| 2 | ســاحـر ..
ظلت تحدق بعيناه في صمتٍ تام بينما هو يرتجف بتوتر ولا يدري كيف تبدو ملامحها أو رد فعلها حين رؤية عيناه ! أ يمكن حقًا أن تكون قد خافت و لا تريد احراجه؟ لقد هيئ له أنه قد تكون فقدت الوعى من بشاعة مظهرهما, هو طالما كره مقلتاه دون أن يراهما حتى فلقب ( الوحش ) الذي نعته به زوج أمه كان كفيلًا بجعله يغطيهما دومًا, ولا طالما تخيلهما بشعين و مرعبين, يجلبان البؤس الي الناظرين ..
ابتلع ريقه بصعوبة وهو يرتب الحروف بفمه "أنا .. أنا آسف .." قال باحراج شديد وهو يشيح بيده في الهواء بحثًا عن النظارة حتى وصل اليها لكنها سحبتها سريعًا قبل أن يمسكها .
"انهما ساحرتان, لوي" قالت بهمسٍ سارحة بكلامها دون وعى بينما اعتلت الصدمة وجهه .
"لا أحب المجاملة, أرجوكِ .." همس بتوترٍ بالغ و هو يقضم أظافره لتبتسم بخفة .
"ليست مجاملةً لوي! عيناك بلون الزمرد" قالت باعجاب و ابتسامتها تتسع بينما ابتسم هو حقًا تلك المرة بسعادة .
FLASHBACK - 10 years ago -
"أخفِ تلك البشاعة عن وجهى أيها اللعين !" قال الرجل بغضب ساخرًا بينما ظل لوي يتجه اليه بوجهه و الغضب يعتليه .
"تلك البشاعة هي أعينى, تروي !" قال لوي - البالغ من العمر 15 عشرة عامًا فقط - من بين أسنانه "أنا لم أخترها, الله خلقنى هكذا" أكمل من بين أنفاسه ليضحك الرجل بسخرية وهو يضع كأس خمره علي الطاولة .
"الله خلقك مشوهًا لأنك نكرة لا تستحق الحياة !" قال تروي - زوج والدته - من بين أسنانه "لهذا السبب تركك والديك و رحلا" همس بجوار أذنه بينما تجمعت الدموع بأعين لوي, اخفض رأسه وهو يحبس دموعه و يكتم شهقاته بصدره حتى لا يظهر ضعفه بينما اتجه تروي الي الطاولة ليحتسي مشروبه .
احدى شهقاته هربت بقوة من بين شفتيه, كتم فمه سريعًا بكفه بينما التفت اليه مارك ثم اقترب منه بسرعة, أمسك بكتفيّ لوي بقوة فالتفت له الثانى بخوفٍ و غضب بالرغم من أنه لا يراه ..
"ألم أخبرك من قبل أن الرجال لا تبكى .. ؟!" صاح تروي بغضب ثم دفعه بقوة ليسقط أرضًا .
صرخ لوي من الألم ثم زحف سريعًا علي بطنه حتى تمكن من الاستناد علي الحائط و الركض بسرعة لكنه و بسبب الظلام المحيط به من كل ركن اصطدم بقوة بالحائط و سقط من جديد فقد رفض مارك أن يبتاع له عصا يستند عليها في سيره بحجة أنه يريده أن يصبح رجلاً يعتمد علي نفسه !
كل ما يفعله أنه يذله و يهينه, يطلب منه أن يغطى بشاعة عينيه اللذان يدفعانه الي الاشمئزاز و التقزز ! ان بكا أو ذكر والديه يضربه بقوة بحزامه الجلدي و يحبسه بغرفته يومًا كاملاً بلا طعامٍ أو شراب, يرفض شراء العصا له ليعتمد علي نفسه في المسير و مع ذلك يقوم بتغيير ديكور المنزل كل فترة ! كلما تأكد من أنه حفظ شكل المنزل, يغيره من جديد, سب و اهانات, اصبح لوي كارهًا للحياة !
