| 3 | صديق جديد ..
كان نائمًا علي الأرض بالحديقة بينما كلبه يعتليه ليدفئ جسده, نهض الكلب عنه سريعًا ثم اقترب منه و لعق وجهه بهدوء وهو ينبح ليوقظه, انكمشت ملامح لوي ثم جفف وجهه سريعًا و جلس أرضًا ..
"Hey ! حسنًا يا فتى استيقظت .." قال وهو يقهقه بخفة ثم أسند يده علي ظهره بتألم .
ربت لوي علي رأس تيد بلطف "أ تعرف؟ قابلت فتاةً بالأمس, كانت لطيفة" قال مبتسمًا "كم تمنيت لو أننى فقط أري وجهها! أنا متأكد من أنها جميلة" أكمل بينما نبح كلبه مرحًا, نهض لوي و ساعده تيد علي السير الي المنزل, حاول فتح الباب فـ فُتح معه و دلف الي المنزل بصحبة تيد و أغلق الباب بهدوء .
"أخيرًا أتيت" قال تروي بجفاءٍ فالتفت لوي له و أومأ بهدوء مجيبًا بحنق: أجل .
"أين كنت طوال الليل .. ؟!" سأله بلا مبالاة وهو يقلّب في قنوات التلفاز و يحتسي من مشروبه .
"نائمًا في الحديقة الخلفية !" أجابه لوي بجفاء ثم توجه الي دورة المياه لغسل وجهه حتى يستفيق بينما نظر له تروي ببرود حتى عاد الي الردهة, سحبه تيد خلفه حتى يساعده علي الصعود الي الغرفة فنهض تروي و توقف خلفه .
"أ لم أخبرك ألاّ تدخل هذا الحيوان الي المنزل .. ؟!" تساءل بغضب فتوقف لوي مكانه ثم التفت اليه و بينما تروي يقترب منه بدأ تيد في الزمجرة .
"هذا الكلب يخصنى! كما تخصنى تلك الحديقة التى نمت بها و هذا المنزل الذي تحضر به عاهراتك و الملعونون أصدقاؤك !" قال لوي بغضبٍ من بين أسنانه فصفعه تروي بقوة حتى استدار وجهه الي الناحية المقابلة بينما بدأ تيد في النباح عليه بغضبٍ شديد .
"ألـم أخـبـرك أن تـخـفـي تـلـك الـبـشـاعـة .. ؟!" صاح تروي بغضب وهو يشير الي عينىّ لوي بينما حاول تيد عضه لكن لوي بدأ في جذبه اليه بقوة حتى لا يؤذيه "اخـــرس" صاح تروي وهو يركل تيد بقوة و ألقاه بعيدًا فركض لوي اليه بسرعة و حمله بين ذراعيه وهو يضمه اليه بقوة و يربت علي ظهره .
"أيـهـا الـوحـش الـقـبـيـح !" صاح و هو يجذبه بقوة من ذراعه بينما ظل لوي متمسكًا بـ تيد حتى لا يأخذه منه "لـمـا لزلـت عـلى قـيـد الـحـيـاة, هــا .. ؟!" أكمل وهو يقترب من لوي أكثر .
"رحل والدك حين وُلدت أيها المنحوس ! والدتك كانت تبكى كل يومٍ و تتضرع بسببك و بسبب عماك أيها المشوه" همس بجوار أذنه صارخًا بينما لوي يغمض عيناه بقوة حابسًا دموعه حتى لا يؤذيه بالضرب .
"أخــرِج هـذا الـحـيـوان مـن هـنـا أو لـن تـبـقـى يـومـًا آخــر في هـذا الـمـنـزل !!" صاح تروي به وهو يشير له بالخروج .
"إذًا سـآخـذه و أرحــل أيـهـا اللـعـيـن ابــن الـعـاهـرة !!" انفجر لوي به صارخًا وهو يبكى بحرقة كطفلٍ صغير أو فتاةٍ كُسر قلبها ! ليس كـ شابٍ في الثانية و العشرين من عمره اطلاقًا مما دفع تروي للنظر له بصدمة قد اختلطت بندمٍ بالغ .
