| 15 | اغفري ..

آخر مشهد كان سقوط لوي أرضًا و غيابه عن الوعي و لكن دعونا من ذلك الآن و لنعد بالأحداث للماضي حيث توقفنا, حين خرج لوي و رودينا سويًا ليستكشف لوي العالم من حوله لأول مرة و كأنه طفل يتخذ خطواته الأولي، خرجا من السينما ركضًا و هما ممسكين بأيدي بعضهما و يضحكان بشدة ..

"كان هذا أكثر الأفلام رعبًا" قال لوي بحماس وهو يلتقط أنفاسه بينما أومأت له رودي بسرعة .

"لازالت يداي ترتجفان بشدة" قالت مازحة فأطبق بيديه علي يديها حتى خبأهما بين كفيه وشعر بارتجافهما .

"انهما باردتان أصلاً" قال لوي بخفوت فعقبت رودي: لابد أن هذا بسبب المكيف

ضغط لوي أكثر علي يديها ثم بدأ بفركهما برفق و هدوء بكفيه, انحني قليلًا ثم بدأ ينفخ الزفير الساخن بقبضته حتى يدفئ يديها بينما رودي تنظر له بتعجب و خجل حتى شردت وهي تحدق به و بفعله ولم تفق الا علي صوته متسائلاً: هل هذا أفضل ؟

نظرت الي بتفاجؤ حتى تداركت الأمر "أجل" أجابته بخفوت فأحّل قبضته عن يديها و أمسك بيمناها بيسراه وقد تداخلت أصابعهما سويًا .

"فلنسِر الي المنزل ان كنتِ لا تريدين الذهاب الي أي مكان" قال بتوترٍ قليلًا فابتسمت بخفة .

"لا بأس فلنعد الي المنزل تأخر الوقت" أجابته ثم سارا سويًا و صمت دام بينهما لدقائق بينما هي تتجه ببصرها للأسفل لترمق يديهما المتشابكتين سويًا و أصابعه المتداخلة بين أصابعها كأنه يحتوي يدها فترتسم ابتسامة خاطفة علي وجهها لكنها شعرت بشرودها من جديد فحاولت الخروج منه و ارتفعت ببصرها الي لوي .

"كيف هو شعورك و أنت تسير بلا تيد .. ؟!" تساءلت فقط محاولةً فتح حوار بينهما فالتفت لها .. بما انه كان قد اعاده الي المنزل ليتمكنا من دخول السينما .

"أنا لا أدري حقًا اعتد علي سيره معي" قال ببلاهة "ولكن .. ما هذا السؤال الأحمق .. ؟!" تساءل بتعجب لتضحك بخفة ولكن الصمت حال بينهما حتى وصولهما الي المنزل و كأن كل منهما يريد التحدث ولكن لا يدري ما يقول !

دلفا سويًا الي الداخل و لكن لم يكن هناك أثر لأي شخص بالمنزل "حسنًا, شكرًا علي هذا اليوم استمتعت حقًا" قال لوي مبتسمًا بخفة لتبتسم بدورها .

"أنا أيضًا" قالت ثم ظلا يحدقان ببعضهما بصمتٍ تام "احم .. أعتقد بـ أنني .. سأذهب لتبديل ملابسي" قالت بتلعثمٍ وهي تشير الي غرفتها .

"أوه حسنًا بالطبع .. آآآ و أنا أيضًا" قال ثم سار كل منهما الي غرفته, دلفت رودي ثم أغلقت الباب و استندت بظهرها عليه وهي تزفر بقوة .

"ما هذا الاحراج !" قالت بتوتر شديد ثم فتحت الخزانة لتبديل ملابسها و تشغل نفسها عن التفكير .

أما لوي ما ان دلف الي غرفته حتى أجلس تيد علي السرير و لكنه نسي الباب مفتوحًا خلفه, بدأ يتحرك ذهابًا و إيابًا بتوترٍ و عصبية بالغة "لما أصبح الحديث بيننا بهذا البرود في نهاية اليوم .. ؟!" تساءل بغضب بينما نبح تيد .

