P a r t 31 | Forgive us !

مرت ثلاثة أشهر، استقلت كل واحدة من الفتيات بحياتها الخاصة, اشترت كل منهن منزلاً بعيدًا عن الباقيات عدا ديانا و جيسيكا فهن يعيشان بمنزل واحد, كل منهن التحقت بجامعة مختلفة, يعملن في أماكن مختلفة حتى يدخرن لحياتهن عدا ديانا و جيسيكا بالطبع صارتا تتشاركان كل شيء .
لا يمكنهن أن ينكرن اشتياقهن للفتيان, حياتهن انقلبت لم تعد الهادئة كالبداية بل أصبحت أكثر هدوئـًا و مللًا، أما الفتيان بعد فترة قصيرة من ذهاب الفتيات بدأوا يبحثون عنهم ليعودوا من جديد لهن بعد أن هدأ غضبهم و أيضـًا تم حبس كارل و فيونا, أدركوا أنهم سافرن و لكن السيدة ميريل أنكرت أنها تعرف أين ذهبن حتى في النهاية أخبرتهم بأنهن عدن إلي نيويورك .

----------------------------------------

كانت كيمبرلي جالسة علي الأريكة في منزلها في هدوء أمام التلفاز المغلق, تمسك بكوب قهوة في يدها حتى يريح رأسها قليلًا من التفكير و الجامعة و العمل .

فجأة سمعت صوت طرق علي الباب, التفتت نحوه متعجبة "تري من جاء في هذه الساعة .. ؟!" تساءلت و هي تنظر إلي ساعة الحائط و كانت تشير إلي العاشرة مساءً .

طُرق الباب من جديد فنزلت عن الأريكة, لم تهتم لمظهرها الذي يدل علي أنها مرهقة لا تتوقف عن التفكير أو بعينيها التي تدل أنها لا تتوقف عن البكاء, فتحت الباب ببطء ثم تصنمت في مكانها عندما رأت الطارق .

"لوي .. ؟!" تساءلت و علامات الدهشة تعتلي وجهها .

"ألديكِ وقت للحديث .. ؟!" تساءل و هو ينظر لها .

طأطأت رأسها "لقد انتهي الكلام بيننا لوي" قالت بخفوت و هي تغلق الباب لكنه منعه بقدمه فالتفتت إليه .

"أرجوكِ" همس و هو يحدق بعينيها .

نظرت له مطولاً ثم أشارت له بالدخول, دلف إلي المنزل ثم قامت بإغلاق الباب "ماذا تريد أن تشرب .. ؟!" سألته و هي تقترب منه .

التفت لها "لم آتي إلي هنا لأشرب شيئـًا" قال "بل لنتحدث" أكمل بخفوت .

لم تجبه, فقط طأطأت رأسها و بدأت تلعب بأصابعها بتوتر، اقترب منها هو و امسك بذراعيها بلطف ثم التفتت له .

"كيم, أعلم كم أنا مخطئ, أعلم كم أنا أحمق, أعلم كم جرحتكِ بكلماتي ذلك اليوم" قال لوي بندم "أقسم أنني لم أعني كلمة مما تفوهت بل أقسم أنني لا شيء بدونكِ, أنا أحبكِ و أتمني أن تعطيني فرصة أخري" أكمل بصوت مكتوم و هو يحاول حبس دموعه .

ابتعدت عنه قليلًا "لوي, الأمر منتهي منذ أشهر" قالت ببرود و هي تحاول حبس دموعها ثم أدارت وجهها و همت بالرحيل .

أمسك بيدها ليمنعها من الذهاب ثم جلس علي ركبتيه مطأطئـًا رأسه فالتفتت إليه و هذه المرة لم يحبس دموعه .

"أرجوكِ أعطيني فرصة ثانية" قال بصوت مكتوم "سأعيد علاقتنا كما كانت بل أفضل" أكمل من بين دموعه و يداه ترتجفان .

اتسعت حدقتا عيناها ثم جلست أمامه "لوي, أنت ... أنت تبكي .. ؟!" تساءلت بخفوت و هي تحبس دموعها بشدة .

دفن رأسه في عنقها بين رأسها و كتفها و قد أحاط خصرها بذراعيه بينما وضعت يدها علي رأسه و الأخري تتحرك صعودًا و هبوطـًا علي ظهره .

