«١٢»

صلوا على الرسول صلى الله عليه وسلم.

********

التفتت لآش الذي كان يحدق بي مرتابًا بسبب ابتسامتي الغبية وقبل أن يفتح فمه ليتهكم أسكته بسؤالي: «أين يقع منزل كايلي؟»  فتح عينيه بصدمة، لأكون صادقًا أنا أيضًا لم أتمنى أن أصل لهذه النقطة ولكن إجابة إليري المختصرة أجبرتني.

«لماذا السؤال؟ لا تخبرني أنك لا زلت تهتم بأمر تلك المجنونة» بصق ببرود ليجعلني أزفر بنفاد صبر من نعته لها بالمجنونة الآن وطوال الفترة السابقة لأردف بجدية  «فقط أجب آش».

«حسنا سوف أرسله لك لاحقا، والآن لنخلد للنوم» قال موضحا لأبتسم بنصر ثم اتجه كل منا نحو غرفته ليحظى بالقليل من الراحة.

 دخلت أبواب المدرسة بأنهاك شديد حتى قبل أن تبدأ الصفوف المملة، يا لي من نشيط، عظيم.اتجهت إلى خزانتي لأحضر كتاب التاريخ وعندما أغلقتها قابلتني لورين تستند على الخزانة المجاورة لخاصتي.

«صباح الخير لوك» هتفت بلطف لابتسم بتكلف حينما بدأت أخطو للأمام وهي بجانبي. سألت بهدوء بينما كنا نتمشى بأحد الأروقة «كيف حالكِ؟» «بأفضل حال، فاليوم عيد ميلادي وكنت أفكر بالذهاب للتسوق كمكافأة لنفسي من نفسي» قالت بحماس لأقهقه على أفكارها التي أعجبتني جديا.

«إذا، يجب أن أقول عيد مولد سعيد لورين» قلت بأبتسامة ودودة لأراها تقهقه بخجل «شكرًا» تمتمت بخفوت ومن ثم إتجه كل منا نحو صفه.

 صدح صوت الجرس المعلن عن انتهاء الدوام لأخرج بخطوات سريعة «لوك!» أوقفني سماع آش يناديني لألتفت له بسرعة بينما أعقب «حظا موفقا أيها الفضولي» أرمقته بنظرة قاتلة على سخريته مني لأنني قررت وأخيرًا الذهاب لمنزل كايلي.
 نعم سوف أذهب لمقابلتها وبالمناسبة لم أصعد للسطح اليوم وأيضًا تجنبت الذهاب للكافتيريا، لا أعلم السبب الحقيقي وراء هذا ولكن متأكد بأنني أتهرب من رؤية إليري.

 حمحمت بتوتر بينما كنت أقف أمام المنزل الذي أرسل لي آش عنوانه صباح اليوم على أنه منزل كايلي، آمل بأن يكون هذا العنوان صحيحًا.

طرقت الباب بخفة وبدأت أحرك قدمي بتوتر ملحوظ، دقائق وفتح الباب لتقابلني سيدۃ تبدو في الأربعين من عمرها ويبدو على ملامحها الإنهاك «مرحبا سيدتي» قلت بود لتبتسم بالمقابل لتقول «أهلا بني، كيف أستطيع خدمتك؟» أجبت بهدوء «كنت أود مقابلت كايلي من فضلك».

حسنا أعلم بأنه يجب علي التأكد إن كان هذا منزل كايلي ويلسون من الأساس ولكنني قررت أن أتقمص دور آش ومادمت أنا آشتون يعني أنني أعرف منزلها ووالدتها جيدا فبالتأكيد لن أسأل هذا السؤال الغبي، أليس كذلك؟

«أوه، أهلا بني من أخبرها؟» سألت بتشوش لأبتلع بصعوبة بينما أردفت بهدوء «آشتون».

نظرت لي بشك من نبرتي المهتزة ونطقت بهدوء «تفضل» أشارت لي بالدخول ثم أرشدتني للجلوس بإحدى الكراسي لتردف «سوف أخبرها بقدومك» أومئت لها بينما رأيتها تصعد الدرج المقابل لمكان جلوسي.

 يا إلهي ما الذي أفعله بحق الجحيم؟ حسنا لقد تقمصت دور هذا المغفل لأنني على علم تام بأن كايلي تعرفه جيدًا ولن ترفض مقابلته، كتوضيح أحاول أن أزيد من فرص مقابلتها.

قاطع شرودي بالفراغ صوت السيدۃ والتي اتضح بأنها والدتها من بعض صور العائلة التي تقبع على الرف امامي.

«تفضل بني» استقمت بدوري واتجهت لأصعد الدرج معها بهدوء تام. فتحت باب الغرفة لتقابلني كايلي التي تجلس على الكرسي المتحرك تنظر للنافذة بشرود.
«كايلي عزيزتي لقد أتى صديقك ليطمئن عليك» قالت والدتها بلطف بينما أنا لا أتحمل فكرة وجودي هنا.