زفر لوي بقوة "لما لم أقم بتقبيلها أو معانقتها! لم أفعل أي شيء مما يفعل المتحابون" قال بتذمر لينبح تيد من جديد "أوووه هذا صحيح! فـ أنا لا أعرف كيف أقبّل فتاةً أصلاً" قال بتملل و سخرية و هو يقلب عينيه بتملل بينما عاود تيد النباح .

"هلا تصمت تيد؟ أنت لا تفعل شيئًا سوي النباح" قال لوي بغضبٍ و كأنه يفرغ طاقته الغاضبة به حتى سمع خطوات رودي قادمة فالتفتت للخارج ثم تمدد أرضًا بسرعة .

"لوي ؟" قالت رودي بتعجب قاطبةً حاجبيها و هي تدلف الي الغرفة و تبحث عنه ببصرها حتى سقط بصرها عليه وهو يستند بيده أسفل صدره و يرفع جسده ليلعب تمارين ضغط لكنها نظرت له بابتسامة خبيثة و كأنها لا تصدق ما يفعله .

"198, 199, 200 !!" قال لوي وهو يدعي الارهاق ثم نهض عن الأرض بسرعة "أجل رو ؟" تساءل بينما ظلت تنظر اليه بنفس النظرات .

"سمعتك تتحدث بصوتٍ مرتفع فخلتك تحتاج شيئًا" قالت .

"أوه لا! فقط كنت أقوم ببعض التمارين, تعرفين أحب الحفاظ علي لياقتي" قال لوي بثقة لتضحك هي .

"هذا غريب فـ أنا لم أرك تمارس التمارين من قبل" قالت بخبثٍ وهي تربّع ذراعيها و تقف أمامه .

"هذا لأنني ..." قال لوي بتلعثم ثم قطب حاجبيه بغضب "هاي! كيف لكِ أن تدخلي عليّ بهذه الطريقة؟ ألا تعرفين شيئًا عن الخصوصية .. ؟!" تساءل مدعيًا الغضب ثم دفعها للخارج "هيا هيا, لا تدخلي الي هنا من جديد الا في وجود أخيكِ !" أكمل ثم أغلق الباب بقوة بينما ظلت تنظر بتعجب اليه .

"أنــت مـعـتـوه" صاحت ليسمعها من داخل الغرفة ثم استدارت لتتجه الي غرفتها "و لكنني أحبك رغمًا عن ذلك" قالت بخفوتٍ شديد وهي تبتسم كالبلهاء و سارت في طريقها .

--- في وقتٍ متأخر من الليل ---

كان لوي يجلس في غرفته و ليام يجلس معه وهما يمسكان باللاب توب أمامهما "حسنًا لوي, هاقد أنشأت لك حسابات علي جميع مواقع التواصل" قال ليام ثم التفت الي لوي "أيمكنك تركي أنام الآن .. ؟!" تساءل بتملل و نفاذ صبر .

"آآآه اذهب أنت متذمر كـ أختك تمامًا" قال لوي وهو يدفع ليام عن جواره .

"ناكر للجميل" قال ليام من بين أسنانه وهو يهم بالخروج .

"لـيـام بـايـن !" صاح لوي مستوقفًا ليام فالتفت له الثاني .

"مــاذا .. ؟!" قال وهو يضغط علي أسنانه بقوة .

صمت لوي قليلًا ثم استجمع قواه "أيمكنني الذهاب مع أختك في موعد غدًا .. ؟!" تساءل لوي بهدوء .

"المتذمرة .. ؟!" تساءل ليام بسخرية فزفر لوي بقوة بتملل و غضب فضحك ليام بشدة "حسنًا حسنًا لا تغضب يا لوي الصغير, أخبرني هل سألتها بشأن ذلك .. ؟!" تساءل .

