" 15 "

" إذا يبدو أن هذا الشخص مهم لتتحدثي بكل هذه الثقة، أهو حبيبك ؟ " سأل بنبرة مازحة فضحكت و وضعت صحني على الطاولة أمامي و لكن الغريب في الأمر أنه لازال يحذق بي أي يعني أنه ينتظر إجابة !

" مهلا انت لا تمزح صحيح؟ " تجاعدت ملامحي كدليل على دهشتي الشديدة و لكن الصمت هو من قابلني لهذا قررت أن أجيب للتوضيح .

" بالتأكيد لا، ن..نحن فقط اصدقاء " ثلعتمت قليلا في الكلام لا أعلم لما و لكن شعرت  بأن لساني عقد ، نظرت إلى أخي بحدة ليردف و شبح إبتسامة يغزو وجهه

" كنت أمزح معك لما كل هذا التوتر " و ألحقها بابتسامة واسعة

" ظريف جدا " سخرت و أنا ألتقط صحني و اتجه للمطبخ لغسله بينما داني لحق بي و وضع صحنه جانبا و هنا بدأت في المهمة الاكثر مللا في العالم ' غسل الصحون ' .

" يمكنك الذهاب و لكن لا تتأخري " أذن لي لاردف بنبرة عالية " انا لا أخد اذنك يا أنت " و بعد انهائي لجملتي صوت ضحكه ملأ المكان ، انه يسخر مني فقررت مشاركته الضحك ليصمت ..

انتهيت من الصحون و أخدتني قدامي لغرفتي جلست امام المرأة لألتقط هاتفي و أتصل بمار

" أهلا جودي " ردت بنبرة سعيدة

" أهلا ، مار أريد أخبارك بشيئ " تكلمت و انا أقضم أظافري من شدة التوتر و للمرة المليون لا أعلم لما ..

" ماذا ! لا تقولي بأنه أو.." قاطعتها و قصصت لها ما حدث معي بعد مغادرتها مع كودي و طلب براين المفاجئ .

" يبدو أنه معجب .. " تكلمت مار بنبرة لعوبة لأقاطعها بقولي " كفاك ثرثرة ، أخبرني بأنه عيد مولده " بررت لأسمع ضحكة ثتقب أذني التي أضع عليها السماعة و هنا صرخت دون شعور " تبا لك أذني " .

" أتعلمين أمر جودي " تكلمت بهدوء لأهمهم كأجابة

" أنت أكبر مغفلة لأن عيد مولد براين في نهاية الاسبوع و أخبرني كودي بأنه سيقيم حفلة كبيرة " وضحت مار للتتسع عيناي في صدمة لا أعلم هل صدمت بسبب علمي بأنه سيقيم حفلة أم لاني كنت على علما بأنه يكذب و وافقت .

" و لكن لا بأس اذهبي معه ربما يريد اخبارك بأمر مهم و لربما تغيري مزاجك أيضا " بعد صمت قليل تكلمت مار مجددا و وجدت نفسي أومئ نحو الجدار كالبلهاء و كأن مار تراني

" اااه ن..نعم سوف أذهب " تمتمت بثلعتم لأودعها و اغلق الهاتف مجددا .

استقمت و توجهت نحو خزانتي لافتحها و ازيح الفساتين لالتقط سترة جنيز و سروال أسود اللون
' كم أحب ذوقي الرائع ' همست لنفسي بأبتسامة و أرتديت ملابسي طبعا بعد إلقاء نظرة على الساعة و التي كانت الرابعة و النصف ..

سرحت شعري بطريقة منظمة لارفعه بربطة كذيل حصان سحبت حقيبتي و نزلت للأسفل .

" وااو أختي تبدو " تكلم داني بنبرة عالية و هو مستند على الكرسي و يضع أقدامه فوق الطاولة بينما يمسك بكوب قوهوته توقف قليلا لينظر لي نظرة سريعة و يسترسل " بشعة " بصق ببرود و عاد بنظره للتلفاز بينما أنا أبتسمت برضى على مظهري ..

" لا شأن لك أبي أقصد أخي !" همست بمزاح لاضحك بينما هو أرمقني بنظرة ساخرة و عاد ليرتشف من كوبه .

