Chapter Ten.
"وماذا قُلتِ له؟" أسند الهاتف علي اذنه بواسطة رفعه لكتفِه بينما يضع المشتريات في السلّة التي يجُرّها في المول التجاري.
"حمداً لله أن الملف الذي وقع تحت يده كانت تنقصه بعض الأوراق التي تخصّ شهر ديسمبر، والتي كانت علي مكتبي لم أنهِ تدوين البيانات فيها، فأخبرته بأنهم يتذمّرون بشأن شهر ديسمبر وطلب مني الملف الخاص به لكنّي تظاهرت بأنني أبحث عنه منذ أيام ولا أجده."
"من الجيّد أنّكِ إختلقتِ تلك الكذبة، لكن هل صدّقكِ؟" بحث بعينيه عن العسل بين الأرفُف العالية، حتي وجده ليأخذ واحداً ويضعه في السلّة ويُكمل عملية بحثه.
"راودته الظنون، أنا علي يقين بأنه لم يصدّق.. لكنه تظاهر بالعكس وأخبرني بأن أحضر الملف فور أن أجده وهو سيحاول أن يحلّ تلك المعضلة مع الموظفين!"
"إسمعي، هل التفاح جيّد لمقاومة البرد؟" عقد حاجبيه بينما يلقي نظرةً علي الفاكهة المَصفوفة أمامه.
"أجل بالطب- ماذا تقول؟ يا عديم الإحساس أنا في ورطةٍ هُنا وأنت تأكُل التفاح!"
"أنتِ ذكيّة بما يكفي يا كارا، يمكنني الإعتماد عليكِ في المُماطلة معه.. الآن هل أحضر لها الجوافة أم التفاح؟ هل أحضر الإثنين؟" مرر يديه في شعرِه مُفكِّراً، فسمع صياحها.
"مَن هي؟ إن كانت سيلينا، فإحضر لها الأنباء الحصرية بأن جاك سيستقل أوّل طيارة للمكسيك بعد أن يكتشف كذبتي ويذبحني!"
"كارا-.." كاد أن يكمل فسمع الرنين المُتكرّر، أمسك بالهاتف ليجد أنها أنهت المكالمة فتنهّد قبل أن يعيده إلي جيبه.
"سأحضر الإثنين!" تمتم لنفسه ليأخذ ما يشاء من الفاكهة ويتجه نحو الميزان الإلكتروني.
مرّت الساعات حتي وصل إلي المَنزِل المَنشود، وترجّل ليقرع جرس المنزل.. فتطلّب الأمر دقائق معدودات حتي فُتِح الباب لتظهر مِن خلفه مَن جعلت نبضات قلبه تتلاحق.
رفع يديه المليئتَين بالأكياس وقال بحماس "رحمتكِ من التسوّق لإسبوعٍ كامِل، إنظري ماذا جلبت معي!" فإبتسمت لتتناول الأكياس وتُفسح له المجال كي يدخُل، لكنه إلتزم مكانه.
"المناديل؟ والعسل! والخبز، والتفاح والجوافة، وأحضرت الكعك الطازج!" هتفت بتعجّب وفرح مُمتمزجَين، فإبتسم قائلاً "وعصير البرتقال."
رفعت عينيها عن الأكياس لتُحدّق بزرقاوتيه مُردِفة "أشكرك ناي، لم يكُن عليك فعل ذلك لكن هذا لطف كبير منك!"
"وهل يوجد مَن هو ألطف مني بأي حال؟" رفع كتفيه ببساطة، فحدّقت به طويلاً قبل أن ينفجرا ضاحكين.
"لِمَ لم تدخُل أيها اللطيف؟"
"لأنني نسيت أن أحضر لكِ وجبة الفطور، لذا سأذهب لشرائها ثم أعود!" كاد أن يرحل فأمسكت بمعصمه لتوقِفه قائلة "لا تفعل! لا أملِكُ شهيةً اليوم لتناول الفطور ثم أنني أكلتُ الخبز الفرنسي وعلي وشك الذهاب للشركة فلا تعذّب نفسك دون جدوى!"
"ستذهبين للشركة اليوم وأنتِ مريضة؟ ما الذي يجبركِ علي فعل ذلك!؟" إلتفت لها عاقداً حاجبيه بتعجُّب، فتركت معصمه قائلةً بحماسٍ يحتلّ وتيرة صوتها "براندون سيسلّمني العقد المفسوخ الخاص بالسيد إكس والشركة الألمانية اليوم، لذا عليّ وضعه مع بقيّة العقود المفسوخة التي إستلمتها في الإجتماع! وكذلك سوف أُصدر الأوامر بإصدار مجموعة الشتاء وتصديرها للخارج وما إلي آخره.. لا يمكنني التغيّب عن العمل اليوم بالذات لأنه حافل بالواجبات!"
