| 20 | النهاية ..

Louis P.O.V

ماذا؟ هل اعتقدتم أن النهاية ستكون سعيدة ؟

أنا أذهب مع ليام الي المستشفى و ندلف الي الغرفة حيث يتمدد تروي, يخبرنا بالحقيقة كاملةً و بعدها يلفظ أنفاسه الأخيرة؟

أن أعود مع ليام الي المنزل ليعانقها بحنان و يخبرها بأمر براءتي فترتمي زوجتي الحبيبة بين أحضاني ثم يأتي أوليڤر لنحمله كـ أسرة صغيرة سعيدة و ينتهي بنا المطاف إلي هنا ؟

هه ! إنها الحياة يا رفاق, مليئة باللحظات المؤلمة, النهاية السعيدة منقوشة علي أوراق الكتب و الروايات, نصوص الأفلام و المجلات المصورة و كذلك قصص الأطفال ! النهاية السعيدة لم تكن يومًا مكتوبةً للكفيف لوي توملينسون ! ما كُتب لي منذ ولادتي الألم, الشقاء و الحزن .

تظنون حياتي تدمرت ؟

حياتي متدمرة بالفعل منذ وفاة والداي ! ظننت حياتي قد بدأت معكِ .. و لكنها انتهت بالفعل هنا .

منذ عُدنا من المشفى و أنا بغرفتي, مرتمي علي سريري, لا أستطيع النوم أو إغلاق جفوني حتى ! ضربات قلبي تكاد تكسر ضلوعي و عقلي سينفجر ! دقات كالطبول تتردد به مع جسدٍ مرتجف بالرغم من حرارة الجو و بكاء محبوس لا يريد أن يخرج لعله يخلصني من نصف ألمي .

تنهدت بقوة كبيرة لأعوض كتم بكائي الشديد رغمًا عني, سمعت صوت طرق خفيف علي الباب فاستندت بكفي علي السرير و جلست في موضعي متوجهًا ببصري نحو الباب ..

"ت- تفضل .." قُلت بصعوبة شديدة نظرًا أني لم أفتح فمي منذ أربع ساعات متواصلة فَفُتح الباب ببطء و ليام ينظرلي من خلاله بالخارج .

"أيمكنني الدخول .. ؟!" تساءل بإلحاح ظاهر بنبرة صوته فزفرت بقوة و أومأت له بلا حيلة فقام بالدخول و جلس مقابلًا لي بينما كنت متوجهًا ببصري الي الأسفل .

شعرت بيده تمتد لتستند علي فخذي بهدوءٍ فارتفعت ببصري اليه متسائلًا عما يريد "عليك تناول شيء" قال بخفوتٍ كأنه لا يدري ما يقول, فقط يحاول فتح مجال للحديث فتنهدت بهدوء .

مددت يدي الي المنضدة بجواري و سحبت علبة سجائري "لست جائعًا سأكتفي بالتدخين" قُلت و أنا أخرج احدي السجائر لكن ليام سحبها و سحب العلبة من يدي بعنف .

"لوي !" قال باقتضاب فنظرت له بلا مبالاة "توقف عن التصرف بهذه الطريقة, لقد واجهت مصاعب كثيرة لوي و تغلبت عليها, ماذا أصابك .. ؟!" قال موبخًا و مشجعًا بنفس الوقت ففركت عينياي برفق باصبعيّ .

"أعتقد أن حياتي قد انتهت" قُلت ببرود شديد .

"ليست كذلك! طالما لا تزال تستهلك الأكسجين فـ هي لم تنتهي" قال منفعلًا لأنظر له ببرود تمام, أقدر أنه يفعل ذلك ليحرك الحماس بداخلي كما كان يفعل دومًا لكن لا استطيع مجاراته حتى .

تنهد بقوة بعد أن شعر أن لا فائدة من الحديث معي "سأذهب لأحضر بعض الأغراض" قال وهو يفتح جميع الأدراج و يفتش, كلما وجد علبة سجائر يأخذها "عندما أعود سنتحدث بشأن هذا, انهض لوي لتتناول الطعام و إلا سأجبرك علي هذا !" أكمل ثم خرج سريعًا بينما نهض خلفه و بحثت في الأدراج .