"أنا آسف" قال بصوت مكتوم وسط شهقاته "أنا أحبكِ" أكمل هامسـًا .

لم تستطع حبس دموعها, انهمرت علي وجهها و بغزارة, رفعت رأسه و أبعدتها عنها ببطء و هي تنظر مباشرة إلي عينيه .

"أنظر إليّ, أنا حبيبتك" قالت بخفوت وسط دموعها "حبيبتك التي لا تستطيع أن تغضب منك أو تبتعد عنك أيها الكبير الصغير" قالت مازحة و هي تبتسم بخفة .

بادلها الإبتسامة وهو ينظر بعينيها .

"أنا آسفة" قالت بهمس بينما أومأ لها بالنفي .

"لا تعتذري" قال بخفوت مبتسمـًا بينما بادلته الإبتسامة ثم وجه بصره إلي الأرض "تومو يريد عودتكِ أيضـًا" قال من بين دموعه و هو ينظر إليها مجددًا فضحكا بخفة سويـًا .

قامت بتجفيف دموعه بينما فعل المثل, أمسك بيديها ثم طبع عليهما قبلة رقيقة, سحبت يديها ثم وضعتهما علي وجنتيه بلطف و قربته إليها, أغمضا عيناهما و قد تلاصقت شفتاهما و قد تبادلا قبلة تدل علي اشتياقهما لبعضمها و الحب الصادق الذي بينهما, ابتعدت عنه ثم قام بمعانقتها بقوة عناقـًا دافئـًا و قد بادلته العناق و هو يحرك يده علي شعرها بلطف .

-----------------------------------

كانت ديانا في رحلة جامعية حتى ترفه عن نفسها قليلًا, طلبت من جيسيكا الذهاب معها لكنها دومـًا منشغلة في عملها، خرجت ديانا من سيارة الأجرة, دفعت للسائق حقه ثم سحبت حقيبتها و اتجهت نحو المنزل لترتاح قليلًا فـجيسيكا حتى لن تكون موجودة الآن فقد أخبرتها بأنها ستتأخر حتى الحادية عشرة من أجل التسوق .
ما أوقفها هو ضوء سيارة أخري خلفها, التفتت فرأت نايل يوقف السيارة ثم خرج منها و اتجه نحوها بينما تصنمت هي في مكانها .

"أيمكننا التحدث .. ؟!" سألها ببساطة .

"ماذا تفعل هنا .. ؟!" سألته بجفاء و هي تحاول التماسك .

"جئت لأعتذر" أجابها بتلعثم و هو يحك مؤخرة رقبته .

"تعتذر .. ؟!" سألته بسخرية "بعد ما يقارب الـ 90 يومـًا .. ؟!" أكملت بنفس النبرة "لا أصدق, ما زلت تعتبرني دمية لعينة" أكملت من بين أسنانها و هي تحول ببصرها بعيدًا عنه .

"ديانا, أعلم أن الأمر صعب و كم أنا مخطئ" قال بخفوت و هو يقترب منها "ما كان عليّ ترككِ ترحلين لكن أرجوكِ .." أكمل و هو يمسك بكتفيها بلطف .

ابتعدت عنه بسرعة "ابـتـعـد عـنـي" صاحت بهمس و قد بدأت عينيها في الإحمرار .

"صدقيني لم أقصد كلمة مما تفوهت" قال نايل "أنا أحبكِ من كل قلبي بالفعل" أكمل و هو يحبس دموعه .

"كـذب كـذب .. كـلـه كـذب" قالت و هي تضع يديها علي رأسها "أنت حتى مجرد كذبة، ارحل عن هنا الآن" أكملت بحنق .

"لكن .." قال بتوسل لكنها قاطعته .

"ارحـل عـن هـنـا هـوران" صاحت و هي تضربه بصدره بقوة لتبعده ثم أمسكت بحقيبتها ثم اتجهت بسرعة نحو المنزل .

امتلأت عينيه بالدموع لكنه لم يسمح لها بالنزول, اتجه نحو سيارته ثم ضرب السقف بيديه بقوة "اللـعـنـة" لعن بغضب هامسـًا من بين أسنانه .

