظري على الساعة   التي كانت العاشرة و النصف ' لما تأخر دانيل ' همست لنفسي و استقمت لابتعد قليلا عن مار كي لا أوقضها عندما أهاتف أخي .
.
.

" لما تأخرت يا انت ؟ " تكلمت بجدية فور سماعي للخط فتح .

" أنا في طريق العودة ، كيف حال مار الان ؟ "  برر ليغير للموضوع بعدها و يسأل عن مار .

" أفضل بكثير ، حتي انها نامت الان " أجبته و من ثم أغلقت الهاتف و عدت للجلوس امام التلفاز .

فتح باب المنزل بعد مدة ليدخل أخي بهدوء تام كي لا يجعز مار و لكن أفسد ذلك عندما أغلق الباب  بكل قوة لتنتفض مار و تقع  على الارض " م..م..ما هدا .. ماذا هناك !! " صاحت بثلعتم و أستقامت لتقابل داني الذي كان يحك مؤخرة رأسه بخجل من تصرفه الاحمق .

" أسف " تمتم لنضحك على الموقف و من ثم أتجه كل منا لغرفته .
.
.

أستيقظت بحماس فاليوم حفلة براين  ، شعرت بأن الامس  مرى بسرعة  ،  و لم يحدث به شيئ مثير للأهتمام سوا إتصالي بوالداي فقد أشتقت لهم حقا ، و حمدا لله انني لم ألتقي بأوستن ، و أمل الا اقابله اليوم ايضا ، و اما عن جني فلم تخبر المدرسة بمظهري القدر ليس أدب منها بل لخوفها من تفوه مار و اخبار الجميع بالعصير و مظهره عليها  .

" أستيقضي أيتها الكسولة  " نكزت مار بقوة لأجبرها على الاستيقاظ ، فبالأمس عندما أيقظتها قالت بانها ستتغيب عن المدرسة و ايضا اخبرتني أن اقول للأستاذ ذوغلاس ' اللعنة عليك ' بلسانها و عادت للنوم ، و بصعوبة أستطعت إيقاظها .

و لكن اليوم جهزت كوب ماء بارد بجانبي و في ثواني كانت مستيقظة بوجه غاضب و هي تقول " اللعنة عليك ، لا أتذكر بأنني نمت أمام الشاطئ " أنهت جملتها لابدأ الضحك مباشرتا " حقا مظهرك يبدو رائع " تمتمت من بين ضحكاتي لتتجعد ملامحها بعبوس و تترك الفراش لتذهب و تغتسل ، أما انا فأتجهت و كالعادة للمكان الاكثر إيثارة بالمنزل ' المطبخ ' همست لنفسي بسعادة  عندما دخلته .

صنعت بان كيك و جلست ألتهمه بنهم " صباح الخير " أخرجني من تأمل طعامي صوت داني .

" صباح الخير " رديت بابتسامة واسعة و استطعت أن أرى ملامح الريبة تكسو وجهه " لما كل هده السعادة ؟ " سأل و ضيق عينيه نحوي بشك ، فعدت ﻷبتسم و أردفت " و من الذي يتجرأ و يعبس في وجهك الجميل " خرجت نبرتي ساخرة و خاصتا و اني لاحظت أنضمام مار لنا و هنا قررت أن أسترسل بخبث " صحيح مار ! " و فور أنتهائي من الجملة أشحت بنظري عنها و عدت لأخد قضمة من فطوري .

رأيتها تبتلع بصعوبة و ترمقني بنظرات حادة ، أعتقد بأنها كانت ستتجنب حديثي لولا إلتفات داني لها و كأنه ينتظر سماعها " ب..بالتأكيد " ثلعتمت بطريقة مضحكة .

" هل أعتبر هدا إطراء " هتف أخي بمزاح و هو يسحب كوب قهوته و يتجه للخارج " لا تتاخروا " صاح بها تزامنا مع أغلاقه للباب المنزل .

" ابتدأ السباق " نطقت بمزاح خلال تركي للمطبخ و أتجاهي نحو الغرفة ، بينما مار تراقب سرعتي بصمت الا أن لاحظت بأنها لم ترتدي ملابس المدرسة " اللعنة ، بالتأكيد سيتركني " سمعتها تلعن و هي تصعد لغرفتي .

