شكراً على 15k مشاهدة يا حلوين🌻💜
••••••
"هل تقومينَ بتهديدي؟"
"لا!"
أجابت على الفور و قد إتسعت عيناها ليهز رأسهُ و يُردف ببرود
"ماذا تُسمين ما قُلتيه قبل قليل إذن؟"
حدّقت بِه لثانية لتِنزل رأسها و تتنهد بحسرة، لِم هو يفهم الأمور على طريقته و كما يُريد و حسب؟
لِم عليها أن تصمُت في كل مرة يتحدث هكذا، ببساطة لأنها لا تريد عِقاباً آخر فلم تعُد قادرة على تحمّل المزيد..
"أجيبي آنسة ميلين، عندما يُحدثك رئيس عملكِ عليكِ النظر له و ليس لجهة أخرى لأنه هذا يُسمى تجاهُلاً!"
أضاف بهدوء بينما يميل برأسِه قليلا لترفع رأسها و تردِف..
"أعترِف أنني قُمت بتجاوز حدودي معك طبيب زانغ، سأقوم بالعمل بجد إن سمحتَ لي بالبقاء هُنا بالمشفى و سأكون بخِدمة الجميع أيضاً طوال اليومِ والنهار.."
إنحنت بهدوء لترفع نظرها نحوه تنتظر ما سيقوله لتجده ينظر لها أيضا، وضع يده داخل جيبِه ليُردف وهو يفتح الباب بيده الأخرى
"أدخلي سأقوم بتسجيل إسمك و أطلب مِنهم إيجادَ مكتبٍ وغرفة لك"
رمشت مرتين ليدخل أولاً وتتبعه بعدما أغلقت الباب خلفها، توجه نحو مكتبِه ليحمِل الهاتِف و يردِف
"وي وي أريد منكِ التأكد ما إن كان هناك أي مكتبِ مُرفقٍ بسرير مُتوفّر بالمشفى"
"هناك واحد طبيب زانغ، إنه يُقابِلُ مكتبك سيدي ونحن نضع بِه بعض الصناديق الفارغة"
تصنمت الأخرى مكانها لا تعلم ما تفعله، مكتب أمام مكتب الطبيب زانغ؟ أليس هذا أسوء شيئ على الإطلاق؟
رفع الآخر عيناه عن أوراقه ليُردف بسماعة الهاتِف بينما يُحدق بميلين التي تجلس أمامه و تحدق بالحائط و تبدو وكأنها تُحدث نفسها داخِلياً..
"أخبريهم أن يقومو بتجهيزه من أجل الآنسة ميلين إذن!"
وضع سماعة الهاتِف لتنظر له و تقِف لتردف
"شُكرا لك، سأذهب الآن"
إستدارت لتخرجَ بهدوء ليضع هو يداه أسفل ذِقنه، أخرج تِلك الزهرة و المُلاحظة ليضعهما أمامه و يهمِس بهدوء..
"خجولة جِداً و خطُّ يدِها سيئ، هي بالفِعل تحتاج لإعادة ضبط!"
..
دخلت لذلك المكتبِ لتجد أن بِه سريراً على الجانب الأيمنِ و المكتب موجود باليسار، هي لن تستعمل المكتب على أي حال لكنها تحتاج للنوم لأن لديها مناوبة بالليل و لم تحظى بالنوم الليلة الماضية..
"رأسي يُؤلمني بشدة"
وضعت حقيبتها على السرير لترتمي عليه و تُخرِج علبة حبوب الصداع لتضعها بين شفتيها و ترتشِف القليل من المياه..
أغمضت عيناها لتعود للخلف بهدوء قاصدة التمدد على الوسادة لكن ذلك الصوت جعلها ترفع رأسها وتصدِمه بسقف السرير
"هذا المُسجل سأقوم بإخبارك بمُهماتِك اليومية عن طريقه آنسة هوانغ ميلين، من الأفضلِ لك أن تكوني مُستعدة لأي شيئ أُخبركِ به!"
"حاضر طبيب زانغ!"
صرخت و كأنه سيسمعها لتحدق بأعين البومة بأرجاء تِلك الغرفة و تقف لتبدأ بلمسِ الحائط و زواياه..