دلفت إلي منزلها, ألقت بالحقيبة أرضـًا و أغلقت الباب ثم جلست علي الأرض مستندة بظهرها علي الباب و قد ضمت ركبتيها إليها "أنا أحبك" قالت بهمس من بين شهقاتها و دموعها تنهمر علي خديها .

سمعت صوت سيارته تتحرك, نهضت عن الأرض ثم خرجت من المنزل بسرعة و ركضت خلف سيارته ربما دون أن تعي حتى ماذا تفعل .

"نـــايــل" صاحت و هي تبكي و تركض لتلحق به .

لاحظها في المرآة و سمع صوتها, أوقف سيارته بسرعة و ذهب إليها، ركضت نحوه مسرعة, ارتمت بين ذراعيه واضعة يدها علي وجنتيه, ألصقت شفتيها بشفتيه بسرعة و قبلته وسط أنفاسها الغير منتظمة بينما ظل متصنمـًا في مكانه لحظات, أحاط خصرها بذراعيه ببطء ثم قام بمبادلتها القبلة و قد اختلطت دموعهما حتى دامت القبلة لدقائق .

ابتعدت عنه بسرعة و هما يتبادلان النظرات, طأطأت رأسها قد إعتلي الإحمرار وجنتيها "آسفة" قالت بخجل بنبرة خافتة .

"أري أنكِ سامحتيني إذًا .. ؟!" سألها مازحـًا و هو يضع يديه في جيبي بنطاله مبتسمـًا .

نظرت له ثم ضربته علي كتفه مازحة "و كيف لي أن أغضب من حبيبي الأيرلندي .. ؟!" تساءلت مبتسمة .

ابتسم نايل ثم اقترب منها و عانقها عناقه المميز بينما بادلته العناق و قد كان عناقـًا دافئـًا حقـًا "اشتقت لك" قالت و هي تشد علي عناقه بقوة .

"و أنا أيضـًا" قال مبتسمـًا ثم ابتعدا عن بعضهما و هما ينظران إلي عيني بعضهما و يديه حول خصرها .

"آسفة لما قلته عنك ذلك اليوم" قالت بخجل بينما أومأ لها بالنفي مبتسمـًا "أحبك" قالت بخفوت مبتسمة .

"ليس أكثر من حبي لكِ" قال بهمس مبتسمـًا و هو يُسند جبهته علي جبهتها .

"فلتثبت" قالت مازحة و هي تضم ذراعيها .

ابتعد عنها نايل وهو يفكر بهمهمة ثم التفت إليها مجددًا "هيا فلنذهب" قال مبتسمـًا مشيرًا بعينيه نحو سيارته .

"إلي أين .. ؟!" تساءلت بتعجب .

"المطعم" أجابها "سأدعوكِ علي العشاء" أكمل مبتسمـًا .

"هذا رائع لأني جائعة" قالت مازحة فإنفجر نايل ضاحكـًا و ما كان منها إلا أن ضحكت بدورها .

شبك أصابعه معها بينما فعلت المثل ثم توجها إلي السيارة و ركبا بها "ألا أحبكِ أكثر .. ؟!" تساءل مازحـًا و هو ينظر لها .

أومأت له مبتسمة ثم ضحكا سويـًا, اقترب منها ثم طبع قبلة علي شفتيها قامت بمبادلته إياها ثم ابتعد عنها و أمسك بالمقود بينما أحاطت هي ذراعه بذراعيها و أسندت رأسها علي كتفه .

"رحبي بعودة دايل" قال مبتسمـًا ثم قاد سيارته بعيدًا .

--------------------------------

كانت جيسيكا تسير علي الرصيف متجهة إلي منزلها, توقفت في انتظار سيارة أجرة و هي تنظر حولها حتى سقطت عينيها عليه فتجمدت في مكانها .

كان ليام يقف علي الرصيف المقابل ينتظر مرور السيارات حتى يمر هو إلي الناحية المقابلة ثم سقطت عيناه عليها في نفس اللحظة التي رأته فيها و ظلا واقفين يحدقان ببعضهما للحظات دون حركة .
ذهبا إلي حديقة, كانا جالسين علي المقعد و الصمت يحول بينهما و الهدوء يسود المكان فقد كانا بمفردهما في تلك الحديقة .