تقدمت نحوه لأجلس بجانبه و أرفع قدماي لأتخد نفس وضعيته " متى ستعودين للمنزل ؟ " سألني أخي بهدوء لأحرك كتفاي لأعلى بمعني ' لا أدري ' رأيته يعتدل في جلسته ليبصق بجدية " اتمزحين معي " .

كدنا نبدأ بالشجار ليتدخل جرس المنزل و يقاطعنا رأيته يقف و يسبقني نحو الباب لالحق به بسرعة رأيته يفتحه بينما تزين ملامحه ابتسامة جانبية مستفزة .

قابلني براين المبتسم لابادله الابتسامة بينما تنحى اخي جانبا و هو يتابعنا ببرود ليقاطع نظراتنا بصوته الرجولي " أهلا بك بارل " تكلم بسخرية ليغضبني

" براين ..اسمي براين و اه.. " قاطعه أخي ببرود " لا يهم ، أسمع أخبرتني أختي بانكم .." قاطعت اخي حين أدركت بأنني كالصنم لا أتحدث او كتصحيح كطفل يختبئ وراء اباه !!

" الى اللقاء داني " هتفت و أنا أخرج من المنزل ساحبة معي براين .

" لا تتأخري " صاح أخي بالمقابل و هو يغلق الباب بقوة كدليل على عدم أعجابه بردة فعلي الفضة .

صعدت بجانب براين ليبدأ بالقيادة " تبدين .. " قاطعته بنبرة ساخرة " عيد مولد سعيد براين " رأيته يبتلع ريقه ليبتسم بلطف

" حسنا عيد مولدي نهاية الاسبوع و لكنك عنيدة و لن تقبلي الخروج معي الا بهذه الطريقة " هتف بتوضيح لاومئ بتفهم " و ماذا عن صديقك الذي يسكن بقربي؟ " تحدث بمزاح ليضحك قليلا " حسنا هو الاخر كان حجة لكي أوصلك " برر بنبرة بريئة

" هل سنبقى هكذا طوال الطريق أقصد أتنوين الاستفسار كثيرا ؟" تكلم بمزاح لاسند رأسي للخلف و أسأل مجددا " إلى أين سنذهب ؟ " .

" مفاجئة " أخبرني بأبتسامة جانبية لاعبس بمزاح .

في خلال الطريق أخبرته بسفر والداي و أعتذرت على اسلوب أخي الراقي معه ، بينما هو فقط يستمع لي بأنصات و يقود بهدوء .

" وصلنا " اخبرني بحماس و هو يصف السيارة أمام مطعم فاخر و أعتقد بأنه للعشاق ، بالتأكيد يمزح معي !!

توترت قليلا لأراه ينزل و يتقدم نحوي ليفتح الباب لي و يخبرني بأسلوب راقي " تفضلي اميرتي " غمز في اخر الجملة لابتلع ريقي بتوتر و أجمع شتات نفسي لاسأل

" بر..براين هل هده هي المفاجئة؟ " تكلمت و أنا أشير على المطعم و هنا بدأ يضحك بطريقة لطيفة .

" لا ليست هده المفاجئة " إبتسم و أمسك بيدي لاتحرك معه بصمت لان لساني عقد بعد هذا الموقف المحرج و لكن لفت انتباهي همسه ب " في المرة القادمة سيكون هو المفاجئة " شعرت بالدم يتدفق لوجنتاي بخجل .

قطعنا الطريق ليردف هو " سنجلس أمام الشاطئ لنشاهد الامواج الهادئة " تمتم بلطف تزامنا مع تحركنا نحو كرسي يقابل البحر مباشرتا لنجلس هناك .

" بالمناسبة الشاطئ مكاني المفضل " نطقت بلطافة ليبتسم و يردف " أعلم ذلك " مهلا لقد قال اعلم ذلك !

" ماذا ؟" نطقت بتعجب لاراه يبتلع ريقه و ينهض من جانبي بينما انا اتابعه بعيناي .

رأيته يقف أمام بائع حلوى غزل البنات ليشتري أثنتان و يعود ليجلس بجانبي " تفضلي " ناولني الحلوى خاصتي بطريقة لطيفة فابتسمت بدون شعور .