" ما رأيك بسرعتي " هتفت بسعادة عندما ركبت السيارة لارى أبتسامته الجانبية الساخرة على تفاهتي .

مرت عشر دقائق و نحن ننتظر مارلين تأتي " لما تأخرت كل هدا الوقت " تكلم أخي بقلق ليقاطع الصمت.

 " ها هي ذا " تكلمت و انا أشير عليها و هي تترك المنزل بخطوات السلحفاء للتجه نحونا .

" هل تأخرت !؟ " نطقت فور صعودها لنرمقها بنظرة ساخرة بينما أردف أخي ببرود " و ما رأيك يا .." قاطعته مار بقولها بملل مصطنع " صغيرة " أبتسمت ببلاهة و انا انظر للخارج نحو الطرقات التي يضيئوها الفجر بحمرته بالنسبة لي هدا المنظر الاكثر روعة " جودي !! " صراخ مار أفاقني من تأملي لأصيح بتأفف " ماذا ! " .

" لقد وصلنا " تنهدت و أردفت بنفاد صبر لتنزل و تترك السيارة بتأفف ، أما أنا ففتحت الباب لانزل لولا صوته الذي أوقفني " هل أنتي بخير جودي ؟ " سألني بنبرة مهتمة لألتفت بأبتسامة لطيفة و أومئ بهدوء " أراك بالمنزل ، بالمناسبة سنعود مع ستيف اليوم " هتفت فور نزولي لأسمع صياحه " حسنا ، أراك لاحقا إذا " .
.
.
تجولت في الممرات لوحدي نظرا لترك مار لي " أهلا بالفاشلة " صوت مقرف جعل ملامحي تتجعد " توقفي أريد أخبارك بأنني و .." لم أستمع لباقي حماقتها لانني بالفعل أسرعت بخطواتي ﻻدخل الفصل " اللعنة عليك جني " لعنت بداخلي المتعجرفة نظرا لانها اول شخصا أقابله بالمدرسة .. أتعلمون ماذا يعني هدا .. يعني بأن اليوم سيكون أسواء يوم بحياتي .

" صباح الخير جودي " نطق بنبرة ناعسة كعادته لألتفت بأبتسامة جانبية و أردف بمزاح " صباح الخير بملك الكسل ستيف '" رأيت ابتسامته التي تدل بأنه سيتم قصف جبهتي " المهم أنني ملك ، شكرا لتصريحك المتأخر " هتف ببرود ليجعلني أضحك على تفاهته و لكن الضحك لا يمنع أنني قمت بسحب كتاب الأحياء و ضربه على رأسه كي يستفيق من سباته و بروده بالدرجة الاولى .
.
.

بعد مرور الحصص الاولى بمعدل ملل كبير رن الجرس المعلن عن وقت الغداء ، أو كتدقيق المعلن عن أنطلاق الديناصورات نحو الكافيتريا ،  يبدو بأن الجميع يعشق الطعام مثلي ..

بعد وقت لا بأس به من الوقوف بطابور الغداء تحصلت على وجبتي أخيرا ، لاتجه من ثم و أجلس بجوار مار و ستيف اللذان سبقوني بالطابور  " ألن يأتي براين ؟ " تسألت و أنا أضع صحني لأجلس بجانب ستيف و تقابلني مار التي تدندن بالاغاني بصوتها المقرف كالعادة .

أعلم بأن سؤالي غبي نظرا لانه تغيب بالفعل فنحن الان بمنتصف يومنا الدراسي و لكني فقط أحببت كسر الهدوء " بالتأكيد ، اشك بأنه يتحضر للحفلة جيدا " أجابت مار بنبرة واثقة ليتهكم ستيف و يسمعنا تأففاته " لما الجميع مهتم بهده الحفلة ! " أرمقنا بنظرة ساخرة و عاد ليكمل أكله بهدوء .

" بالمناسبة هل اشتريت الهدايا ستيف ؟ " ضيقت عيناي أتجاه ستيف لأتسائل بخفوت .

" نعم ، لقد فعلت " هتف بتملل بينما انا أبتسمت برضى .

أنتهت أستراحت الغداء ليعود الجميع لفصله و يطر لسماع الدروس المملة مجددا .