"ذهبت إلي منزلكن و أخبرتني السيدة ميريل أنكن رحلتن" قال ليام مقاطعـًا ذلك الصمت و هو يلتفت لها .

"أومأت له "اشتريت منزلاً جديدًا" أجابته ببرود ثم زفرت بهدوء "أسكن مع ديانا الآن" أكملت بنفس النبرة الباردة .

أومأ لها هدوء ثم أدار وجهه من جديد .

"منزل جديد, حياة جديدة" قالت ثم زفرت بهدوء "لقد ألقيت بذكرياتي و حياتي القديمة في المنزل القديم" أكملت بخفوت .

نظر إليها مجددًا و قد اعتلاه الخوف و الحزن "جيسي" همس بإسمها و هو يمسك بيدها .

سرت قشعريرة في جسدها ما إن لمسها لكنها لم تبعد يدها .

"أرجوكِ أن تسامحينني و تعودي معي" قال بخفوت "أري الحزن بعينيكِ و أعلم أن السبب هو أنني الأحمق الذي اختاره قلبكِ" أكمل .

لم تنظر إليه و لم تجبه فقط حاولت حبس دموعها أكثر و قد بدأت أنفاسها تتثاقل .

"أعلم أنني جرحتكِ بكلامي ذلك اليوم" قال ليام "لكنها كانت لحظة غضب لا أكثر" أكمل "أنا أحبكِ و ها أنا الآن أطلب منكِ فرصة أخري" أكمل و هو يشد يده قليلًا علي يدها .

لم تستطع حبس دموعها أكثر فانهمرت بشدة علي خديها, قرب أنامله منها ببطء ثم قام بتجفيف دموعها بلطف لكنها أغمضت عينيها بهدوء و أخرجت نفسـًا كانت تحبسه بقوة, سحبت يدها من يده ثم نهضت عن جواره .

"يجب أن أرحل" قالت ببساطة و هي تحمل حقيبة يدها ثم رحلت مسرعة .

نظر إليها ليام ثم أدار وجهه مجددًا بيأس, وضع وجهه بين كفيه و استند بذراعيه علي قدميه و هو يزفر بقوة لا يدري ماذا يفعل .
بدأت هي تبطئ حركتها شيئـًا فشيئـًا حتى توقفت و هي تقلب بصرها في الأرجاء ثم جففت دموعها و التفتت خلفها .
لم يستطع حبس دموعه أكثر فهربت بعضها من عينيه, فجأة شعر بيد توضع علي كتفه برقة, التفت خلفه بتعجب و كانت جيسيكا؛ واقفة, مبتسمة, تمسك بكتفه برقة و هي تنظر إليه، كان ينظر إليها و علامات التساؤل تظهر علي وجهه .

"أنا هنا بجوارك دومـًا" قالت بلطف مبتسمة و هي تتحرك لتقف أمامه بينما بصره لم ينزل من عليها و هي مازالت ممسكة بكتفه .

"لا تقلق .." قالت و هي تخفض رأسها ليقابل وجهها وجهه و هي تقترب منه و قد وضعت يديها علي وجنتيه ثم طبعت قبلة ناعمة علي شفتيه و قد بادلها إياها ثم ابتعدت عنه ".. أنا لن أذهب إلي أي مكان" أكملت بهمس مبتسمة و هي تومئ له بالنفي .

قامت بتجفيف دموعه بأنامله بلطف ثم أبعدت يديها ليفعل هو المثل مبتسمـًا بينما كانت تمرر يدها علي شعره بلطف, أمسك بيديها ثم سحبها بجواره و ضمها إليه ثم عانقها بقوة عناقـًا دافئـًا و قد بادلته العناق .

"أحبك" قالت بصوت مكتوم مبتسمة .

"أنا أحبكِ أيضـًا" قال بخفوت مبتسمـًا و هو يشد علي عناقها .

"آسفة لإتهامي لك" قالت "لا تتركني مجددًا" أكملت و هي تضربه علي كتفه مازحة .

ضحك بخفة ثم أبعدها عنه واضعـًا يديه علي وجنتيها "أبدًا" همس و هو يومئ لها بالنفي مبتسمين .

