10
"سأفعل.." أجبتُ.
مازالتْ يدَاي مُلتفة حَوله بينمَا وجهِي لايزال مُختبئًا بملابسه، لَمْ أُرِد تركه، لَمْ أُرِده أنْ يرحلْ.
"وأيضًا، انا أعتذر" هُو ربتْ علَى ظَهرِي برفقْ.
أفلتهُ ثُمْ نظرتُ ليونتَان الذِي اصطدم بقدمِي فإنحنيتُ لأحمله.
أُحب يونتَانْ.
يَجَبْ أن أُحبْ يُونتَانْ فقطْ لا مالكه، لأنهُ ذَاهِبٌ في موعد، ليحصلْ علَى حبيبة..
وانا لستُ مُنزعجة أو غَاضبة، لأنْ هذَا كَانْ إقتراحِي انا، لَقَد أخبرتهُ بنفسي وانا بكَامل قوَاي العقلية أنْ يَحصُل علَى حبيبة، لأنِي أهتم لأمره أكَثَر منْ مشاعرِي.
لَقَدْ أردتهُ أن يحصُل علَى حبيبة ليجدْ أحدهم بقربه، ليتمكنْ من الحديث دائمًا عَنْ كُل ما يزعجه.
إن كَانْ يعتبرنِي صديقتهُ حتَى، فلمَا لا يُمكننِي أن أكُون ذلكْ الشخص؟
لمَا حظِي تعيسٌ لهذا الحَد !!
"وداعًا تَانِّي" هُو لَوح ليونتَانْ.
"وداعًا فطيرة" ابتسمْ لِي ثُم اقترب ليُعانقنِي مرة أُخرَى قَبلْ أن يرحلْ.
"لولَاك لمَا أتَى إلَى هُنَا حتَى" حدثتُ يونتَانْ الذِي بدأ بلعق بوجهِي.
"سأنظُر للجانب المُشرق فقطْ، نحنُ علَى وِفاق، وأنتْ هُنا برفقتِي، كُنت حَزِينة لتركك" تابعتُ.
سرتُ بيونتَان إلَى حُجرتِي ثُم وضعتهُ بقُربي علَى السرير لأتمكنْ منْ النَومْ.
-
"أنتْ تهتم لمشاعرِي أكثر من تايهيُونج بذاته" نظرتُ ليونتَان الذِي كَانْ يجلس مُرتاحًا بعنَاقِي.
"ليتكْ تستطِيع البقَاء معي للأبدْ، ولكنْ لدَي عملٌ غدًا لذَا حتَى إن أردتْ ستعُود لبيتك في النهَاية"
الجَمِيع يرحلْ، حتَى يُونتَانْ.
حَلَّ المسَاء، لا بُد أنْ تايهيُونج سيكُون هُنَا بأي لحظة لإصطحَاب يُونتَانْ.
نهضتُ بسرعة لأُرتب غُرفة المَعيشة ثُم ذهبتُ لأُطعم يونتَان للمرة الأخِيرة.
ثُمْ طُرِقَ البَاب!
"كَيف كَان موعدك!" قُلتُ فَور أنْ فتحتُ البَاب فجَفَل تايهيُونج الواقف أمَامِي.
قهقه قَبلْ يَدخُل ليجلس علَى الأريكة بعد أنْ أفسحتُ لهُ المجَال.
"كَانْ جيدًا، إنهَا فتاة لَطِيفة" أجابنِي مُبتسمًا.
"يبدُو أنْ للفتيَان ذوقٌ جَيد" رددتُ أتخذُ مَجلسًا بقُربه بعد أن حملتُ يونتَانْ.
"نَعَمْ، يَجَبْ أنْ تُقابليهَا!" قَال بنوعٍ من الحمَاس وظَهرتْ ابتسَامة لطِيفة علَى محياه.
"ا..ولما؟" سألتُ بوجهٍ مُرتبكْ.
"لأنكِ صديقتِي المُقربة، لَقَدْ أخبرتهَا عنكِ"
لننظُر للجانب الجَيد، انا صَديقتهُ المُقربة.
"أشكُرك" ابتسمتْ بريبة لهُ.
نظر لِي بارتبَاك لبضعة ثوانٍ فتحمحمتُ ثُم نهضتُ لأُسلمْ يونتَان إليه.
"سأشتَاق إلَيك.." رمقتُ يونتَان بحزُن.