إبتسم قائلاً "حسناً، لتوّكِ إستيقظتِ يا سيلين لذا سأحضر الفطور ريثما تنتهين من تحضير نفسكِ للذهاب للعمل، حسناً؟"
"وإن تأخّرت وكنتُ قد غادرت المنزل بالفعل؟" رفعت إحدي حاجبيها، فأردف مُفكّراً "سألحق بكِ إلي العمل، لن تتخلّصي مني بأي حال!" لتبتسم قائلة "إتّفقنا."
>>>>>>>>>>>>
- نيويورك، الثانية ظهراً.
"ضعي علامة صح أمام ما أنجزناه منذ وصولنا!"
خلع حذاءه ليرميه علي الأرضية بعشوائية ويرتمي علي مكتبه والإرهاق بادٍ عليه.
أمسكت بالدفتر والقلم لتضع علامة صح أمام بعض المَهام قائلة "التبليغ عن المُحاسِب المُرتشي.. تم، التقديم علي فرصة عمل أخري.. تم، زيارة عائلتك.. تم، تهنئة صديقك علي زواجه.. تم، التفرُّغ لإيفا.. التفرُّغ لإيفا؟" رفعت عينيها المُتعجّبتَين نحو مارتِن الذي قهقه لينهض من علي كُرسيه ويتقدّم نحوها، ودبّ النشاط في روحه ليبتسِم بتوسُّع.
كانت تجلِس علي مقعدٍ صغير أمام مكتبه، فإنحنى أمامها ليجثو علي رُكبتيه ويضع يديه علي فخذيها قائلاً "إيف، أنتِ غيّرتِ بي الكثير من الخِصال السيئة منذ أن عرفتك، جعلتِني أتيقّن بأنني مهم في هذه الحياة ولا يمكنني أن أخضع أمام الظروف... ساعدتِني في تحقيق أهدافي، وبالإضافة إلي كل ذلك تحمّلتِ هَوَسي بالعمل الفترة السابقة!"
إبتسم بتوتُّر ليرفع يدها مُقبّلاً إياها، ثم قال مُتأمّلاً عينيها الغارقتَين في الصدمة "بدءاً مِن تلك اللحظة سأُكرِّس كل وقتي لكِ! ستكونين أوّل أولويّاتي، وأهم إمرأة في حياتي.."
لعق شفتيه لينظر نحو مكتبه مُتحاشياً النظر إليها، ثم قهقه بتوتُّر ليعيد بصره نحوها قائلاً "أعتذِرُ لكِ! لم تتسنّح لي الفرصة لأحضر خاتماً يليق بهذا الوضع.." فخفق قلبها بقوّة وإرتجفت أوصالها.. فور قوله "إيفي، هل تتزوجينني؟"
شدّ علي يدها مُترقّباً إجابتها بفارغ الصبر، وبدأ العرق يتصبّب من جبينه.. خائفاً من أن تنطِق بكلمةٍ غير التي تتردّد في باله.
سحبت يدها من خاصته لتغطّي فمها بكلتا يديها، إحتلّت السعادة قلبها الذي بات يُرفرِفُ فرحاً وباتت زمرّدتاها تتوهّج، ثم إستجمعت قواها لتُبعِد يديها وتتحمحم لتنظر لهُ بإزدراء قائلة "لا!"
بزغت عينيه بصدمة، ولم يُحرِّك ساكناً، ليزدرد ريقه ويُصبِح حلقه جافاً للغاية.
قهقهت لتتناوَل يده قائلة "ليس قبل أن تُحضِر الخاتم!" فأرخَى أعصابه ليتنفّس براحة، ويلقي برأسه علي فخذها متمتماً بنفسٍ مُنقطِع "اللعنة إيفا، تجمّدت الدماء في عروقي!"
قهقهت مجدداً، لتطلق العنان لأصابعها لتعبث بخصلات شعره التي تفتنها.
"لا أشعُر بأنّكِ بخير، أعني.. ألن تقولي 'ها قد جائت إيفا في الخانة الأخيرة' وما شابه؟" رفع رأسه لينظر إليها متكّماً، فقهقهت قائلة "لا لن أفعل تلك المرة!"
"أُحِبُكِ!" قبّل يدها مُبتسِماً، فإبتسمت بتوسُّع لتعضّ علي شفّتها السُفلَى، في إستعدادٍ هي لأن تطوي صفحات الماضي وتبدأ حياة جديدة مع خطيبها الذي علي وشك أن يكون زوجها.. مُتناسيةً جميع ما مرّت به من ألم لتُفسِح المجال لدخول السعادة إلي قلبها.
"وأنا أيضاً!"
<<<<<<<<<<<<<
صعد سيارته وبحوذته أكياس الطعام، تركها جانباً ولم يُدِر المُحرّك إلا وسمع رنين هاتفه الذي أخذ يتراقَص في جيبه مُرسِلاً لجسده الذبذبات.
