22

أستيقظتُ مَـع ألمٍ حَـادٍ بالرأس، بالكَـاد أستطعتُ فَـتح عينَـاي لأُبصر حوائط غُرفتي الداكنة.

"ماذا حَـدَث..؟" تمتمتُ أعتَدِل حين لاحظتُ وجود چيمين قُربِـي.

"الكَـثير في الواقع" هُـو أجاب يعقد ذراعيه.

أستغرقتُ ثوانٍ من الصمت لأُلاحِظ مَا حدَث أمس؛ ولكنني لم أتذكر شيئًا سوى أنني كُنتُ برفقة تايهيونج.

"أين تايهيونج؟" عُدتُ أسأل چيمين.

"إنهُ بالعَـمَل" أجاب الأخر ببسَـاطة.

حِـينها توسعَـت حدقتاي لمَا سمعت.

العمل! لم أذهب إليه!

"إلهي ماذا سأفعل" صِـحت أجذِب شعرِي للأسفَـل.

"أيضًا هاتفكِ أستمَـر بالرنِـين" هُـو مرر لي هاتفي.

والذي كان اسم چونجكوك يملأ واجهته مع الكثير من المُكالمَات الفائتة.

هذا سيء..

تنهدتُ بإحباطٍ شَـدِيد ألقي الهاتف جانبًا ثم عدتُ أنظُر لچيمين.

"كَـيف لهُ ألَّا يُوقظنِـي من أجل العمَـل ويرحَـل فقط؟!"

"لَـقد فعل؛ ولكنكِ بدوتي كچُثة فاقدة للحياة، ولو ذهبتي للعمل بتلك الحالة سيكُـون الوضع أسوأ من تغيبكِ ليوم" ردَّ الأخَـر يعقد ذراعيه.

حينها شعرتُ بالحَـرَج الشديد.

"هذَا لَـن يَـجعلنِي المُخطأة، تايهيونج هُـو السبب بكُل هذا من الأساس!" أبديتُ انزعاجِـي أنا الأُخرَى.

"انا لَا أقُـول هذا لأن تايهيونج صديقي؛ ولكن الجُـزء الأكبَـر من الخطأ يقَـع عليكِ" عَـارضني هو.

"هل تمازحني الأن؟!" قُلتُ مُنفعلة.

"أتسائل في الواقع هل أنتِ حمقَـاء لذلك الحد كي لا تلاحظي أي شيء، أم أنكِ قاسية للحد الذي يدفعكِ لعدم احترام مشاعره؟" بدَى چِيمين منزعجًا لسببٍ لا أعلمهُ.

"أنا لا أفهَـم أيًا مما تقول، وأنا لم أُخطئ بشيء، لا تُلقي علَـي الخِطابَات" ظَـهَر الإنزعاج بصوتي وأنا أعكف ذراعاي.

"تعلمين كَـيف يشعُر تايهيونج تجاهكِ؟" سألني بهدُوء.

"چيمين، أخبرتك قبلًا أن تلك كانت كذبة أقترفها تايهيونج لسببٍ خَـاص؛ وأنا أردتُ مُساعدتهُ، وهو كان يتمادَى لحدٍ يُزعجني" وضحتُ آملة أن يفهَـم.

"أنا لا أتحَـدَث عن هذا، لَـقد كان سؤالِـي واضحًا" هُـو عاد يضع نبرة صارمة.

"أجل، أنا أعلَـم" أجبتُ أزفُر الهواء بضِـيق.

"اذًا لمَ كَـان عليكِ اخباره بكمٍ من الكلمات القَـاسية فقَـط لأنهُ انزعج حين أقترب منكِ أحدهم؟" هُـو لامني.

"لأنهُ لا يَملك الحَـق لفِعل هذَا" أجبتهُ ببساطة.

"هذا لا يُعطيكِ مُبررًا لأيٍ ممَا فعلتِي، أنتِ تقربتي من تيهيونج بالشكل الكافي لتعلمي كيف هو، أتعلمين لمَ يتصرف تايهيونج بهذا الشَكل؟ لمَ يعاملكِ كالقمامة؟"

هل دعاني بالقمامة؟

"لأنهُ يشعُـور بالخزي، إنهُ مفطُور القَلب لفكرة أن أحب الأشخاص إليه هيَّ أيضًا كان من السهل عليها جَـرح مشاعره، هذا يبدُو سخيفًا؛ ولكنها طبيعة تايهيونج التي تشكلت لكم المشاهد القاسية بحياته، وأنا أتمنى ألَّا تكونِـي أحدهَـا"

صَـمتُ لوهلة أُمرر حديثهُ بذهني.

"نعم إنهُ مُخطئ أيضًا لأنهُ انزعَـج حين لم يكن من المفترض به أن يفعل؛ ولكنكِ من دفع بكُم لهذَا الحَـد، أنتِ من دفع تايهيونج للتغَـير من الفتى اللطِـيف الذي يطيعكِ بكُل كلمة لأخرٍ لا يُطيق رُؤية وجهكِ" هُـو تابع حديثهُ دُون السماح لي بالتَـحدُث.

"ألا تَـظُن أن جملتك الأخيرة مُبالغٌ فيها؟" عقدتُ حاجباي أنظُر إليه.

هو فقط نفى برأسه.