" براين لا تخبرني بأن شرائك لهذه الحلوى خاصتا صدفة " نطقت بجدية لاسمع قهقهته

" حسنا استسلم ، في الحقيقة مار أخبرتني بذلك " برر بنبرة طفولية بينما توسعت عيناي بصدمة " مار اخبرتك بذلك !!! " كررت بنبرة متعجبة و همست في عقلي ' هذه الخائنة ' و من ثم وجدت نفسي ابتسم ببلاهة ..

" صدقيني اخبرتني ذلك بسبب اصراري عليها " وضح ليبرر موقف مار فابتسمت له بتفهم ، و لكني اخدت قرار نهائي بالقضاء على مارلين !

مر قليلا من الوقت و نحن نتأمل الامواج الزرقاء الهادئة التي تشعرني بالراحة التامة كم أحب الجلوس بهذه الاماكن قاطع شرودي وقوف براين
" لم أحظرك الى هنا لنجلس فقط " أردف و مد لي يده ترددت قليلا و لكن ابتسامته و لطفه معي جعلني امسك بيده لانهض و نتحرك سويا ..

تبادلنا بعض الاحاديث لنتعرف على بعضنا اكثر تعجبت للطفه و في كل مرة يتكلم أسائل نفسي مئة مرة كيف كان حبيب جني ، اقصد انه لطيف و هي ماكرة جدا ..

كنت ألقي نظرة بين الحين و الاخر على ساعتي " انها السابعة و النصف " تمتمت لبراين لاراه يومئ بتفهم " حسنا هيا الى السيارة اذا " اخبرني لنلتفت و نبدأ بأخد خطواتنا نحوى السيارة ..

ادركت بأننا إبتعدنا عن مكان السيارة و خاصتا بأنني لا أراه من هذه المسافة ، يبدو أننا انسجمنا في الحديث  " انتظري هنا قليلا " اخبرني براين و أخد بخطواته نحو بائع الازهار ..

أشترى بعض الزهور ليلتفت عائد نحوي بينما انا اتمتم ' يبدو ان مار اخبرته بالكثير عني ' عندما اقترب مني ابتسمت له بلطف و لكن اختفت ابتسامتي فور سماعه " احظرت بعض الورود لدانيل لكي لا يوبخك بسبب تأخرك " نطق ببرود بينما عقد لساني في صدمة لاسمعه يضحك بعدها " امزح معك هذه الورود لالطف فتاة قابلتها يوما " خرجت نبرته لطيفة و هو يقدم لي الورود ..

تفاجئت بلونها الاحمر ، صحيح انه لوني المفضل و لكنه لا يدل على الصداقة و مع ذلك لم أستفسر عن سبب أختياره لهذا اللون خاصتا لاني واثقة بأن مار من أخبرته بذلك .

" شكرا " تمتمت بتوتر و انا أشتمها ليومئ بابتسامة و يردف " هيا لا نريد التأخر أكثر " .

غادرنا المكان و نحن الان في طريقنا للعودة " جودي انتي مدعوة لحضور حفلة عيد مولدي في نهاية هذا الاسبوع " نطق و هو يصف السيارة امام منزلي

" سأحاول الحضور " أخبرته بيننا فتحت الباب للنزول و لكن أوقفني بأمساكه ليدي بلطف " سوف تأتين " همس بجدية ليتركني انزل التفت له بأبتسامة لأقول بإمتنان " شكرا على كل شيئ " .

بالفعل مزاجي تعدل !

تقدمت نحو باب المنزل و كما توقعت فتحه أخي و أستقبلني بتوبيخه " أمل أنك استمتعتي " بنبرة ساخرة " الساعة الثامنة و النصف ، و نحن لم نتفق على هذا " استرسل بجدية بينما كنت أنزع حذائي لاقف أمامه مباشرتا " نحن لم نتفق على شيئ من الأساس !" اردفت بإستفزاظ و اكملت طريقي صعودا لغرفتي ..

" جودي توقفي عندما أحادثك هل فهمتي " نطق بجدية لاومئ و ألتفت نحوه " ماذا ! " تحدث بملل

" لما لم تجيبي على أتصالاتي ، لقد قلقت عليك " نطق بهدوء بينما كنت أتقدم نحوه " أسفة ، عندما تركنا السيارة نسيت حقيبتي بها " بررت بصدق لأراه يومئ بتفهم .