"هل يُعقل أنه قام بوضع كاميرات للمُراقبة هُنا أيضاً؟"
"مُلاحظة، المكتب خالٍ من الكاميرات لِذا يُمكنك تغيير ملابسك و النوم عارية أيضاً كل ما عليكِ فعله هو إغلاق الباب عليكِ بالمفتاح"
صدر صوتُه بالمُسجل لتتسع عيناها واضعة يداها على صدرها لتجريَ و تُغلق الباب بالمفتاح..
"إلاهي لِم هُو مخيف هكذا؟"
بدأت بالبحث أسفل المكتب و السرير و بكل إنش موجود بتِلك الغرفة عن أي مُسجل أو شيئ من هذا القبيل لكنها لم تجِد شيئا لِذا عادت لسريرها لتنام بهدوء بعد أن وضعت مُنبه هاتِفها لتستيقظ بالمساء..
..
فتحت الباب بأعين نِصف مُغلقة لتمد يداها معا و هي تُصدر أصواتاً عشواية لتجد لو فين يستند على الحائط و يبتسم بينما يحمِل كوب قهوة بيده ليُقهقه عندما إتسعت عيناها و غطت وجهها بيديها..
"مساء الخير ميلين!"
"م- مرحبا!"
إقترب مِنها بهدوء ليمد لها الكوبَ و تأخده مِنه لتبتسم و تشكره ليُردف
"هل نمتي جيدا؟"
هزت رأسها وهي ترتشِف من الكوبِ ليُكمل
"مُستعدة للعمل؟"
"أجل مُستعدة، لدي لائحة من المُهمات و علي البدأ بعد أن أتناول الطعام، بالمناسبة.. سأحضر الحلوى التي أخبرتك عنها الأحد القادِم لأنني سأعيشُ هنا منذ اليوم"
عقد حاجبيه ليردف بفضول
"تعيشين هُنا؟ لماذا هل هُو عقاب آخر"
"لا، لكن أنا من أردتُ ذلك، إنها قصة طويلة على أي حال"
"هل تُمانعين إن شاركتيها معي، و نحن نتناولُ الطعام؟"
فتح باب الكافتيريا لتهز رأسها بالمُوافقة بعد أن تنهدت، إبتسم بإتساع ليتوجها لطلبِ الطعام ثُم جلسا معا ليبدآ بالتحدث..
هي أخبرته عن والِدتها و عن حُلمِها الذي تبخر، أيضا عن والدها الذي أجبرها على دراسة الطب و كل ما حدث معها في الماضي من مُعاناة..
تقوسّت شفتيه بينما يسمع ما تقوله ليضع يده على يدِها و يُردف
"إسمعيني جيداً ميلين، أعلمُ أن هذا صعبٌ جِداً لأنك مُرغمة على العمل هنا، لكن يُمكنك طلب أي شيئ مني حتى لو كان تافِهاً، إتفقنا؟"
هزت رأسها بإبتسامة لتردف
"شكراً لك فين، أنا حقا لا أعلم ما أفعله لأرد لك كُل ما فعلته معي.."
إبتسم هو بجانبية ليردف بعدما عاد ليتناول من طعامِه ليُردف
"أحضري لي الحلوى التي أخبرتيني بها أريد تجربتها وبشدة"
"لكَ ذلك!"
أجابت هي لتُكمل طعامها أيضاً...
..
أكملت دوامها الليلي بسلام بعدما مرت للجدة و جلست معها قليلا، تبادلا أطراف الحديث و عندما نامت عادت لتتجول بالرواق و هي تحمِل هاتفها لتجدها الثانية صباحاً..
أخدت صورة لها بمِعطفها الطبي لتقوم بنشرها على صفحة الويبو الخاصة بها وقامت بكتابة مُلاحظة
"العملُ ليلا!"
بدأت بعض التعليقات التشجيعة من أجلِها ليظهر لها تعليق من الطبيب زانغ و تشعر بالمغص ببطنها لتضغط عليه و تقرأه
"الهاتِف ممنوع بأوقات العمل، عودي لعملك!"