صعد سريعًا الي غرفته ما ان انتهى زوج والدته من سبه و السخرية منه, أغلق باب الغرفة سريعًا و أسند خلفها مقعدًا ثقيلًا, فغرفته هي المكان الوحيد الذي لم يتغير ديكورها, ألقي بجسده علي السرير ليبكى بشدة كطفلٍ صغير, رحل والده حين كان في الثانية من عمره بسبب سرطان الرئة ! تزوجت والدته بـ تروي بعدها حتى تكفل لابنها الوحيد حياةً أفضل, كانت أفضل حتى بلغ المسكين سن الخامسة, فقد رحلت والدته في حادث سيارة و أصبح تروي أوستن هو الواصي عليه و علي ثروته التى تركها والداه, لكنه ينفق تلك الثروة علي الحانات, الخمور و العاهرات اللائي يحضرهم الي المنزل كل ليلة و يحبس لوي بغرفته، رفع لوي وجهه عن الوسادة وهو يجفف دموعه, يلعن نفسه مليون مرة بداخلة, يتمنى فقط لو يدخل سكينًا في عينيه ليخلص نفسه من بشاعتهما المفرطة أو يغرزها بصدره فيتخلص من حياته و تصعد روحه الي بارئها حيث لن يجد من أحدٍ كـ تروي أوستن !
END OF FLASHBACK
"كيف لزوج والدتك أن يصفهما بالبشعتين .. ؟!" تساءلت رودي باستغرابٍ و هي تجلس مقابلة له بينما كان يتبعها بوجهه منصتًا الي صوتها و مازالت ممسكةً بنظارته بيدها ثم رفعت كوبها لترتشف منه القليل .
"لعله كان يراها هكذا! لكلٍ منا رأيه الشخصي" قال مبتسمًا بتكلف وهو يرتشف قهوته ثم أبعدها عن شفتاه "بها سكر زائد !" قال بتذمر .
"كم ملعقة تشرب .. ؟!" سألته ليجيبها: اثنتين
ابتسمت بخفة ثم أزاحت كوبها أمامه بحذر و سحبت كوبه "تناول خاصتى! به ملعقتين و أنا أحب السكر الزائد" قالت بلطفٍ بينما ابتسم لها شاكرًا, رفع الكوب الي فمه ليرتشف جرعته ثم ابعده عنه بتعجب "هل من مشكلة .. ؟!" تساءلت بعدم فهم .
"كرز !" أجابها بخفوتٍ و تعجب بينما احمرّ وجنتيها بشدة .
"يا للهول آسفة للغاية ! هذا بسبب أحمر شفاهي" قالت بخفوتٍ بينما ابتسم بخفة و خجلٍ قليلًا .
"لا عليكِ" قال بلطفٍ بعد ان التقط الاحراج بنبرات صوتها, أدار الكوب ثم بدأ يشرب من الجهة المعاكسة بينما يتحدثان سويًا لساعاتٍ طويلة .
---------------------------------------
أوقف سيارتها أمام احد المنزل ثم التفتت الي لوي "ها قد وصلنا" قالت فأومأ لها, خرجت ثم فتحت الباب و ساعدته علي الخروج ممسكةً بذراعه بينما يستند هو علي سيارتها و أغلق الباب .
"شكرًا جزيلاً, رودي" قال مبتسمًا .
"علي الرحب و السعة !" قالت بحماسٍ "آسفة لأننا لم نعثر علي عصاك .." قالت بحزنٍ .
"لا عليكِ ! سأشتري غيرها" قال بلطفٍ لتبتسم بخفة ثم ساد الصمت بينهما حتى أمسكت بكفه و وضعت به نظارته .
"عِدنى ألاّ ترتديها مجددًا" قالت بخفوتٍ .
"أعدكِ" أجابها "طابت ليلتكِ" قال وهو يبتعد عنها بينما ردت بالمثل حتى اطمأنت انه وصل لباب المنزل ركبت بسيارتها و انطلقت في طريقها .
وصل لوي الي الباب ثم حاول فتحه لكنه فشل, حاول عدة مراتٍ حتى أدرك بأنه موصد من الداخل, سقطت المفاتيح من يده سهوًا "اللعنة .." لعن من بين أنفاسه قاطبًا خاجبيه ثم نزل أرضًا ليبحث عنها حتى عثر عليها و بدأ في الطرق علي الباب بقوة .