ركض لوي سريعًا خارج المنزل وهو يحمل كلبه بين ذراعيه و يبكى بحرقة, لا يدري أين يذهب ولا أين يسير فقط يركض بسرعة كأنه يعدو وهو يأن من بكائه و يضغط علي أسنانه حتى سُمع لها صريرًا و لكن فجأة صدمته السيارة بقوة فأسقطته أرضًا علي ظهره حتى قفز الكلب من بين يديه ليطمئن عليه فقد وصل الي الشارع الرئيسي دون وعى .
خرج الشاب صاحب السيارة منها بسرعة ثم ركض اليه "يـا للـهـول هـل أنـت بـخـيـر .. ؟!" صاح بفزعٍ وهو يمسك به بحذرٍ بالأخص أن جبينه كان ينزف .
"أنا بخير .." قال لوي بضعفٍ وهو يمسك بيد الشاب ليساعده علي الجلوس .
"تعال معى, سآخذك الي المشفى .." قال وهو يضع يد لوي حول عنقه فسحبها لوي سريعًا .
"لا شكرًا لك! لا حاجة لذلك أنا على ما يرام" قال لوي وهو ينهض عن الأرض و يمسك بطوق تيدي بينما نهض الشاب بدوره وهو ممسك بكتفه .
"Le do thoil ! le do thoil, a dhuine uasail in iúl dom cabhrú leat" قال الشاب بتوترٍ بينما ظل لوي ينظر له قاطبًا حاجبيه بتعجب .
# الترجمة: من فضلك ! من فضلك, سيدي, دعنى أساعدك #
"أنت آيرلندي !" قال لوي من بين أنفاسه بينما نظر له الشاب بتعجب .
"أجـ .. أجل, أنا كذلك" أجابه بتلعثم ثم أمسك بيده "ارجوك علي الأقل دعنى أقدم لك شيئًا لتتناوله أو تشربه !" أكمل متجاهلاً سؤاله بسبب قلقه البالغ مصرًا علي أخذ لوي معه و سحبه من يده بلطفٍ حتى وصلا الي سيارته, ركبا بها ثم قاد في طريقه .
---------------------------------------------
"سيدي, اسمع أنا آسف حقًا لم أتعمد أن أصدمك !" قال الشاب بتوترٍ شديد .
"Oh fear! Dúirt mé leat Tá mé go hiomlán breá" قال لوي بتملل مازحًا ليضحك الآخر بشدة .
# الترجمة: يا رجل ! أخبرتك أنا بخير تمامًا #
"أنت تتحدث الآيرلندية !" قال الشاب بحماسٍ فأومأ له لوي .
"أجل أجل, و الفرنسية كذلك" أجابه لوي مبتسمًا وهو متوجه بوجهه الي تيد و يربت علي رأسه .
"أها ! أنت شخص موهوب و متعدد اللغات !" قال الشاب بانجذاب ثم التفت الي لوي "نايل هوران" أكمل وهو يمد له يده ليصافحه لكن لوي بالطبع لم يراه فرفع رأسه مبتسمًا ليجيبه: لوي توملينسون .
أزاح نايل يده بعيدًا باحراج بسبب عدم مصافحة لوي له "تشرفنا" قال بخفوتٍ بصوتٍ منزعج لكنه ظن في نفسه أن لوي لا يزال غاضبًا بسبب الحادث .
صمت حال بين الاثنين طوال الطريق حتى أوقف نايل سيارته أمام أحد المطاعم "هاقد وصلنا .." قال من بين أنفاسه وهو يخرج من السيارة بينما تبعه لوي لكن رأسه اصطدمت بقوة بسطح السيارة "أنـت بـخـيـر ؟" تساءل نايل فأومأ له لوي .
"أجل أجل, لا عليك .." قال لوي بخفوتٍ ثم سارا سويًا الي داخل المطعم و تيد يرشده الي الطريق كالعادة حتى دلفا سويًا .
اتخذا احدى الطاولات ثم جلسا متقابلين بينما جلس تيد أرضًا بجوار لوي و كأنه يحرسه "هل تريد تناول الطعام .. ؟!" سأله نايل .
"في الواقع, أنا جائع لم أتناول الطعام منذ يومين" قال لوي فابتسم نايل بخفة .
"توقعت ذلك ! طوال الطريق كانت معدتك تخرخر" قال نايل مازحًا وهو يضحك بخفة ليضحك لوي بشدة .