أفضل الحديث مع يونتَانْ طوال اليَوم علَى الحديث مع تايهيُونج، أهو أحمق غَير مُبالٍ لهذَا الحد؟
أهو حقًا يَطلب منِي أنْ ألتقِي بحبيبته؟
هو لَمْ يأتِي البارحة ليرَى إن كُنت بخير، هو أتَى ليُعطيني يونتَان، هو لَمْ يعد يُبالي بيونتَان المسكين كمَا لَمْ يعُد يبالِي بأمرِي.
أهو يستخدم إهتمَامِي لأمره؟
"هل انتِ مُتفرغة غدًا؟" أفاقنِي تايهيونج من شرُودِي.
"لا، لدَي الكَثير من العَملْ غدًا، لدَي مَريضٌ مُهم بنهاية الأسبوع أيضًا لذَا سأدرُس ملفَاته طَوال اللَيل، ولدَي عملٌ مُكثف لبَاقي الاسبُوع" أجبتُ بسرعة.
كذبت بشأنْ العمل المُكثف؛ ولكنْ أريدهْ أن ينسَانِي لبعض الوقتْ، لرُبما يفتقدني أو ما شابه.
فليبحث عنْ مُربية أُخرى ليونتَان.
"آوه، حظًا طيبًا اذًا" ابتسم لِي.
"وداعًا" تَابح يُلوح بيده قَبلْ أن يستدِير ليرحل.
-
قُلت هذَا سابقًا، أقول هذَا كُل يَوم؛ انا أكرهُ عَملِي.
لا أُصدق أن تَايهيُونج لَمْ يُراسلنِي مُنذ أربعة أيامْ.
لَا أصدَق أي ممَا يحدُث!
كَانْ دَائمًا ما يُراسلنِي، يَطمئن كَيف كان يومِي لأنهُ يعلمْ كَم أكرهُ عَملِي.
هو فقطْ لَمْ يعُد يتذكرنِي، انا لا شيء مُجددًا!
ظَهَر فجأة منْ العدم أمامي مُنذ أربعة أشهُر لأُنقذه، أهتم به لمُدة طويلة، تتوطد العلَاقة بيننَا لتَزِيد طمُوحَاتِي الغبية، يَهَتمْ بأمري ويكون برفقتي كثيرًا من الأحيان ليزيد الأمر سوءاً، ثُم يتجاهلنِي تمامًا، ثُم ينسَى أمرِي.
لَقَدْ أحببتُ تَايهيُونج للعدِيد من السنوَات ولَمْ أشعُر بهذَا القدرْ مِنْ الألم حِين لَمْ يعلمْ بوجودِي حتَى.
هَلْ أصبح يكرهني الأن؟
"پَاي، انتهتْ مُناوبتك لا مزيد منْ المرضَى، يُمكنكِ الذهَاب للمنزَل"
أفقتُ منْ شرُودِي، كَانتْ موظفة الإستقبَال، والتِي تُشرفْ علَى المناوبَات أيضًا.
"آوه لا..انا..سأخُذ مُناوبة اضافية" رددتُ سريعًا فأومأتْ الأُخرَى لي بوجهٍ مُرتبك.
شاهدتُهَا تَرحلْ فصدمتُ رأسِي بالطاولة أمَامِي عمدًا.
لا أُصدق أنِي سأعمل لوقتٍ لإضافي فقط لأنِي أُريد التَوقفْ عَن التفكِير به.
سأعملُ حتَى الخامسة فجرًا؛ ألم رأسٍ مُضاعف، رائع.
-السادسة صباحًا-
أشعُر أنِي سأفقد الوعِي بأي لحظة، انا كَمَنْ ثَمِل إلَى حدْ الغثيَان، لَقَدْ أمضيتُ ما يزيد عنْ اثنَا عشرة ساعة بدُون طعام، كُنت علَى وشك البُكَاء من شدة تعاستِي فبدأت الرؤية تُصبح ضبابية أمامي؟
كُنت أقتربْ من الوصول لمنزلِي، أُجر قدمَاي مُرغمتًا جَسدِي علَى التمَاسكْ.
كلا، لا أستطِيع الإكمَالْ.
أختل توازنِي بالفعلْ وأثنَاء سقُوطِي، أرتطمتُ بأحدهم.
فتحتُ عينَاي سريعًا، حَاولتُ الوقوفْ بصعُوبة حتَى أُبصر مَنْ أمَامِي.
"ماذا تَفعل هُنا بهذا الوقت؟"
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top