13

"مهلًا، لا استطيع الإكمَال" توقفتُ، انحنيتُ أضع كفاي فوق رُكبتَاي أُحاول التنفس.

"نَحنُ ركضنَا لمدة نصف ساعة فقط" ردَّ تايهيونج الذي سار عائدًا ليقف أمَامي.

"أشعُر أنِي علَى وشك المَوت" جلستُ أرضًا احاول التقاط انفاسي بشكلٍ صحيحْ.

"انتِ طبيبة، من المفترض أن تكوني نشيطة" انحنَى ليُعطيني يده

"انا لستُ نشيطة انا عجُوز بجسد فتاةٍ شابة وان مِت من كثرة الركض ستضطُر أن تحملنِي لذا اتركنِي" أفلتُ يدهُ ثُم ذهبت لارتمي فوق أحد المقَاعد بالحدِيقة.

"انا لا أُمانع أن أحملك" ردَّ يجلس بقُربي

"ستكسر ظهرك، ثُم إنك بالكاد تستطِيع حمل نفسك، وأنتْ لستْ الشخص النشيط المُحب للرياضة" قُلتُ أعقد ذراعاي.

"لَمْ أجد فكرة أُخرَى لنُمضي الوقت معًا، ظننتُك ستحبِين الفكرة لأنكِ طبيبة وتُحبين الإهتمام بالصحة.." رفع كتفيه.

"تايهيونج، لقد صادفتنِي بالثانية عشر ليلًا اثناء تناولي لخمسة من شطائر اللحم، من المُفترض أن تُزيل تِلك الفكرة البلهاء" رددتُ.

"ألديكِ فكرة أفضل؟" سأل يُقهقه.

"لدي قائمة مُمتلئة بمطاعمٍ لَم أزرهَا بعد ولقد أعطيتك إياها مُسبقًا لذَا يُمكننَا الذهَاب"

"رائع! هيا اذًا" صَاح يُمسك بيدي ثُم نهض عن المقعد سريعًا.

"مهلًا انتظر!" سحبتهُ ليعود للجلوس بقربي.

"ماذا؟" سأل مُرتبكًا.

"كَمْ الساعة؟" سألتُ بالمُقابل

"السادسة والنص صباحًا" أجاب ينظُر بساعة هاتفه.

"لقد أيقظتنِي بالسادسة صباحًا لأركُض برفقتك، وتظن أننِي سأنهض راكضة لأذهب لتناول الطعام؟" سألتُ بهدوء أُحدق بوجهه.

"اذًا ماذا ستفعلين تاليًا؟" سأل بالمُقابل ينتظر إجابة مُرضية.

"ما الذي تُحبه پَاي أكثر الطعام؟" سألتُ مبتسمة أُحاول إعطائه الإجابة.

"آوه انا اعرف إجابة هذا السؤال!" ردَّ مُتحمسًا.

"تايهيُونج" تابع مُبتسمًا.

"ا..مَاذا؟" تلعثمتُ.

وكأنَنِي لا أعلم أنهُ يعلمْ.

"انا أمزح" أخبرني حِين أطلتُ الشرُود.

"حسنًا اذًا انتْ علَى علمٍ بأنِي قد أسقُط أرضًا نائمتًا بأي لحظة" رددتُ مُبتسمة.

"سأحملكِ حينهَا"

"لما تُصِر علَى حملِي؟" قهقهتُ.

"لأنكِ حملتيني سابقًا، تذكرين؟" ابتسمْ رافعًا كتفيه.

"أجل ولكننِي كدتُ أشوه وجهك ولقد أذيتُ ظهرِي" ابتسمتُ بحرج ثُم اخفيتُ وجهي اسفل يدي سريعًا.

"مما يُذكرنِي، لما تبعتنِي بذلك اليوم؟" تابعتُ

"تلك قصة طويلة، الأهم أننَا ألتقينَا، والأن هيا لتحصلِي علَى وقتٍ كافٍ من النوم" جذب يدِي ليقودنِي خارج الحدِيقة.

-
إنها الثامنة صباحًا، وصلتُ لمنزلي للتو مُستعدة لإحتضان سريري حتَى السادسة مسائًا، لستُ شخصًا يُحب الصبَاح، أشعُر بكامل قوتِي ليلًا.

كُنت مُبتسمة لشعُور الراحة الذِي يُحيط بِي ما إنْ استلقيت فوق سريري.

ثُم عاد وجهِي للإنزعَاج ما إن رنْ هَاتفِي فأجبتُ سريعًا.

"پَاي لقد نسيتي.."

" لا تتصل بي قبل السادسة مسائًا إن كُنت تريد رأسك مُتصلًا بجسدك"

أُنهيتُ المكالمة ثُم عُدتْ لإغلاق عينَاي أُحاول أنْ أغُط بالنوم مجددًا، يستغرق هذا وقتًا.

-
ضوضاءٌ غريبة كانت تتسلل لأُذنَاي حتَى استعدتُ وعيي كاملًا ثُم نهضتُ لأنظُر بساعة هاتفي.
كَانت الخَامسة مسائًا.

عادتْ الضوضَاء الصادرة من غُرفة معيشتِي.

شعرتُ بالفزع، ربطتُ شعري سريعًا ثُم أمسكتُ هاتفِي مُستعدة لطلب النجدة بينمَا أخطو بإتجاه غُرفة المعيشة.

