10
"ألن تتحدثِي؟" رفعتُ نَظَرِي إلَى الجَالس أمامي.
نفيتُ برأسي سريعًا ثُمَ وضعتُ تركيزي بطعَامِي.
"لَقَدْ مر يومَان وأنتِ بذَات الحَالة، أنَا لَم ذَلِك عنْ عمد" هو تَابَع بوجهٍ مُنزَعِج.
"أجبني، كَم صندُوق قمَامة أستخدمت فِيه ذَلِك اللسَان؟" عقدتُ حاجباي أُحدثهُ بحدة.
"ماذا؟" هو همس لتفسه يُحَاول تَفسِير مَا قُلتُ.
"وكَم مرة لَعقَت جسدك؟" تابعتُ بصوتٍ بدَى به الإغتياظ واضحًا.
"لمَ تنسِين أننِي مازلتُ إنسانًا بالنهَاية؟ نمو الأذنين والذَيل لا يَجعلنِي همجيًا كَي أذهب لتناول الطعام من القُمَامة" هو تَنَهدْ يُبعد نظرهُ عنِي.
"يَجب أن تكُفِي عن إهانتِي، جديًا" هو تَابَع.
"أنَا لَم أفعَل" دَافعتُ عَن نَفسِي.
"لمَا لا يُمكنكِ فقَط الإعتذَار والإعتراف بخطأك؟" هُو عاد ينظُر لِي بإستيَاء فتحمحمتُ أنَا بدوري.
"أعتذر" عقدتُ ذراعَاي ناظرتًا للأسفَل.
"إعتذَاركِ غَير مقبُول" هُو ابتسم لِي ثُم نهض ليصعَد لشقته بالطَابِق العُلوي.
مَا الذِي يعنيه بأن إعتذَاري غَير مقبُول؟
هَل يُفترض أن أتأقلَم مع وجوده بعدة أيام فقط؟ لما يَضعُ نفسهُ بمكاني.
وهَل هُو يعَانِي ازدواجًا بالشخصية؟
أتذَكَر ذَلِك الفتَى الخجُول الذِي كان يتعثر ببنطَاله المثقُوب بأول فترة أمضيناهَا معًا.
أم أن هذَا تأثيرِي الخَاص؟
تنهدتُ ثُمَ جمعتُ الأطبَاق لأبدأ بغسل الصحُون بينمَا أُعَاود التَفكِير.
رُبمَا هُو منزعج لأننِي لَم أكُن صَرِيحة بإعتذَاري، لأنهُ حساسٌ أو مَا شَابه؟
تنفستُ الصَعدَاء ثُم خطوتُ باتجاه السلالم كَي أصعَد إلَيه قَبل أن أطرُق البَاب وجدتُ ملحُوظة مدونة فوق ورقة صَغيرة.
(لا تطرقي البَاب أو تدخلي لأننِي مشغُول بعملِي)
عَمَل؟ بيوَم الإجازة؟
هذَا الفتَى فاشلٌ للغَاية بالكذَب، إنهُ مُضحك.
قهقهتُ أُلقِي بالورقة بعيدًا ثُم رفعتُ قَبضتِي كَي أطرُق البَاب.
"لا أُريد التحدُث الأن، أنَا مشغُول" هو صَاح منْ الدَاخِل.
"تايهيونج عزيزي، اليَوم عُطلة، كيف تعمل بالعُطلة؟"
"انا..ا..مشغُول بأشياء أُخرَى" هو ردَّ.
"علينَا التحدُث" قلتُ عاقدتًا ذراعَاي.
"لمَ؟ لتسخري مني؟ أو لتصفيني بالحيوان الهمجَي؟" حدثنِي بصوتٍ مُنخفض تلكْ المرة.
"أنَا لَم أصفك بأيٍ من هذَا" عارضتُ.
"كُل ما قلتِيه يعنِي أننِي كَذلك، تَعلَمِي استخدام الكلمَات بحرص في المرة القادمة"
صمتُ لوهلة لأ أعلَم مَا سأقُول تاليًا.
"لمَا أنت حسَاسٌ للغَاية؟" سألتُ بوجهٍ مُنزعج.