طبع قبلة بجوار شفتيها ثم ضمها إليه, أسندت رأسها علي كتفه و صدره و يديها علي ظهره، أحاطها بذراعيه, يربت علي ظهرها بلطف و يده الأخري يحركها علي شعرها بلطف .

-----------------------------------

بدأت الدنيا تمطر, كانت سيرا تسير بمفردها في الظلام بأقصى سرعة لتصل إلي منزلها, انزلقت قدمها فسقطت حقيبتها علي الأرض و تبعثرت أشياؤها في كل مكان, زفرت بقوة لتكتم غضبها ثم إنخفضت علي ركبتيها لتجمع أشياءها, هربت دمعة من عينيها فقامت بتجفيفها بسرعة، ليست لأن أشياءها سقطت, بل لأنها تذكرته .

FLASH BACK

السماء تمطر بشدة, كان هاري ممسكـًا بيد سيرا و يركضان بسرعة .

"لن نصل إلي المنزل بهذه الطريقة" قالت سيرا بتذمر و هي تومئ بالنفي .

"يمكنكِ المجيء إلي منزلي إن أحببتِ" قال هاري مازحـًا و هو يضحك .

"إخـرس" صرخت بهمس من بين أسنانها و هي تضربه بخفة مازحة بينما تعالت ضحكاته .

فجأة وجدت نفسها ترتفع عن الأرض, قام بحملها بين ذراعيه بينما تشبثت به .

"ماذا تفعل .. ؟!" سألته سيرا .

"أحمل أميرتي إلي منزلها" قال مبتسمـًا و هو يحملها و يسير بها . 

نظرت إليه, بل احذفوا كلمة نظرت, لقد حدقت به و بملامحه؛ قطرات المطر تنزل علي وجهه ببطء و تغطي شفتيه الورديتان و قد بللته و بللت شعره بالكامل, خصلات شعره المبتلة نزلت علي وجهه و جبهته و عيناه الخضراواتن تلمعان بشدة .
التفت لها بعد لحظات, نظر لها بتعجب فقد كانت تحدق به لكنه بدأ يحدق بها بدوره؛ شعرها الذهبي ابتل و اغمق لونه و قد التصقت خصلاته بوجهها, قطرات المياه تنزل علي وجهها لتستقر علي شفتيها أو تصطدم بعينيها بلطف فتجعلها ترمش لثانية ثم تفتحهما مجددًا لتنظر إليه .
بدأت حركته تبطأ شيئـًا فشيئـًا حتى توقف في مكانه و هما يحدقان ببعضهما لكن هاري ضحك بخفة لتظهر أسنانه قليلًا و غمازته فأفاقت سيرا من شرودها و اعتلي الإحمرار وجنتيها بالكامل . 

"فلأعيدكِ إلي منزلكِ" قال مبتسمـًا بينما أومأت له مبتسمة ثم بدأ في الركض و هو يحملها وسط صراخهما و ضحكاتهما المتزايدة .

END OF FLASH BACK

أفاقت من شرودها, أكملت جمع أغراضها لكنها توقفت عندما لمحت شيئـًا لامعـًا, التقطته عن الأرض ثم حملته إليها و كان خاتم خطبتها .
وضعت يدها علي فمها و هي تحاول حبس دموعها لكنها لم تنجح فإنهمرت علي وجنتيها بغزارة, تحركت ببصرها في كل مكان حولها و هي تتنفس الصعداء حتى جاء أحدهم و جلس أمامها علي ركبتيها فالتفتت إليه مندهشة .

"هارولد .. ؟!" تساءلت بهمس متعجبة .

طأطأ رأسه ثم عاد ببصره إليها مجددًا "اشتقت لكِ" قال و هو يحدق بعينيها ثم أمسك بيدها .

سحبت يدها بسرعة "أنت تكرهني" قالت بحنق و غضب و الدموع يملآن وجهها بينما كانت تنظر له نظرات معاتبة .

اصابت الكلمة قلبه و كأنها سكاكين تغرز به لكنه استجمع قواه "سيرا, إسمعيني أرجوكِ" قال بهمس و هو يحاول وضع يده علي كتفها .