" حسنا أمل أنك أستمتعتي بوقتك يا صغيرة " تكلم بطفولية و هو يبتسم لأومئ له بأبتسامة بريئة و من ثم عدت لغرفتي .

بدلت ملابسي و جلست على سريري بعد أن إلتقطت هاتفي .

عندما فتحته وجدت رسالة تنص
' شكرا لقبولك الخروج معي يا جميلة ، حقا أمتعتني رفقتك ' قرأت الرسالة بصوت خافت لابتسم على لطفه و قررت عدم الرد و من ثم أقفلت هاتفي لأخلد للنوم ..
.
.
استيقظت و لكن ليس على صوت المنبه بل على صراخ دانيل " استيقظي سوف تتأخرين يا كسولة " تكلم و هو يسحب الغطاء من فوقي بقوة و هنا أيقنت بأن المنبه ألطف بكثير من أخي ..

استقمت و لوحت نظرة على الساعة لاجدها الثامنة و الحصة الاولى تبدأ الثامنة و الربع أي يعني انني تأخرت بالفعل  ..

هرعت بسرعة لفعل روتيني اليومي من استحمام لتبديل ملابسي اما بالنسبة لشعري فتركته منسدل لان لاوقت لذي لرفعه ، و من ثم نزلت للأسفل ليقابلني أخي الذي يحتسي قهوته بهدوء و فور رؤيتي صاح " هيا محاضرتي ستبدأ بعد دقائق " و بعد سماعي لجملته تخليت عن الفطور و هذا ما ألمني بالدرجة الاولى و خاصتا عندما لمحت ابتسامات أخي الساخرة  ..

خرجنا من المنزل لنسرع نحو السيارة و التي فور ركوبنا أنطلق أخي بسرعة و كأنه في سباق سيارات ..

" سوف أسلك هذا الطريق لانه أقصر " فور رؤيتي للطريق هلعت " لا أخي " صرخت ﻹيقافه و بالفعل أستجاب لي " حسنا " نطق بهدوء و شد على يدي لتعزيزي ..

فهذا الطريق يحمل ذكرياتي المؤلمة ، بل هو سبب حزني الدائم ، نعم هذا هو الطريق الاكثر رعبا بالنسبة لي ، هذا هو الذي فقدت فيه أعز صديقاتي ، في الحقيقة منذ الحاذث لم أسلكه الى الان ..

" جودي " أفاقني من شرودي صوت أخي و هو يشير لي بالنزول لاننا بالفعل نقف امام المدرسة ..

" الى اللقاء " نطقت تزامنا مع نزولي  " أنتبهي لنفسك " صاح أخي و انطلق ليختفي عن نظري بعد ثواني ..
.
.
كنت أسير في الممرات وحدي بسبب تاخري الى أن وقفت ، أمام باب الدخول للملل اللامتناهي تنفست الصعداء و أستجمعت طاقتي و أخترعت بعض الاكاذيب لتبرير تأخري ، و من ثم اقتحمت الفصل ..

تحول نظر الجميع نحوي بينما أرتسمت أبتسامة بريئة على وجهي " صباح الخير " تكلمت بلطافة مزيفة ليرمقني أستاذ تايلر بنظرة غاضبة لأنه يكره التأخر على حصصه ..

" اكملي الحصة في غرفة المدير " تكلم بحدة ..

" و لكن السيارة تعطلت.. " قاطعني برفع يده في وجهي لأفهم بأنه لا يريد تبرير اي يعني انني سأناقش الامر مع المدير ..

إلتفت و اخدت بخطواتي نحو غرفة المدير و بالتأكيد برفقتي احد الأساتذة لكي لا أهرب ..

طرقت الباب بخفة لاسمع ذاك الصوت المخيف
" تفضل " يالا حظي الرائع ..

دخلت الغرفة و التي كانت إضاءتها خافتة بسبب غلق ستائرها السوداء كسوادها ، وقفت أمام المدير بنظرة المظلوم " جودي مارتن ، حضورك في هذا الوقت يعني أنك تأخرتي  " تمتم بحدة ..