أومأ له لوي بالنفي "اسألها أنت" قال ببساطة وهو يرفع كتفيه .

"أنت من ستخرج لا أنا" قال ليام .

"انها أختك أنت لا أنا !" قال لوي فضرب ليام جبينه بكفه بقوة ثم تنهد بقوة .

"حسنًا, لازلت أتمالك أعصابي ولن أبرحك ضربًا" قال ليام بتملل "اسألها لوي ان كانت تود الخروج معك في الوعد و ان وافقت فليس لدي أي مانع" قال بسرعة ثم هم بالخروج .

"وان لم توافق .. ؟!" تساءل لوي بصوتٍ مرتفع نسبيًا ليسمعه ليام من الخارج .

"فقط أخبرها بأنني موافق و أتركني أنام !!" قال ليام ثم دلف الي غرفته بسرعة بينما أمسك لوي باللاب توب و بدأ يقلب في الفيسبوك أو تحديدًا في حساب رودي, يتفحص منشوراتها ليبتسم من البعض و يضحك من بعض المنشورات المضحكة التي تنزلها بل و بعض المنشورات لامست مشاعره حين تحدثت عن والديها اللذان رحلا و عن كره جدتها الشديد لها بسبب أنها كانت تريد أن يكون لـ ليام شقيق و ليس شقيقة .

وصل في المنشورات الي أحدها و هي تتحدث عن عشقها للون النبيذي في الفساتين, ظل يحدق بالمنشور حتى راودته فكرة و ابتسم بخفة, أغلق اللاب توب ثم قفز علي سريره ليخلد الي النوم .

--- صباح اليوم التالي ---

أيتها الجميلة النائمة, هيا استيقظي .. قال لوي بنعومة وهو يداعب وجنتها بأطراف أنامله, قطبت حاجبيها بهدوء ثم فتحت عينيها ببطء لتنظر له وهو يجلس علي الأرض بجوار السرير علي ركبتيه .

"يااااي استيقظتي" قال لوي بنبرة طفولية بابتسامة واسعة لتبتسم رودي بشدة .

"ما الخطب .. ؟!" تساءلت وهي تجلس علي السرير و تفرك عينيها بهدوء فنهض سريعًا عن الأرض و أمسك بيديها .

"هيا انهضي و اغسلي وجهكِ! أريد أن أريكِ شيئًا" قال بلهفة وهو يسحبها عن السرير سريعًا فنهضت و سار بها الي دورة المياه ثم فتح لها الصنبور و انتظرها حتى تغسل وجهها و هو مستمر في قول: هيا .. أسرعي .. لا وقت

انتهت فسحبها فسحبها من يدها الي الخارج سريعًا بينما هي لا تفهم شيئًا ثم ترك يدها و أراها الفستان "ما رأيكِ .. ؟!" تساءل بنبرة غنائية بينما ظلت تحدق بالفستان قليلًا ثم تناولته من يده .

"إنـــه مــدهـــش !!"
صاحت بمرح "تمامًا كالذي أردته" أكملت بسعادة .

"إذًا هيا ارتديه"
قال وهو يدفعها الي الغرفة من جديد ثم أغلق الباب "ولا تخرجي ! لا أريد رؤيتك به الا في الوقت المناسب" قال مازحًا ثم انتظرها بالخارج .

انتهت بعد دقائق ثم خرجت اليه بعد ان جربته و ارتدت منامتها من جديد "هل يناسبكِ .. ؟!" تساءل فأومأت له .

"أجل و لكن .. لما لا تريد رؤيتي به .. ؟!" تساءلت بعدم فهم .

"في الواقع, أريد أن نخرج في موعد الليلة و أردت أن أراكِ حينها فيه" قال وهو يهرش خلف عنقه فابتسمت بشدة .

"موافقة" قالت بخفوت ليبتسم بشدة .