" كيف حالكم يا طلاب " دخلت الاستادة أوليفيا لتتكلم بأبتسامة واسعة .

" بخير "
" بأسوء حال "
" ملل كالعادة "

كانت هده ردود الطلاب إلا انا لم اتحدث و كنت مستندة بيدي على المقعد و ألعب بشعري بتشتت .

بدأت الاستاذة تشرح الدرس بينما انا كنت أتابع العصفور من النافدة المقابلة لي و الذي يقف على الشجرة و يدندن بصوته الجميل ، كان أبيض اللون و  حجمه صغير ، صغير جداا في الحقيقة كنت أتابعه بعيناي بينما عقلي يفكر كيف سأبدو بحفلة اليوم و ماذا سارتدي بدلا من..

" الاجابة ستكون من حظ جودي " أخرجني من شرودي سماع الاستاذة تنده أسمي لأستقيم و انظر لها بصمت تام ، فانا لم اسمع السؤال لأفكر بالحل اساسا .

سمعت همسات ستيف خلفي و اعتقد بأنه يخبرني الحل و لكن لم استطع فهم و لا كلمة منه .

" ستيفن " قاطعت الاستادة محاولة تركيزي على همسات ستيف لتنطق باسمه و تردف بنظرة حادة " ما هي أجابتك على السؤال ؟ ".

كنت سأعود لاجلس لولا نظرتها التي شعرت بأنها تخترقني " اعتقد بانها جبال الهامالايا " تمتم ستيف و هو يستقيم ، لتنظر له استادة أوليفيا و تردف " اجابة خاطئة " هتفت بنبرة عالية و هي تشير لنا بالجلوس .

" في المرة القادمة أنتبها أنتما الاتنان و إلا سأطر لمنحكم أنذار " أردفت أنسة أوليفيا بجدية لتتحول ملامحي للأستخفاف و سمعت همس ستيف خلفي بي " و كأننا نهتم " لاجد نفسي أبتسم للاشيئ .
.
.
أنتهى اليوم المدرسي لنخرج انا و مار و ستيفن الدي لازال يستهزء بالاستاذة أوليفيا  ..

" هدئ من روعك يا فتى " قالت مار عندما ركبنا السيارة .

" لا أستطيع ، لانني متأكد بأن إجابتي صحيحة " هتف ستيف بحنق و هو يشغل المحرك لننطلق متجهين نحو منزلي .

" منذ متي و انت تدرس ستيف " تهكمت بمزاح لأراه يزيف ابتسامة صفراء و يردف " مند انقراض الديناصور " تهكم بسخرية لتضحك مار بينما انا تجعدت ملامحي و أردفت بأستهزاء  " كم أنت ظريف " و من ثم مددت جسدي على الكرسي الخلفي لأحظى بقيلولة ، فالطريق تبدو مزدحمة .
.
.

" جودي !! " صاحت مار في أذني لأفتح عيناي  بغضب " الا تستطعين إيقاضي بهدوء " اردفت بحنق و من ثم سحبت حقيبتي لأترجلى خارج السيارة و أعبر للمنزل بملامح مجعدة ، سمعت خطوات مار تلحق بي بعد توديعها لستيف في حين كنت اقرع باب المنزل .

فتح أخي بتملل لأندفع للداخل خصيصا نحو غرفتي " نحن هنا جودي " سمعت أخي يصيح بسخرية على عدم القاء التحية .

بدلت ملابسي لأرتدي قميص بنفسجي و سروال اسود ، و من ثم هممت بالنزول لأذهب و أحضر بعض الطعام  ، قرع باب المنزل أوقفني لأغير وجهتي نحوه .

" أهلا خالة جولي " التقت عيناي بالخالة جولي فور فتحي للباب لاهتف بترحيب و نبرة سعيدة ، فانا أشتقت لها حقا .

" اهلا عزيزتي ، تفضلي " ردت بابتسامة لطيفة و ناولتني الكيس الذي كان بيدها .

" ش..شكرا .. تفضلي بالدخول " أمسكته بتردد و سمحت لها بالدخول و لكنها رفضت بحجة العمل كالعادة لاغلق الباب مجددا بعد توديعي لها و تركها للمكان  .