لعنت من بين أنفاسي و أنا أغلق أحدهم بقوة, لقد أخذ علب السجائر جميعًا ! خرجت من الغرفة و توجهت نحو المطبخ لأعِد بعض القهوة, ليس لي شهية لها لكن الصُداع سيفجر رأسي لا محالة أنا حتى لا أستطيع فتح عيني بالكامل ولا إغلاقها لأخلد الي النوم !

Rody P.O.V

كنت بغرفة أوليڤر أجلس معه حتى خلد الي النوم, ما هي الا لحظات حتى سمعت صوت ارتطام شيء معدني بأرض المطبخ بقوة كبيرة! سكين, ملعة أو شوكة .. لست متأكدة .

ظننت ربما لوي يقوم بإعداد القهوة و سقطت منه الملعقة لكن انقباض قوي يضرب قلبي لا أدري مصدره ! لا اراديًا وجدت نفسي أسير للخارج و أسير الي هناك حتى بدأت خطواتيفي التباطؤ شيئًا فشيئًا, دلفت الي المطبخ و رأيت لوي! يقف ممسكًا بيدع بقوة و معصمه ينزف دماءًا بينما السكين علي الأرض ملطخة بنقط من دمائه ! اعتلت الصدمة وجهي و ارتجف جسدي من الخوف كما لم أتمكن من نطق كلمة الا عندما وجدت نفسي أصرخ بلا وعي: لــوي مــاذا فـعـلــت .. ؟؟

التفت لي و علي وجهه علامات الدهشة و التألم, يبدو أنه لم يلاحظ وجودي, ركضت اليه سريعًا و أمسكت بيده, الجرح سطحي لكنه ينزف .. ينزف كثيرًا ! سحبته سريعًا للخارج ثم أجلسته علي الأريكة, ركضت سريعًا الي دورة المياه, سحبت بعض الأغراض من صندوق الاسعافات ثم عُدت له و جلست مقابلةً له .

طهرت له جرحه بل جروحه ! لقد قام بتقطيع جلده عدة مرات و أحدها كان غائرًا لكن بعيد عن شرايينه, حمدت الله علي ذلك كما أنني كنت ألعن كثيرًا من بين أنفاسي, لا أدري ألعن ماذا؟ ألعنه لأنه فعل ذلك بنفسه؟ أم ألعنني لأنني أبكي عليه ! أجل أبكي, أبكي بداخلي, أبكي بخوفٍ و قلق شديدين .

انتهت ثم التفت له وجدته مستندًا برأسه علي ظهر الأريكة مغمضًا عينيه "أنت بخير .. ؟!" سألته بقلق.. هو ليس بخير! اللعنة ليس بخير لقد نزف الكثير من الدماء و أحمد الله أنها لم تصل الي شرايينه و عروقه ! لكنت قد .. قد خسرته !!

أومأ لي بالنفي و تنهد بهدوء شديد, كنت لا أزال ممسكةً بيده و شعرت ببرودتها الشديدة, فتح عينيه ثم حدق بخاصتي مباشرةً "أرجوكِ فقط .." قال ثم زفر بهدوءٍ من جديد و ابتلع ريقه بضعفٍ  ".. عانقيني, حسنًا .. ؟!" أكمل بوهنٍ شديد فقربته لي بحيث أضع رأسه بين عنقي و كتفي كما كنا نفعل بالسابق .

حركت يده ببطء و أسندها علي خصري بينما صِرت أكتم دموعي بكل ما أوتيت من قوة حتى لا يظهر ضعفي أمامه "أعرف أنكِ لن تسامحيني لكن .. لكنني أحبكِ رو .." قال بضعفٍ ثم حرك رأسه بهدوءٍ ليطبع قبلة رقيقة علي عنقي أسرت قشعريرة قوية بجسدي "حياتي بدأت معكِ .." أكمل بينما خذلتني دموعي و انهمرت سريعًا من عيوني بينما جفل هو الي النوم بين ذراعي ..

أم فقد الوعي .. ؟!

End of P.O.V

-----------------------------------------------

لوي, لوي .. صوت نايل قطع ستار الظلمة, فتح لوي جفونه ببطء ليراه متوقفًا أمامه فابتسم بخفة و ابتعد عنه "هاقد استيقظ" قال نايل بينما نظر الجميع - ليام, رودي وهي تحمل أوليڤر, جايد, هاري و زين - اليه مبتسمون .