"حــقــًا .. ؟!" صاح بحماسٍ لتومئ له بشدة فصرخ بسعادة ثم عانقها بسرعة بينما بادلته العناق ثم قامت بفصله .

"سأذهب الي المقهي حتى أنهي بعض الأعمال و نكون متفرغين هذا المساء, أتريد المجيء معي .. ؟!" تساءلت .

"حسنًا لا بأس" أجابها .

*****

و الآن فلنعد الي الأحداث المعاصرة, الي حين توقفنا, سقط لوي أرضًا فجأة غائبًا عن الوعي هنا صرخ ليام و رودي باسمه فزعًا ثم جلسا الي جواره بسرعة و هما ينظران اليه بنظراتٍ مليئة بالقلق و الخوف وهما يحركانه لافاقته لكن بلا فائدة فقد انغلقت جفونه و توقف عن الحركة, بلا تفكير حمله ليام سريعًا الي سيارته بينما دلفت رودي الي غرفتها, ارتدت معطفها ثم لحقت بـ ليام, ركبت الي جواره في السيارة بينما لوي ممدد بالخلف و انطلق بأقصي سرعة الي أقرب مستشفي لم تكن تبعد سوي بعض الأمتار .

تم حمل لوي علي النقالة و نقله الي احدي الغرف و دخول طبيب معه بينما ليام و رودي يقفان بالخارج و القلق يملؤهما فمظهره و سقوطه أرضًا فجأة لم يكن مبشرًا بالخير! بل و كذلك مظهره الذي تغير في الطريق الي الوجه الشاحب و الجسد البارد و كأن روحه تُسحَب من جسده ببطء .

قرابة النصف ساعة و الطبيب بالداخل مع لوي بينما رودي بالخارج تجلس علي المقعد وهي تبكي و ترتجف من الخوف أما ليام يجلس الي جوارها يحاول تهدأتها بلا فائدة فـ هي مستمرة في قول: لا أريد خسارته ..

دقائق معدودة أخري و خرج الطبيب من الغرفة فنهض ليام اليه سريعًا و توقف أمامه بنظراتٍ متسائلة عما أصابه "لقد أقمنا له غسيل معدة, فقد شرب كمياتٍ هائلة من الكحول" قال الطبيب ثم نظر لهما بصمتٍ "لقد أصاب بالكحولية و هي ادمان الكحول" قال بخفوتٍ ثم زفر بهدوء "كما أن ضغط دمه مرتفع للغاية ان استمر علي هذا الحال سيصيبه ضمور في العضلات أو أسوأ" أكمل .

"أسوأ .. ؟!" تساءل ليام بتعجب ليومئ له الطبيب .

"مشاكل نفسية أو عصبية, مشاكل بالقلب, أمراض بالكبد, الاصابة بالسرطان أو حتى اضطرابات جنسية! من المعروف مخاطر الادمان علي الكحول, أرجوكم حاولوا اخراجه من تلك الحالة" أجابه الطبيب ثم ساد الصمت بينهما من جديد بينما حالة من الصدمة تقع علي ليام و رودي "لقد وجدنا آثارًا لجروحٍ مفتعلة  بذراعه الأيسر, يبدو أنه حاول جرح نفسه أكثر من مرة" أكمل الطبيب .

"أيمكننا رؤيته .. ؟!" تساءل ليام بلهفة .

"بالطبع, انه بالغرفة في نهاية الردهة الدور الثاني, عن اذنكما" قال الطبيب ثم تركهما بينما أشار ليام الي رودي بالمجيء التي كانت قد اخرستها الصدة تمامًا عن التحدث و البكاء فلحقت به بخطواتٍ بطيئة حتى وصلا الي الاعلي .

وصل ليام الي الغرفة ثم التفت الي رودي فقد كانت تسير بتردد بالغ "هيا" قال ثم فتح الغرفة و دلف الي الداخل بينما لحقت به و هي ترفض رؤيته تمامًا في باطنها, ليس لغضبها منه بل لأنها لا تستطيع رؤيته في هذه الحالة .