"تـــروي !!" صاح بصوتٍ عالٍ وهو يضرب الباب بيده "افــتــح لــي الــبــاب" صاح من جديد ثم عاود الطرق بقوة .
التفت الي الخلف بكامل جسده وهو يمسك بذراعيه محركًا يداه صعودًا و هبوطًا بسبب البرد بعد أن يأس من امكانية دخوله, لابد أن زوج والدته قد أحضر أصدقاءه اللذين يحملون نفس طباعه القذرة و يقضون وقتًا ممتعًا سويًا بالأعلي, لذا حبسه بالخارج كما كان ولازال يحبسه بغرفته حين يأتى أصدقاؤه و الفتيات .
نباح كلبٍ يقترب منه, التفت لوي الي الصوت و توقف الكلب بجوار قدميه وهو يعاود النباح "أهلاً تيد! أنا أيضًا اشتقت لك صغيري" قال مبتسمًا وهو ينثنى علي ركبتيه و يداعب الكلب بمرح .
نبح الكلب من جديد ثم وضع طرف سلسلة طوقه بيد لوي, نهض لوي عن الأرض ممسكًا بالسلسلة و تحرك تيد ببطء حتى يسير لوي علي خطاه, نزلا عن السلم و قاد لوي الي الحديقة, توقف الكلب بمكانه ثم نبح علي لوى حتى يخبره بالتوقف ..
تنهد لوي بقوة ثم ترك السلسلة "هو لن يدخلنى, صح .. ؟!" تساءل بيأسٍ فنبح الكلب من جديد مجيبًا عليه ليتنهد لوي من جديد "لا بأس .." قال وهو يجلس أرضًا و يضم الكلب اليه و يلاعبه "طالما أنت معى لا يهمنى" قال مازحًا وهو يداعبه بينما بدأ الكلب في النباح بسعادة لرفقة صديقه ولو يضحك بخفة لنفس السبب .
*****
كانت رودي في احدى المطاعم, تقف علي الخزينة وتأخذ طلبات العمال و احدى الأغانى الهادئة كانت تصدر في ارجاء المطعم "حسنًا .." قالت و هي تكتب الطلب بورقة ثم اعطتها للطاهى "عن اذنكم لحظة واحدة, جيسي خذي مكانى .." قالت دُفعة واحدة و هي تضرب كتف صديقتها برفق, خلعت قبعتها و ركضت سريعًا مبتعدة حتى وصلت الي دورة المياه بينما توقف رفيقتها بدلاً عنها و هي تبتسم للعميل لتأخذ طلبه .
دلفت الي دورة المياه ثم أغلقت الباب و اختبأت بجانب الحوض, اسندت رأسها علي الحائط ثم كتمت فمها بكفها بقوة و دموعها تنهمر علي وجنتيها "ماذا يحدث الآن .. ؟!" تساءلت بهمسٍ بصوتٍ مرتجف ثم اتجهت الي الحوض لغسل وجهها "لما أتذكره الآن بالذات .. ؟!" تساءلت بنفسها وهي تحاول تهدأة بكائها .
لا فائدة! استمرت في البكاء, خلعت ملابس العمل عن ملابسها ثم ركضت بسرعة خارج دورة المياه الي الشارع, استقلت سيارتها سريعًا عائدة الي منزلها, خرجت منها حين وصلت ثم دلفت الي المنزل ركضًا حتى وصلت الي غرفتها, ألقت بجسدها علي السرير متشبثة بالوسادة و صرخت باكيةً .
هي من الطبقة العالية في المتجتمع ! لكنها دومًا و أ[دًا أحبت العمل في هذا المطعم الذي تركه لها والدها قبل أن يرحل, والدها صاحب هذا المطعم الفخم و الآن هى من تديره و لكنها تحب كثيرًا العمل به من الوقت للآخر, لتخليد ذكرى والدها و من ناحية أخرى لتشغل نفسها قليلًا .