"يا للهول هذا محرج" قال لوي من بين ضحكاته هامسًا ثم أشار نايل للنادل بأن يأتى .
"طاب صباحكما ! كيف لى أن أساعدكما .. ؟!" قال النادل مبتسمًا فـ طلبا فطورًا لشخصين و ذهب النادل لاحضار طلبهما بينما جلس الاثنين يتحدثان قليلًا في أمورٍ عادية في انتظار الطعام وهما يمزحان سويًا و كل ذلك الوقت لم يلاحظ نايل أن لوي كفيف ! فقط لأنه كان مشغولاً في الاطمئنان علي حاله و الترفيه عنه لينسى أمر الحادث .
بدأت بعض الموسيقى الهادئة تصدر من جهاز الموسيقي, شرد لوي قليلًا في أنغامها حتى عملت أغنية Look After You, صمت لوي و بدأ يسرح في كلمات الأغنية و أنغامها مبتسمًا بهدوء نظرًا بأنها أغنيته المفضلة التى كانت تعمل أثناء وجوده في المطعم بالأمس مع رودي ..
لوي, لــوي .. تخلل صوت نايل الي مسامعه فجعله يلتفت اليه سريعًا "ما الأمر؟ فيمَ شردت .. ؟!" تساءل بتعجب ليبتسم لوي بخفة .
"أغنيتى المفضلة" أجابه لوي مبتسمًا وهو يضغط علي أصابعه ليطقطقهم بخفة "قد .. نايل, هل .." تساءل لوي بتلعثم وهو لا يرتب الحروف بفمه .
"ماذا .. ؟!" تساءل نايل بعدم فهم .
"هل أنت معتاد علي المجئ الي هنا دومًا .. ؟!" سأله لوي فأومأ له نايل مجيبًا: أجل, انا زبون هنا .
"ألم تلاحظ فتاة تأتى الي هنا مثلاً ! تُدعى رودي .." قال بخفوتٍ .
"رودي باين .. ؟!" تساءل نايل رافعًا احد حاجبيه .
"لا أدري اسمها كاملاً ! كل ما أعرفه أن اسمها رودي" أجابه لوي وهو يزيح ظهره علي ظهر المقعد فأومأ له نايل .
"لابد أنك تعنيها ! انها صاحبة هذا المطعم, ورثته عن والدها المتوفى" قال نايل فأومأ له لوي بينما جاء النادل لوضع الطعام أمامهما .
بعد لحظات جاءت رودي, دلفت الي المطعم وهي تنظر حولها الي عمال مبتسمةً ثم سارت للداخل ولم تلاحظ لوي بسبب أنه كان يجلس علي المقعد الذي يقابل ظهره الباب، سارت الي حيث الكاشير ثم توقفت أمامهم مستندةً بيدها علي الطاولة ..
"كيف الأحوال .. ؟!" تساءلت رودي .
"بخير, كما ترين نعمل بنشاطٍ هذا الصباح عن كل صباح !" أجابتها الفتاة مازحةً لتضحك رودي بخفة .
"أريده أن يصبح أكبر و أشهر مطعمٍ و مقهى في العالم" قالت رودي بنظرة حالمة بينما نظرت لها الثانية ببلاهة .
"لن يحدث رو ! طالما أنتِ تستيقظين متأخرًا لن يحدث" أكملت مازحةً و هي تضع نقود العميل بالخزينة فضربتها رودي علي رأسها مازحةً .
"صمتًا جايد, فقط اتركينى أحلم يا فتاة" قالت رودي بعفوية بينما اقترب النادل منها .
"آنسة رودينا ! انه الشاب الذي أتى معكِ بالأمس" قال وهو يشير ناحية لوي و نايل فالتفتت رودي الي هناك سريعًا و ابتسمت بشدة ثم تركتهما و اتجهت اليه بينما ظلت جايد تحدق به بتعجب .
"لوي !" قالت رودي بحماسٍ وهي تقف خلف لوي فالتفت لها سريعًا بوجهه مبتسمًا فقد تعرف علي صوتها .
"رودي, كيف حالكِ .. ؟!" تساءل وهو يمد يده اليه حتى يصافحها بحركةٍ عشوائية حتى أمسكت هي بيده بيلطف و أطبقت عليها بكفيها برقة .