ممدد علي السرير و غارق في النوم و بذراعه محلول معلق, اقترب ليام منه و جلس الي جواره وهو ينظر اليه بشفقة بينما رودي تقف بعيدًا وهي لا تقدر علي التقدم خطوة بعد .. احساس بالذنب قاتل يراودها فـ هي تشعر بأنها السبب فيما حدث له, هي لم تترك له يومًا بعد ما حدث فرصة للكلام أو التفسير, كل ما تتذكره هو بكائها الهيستيري و صراخهما في مقابلة بعضهما يمازجه صراخ طفلهما وهو يبكي بحرقة بسبب شجارهما ثم صفعة قوية منها الي وجه لوي حتى آلمها كفها و بعدها هدأ صوتيهما تمامًا و ما استمر هو بكاء رضيعها, نظره من لوي لن تنساها, عيناه المغرورقتان بالدموع و متتلئتان بالصدمة و العتاب لم تنزلا عنها سوي بخروجه من المنزل سريعًا بأمرٍ منها بالمغادرة و لم ترى وجهه مجددًا سوي في منزل جدتها ميشيل .

اغفري .. صوت ليام قاطع شرودها فالتفتت له و رأته بصورة غير واضحة بسبب تلك الدموع المتجمعة بأعينها التي انهمر منها الضعف علي وجنتيها و أنفاسها لم تعد منتظمة .

تنهد ليام بهدوء ثم التفتت اليها ببطء "اغفري رودينا" قال ثم ارتفع ببصره اليها "انتِ لم تتركي له فرصة ليدافع عن نفسه" قال ثم تنهد من جديد "حتى أنا لم أفعل .." اخفض رأسه من جديد الي الأرض و حرك رأسه نافيًا "كل ما فعلته هو أنني أبرحته ضربًا و حذرته من الاقتراب منكِ و من ابنكما" أكمل بصوتٍ مختنق ثم نهض من مكانه و اقترب الي رودي "نحن من فعلنا به ذلك, راجعي نفسكِ" قال ثم ربت علي كتفها و تركها ثم خرج من الغرفة .

اقتربت رودي من سريره ثم جلس الي جواره, تتفحص كل انشٍ من وجهه الشاحب الظاهر عليه علامات الارهاق و التعب الشديد! حتى في أصعب حالاته مع تروي لم يكن قد وصل الي تلك المرحلة, اتجهت ببصرها الي ذراعه الأيسر لترى بالفعل أثار جروح متكررة بطول ذراعه تصل الي معصمه, بل أحدثها التي عند معصمه تبدو أحدث من غيرها, أمسكت بيده برفق بيدها و لامست تلك الجروح عند معصمه بأطراف أناملها المرتجفة بحذر لكنه قطب حاجبيه بتألم فابتعدت عنه و تركت يده بهدوء خوفًا من ايقاظه لكن احدي شهقاتها هربت بقوة من ثغرها فكتمت فمها بكفها بقوة و ركضت الي احد المقاعد في نهاية الغرفة لتجلس عليه و تنفجر باكيةً بصمتٍ وهي تغطي وجهها بكفيها, أنزلت يديها عن وجهها ثم التفتت له وقد هدأ بكاؤها قليلًا فسحبت يدها لتضغط علي موضع قلبها بقوة ..

"فقط .. لا .. لا ت-ترحل" قالت بضعفٍ شديد بينما تحدق به وهو ساكن في فراشه لا يتحرك .

----------- Stop -----------

إيه رأيكم في البارت ده .. ؟!

آسفة بجد ع التفويلات الكتيرة اللي قولتها علي لوي دي .. هو مش ناقص أصلاً

تفتكروا ممكن بعد كل ده ما ترضاش تسمعه ؟

Vote and comments, please

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top