ابتعدت عنه بسرعة "لا هاري, الأمر منتهي بالفعل" قالت ببرود "لقد قمت بخلع خاتمي بالفعل" أكملت و هي تحاول التماسك حتى لا يظهر ضعفها .

"لكن .." قال هاري لكنها قاطعته .

"لا, أنت فعلت هذا ستايلز" قالت بغضب "كانت لدينا حياة رائعة لكن الأمر لم ينجح" أكملت بجفاء .

أمسكت بحقيبتها ثم نهضت عن الأرض و همت بالرحيل لكنها توقفت فجأة عندما سمعت صوتـًا كأنه يمزق قلبها, التفتت إليه ببطء و قد كان ما كانت تخشاه، كان هاري جالسـًا علي ركبتيه مطأطئـًا رأسه و يبكي بشدة .

"أنا أحبكِ" قال بصوت مكتوم .

اقتربت منه ببطء ثم جلست أمامه علي ركبتيها محاولة حبس دموعها و هي تنظر إليه "هـ ـاري" قالت بهمس بصوت متقطع من بين أنفاسها .

أمسك بكلتا يديها و ارتفع ببصره إليها "سامحيني علي كل كلمة قلتها ذلك اليوم" قال بصوت مكتوم "أنا مغفل لأنني قُلت بأنني لا أريدكِ و أنني أكرهكِ، أنا كاذب" أكمل و كأنه يلعن نفسه "أنا لا أستطيع العيش بدونكِ" أكمل بنفس النبرة المكتومة .

هربت دموعها بغزارة عند رؤيتها لوجهه و سماع ما قاله "أيها الأحمق" قالت بصوت مكتوم "كيف تركتني كل هذه المدة, ألا تعلم بأنني أحبك .. ؟!" تساءلت و هي تدعي الغضب مازحة .

ضحك هاري وسط دموعه "بلي أعرف" قال بصوت مكتوم و هو يومئ لها "لذا جئت لأطلب منكِ المغفرة" أكمل .

"أسامحك يا كعكتي" قالت مازحة بهمس و هي تسحب بيدها علي شعره .

لم يتمالك هاري نفسه فإنفجر ضاحكـًا و قد ضحكت بشدة لضحكه وسط دموعهما ثم ضمها إليه و عانقا بعضهما بقوة .

"أحبك" قالت و هي تدفن رأسها في كتفه و تضربه بلطف علي ظهره مازحة .

"و أنا أيضـًا أحبكِ" قال مبتسمـًا .

أبعدها عن ذراعيه, وضع يديه بلطف علي وجنتيها و جفف دموعها بإبهاميه، ابتسمت بخفة, جففت دموعه بيديها بلطف ثم حركت يدها بلطف علي يدها علي شعرها و وجنته .
أمسك بيدها اليمني ثم ألبسها الخاتم من جديد, انخفض ثم طبع قبلة حانية علي يدها بينما رفعت يدها الأخري و وضعت يدها علي وجنته ممسكة بغمازته مبتسمة بينما ضحك هو بخفة ثم اقترب منها و عانقا بعضهما من جديد .

"هل سنبقي تحت المطر .. ؟!" تساءلت مازحة ثم ضحكا سويـًا .

أومأ لها هاري بالنفي و هو يبعدها عن عناقه, نهضا عن الأرض ثم أمسك بيدها و بدآ في الركض سويـًا تحت المطر و هما يضحكان بشدة .
توقفا في منتصف الطريق, أحاط خصرها بذراعيه بلطف و أسند جبهته علي جبهتها بينما أسندت هي يديها علي صدره, اقترب منها ببطء ثم سقطت شفتاه علي شفتاها و طبع عليهما قبلة دافئة بينما بادلته إياها ثم ابتعدا عن بعضهما, أمسك بيدها ثم عاودا الركض مجددًا .

----------- Stop -----------

هاااااي .. !!

إيه رأيكم في البارت ده .. ؟!

كدة كلوي, دايل, جيام و هيرا رجعوا 

تفتكروا زيلي هيرجعوا ولا لا .. ؟!

الشابتر اللي جاي الأخير ..

هتوحشوني والله D': 

----

شوفتوا تويت زين .. ؟!

لازم كلنا نحترم رأيه و قراره يا جماعة :') 

ولا إيه رأيكم .. ؟!

Vote and comments, please

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top