أخرجه ورأي إسم السيّد إكس يُنير الشاشة، فأدار عينيه وتجاهله متمتماً "لِمَ لا تتصل ببراندون أيها الحقير؟"
رمي الهاتف جانباً وبدأ يقود نحو منزِل سيلينا، ورائحة الفطور الشهي تتسلّل إلي أنفه لتجعل معدته تصيح جوعاً، فيُزيد من سُرعته في الطرقات الخالية..
أخذ هاتفه يرن، فهدّأ مِن سُرعته ليصيح "طفح الكيل!" ويُمسِك بالهاتف ليضغط علي الزرّ الأخضر ويضعه علي اذنه.
قبل أن يتحدّث، سمع صوت السيّد إكس الخبيث يقول بمكرٍ شَديد "ما هي أحوال الآنسة جوميز؟" وإندلعت ضحكاته المَقيتة.
"عمَّ تتحدّث؟ ما شأنك بها؟" إحتدّت نبرة نايل بينما يأخُذ مُنعطفاً ليُصبِح أمام منزلها.
لم يجد سيارتها أمام المنزل، فنظر للطريق المُجاوِر ليجدها تقود سيارتها بعيداً وتختفي عن ناظريه تدريجياً.. فلحق بها والرُعب يدبّ في قلبه فور أن سمع نبرته الماكِرة عبر الهاتف "لا أحد يجرؤ علي تهديدي ومُساومتي! إذهب وتفقّد صديقتك، أرجو أن تتعلّما الدرس، لا أحد يعبث مع السيد إكس أفهمت!؟"
أسقَط الهاتف من بين يديه، وشعر برجفةِ القلق تُمزّق أحشائه وقد راودته أفكار كثيرة.. لكنّه تحلّي بالثبات ولحق بسيّارتها مُسرِعاً، وأخذ الهاتف ليتّصل بها أثناء إزادته لسرعته.
مشغول! صفع المقود بغضب ليعضّ علي شفته السُفلَى ويطلب الرقم مجدداً، فكانَت النتيجة نفسها.
في المرّة الثالثة سمع الجرس يرنّ بتباطُيءٍ شديد مُستفِزّ، حتي ردّت سيلينا "مرحباً نايل! أنا في طريقي للشركة، إلحَق بي لنتناول الفطور."
قاطعها بنبرته التي يَشوبها القلق "سيلينا أوقِفي السيارة! حياتكِ مُعرّضة للخطر."
"ماذا تعني؟!" إرتجفت نبرتها، ودهست علي المكابح.. لكنها تعطّلت فجأة!
"نايل، سيارتي بِلا مكابح!" صرخت سيلينا بفزع، ووقعت في قبضةِ الخوف ليسحَب أنفاسها ويأكُل أطرافها ناهِشاً قلبها نهشاً.
نظرت للمرآة فوجدت أن سيارة نايل تتبع خاصتها، وأخذت تدهس علي المكابح في مُحاولةٍ بائسة لأن توقِف سيارتها لكن دون جدوى!
يقودان علي طريقٍ سريع، خالٍ من المباني والأشجار وأعمدة الإنارة علي كلا الجنبين، حيثُ لا يمكنها أن ترتطم بأي شيء لتوقف السيارة، الوقت ينفذُ منهما.. ولا مهرب.
تجمّد الدم في عروقه، وإزدادت دقّات قلبه تعاظُماً، تطلّع نايل حوله في حيرة، وشعر بالحُمَّى تجتاحه.. ويبلّله العرق، فهل يتّسع الوقت لإنقاذ الموقف؟
"سيلينا، لا تفزعي! أنا هنا لأجلك.." هتف عبر الهاتف، ليأخُذ نَفَساً عميقاً بينما يُزيد من سرعته أكثر.. حتي تخطّي سيارتها.
أوقف سيّارتهُ أمام خاصتها بعد أن ترك أمتاراً معدودةً بينهما، وأغمض عينيه مُنظِّماً أنفاسه.
بزغت عينا سيلينا لتصيح دون توقُّف حتي ألَمَت أحبالها الصوتيّة "نايل!"
>>>>>>>>>>>>>
إيه؟:) دابل أبديت.. أنا في كامل قوايا العقلية متخافوشXD
إيه رأيكوا في الشابتر؟
رأيكوا في إيفا ومارتن كَثنائي؟ بتحبوا مارتن؟
لازم تجاوبوا علي ده بقا:
تفتكروا إيه اللي هيحصل مع نايل وسيلينا؟
الشابتر اللي جاي هو الشابتر الأخير.
مش هنزله غير لما ألاقي تفاعل وكومنتس علي الشابتر ده واللي قبله
وشكراً♥
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top