"جيدٌ أنكِ تعلمِين كونِي حساسًا، لرُبمَا يُعلمكِ هذَا أقتناء كلماتِكُ أيضًا" ردَّ هُو بصوتٍ مُرتفع ثُم طَلَب منِي المُغادرَة.
هَل جرحتُ مشاعره لذلك الحَد؟ لمَ يهتَم حتَى؟
-
كُنتُ فَوق الأريكة أُفَكِر بطريقة للإعتذَار، هُو لَم يظهَر إلَى الأنْ ولَمْ يَقُل شيئًا مُنذ أن تحدثنَا بالصبَاح.
جربتُ الصعود وطَرق الباب للتحدُث ولكنهُ لَم يكُن يعطينِي ردًا.
لذَا قررتُ إغوائهُ بكعكة.
ولأننِي لَم أملك الوقت للذهَاب للمَتجر فوقفتُ أخبزهَا بنفسِي.
والشيء الجَدِير بالذكر أنهَا لَم تحترق وكَانتْ جَيدة.
تفقدتُ السَاعة فكَانت الثَامنة مساءًا، حَيثُ سيكون جائعًا ومُستعد لفعل أي شيء من أجل الطعَام ومُلاطفة شعره.
حملتُ الكعكة برفقٍ ثُم صعدتُ للأعلى لأطرُق البَابْ مُجددًا.
"كَم مرة يَجب أن أُخبرك أننِي لا أُرِيد الحَدِيث؟"
"خبزتُ لكَ كع......."
لَمْ أتمَكَن من الإكمَال قَبل أن أجد البَاب يُفتح بسرعة ليَكشف عنْ تَايهيُونج بوجهٍ مُبتسم وأذنين وذَيلٌ لَطِيف وهو يناظر الكَعكَة بيدي.
"هَل تِلك لأجلي؟" هُو سأل مُبتسمًا يُشيِر للكعكة الصَغيرة بيدِي فأبتسمتُ أومئ لهُ.
"لا أعلَم مَا تُحب سوى الكَعك لذَا فكرتُ بهَذا للإعتذَار" وضعتُ الكعكة بين يديه.
هُو كَان يبتسم باتساع شديد حتَى أن أسنانهُ ظَهرتْ وبدأ ذَيلهُ بالتحرك دليلًا علَى سعادته.
هُو نَظَر لِي يُحرك أُذنيه ثُم أقتربْ ليُعانقنِي مُتمتمًا بـ"أشكركِ" بادلتهُ العنَاق سريعًا فابتعد هُو ليفسح لِي مجال الدخُول.
غرفتهُ دائمًا بحَالة فوضَى.
"هَل إعتذَارِي مَقبُولٌ الأن؟" سألتُ أراقبهُ فرفع هُو نظرهُ لِي.
"بالطبع" هُو أجاب مُبتسمًا بفمٍ مُمتلئ.
"أُيمكننِي طَلَبْ شيء أخر بَعد؟" هُو سأل بَعد إنتهائه منْ الأكَل.
"يُمكنك" رددتُ مُبتسمة.
"لَنْ تَرفضي؟" هو رفعْ حَاجبيه يُؤشر لي بسبابته.
"لَيس وكأنك ستلعق وجهي مجددًا، أليس كذلك؟"
هو قهقه ثُمَ نفَى برأسه.
"يُمكنك طَلبْ مَا تشاء إذًا" رفعتُ كتفَاي فرأيتُ ابتسامة أُخرى تنمو فوق شفتيه.
راقبتُ أصبعهُ يرتفعْ حتَى يُشير لرأسه
"مِن فضلك؟" هو طَلَب بأدبْ.
مَظهَر شعره يُغوينِي بأي حَال؛ لذَا لمَا سأرفض.
"إلهي هذَا رائِع" هو تمتم فَور أن بدأت بلمس شعره.
لا أعلَم مدَى استمتاعه بهذَا ولكنْ يبدُو أنهُ يستمتع للغَاية بالنظر لوجهه وشفتيه التِي كَانت عَالقة تحت أسنانه.
لَطِيف.
"هَل ستسمحِين لِي بالنَوم قُرب سريرك؟"
__________________________________
البطلة: جاوبني بصراحة أنت أكلت من كام صندوق زبالة؟
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top