لمحتُ باب ثلاجتِي مفتُوحًا، الطعَام مُتانثر بكُل مكان بالأرض، باب المنزل المفتُوح.

ثُم رأيتهُ يجلس أرضًا أمام ثلاجتي يلتهم طعامي، فأر.

وضعتُ يدي فوق فمي سريعًا ثُم ركضت إلى غرفتي وأغلقتُ الباب بهدُوء.

لا يجب أن أفقد وعيي أو أن أموت الأن، سيأكُل چُثتِي و يحتفظ بالباقي لأطفاله، سيؤسس مُستعمرة كاملة مبنية على مصدر التغذية الأساسي وهو أنا.

إلهي انقذني.

-مُكالمة صادرة من تايهيونج-

"انا لن آتِي" قلتُ سريعًا قبل أن أسمع صوته.

"ماذا...لما؟" سأل بإحباط.

"هُنَاك شيء مَا في منزلي" كُنت على وشك البُكَاء.

"پاي ماذا هُناك؟" بدَى القلق بصوته.

"لا يُمكنني إخبارك.." بكيتْ.

استمريت بالبُكاء غير سامحتًا لهُ بالحديث حتَى هتف"انا قادم إليكِ حسنًا، كُفي عن البُكاء"

"مهلًا لا.."

مَا كدتُ أُكمل حتَى انهى المُكالمة.

وماذا إن كَان يخاف الفئران؟

-

"پاي، أين أنتِ؟" سمعتُ صياحهه من الخارج مُصاحبًا لصوت إغلاق الباب.

فتحت الباب بقدرٍ كافٍ لأُخرح رأسي كي أنظر لهُ.

مازال لم يلاحظه بعد.

"اوه تبًا.." سمعتُ صوتهُ.

رأيتُ عينيه تتسعَان وهو يبتعد للخَلف بدأ ينظر حَوله وما إنْ رآنِي حتَى آتى ركضًا لِي فابتعدت عن الباب ليدخُل هو ثُم يوصده خلفه.

"لما لم تخبريني أنهُ فأر!" صَاح بِي.

"لقد حاولت!" صِحتُ بالمُقابِل.

"تِلك كانت غلطتك" أشار بسبابته تجاهي.

"ماذا!"

"حاولتُ اخبارك أنكِ نسيتي مفاتيحك برفقتِي ولكنك فقط أخبرتيني أنكِ ستفصلين رأسي عن جسدي لذا عدتُ ووضعتُ المفاتيح بغُرفة المعيشة ويبدو اني نسيت البَاب مفتوحًا" حَكَّ مؤخرة ظهره بنهاية حديثه.

"وتعتبرها غلطتي؟" عقدتُ ذراعاي بغضب.

"لو لم تهدديني بفصل رأسي عن جسدي لما حصل كُل هذا، لما انتِ غاضبة دائمًا برفقتِي" تذمر.

"لأنك تستحق!" صِحتْ، ارتفع صوتِي أكثر.

ما ان انتهيت من الصيَاح حتَى سمعنَا صوت حفرٍ بالبَاب واصطدَام مخالب صغيرة به.

"إلهي!" صَاح تايهيونج يتشبث بي كما فعلت به.

"حسنًا، فقط لنخرُج من هنا" أخبرنِي مُغمض العينين يحاول استجماع شتات أفكاره.

"إلى أين؟" سألتُ بعد أن أبتدعتُ عنه.

ارتفع صَوت حفر المخالب بالبَاب.

"لا أعلم فقط لنخرج!" صَاح فأومأت سريعًا ثُم ذهبت لأُخرج ملابسِي.

"السودَاء" أشار تايهيونج لإحدَى السُترَات بيدِي.

"انا لا أُحب أن يقرر أحدهم عنِي ماذا سأرتدِي" رددتُ بحدة.

"أُحب مظهر اللون الأسود بكِ" تابع يُعطيني ابتسامة.

"وانا لا أفعل، اذًا سأرتدِي البيضَاء" اعطيتهُ ابتسامة صفرَاء ثُم ركضتُ للمرحَاض الصغير الذي يُوجد بغُرفتِي، وهذا أمرٌ جيد.

"حسنًا كيف سنخرج؟" سألتُ فور أن انتهيتُ.

رأيتهُ يشير للنافذة "إنهَا السبيل الوحيد" أخبرنِي.

"أي مطعمٍ تودين الذهَاب إليه؟" سأل يُخرج قائمتِي الخاصة من جيب سُترته الطويلة.

"لا أعلم فلتقرر أنت" رددتُ أرفع كتفَاي.

ابتعدتُ عن النافذة ثُم أشرتُ له ليخرج أولًا فتنهد يُعيد القائمة لمكانهَا ثُم نهض لينظُر للمسافة.

"آوه، تلك ليست بالمسافة الطويلة" تفاجئ.

لا أسكُن بطابقٍ عالٍ.

"بما تُفكرين؟" سأل حين لاحظ شرودي فور أن خرجنَا.

"ماذا سأفعل بشأنه؟" رددتُ بذُعر.

سمعتُه يتنهد ثُم شعرتُ بكفيه يُحيطَان بوجهِي برفق

"لنفكر بحلٍ بشأن هذا بينمَا نتناول الطعَام، فكرِي بي عوضًا عن ذلك الأن "

________________________________

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top