كانت ستُجيب على تعليقه لكن هاتِفها بدأ بالرنين فجأة لتتسع عيناها أكثر بسبب كلمة 'boss' التي ظهرت على هاتِفها لتُمرر زر الرد من أجل الإجابة..
"هل تستغلين عدم وجودي باللعب؟"
أردف عاقِداً حاجبيه بنبرة جدية لتنفرج شفتيها وتشعر بشعور غريب بسبب صوتِه، هل كان نائِما وإستيقظ أم أنه كان يشعر برغبة في النوم لكنه لم يستطِع ذلك؟
"لا أيها الرئيس، فقط أنهيتُ ما علي و أتجول بالرواق لأتأكد أن كُل شيئ على ما يُرام"
"أليس هُناك أي حالات طارئة؟"
"لا"
"هل جميع المُوظفين يعملونَ بشكل جيد؟"
"أجل إنهم كذلك"
"هل تشعرين برغبة في النوم؟"
"هاه؟"
أردفت بشرود لتتوقف عن المشي في الممر و تشعر برغبة في إبعاد الهاتف عن أُذنيها و أخد تنهيدة عميقة و إعادة تنظيف أذنيها ليُردِف..
"أخبرتكِ هل تشعرين في رغبة بالنوم، إحذري من أن تنامي و يحدث أمرٌ ما"
"أ..أجل، أعني لا تقلق طبيب زانغ.. ليلة سعيدة"
أبعدت الهاتف عن أذنيها بعد أن أغلقت الخط لترمش عدة مرات و تُعيد خُصل شعرها خلف أذنها لتهمس وهي تهز رأسها..
"ما خطبي؟ هو بالتأكيد سيهتم للعمل هه!"
قهقهت لتُكمِل تجوُّلها و مُراقبتها للمُمرضين و كل من يعملون هُناك لتسمع صوتَ جري قادِم من بعيد..
خرجت لتلمح مجموعة من الأطباء يجرون مع سرير عليه فتاة مُمدة و غائبة عن الوعي..
هي كانت بملابس مُتسخة أيضا و أدخلوها لغرفة العمليات، ميلين شعرت بالسوء تجاه تِلك الفتاة لتذهب لسُؤال وي وي..
"ماذا حدث لها؟"
"إنها مُتشردة، تعرضت لحادثة سيارة.."
"ألن تتصلوا بالطبيب زانغ؟"
نظرت لها الأخرى بإستنكار لتردف وهي تُقلب الأوراق
"هناك أطباء بالفعل تدربو على يد الطبيب زانغ أحضرناهُم مُؤخراً، هو ليس بحاجة للقدوم لأنه يثِقُ بِهم!"
هزّت ميلين رأسها بالإيجاب لتعود مُجددا حيث كانت لكنها شردت قليلا
"هل سأُصبح يوماً ما مِثلهم؟ لا أخشى من التقدم نحو العملية الجراحية وواثِقة من نفسي، هل سيثِقُ بي الطبيب زانغ يوما ما و يدع لي المشفى وكأنه موجود به؟ هل سأتدرب على يدِه أيضاً و أُصبِح طبيبة مُحترفة و أجعل أمي و أبي والرئيس فخورين بي؟"
"هل فكرتي يوما بنفسِك قليلا قبل إرضاء الجميع؟"
أضاف لوفين فجأة بعدما خرج من الامكان لتجفل لأنها كانت تتحدث بصوتٍ مُرتفع و مسموع أيضاً..
"آه.. ذلك، أظن أنني سأصبح سعيدة عندما يتوقف الجميع عن-"
"فكري بنفسِك قليلا ميلين، أنظري إلى شكلك أصبح كُل همّك هو إرضاء الآخرين"
عقدت هي حاجبيها بإنزعاج لأنه لمس الوتر الحساس بِها لتُشيح بنظرها بعيداً عن عيناه..
"أعلم أن سماع هذا مُزعج ولكن تعلمي الرفض قليلا، لن تخسري شيئاً إن رفضتِ و قُلت أنك لا تريدين فِعل ذلك"
"فين أرجوك لا أريد التحدث بهذه الأمور"
أردفت بإنزعاج واضِح ليتنهد هو ويرفع يداه دليلا على إستسلامه و عدم مُجادلتها لتذهب هي بسرعة..