"ماذا حدث .. ؟!" تساءل لوي بعدم فهم ثم سعل بخفة لأنه حلقه كان جاف تمامًا فناوله زين كأس ماء .

"أنت بالمستشفى منذ ثلاثة أيام و أفقت توًا" قال زين بينما لوي يشرب فاتسعت عينيه و بصق المياه من الصدمة ليبتعد عنه زين بسرعة متافديًا المياه .

"ثلاثة أيام .. ؟!" صاح بفزع .

"بعد محاولة انتحارك لوي" قال هاري "لقد فقدت الوعي بين ذراعيّ رودي" أكمل .

"اتصلت رودي بي لكن هاتفي كان مغلقًا فاتصلت بـ نايل" قال ليام .

"اتصلت بـ هاري و أتينا فورًا الي المنزل, نقلناك الي المستشفى و تبعتنا رودي بصحبة أوليڤر" عقّب نايل .

كان لوي يستمع إليهم شاردًا ثم تدارك الأمر و قطب حاجبيه, حاول ترتيب الحروف بفمه ليستفسر عن أي شيء لكنه لم يتمكن حتى من تجميع أفكاره أو شكرهم علي ما فعلوه .. فكيف يشكرهم وهم قد أنقذوه من موتٍ حاول هو الذهاب اليه بقدميه .

"أتتذكر حين أخبرتك بأنني ذاهب لشراء بعض الأغراض .. ؟!" تساءل ليام فأومأ له لوي بالايجاب فابتسم بخفة "لقد اصطحبني زين و اتجهنا الي مركز الشرطة, أدركت أن بوفاة تروي ستهرب العاهرة سريعًا بالنقود" أكمل .

"حين وصلنا كانت بالفعل تجمع أغراضها للذهاب لكن تم القبض عليها و اعترفت بكل شيء" قال زين بينما صُدم لوي من قولهم, حمل ليام أوليڤر من رودي ثم اقتربت الي لوي و جلست الي جواره بينما هو يحدق بها .

"رودي, أنا لم أخونـ .." قال بخفوتٍ فوضع يديها علي وجنتيه, قربته اليه و قبلته بهدوء لتسري القشعريرة بجسده و يبادلها بعد لحظات فابتعدت عنه, ظلا يحدقان ببعضهما بصمتٍ ثم قامت بمعانقته بقوة .

"أنا آسفة" قالت وسط بكائها بينما سحب بيده علي شعرها بلطفٍ وقد بادلها العناق و ارتسمت علي وجهه ابتسامة واسعة .

"لا عليكِ نجمتي" قال لتبتسم هي أيضًا ثم دفنت رأسها في صدره بينما شد علي عناقها أكثر .

--- بعد خمس سنوات ---

دلفت رودي الي المنزل و كانت الأضواء مغلقة ما إن أغلقت الباب حتى أُشعلَت الأضواء  جاء لوي من خلفها "عـيـد مـيـلادٍ سـعـيـدًا" صاح لتصرخ رودي بفزع و تلتفت اليه بينما يضحك هو بشدة .

"أفزعتني أيها الأحمق !!" صرخت به وهي تضربه بقوة في كتفه بينما هو مستمر في الضحك ثم ضمها اليه .

"حسنًا حسنًا, اهدأي" قال لوي وهو يسكت ضحكاته ثم ابتعدت عنه و التفتت حولها وقد كانت ردهة المنزل مزينة بالكامل وتنظر الي كل شيء باعجاب شديد بينما لوي خلفها يضع يديه خلف ظهره و ينظر لها مبتسمًا .

"هذا رائع لوي !" قالت باعجابٍ و ابتسامة شديدة تكاد تشق وجهها .

"بالطبع أنا أعلم !" قال بزهوٍ مازحًا وهو ينظر الي أظافره لتعاود ضربه من جديد و يضحكا سويًا .

"أين أوليڤر و لارا ؟" تساءلت وهي تبحث عنهما بالأرجاء .

"أرسلتهما الي منزل أخيكِ" أجابها لوي ثم عانقها من ظهرها محيطًا خصرها بيديه .

"أووه بربك لوي! كنت أريد قضاء عيد مولدي مع أطفالي !" قالت رودي بتذمر .

هل نخرج الآن أبي ؟ .. تساءل أوليڤر من غرفته فنظر نحوه لوي بغضب .