" لقد تعطلت السيارة " بررت بهدوء ليومئ و كالعادة يخرج تلك الورقة التي سئمت من تقطيعها و يخبرني بصوته المقرف " أخر أنذار لكي أنسة مارتن " خرجت نبرته جادة في هده المرة مما جعلني أشعر بانها نهايتي ،أومئت بتفهم و استلمت الانذار بصمت تام ﻷغادر الغرفة ..

و ها أنا أمضي الوقت أنتظر أنتهاء الحصة في الممرات بينما أقرأ الانذار المعتاد لاضعه في أول سلة نفايات قابلتني ..

أنتهت الحصة لاهرع عائدة للفصل ، دخلت بملامح غاضبة بعد كمية التوبيخ التي أستلمتها لأتوجه و أجلس في مكاني بضجر ..

" أهلا جودي " تكلمت مار ليقاطع ردي مداخلة من ستيف " هيا أخبرينا ماذا حدث معك ؟ " أدهشتني نبرته المتحمسة لاكتف يداي و أخبره بملل " كالعادة " رأيته يعبس قليلا على نبرتي المملة و يعود لاسناد ظهره للخلف بينما مار تأففت لردة فعله التي كانت مضحكة بالنسبة لي ..

" أهلا جودي " نطق براين بجانبي لاومئ بأبتسامة بمعني ' بخير ' و من ثم ثبت نظري على الخائنة مار و التي بدورها إلتفت بسرعة متجنبة نظراتي الحادة و قطع هذا دخول الاستاذ لتبدأ الحصة ..
.
.
بعد أنتهائنا من الملل المعتاد توجه الجميع الى الكافتيريا " أتعلمون شيئا ، اليوم أنا جائعة جدآ و بأمكاني إلتهامكم " نطقت بجدية ساخرة مقلدة ستيف لاسمع قهقهت كليهما ...

بعد ان أخد كلا منا طعامه توجهنا لنجلس في  مكاننا المعتاد ..

" و الان أخبريني أيتها الخائنة متي ؟ و كيف ؟ و أين ؟ أخبرتي براين بكل تلك الاشياء عني " بصقت بجدية و وجهت نظري لمار و لاحظت نظرات ستيف المتعجبة ..

" حسنا ، بالامس لاحظت تغير مجازك بشكل سيئ بفضل الاحمق أوس ، لذلك فكرت و فكرت كيف أعدل مجازك و لسوء الحظ انا كذلك لم أكن بالوضع الذي يسمح لي بالتخفيف عنكي " تنهدت لتخبرني بهدوء بينما تحرك حسائها بتشتت

" و عندما أخبرني براين بأنه سيصطحبك معه للخارج و سألني عن الاشياء التي تحبينها لم أتردد في أخباره لاني شعرت بأنه سيكون الشخص المناسب لتعديل مجازك للأفضل " أسرسلت لتوضح لي بينما أومئت بتفهم .

" حسنا ، و لكن يبدو أنك أخبرته بالكثير عني " تمتمت بمزاح لارى ملامحها تتجعد في عدم فهم " ماذا تقصدين ! " تسائلت بنبرة متعجبة " و لكني اخبرته عن مكانك و طعامك المفضلين فقط " بررت بصدق ليسقط فكي بتفاجئ ..

" أ..أمزح ل..لم أقصد شيئ " ثلعتمت بعد تفكري بلون الورود هذا يعني أنه .. لا مستحيل قاطع شرودي صوت ستيف " وااو كل هذا حدث بالامس يبدو انه فاتني الكثير  " سخر بمزاح لترمقه مار بنظرة باردة بينما انا لازلت مشتتة بعض الشيئ ..
.
.
أنتهى اليوم الدراسي و توجهت للخارج مع مار و ستيف اللذان كانا يتشاجران كالأطفال ..

" أتعلمين مار سأبرحك ضربا و الان " صاح ستيف بغضب مزيف بعد ان تم قصفه من قبل كلمات مار الحارقة لاضحك على مظهرهم المزري حيث مار تحتمي بي بينما كلتا يدان ستيف تحاول أمساكها عبر أختراق رأسي ..