خطوت للداخل و انا أتفقد محتوى الكيس و الذي تبين بأنه طعام ' يالا لطافتها ' همست بسعادة فحمدا لله يمكنني القول بانه  ليس علي تحضير الطعام بعد الان .

" من أتى ؟ " تسأل اخي الذي كان يجلس امام التلفاز و يقلب القنوات بعشوائية .

" إنها الخالة جولي ... لقد احضرت لنا بعض الطعام " رديت بالمقابل و انا أجلب الصحون لاوزعها على المائدة .

" هيا الغذاء جاهز صغاري " هتفت بمزاح ليتقدم أخي و يجلس و شبح ابتسامة على وجهه ، بينما نزلت مار من الاعلى بسرعة كي تلتحق بنا .

" كيف كان يومكم الدراسي ؟ " سأل أخي بأهتمام لأجيب   بنبرة ساخرة " نفس الملل المعتاد " ضحكت مار اعتقد على مظهري بينما توجه اخي بنظره لها " و ماذا عنك ؟ " تكلم بهدوء .

" ن..نعم ا.. أقصد جيد " ثلعتمت بشكل طفولي لأجد نفسي اضحك ببلاهة .

انتهى أخي و مار من طعامهم ليتركوا الطاولة حاملين صحونهم نحو المطبخ " إحرص على تنظيف صحنك جيدا داني " هتفت بمزاح و انا اتابع نظرات مار نحوه ليقاطعني جرس هاتفي ، رأيت هوية المتصل لأبتسم و أجيب "  ماذا تريد أيها الابله " .

" شكرا للباقتك جودي " تكلم ستيف بسخرية لاضحك لمجرد تخيل مظهره " متي يجب أن أتي لأصطحابكم ؟ لانه و كما تعلمين سأخد قيلولة " تسأل بنبرة مازحة لابتسم على بلاهته و بالتأكيد ركزت على ملاحظته فقيلولة ستيف أشبه بالسبات الشتوي  .

" يمكنك القدوم عند السابعة و النصف " وضحت بهدوء لأنهي المكالمة بعدها .

توجهت لغرفتي بعد غسل صحني و وجدت مار تتفقد فستانها بعناية ، لقد كان جميلا للغاية لونه الوردي لطيف جدا ، و فور رؤيتي لها تدكرت بانه علي إيجاد فستان غير الذي أرتديته في ذاك اليوم .

" مار سأرتدي هدا بالحفل " توجهت لخزانتي و سحبت منها فستان كان أسود اللون ، متوسط الطول و بدون أكمام لذلك سحبت بيدي الاخري سترة سوداء خفيفة لارتديها فوقه .

شاهدت ملامح مار المتعجبة لتردف " أنه جميل ، و لكن لما قررتي الاستغناء عن ذلك " أشارت بيدها على موضع الفستان الاحمر " في الحقيقة ، أفضل اللون الاسود " وضحت بنبرة مهتزة لأرى ملامحها تتجعد و هي تتقدم نحوي " جودي ! الا تريدين أخباري بشيئ " اكلمت بجدية كنت سأتجاهلها لولا علمي التام بأصرارها .
.
.
بعد مدة بسيطة من الوقت كنت أجلس على سريري أمسك بدفتري و أسمع شتم مار لأوستن ، لانني أخبرتها بما فعله في ذلك اليوم ، و الان هي تعتقد بأنني بدلت الفستان بسببه بينما في الحقيقة ،  لم يعجبني انا ، لذلك بدلته .

يتبع ..

_____________

وصولك لهدا البارت يعني اعجابك ولو قليلا بالرواية فرجائا ' فوت ' و ' تعليق على الفقرات ' و شكرا .

للمتفاعلين الجدد  فضلا و ليس امرا ضعوا فوت للأجزاء الاولى .

تشويقة ' في البارت القادم '

" تبدين جميلة للغاية "

" انصحك بالابتعاد عنها  "

" مار لا تفعلي هدا أرجوك "

" حسنا سأذهب معك "

" أرجوك توقف "

ملاحظة سيتم تنزيل البارت القادم حسب التفاعل

أسفة على الاخطاء الإملائية إن وجد
.
.
شكرا 💙

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top