"و لكن هل أنت غبي كـ والدك .. ؟!" صاح به لوي بغضبٍ مازحًا لتضحك رودي بشدة, سحب لوي كرسيًا ثم جعلها تجلس و جلس الي جوارها "حسنًا أوليڤر, أخرجا هيا" قال ثم خرج الطفلين وهما يحملان شموع الاحتفالات المضيئة و يغنيان لها أغنية Happy Birthday To You بأصوات طفولية جعلت رودي تبتسم بشدة و تخفي فمها بكفيها ثم فتحت ذراعيها لهما ما إن انتهيا فركضا اليها سريعًا و عانقوا بعضهم بشدة .

"أحبكِ أمي !" قال الطفلين سويًا لتردف رودي بحماس: و أنا أحبكما كثيرًا صغيريّ

قامت بتقبيلهما بحنانٍ ثن ابتعدت عنهما "و ماذا عني؟ أليس لي عناق و (أحبك كثيرًا) مثلهما .. ؟!" تساءل لوي بتذمر مازحًا .

"الفتيات تعانقن الصغار لكن تقبلن الكبار, هكذا قال عمي نايل" قال أوليڤر ببساطة لينظر له لوي و رودي بصدمة .

"و أبي قال أنه يحب تقبيلكِ لأنكِ تضعين أحمر شفاه بطعم الكرز" قالت لارا وهي تشير الي لوي بينما لوي كان يشير لها بالسكوت فنظرت له رودي بصدمة .

"مــاذا .. ؟! أحب الكرز" قال لوي ببساطة ليضحكوا سويًا بشدة .

"لنتحدث بجد !" قالت رودي ثم التفتت الي لوي "لوي, أنا أحبك كثيرًا, أمنية عيد مولدي ستكون أن تظل لي دائمًا و أبدًا, أنت تطفي حياة علي حياتي! برغم كل ما حدث ستظل أكثر إنسان أعشقه, و أنا شاكرة جدًا للصدفة التي جعلتني ألتقي بك" قالت ليبتسم لوي بخفة ثم يرفع يدها اليه و يطبع عليها قبلة رقيقة .

"و أنا شاكر لكل ما جعلكِ ملكي, كما أخبرتكِ و سأظل أقولها دومًا يا نجمتي, حياتي بدأت معكِ .. و أريد أن أقضيها بالكامل معكِ, و لن تنتهي إلا وأنا معكِ" قال لتبتسم هي بشدة .

"و نحن أيضًا !" قالت لارا ليلتفتا اليها ثم يحملان صغيريهما و يجلسانهما علي ساقيهما؛ أوليڤر علي ساق رودي و لارا علي ساق لوي .

"و بالطبع و أنتما أيضًا ! أنتما سبب وجودنا, أنتما أقوى رابط بيننا و نحبكما للأبد" قال لوي فابتسم الصغيرا ثم عانقا بعضهما بقوة بينما ضحكت رودي ولوي عليهما، التفتا الي بعضهما و وضع يده خلف عنها ثم قربها إليه ليطبع علي شفتيها قبلة عميقة بادلته إياها فجعلته يبتسم بخفة خلالها .

---- Ṱḧḛ Ḕἠḋ ----

تــَــمْ بـــِــحـــَـمــْــدِ الله

البداية: 13 سبتمبر 2016

النهاية: 7 ديسمبر 2016

قولوا لي بقي إيه أكتر شابتر عجبكم في القصة .. ؟!
و إيه أكتر شابتر معجبكمش أو كرهتوه .. ؟!

الصورة : رودي و لوي وهما بيتفرجوا علي أوليفر و لارا وهما بيغنوا

الصورة التانية: لارا توملينسون 💖

شكر خاص لـ

RodyAtef5

احتمال اكتب رواية " البيآنو " بس هنزلها من الأكونت التاني

alyaasalama53

همسحها من هنا و أنزلها من الأكونت التاني عشان أعرف أكتبها في أي وقت براحتي بما إني 3 ثانوي و ماما هتشيل الكمبيوتر 😂😂

يعني لو حصل حاجة هقولكم xD

~•..*•..*~ شـكـرًا لـكـل اللـي قـرأ الـقـصـة و دعـمـهـا ~•..*•..*~

Thanks for everybody who read my story 😍

Hope you liked it 😘😘

Vote and comments, please 😉

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top