شعرت بشخص يخرجني من بين مشاجرة مار و ستيف " سوف انقضك من تلك الكائنات الغريبة " نطق براين بمزاح و الابتسامة لم تفارق وجهه الجميل ..

لاحظت توقف مار و ستيف و تحديقهم نحوي بنظرات خبيثة ، لاستفيق من شرودي بملامح براين و اعتدل بوقفتي " هيا ستيف " نطقت بثقة تزامنا مع تحركي نحو سيارته و التي لم تكن موجودة

" اعتقد بأن مار أخبرتك بتعطل سيارتي  " وضح ستيف لألعن حظي البائس ..

" أذهبي مع براين " تكلمت مار و هي تغمز بطريقة خبيثة جعلتني أفكر بقتلها ..

" م..ماذا .." قاطع كلامي شعوري ببراين يجرني معه " فكرة رائعة مار " و هو ينطق بنبرة سعيدة كدليل على اعجابه بالفكرة و هنا قررت التحدث أخيرا ..

" مار ستذهب معنا لانها ستبيت عندي الليلة " نطقت بصدق لاننا بالفعل أتفقنا على ذلك في الحصص الاخيرة بعد ان أخبرتها بأن والداي غادرو البلدة بالامس ..

" اعلم و لكنني سأذهب لمنزلي أولا لاني أريد احظار بعض الملابس " صاحت بابتسامة و هي تلوح لي بمعني ' وادعا ' اللعنة عليك مار همست لنفسي و أنا اربط حزام الامان بجانب براين لينطلق نحوى منزلي  ..

" إذا هل أخبرتي دانيل عن حفلة مولدي " أستفسر براين ليقاطع الصمت الذي سيطر منذ صعودي معه

" لا " أجبت ببرود ليرفع حاجباه بأسغراب على ردي ..

" لا تخبريني بانك لن تأتي " تلم بعبوس

" لا أعلم ، لا تقلق الجميع سيأتي لحضور حفلتك " نطقت بينما استعديت للنزول لاننا بالفعل وصلنا أمام منزلي " و لكنك الاهم بالنسبة لي " همس بصدق ..

لتتوسع عيناي و أنزل بسرعة حتي اني نسيت أن أشكره عن التوصيلة ، دخلت المنزل و فورا توجهت نحو المطبخ لاشرب كوب ماء لربما يخفف من توتري ، هل ما سمعته صحيح ! تسألت في نفسي و وجدت الحل الانسب هو عدم التفكير ..
.
.
بعد مدة من بقائي وحدي بالمنزل قررت تقمص دور الام فحضرت الطعام و غسلت الملابس و نضفت المكان بأكمله سمعت جرس المنزل و صوت المفاتيح أيضا ليتضح انه أخي ..

" أهلا بأمي " أردف بمزاح فور رؤيته للمنزل و الطعام " أهلا بني كيف كان يومك " شاركته المزاح بتقمصي لدور الام ..

" لا بأس به و ماذا عنك ؟ " تكلم و هو يتجه نحوي لاصرخ بأعلى صوت أملكه " توقف !!! " ..

رأيته يقف برعب " ماذا " لينطق بقلق فأشرت له على حذائه المقرف " أنزع حذائك الان " تكلمت بحدة لان تعبي كان سيضيع في لحظة ..

" اوقفتي قلبي على أمر تافه كهذا ، حقا اكرهك " سخر بينما ينزع حذائه و يتجه للجلوس على طاولة الغداء لا أعلم ان كان غداء حقا لانوالان الساعة الخامسة مساءآ ...

جلست بجانب أخي لنبدأ بالاكل بهدوء ، قاطعنا طرق الباب " أتنتظرين أحدآ " سأل أخي بتعجب لاومئ بالايجاب و استقيم لاذهب لفتح الباب و لكن صوت اخي قاطعني " انا سأفتح " نطق و هو يتوجه نحو الباب ليفتحه و يستقبل ..

يتبع..

_____________________________________

وصولك لهذا الجزء يعني أعجابك و لو قليلا بالقصة لذلك من فظلك ' فوت و تعليق على الفقرات ' كتقدير لمجهودي
.
.
شكرا لكل من تفاعل و لو بكلمة و شكر خاص لفتياتي
Mawada_tomi
ShoShoexol04
💙💙

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top