"أنا بخير, ماذا عنك .. ؟!" تساءلت بينما أومأ لها بخفوتٍ: بخير ..
"ماذا يحدث هنا .. ؟!" تساءل نايل بعدم فهم ليلتفتا له مبتسمين .
"لقد التقينا بالأمس نايلر, هل تعرفان بعضكما .. ؟!" تساءلت بينما ابتعدت لوي مسافةً ملائمة و أشار لـ رودي بالجلوس الي جواره ففعلت ثم أومأ لها نايل .
"لقد .." قال بندمِ ليقاطعه لوي سريعًا: التقينا هذا الصباح في الطريق, ساعدنى علي عبور الطريق و عزمنى علي الفطور .
أومأت له رودي بينما لا تزال ممسكةً بكف لوي بكلتا يداها بينما نايل ينظر له قاطبًا حاجبيه بتعجب "اذًا لما لا تتناول الطعام, لوي .. ؟!" تساءلت بخفوتٍ ليطأطئ رأسه مبتسمًا .
"سأفعل" قال بخفوتٍ وهو يتناول ملعقته بينما أشار لها نايل حتى تلتفت له, نظرت رودي اليه متسائلة عما يريد فأشار لها نايل بالسؤال عن كونه كفيفًا أم لا فأومأت له بالايجاب وهو تضم شفتيها بحزنٍ .
"يا للهول .." همس بندمٍ وقد أدرك لما كان يتجاهله بينما بدأ لوي يبحث عن الطعام ليتناوله دون أن يطلب من رودي ترك يده لأنه و من ناحية أخرى بالرغم من أنها كانت تعيق حركته شعر بالارتياح لامساكها به .
"دعنى اساعدك" قالت وهي تفلت يده و تتناول الملعقة من يده .
"لـ لا .. أريد أن أفعل هذا بنفسي" قال بخفوتٍ رافضًا "أقدّر هذا, و لكننى لا أحب أن أشعر بعجزي .." أكمل بحزنٍ بينما نظرت له بقلة حيلة و كذلك نايل بينما ظل لوي مطأطئًا رأسه, ضامًا يديه سويًا في صمتٍ تام حال بينهما .
تنهدت بخفة ثم أعطته الملعقة و قربّت الطبق اليه "تفضل, تناول طعامك أنت تبدو جائعًا" قالت بلطف و هي تربت علي كتفه ليبتسم بخفة .
"شكرًا رودي" قال بخفوتٍ ثم بدأ في تناوله بهدوءٍ بينما فعل نايل و رودي تنظر اليه في حال احتاج شيئًا, كان يأكل بهدوءٍ ولكن كثيرًا ! بسبب جوعه الشديد و كأنه لم يأكل منذ فترة أكثر من يومين .
"لوي, علي مهل" قالت بتعجب فتوقف عن تناول الطعام .
"آسف" قال بصوتٍ غير واضح حتى قام بابتلاع ما في فمه "كنت جائعًا للغاية" أكمل وهو يرفع كتفيه بهدوء لتبتسم من جديد, هي دومًا كانت تبتسم علي طفولته و تصرفاته الفطرية التى لا يقوم بتصنعها, فقط يتصرف بطبيعته غير آبهٍ للمكان الذي يوجد فيه أو التوقيت, أحبت فيه طبيعته, روحه الطفولية و اعتماده علي نفسه و أكثر ما أعجبها هو أنه لم يخبر نايل بأمر بصره المفقود, لا يحاول أن يشعر أحد بعجزه فقط يستمر في الاعتماد علي نفسه و تناسي كل ما يضايقه بل كذلك بالأمس ! حين تعجبت من رأي زوج والدته في عينيه حين أخبرها لوي بأن لكل شخص رأيه الخاص, كان بالنسبة لها نموذجًا رائعًا من الشخص المثالى الذي تمنت دومًا أن تقابل مثله .
----------- Stop -----------
إيه رأيكم في البارت ده .. ؟!
الصورة تبع البارت الجاي بس مش مشكلة بقي xD
دي أغنية Look After You اللي كانت شغالة في المطعم
https://youtu.be/Vl7spqkXgpY
و هنا بصوت لوي كان عاملها Cover:
https://youtu.be/ZuwTY4gqu0Y
بس انصحكم تسمعوها بصوت تومو *---*
Vote and comments, please
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top