رفعت رأسها عن الوسادة ثم جلست بمكانها و هي تجفف دموعها سريعًا بيديها "لما فعلت بي هذا, لوي .. ؟!" تساءلت بألم شديد و هي تعض شفتها بقوة لكتم بكائها ذاك حتى نزفت شفتها السفلى دون قصدٍ منها ! و لكنها حتى لم تشعر بالألم بسبب تكرار هذه الحركة من قبل مرارًا و تكرارًا .
"ماذا فعلت لك حتى تفعل بي هذا .. ؟!" تساءلت بانكسارٍ ثم دفنت وجهها بين كفيها بسرعة و هي تعاود البكاء, لم تكن تختلف عنه في المظهر شيئًا يذكر ! الجسد الهزيل و العيون المنتفخة المحمرة اللتان يحيطهما السواد, الوجه الشاحب و الشعر الذي ظهر عليه الضعف و التقصف ! لا طعام ولا شراب, فقط نوم و بكاء مستمر .
سكنت عن البكاء تمامًا ! أسقطت جسدها بلا مبالاة علي السرير وهي شاردة ببصرها بالسقف, تتذكره و تتذكر صوته, عيناه التى سحرتهما أول مرة رأتهما فيها, لازالت تتعجب من زوج والدته الذي نعتهما بالـ ( البشعتين ) أو ( المخيفتين ) ! فـ تلك العينان اللتان لم تكونا تبصران شيئًا كانت بالنسبة لها عالمها بأسره, كانت في بعض الأحيان تستغل عدم قدرته علي الابصار لتختلس النظر الي عينيه دون أن يعرف, تتذكر حين طلب منها أن يلامس وجهها بأنامله حتى يتخيل ملامحها في رأسه, و بالفعل بدأ يلمس وجهها الي أن حفر صورتها في مخيلته و حين أبصر بدأ في الضحك الشديد أنها كانت كما تخيلها تمامًا ! حتى بدأت هي في البكاء بشدة من السعادة كـ أمٍ ترى ابنها يتخذ خطواته الأولى في هذه الحياة .
ابتسمت بخفة حين تذكرت ذلك و انطلقت ضحكة خفيفة من بين شفتيها مصحوبة بألم الاشتياق و الانكسار, جففت دموعها بكفها سريعًا عن وجنتيها ثم ارخت جسدها علي جانبها الأيمن, سحبت الوسادة اليها لتحتضنها برفق متجاهلةً تلك الذكريات التى تدرك تمامًا بأنها لن تعود ! فقد كسر لوي بكل بساطة كل تلك الوعود التى كانت بينهما و بنظرها قد محى كل تلك الذكريات التى بينهما من قلبه و حطم قلبها أشلاءً غير آبهٍ للعشق الذي كانت تكنه له, و لكن يا ليتها تعلم حقيقة ما حدث .
----------- Stop -----------
إيه رأيكم في البارت ده .. ؟!
معلش هي الرواية كئيبة اوي عارفة !
بحاول اكتب بشكل مختلف
يعنى هيبقي في احداث من 3 سنين أول ما اتقابلوا و احداث دلوقتي بعد ما سابوا بعض, هفرق بينهم بـ 5 نجوم بين الأحداث عشان ما تتوهوش منى و حاولوا ترتبوا الاحداث هتفهموها .
و اي فلاش باك فـ ده من قبل ما يتقابلوا
هتفهمونى بالاحداث xD
تفتكروا سابوا بعض ليه ؟
-
-
-
بصوا انا كتبت 4 روايات و دي الخامسة, اول واحدة كانت " بعد ان التقينا " بتاعة ليام و دي آخر واحدة بتاعة لوي !
زي سلسلة قصص كدة مع بعض و هتخلص بـ قصة لوي
معرفش هكتب تانى ولا لا .. بس لو كتبت هتبقي قصص عشوائية ! آه عن البويز بس أي حد منهم بقي يعنى ممكن اكتب قصتين ورا بعض عن هاري مثلاً, مش هلتزم بقاعدة انى اكتب رواية واحدة لكل واحد منهم .. علي حسب الأفكار اللي هتجيلي بقي
و غالبًا لو كتبت تانى هيبقي من الاكونت التانى:
alyaasalama53
Vote and comments, please
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top