خرجت والدتها وتركت باب الغرفة مفتوحًا، حمحمت لأجلب انتباهها لأراها تضع كفيها على عجلات الكرسي لتتحرك ببطء ملتفة نحوي، حسنا أنا متوتر جدًّا.

فور وقوع نظرها علي قطبت حاجباها بتساؤل لتنطق بخفوت «من أنت؟» نظرت لها لدقائق بينما لا أعلم ما يجب علي قوله «أدعى لوك، لوك هيمنيغز صديق أشتون واليري» فور أن نطقت اسم إليري نظرت لي بخوف بينما بدأت تصرخ بكلمات متفرقة لم أفهم أي منها «أقسم أنني ... لم أخبر أحدًا... أمي، أرجوك اخرج»  ظلت تصرخ بهذه الكلمات وتتحرك بعشوائية بينما أنا تجمدت بمكاني، بحق الجحيم ما الذي يحدث؟

اقتربت قليلا لأهدئها فهي بحركتها هذه سوف تتسب بوقوعها من الكرسي المتحرك، ولكن إقترابي منها زاد الوضع سوءًا فقد بدأت بالبكاء والصراخ بهستيريا، أراهن على أنها مجنونة.

 دخلت والدتها الغرفة بفزع بينما صاحت بجدية «أرجوك اخرج» حدقت بها بتساؤل بينما خطوت للخارج بسرعة.

 فور ترك لغرفتها هدأت بينما أنا وقفت أمام الباب أراقب والدتها كيف تساعدها على الاستلقاء في سريرها بشرود، ومن ثم إلتفت لأنزل الدرج وأتجه للخروج.

كنت على وشك ترك المنزل لولا صوت والدتها الذي أوقفني «آسفة على تصرفها بني، ولكن كما ترى منذ أن فقدت القدرة على الحركة وحالتها النفسية تنهار» أومئت لها وقلت بنبرة متفهمة «لا عليك سيدتي» كنت سأخرج ولكن سؤالها أوقفني مجددًا «لم تخبرني من أنت؟»

يا لحظي العثر بالتأكيد هي تعرف آشتون «لوك هيمنيغز» أجبت بخجل من موقفي المخزي لأراها تقهقه بخفة بينما قالت موضحة «أنا أعرف جميع أصدقاء كايلي فهم كانوا يزورونها بانتظام».

حقًّا؟ إذًا لماذا تركتني أقابل إبنتها وهي بهذه الحالة؟

قاطعت شرودي بقولها وكأنها تقرأ أفكاري «كانت تحتاج للتحدث مع أشخاص غيري أنا وأباها، ولكنها رفضت الخروج وعندما رأيتك تريد مقابلتها وأخبرتني بأنك آشتون لم أرفض هذا فجميع أصدقاء آشتون لطفاء، لا أعلم ما الذي حدث لها ولكنني أعتذر بشدة ربما قراري بجعلها تقابل شخصا لا تعرفه كان خاطئًا «أنهت كلماتها الحزينة لأربت على كتفها في محاولة لمواستها.

«فقط اهتمي بها، وداعًا» قلت بخفوت تزامنا مع خروجي من المنزل لتلوح لي بالمقابل بابتسامة ودودة.

 بقيت أتمشى في شوارع المدينة لمدة، أفكر بكل ما حدث معي، لقد أهدرت وقتي دون نتائج فهلع كايلي لم يساعد بتاتا لكنني ومع هذا توصلت أخيرًا بأن كايلي تحتاج لعلاج نفسي بسبب وضعها هذا، أشعر بالشفقة اتجاهها.

دخلت المنزل حوالي الساعة العاشرة والنصف مساءً لأجد آشتون مستلقٍ على الأريكة بعشوائية. رفع رأسه قليلا ليتسنى له رؤيتي تزامنًا مع هتافه بتهكم «أهلا بعودتك حضرت المحقق، هل توصلت لنتائج في هذه القضية؟» لست بالمجال الذي يسمح لي بالرد على سخريته لذلك تخطيته ودخلت غرفتي كي أحظى بقليل من الراحة بينما سؤال واحد يدور بعقلي:

ما هي الحقيقة؟ فكلما أشعر بأنني اقتربت من حل لغز إليري ازداد الوضع تعقيدًا.

يتبع ...

______________________________________

وصولك لهذا البارت يعني إعجابك ولو قليلا بالقصة فرجائا ' فوت ' و ' تعليق على الفقرات ' و سأكون لك شاكرة .

تقيمك للبارت ؟
توقعاتكم ؟
كايلي ؟
رأيكم بطريقة السرد ؟

- أتقبل النقد البناء .

للذين لا يحبذون التعليق على الفقرات فضلا يجاوب على الاسئلة .

و أرجوا من المتفاعلين الجدد العودة و التفاعل على الاجزاء الاولى .

أسفة على الأخطاء الإملائية و اللغوية إن وجد .

طابت أيامكم 💙

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top