"هل أعتذرتي منهُ حتَى؟ إن فعلتِـي، لكَـان كُل شيء بخيرٍ الأن"

"ولمَ أنا من يعتذر كُل مَـرة! لمَ على أن أكُـون المُذنبة مُنذ ظهُوره بحياتِـي! أنا لَـن أعتذِر منهُ چِـيمين!"

"ولمَ كَـان عليه أن يسامحكِ هُـو بكُل مرة أهنتيه بهَا؟ لمَ كان عليه أن يسامحكِ حين أخبرتيه أنهُ عبئٌ ثقِـيل ؟ أتعلمِـين كَـم تأذى حينها؟" لامنِـي چيمين مُجددًا.

"ذلك اليوم لم أبحث برفقتكِ عنهُ لأنني كُنت بصحبته بالفِـعل، تايهيونـج لم يذهب لشرَاء الكَـعك تِلك كذبة أقترفها وهو من أخبر عامل المتجر بإخباركِ عن مكانه، لأنهُ قضى الوقت كُلهُ يبكِ ويرفُض الحدِيث حتَـى أتيتي" فاجئني چيمين بشيءٍ خارج علمي.

"إن تايهيونج حساسٌ بشكلٍ مُبالغ، وأنا لن أدفع ثمن هذا" رددتُ أُبعِـد نظري عنهُ.

"أتزعجكِ فِكرة أنكِ الشخص القَـاسي والمُخطئ ولَـيس هو؟" كَـان چيمين يسخر بشكلٍ ما.

"هل تقف بصفه وتُلقبني بالشخص السيء الأن؟!" أنفعلتُ مرة أخرى.

"فقط أخبركِ بالحقيقة" هُـو رفع كتفيه.

قبل أن أتمكَـن من الردّ هُـو قاطعني مرة أخرى.

"فكري بمَا ستفعلينه تاليًا إلى حين عودة تايهيونج، سأكُـون بغُرفتي لبعض الوقت" هُـو أستقَـام عن مقعده.

ثُـم شاهدتهُ يخرُج تاركًا إياي بمفردي.

أنا لَـم أعُـد أعلَـم من المُخطئ بهذا الأمر.

رُبمَا كان چيمين مُحقًا بشكلٍ ما.

رُبما كَـان وجودي برفقة تايهيونج سَيئًا للغَـاية.

لمَ قد يكذب علي بذلك اليوم حين أختفى بينما هو كان برفقته؟ لم يتعمَد جعلي أشعُـر بالذنب والقلق؟

مهلًا.

كَـيف علم چيمين مكان تايهيونج بذلك اليوم وهو كان يجلس برفقتِـي؟

أردتُ أن أتجاهل التساؤلات داخلِـي؛ ولكنني كُنت أشعُـر بالريبة مع مرور كل ثانية.

كَـيف ظهر تايهيونج من العدَم بهذا اليوم ليُخبرني أنهُ أصبح يتحكم بقُدراته كهجين بشكلٍ مُفاجئ؟
ويُخبرني أنهُ سِـر؟

إن كان تايهيونج يستطيع سماع أفكار البشر بهيئته كهجين، فلمَ لم يسمع چيمين يقترب من غرفتهُ حين كنا سويًا وكَـاد يُكشف أمرنَا؟

كَـيف يعلم چيمين عن كُل تلك الأشياء بخصوص تايهيونـج؟

بل كيف عَـلِم بسبب الخلاف بيني وبين تايهيونج؟ وأن أحدهَـم أقترب منِـي؟

هَـل يُعقَل أن كُل هذا مِـن مَـحَض الصُدفة.

زفرتُ الهواء أُمسك بهاتفي.

كَـانت الساعة السابعة مساءًا أي أننا تخطينَا الغرُوب.

مما ذكرني أنهُ ذات الوقت الذي كانت هيئة تايهيونج الأخرى تظهر به.

فجأة تذكرتُ أمرًا أخر.

حِـين أتى چيمين لهُنا، قال أنهُ سيمكُث ليومٍ واحد، وسيُسافِر قريبًا، ولَـم يَـحدُث أيًا من هذَا.

لَـم أتمكن من السيطرة على نفسي، أنا فقط دفعتُ الأغطية عن جسدي ونهضتُ أركُض باتجاه باب غُرفتهُ رُغم شعوري بأنني سأسقُط بأي لحظة.

وما إن فتحتُ البَـاب تأكدتُ شكُـوكِ.

چيمين أيضًا هجين.

__________________________________

أولًا بتمنى يكون في صبر على التحديثات لأني ورايا دراسة وحاجات اهم من الواتباد.

لان بعضكم بيطلب التحديثات وبيتكلم بطريقة مش لطيفة.
الكاتب مش مكنة ومش بيشتغل عن القارئ🤷

فمينفعش الاقي حد بيزعق وبيتكلم بقلة احترام؟
انا ممكن ابلكك عادي جدًا.

انا ببقى نفسي احدث اكتر منكو لاني نفسي اخلص الروايات الي ورايا فرجاءًا بلاش الكلام بأسلوب مستفز.

لانك لما تقولي أحدث مش هخش أحدث فلحظتها لول.

وأكيد مش هسيب دراستي عشان أرضي الناس في الواتباد.

وأكيد مش فأي وقت هقدر اكتب لان حسب ما الإلهام والأفكار بتجيلي، الكتابة مش بالسهولة الي البعض متوقعها واكيد في منكو هيفهم.

وميجيش حد يقولي بعد كل الانتظار ده البارت قصير!
خش اكتب انت 😙.

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top