..
ذهبت لتنام لمدة ساعتين ثُم إستيقظت في السادسة صباحا لتُرتب سريرها و تعيد جمع شعرها القصير لتخرج و تذهب للبدأ في العمل مُجدداً..
العمل ليلا، و النوم قليلا وحسب من أجل الإستعداد لبدأ مُناوبة بالنهار أيضاً جعل بعض الهالات تظهر أسفل عيونها لكنها كانت تُحاول جاهدة في إخفائها ببعض مساحيق التجميل..
الجلوس مع لوفين وتناول الطعام معه يجعلها تشعر بالراحة، هي لم تعُد ترى الطبيب زانغ كثيراً لكنه كان يُمطرها بالمهمات عن طريق المُسجل وكأنها المُتدربة الوحيدة الموجودة بالمُستشفى..
هي أصبحت تمر من جانبه بسرعة وتتفادى النظر له، تكتفي فقط بإنحنائة كتحية وإحترام له و تقضي بعض وقتِها مع لو فين والقليل مع صديقتها يومي او الجدة اللطيفة..
هي كانت تُوزع الأزهار كُل صباح وتنشر البسمة على وجوه المرضى رُغم أنها مُتعبة حد اللعنة..
بالإضافة إلى أنها تضع زهرة للطبيب زانغ أيضاً على عملِه الجاد فلا أحد كان يمدحُ ما يفعله غير مُلاحظاتِها اللطيفة الصباحية..
لكنه لم يكُن يُجيب عليها بكلمة شُكرٍ و كأنها لا تفعَلُ شيئا، لكنها لم تكن تهتم لأنها تعلم أنه ليس من النوع الذي قد يشكُر مُتدربة مُتهاونة مِثلها..
الأسبوعان قد مرا بشكل سريع بالنسبة للجميع لكنها كانت أكثر الأشخاص تعباً هناك..
"هي ميلين أنظري إلى شكلِك!"
سحب لوفين وجنتيها لترمش بنُعاس و تُردف
"أتمنى أن أنام لمدة سنة كاملة لوفين حقاً لا أمزح"
"ما رأيك أن نذهب لتناولِ الطعام بالمساء؟ بمناسبة إكمالِك للأسبوعين؟"
هزت رأسها وهي تُغمِض عيناها وكادت تنام وهي واقفة لولا إمساكُه لها ليُقهقه و يمد لها قنينة مياه لتعود للعمل..
تبقى أسبوع واحِدٌ وحسب على عودتِها للكُلية من أجل الدراسة والتقرير وهي تعمل جاهدة على الدراسة بأوقات الراحة بينما تتناول الطعام..
هي طلبت من يومي المُساعدة ببعض المعلومات والأخرى وافقت بسرعة لأنها تعلم ما مرت بِه صديقتها..
كانت تجلس بالمكتبة و تنظر نحو الكتاب، تُعيد و تكرر تِلك الجُملَ محاولة حِفظها فلم يتبقى سِوى يومٍ واحد للعودة، رُغم أن عيناها تُغلقان و كأن هناك أثقالاً وُضِعت عليهما..
فُتح باب المكتبة ليسمع صوتها تُردد تِلك الجُمل بصوت مُتعب لكنها توقفت فجأة، تقدم هُو نحو الداخِل بهدوء ليقف بجانبها..
رأسها كان مُقوساً نحو الأسفل حيث الكِتاب و شعرها مُبعثر و يُغطي وجهها..
مال رأسها أكثر بسبب نومِها لتسقط عن الكرسي وتنزلق أرضاً لتستند بكِلتا يداها على الأرض وحاولت فتح عيناها عندما شعرت بأحدهم يُمسِك ذِراعها ليُساعِدها على الوقوف..
"هل أنتِ بخير؟"
"يا إلاهي سيُعاقبني مُجدداً"
تمتمت وهي بالكاد تفتح عيناها وتُحاول الوقوف لكنها لم تستطع لذا ساعدها على الجلوس بمكانها ليُردف
"لن أفعل"
أردف بهدوء عاقِداً حاجبيه ليجلس على أحد الكراسي بجانبِها و تفرِك هي عيناها لتُردف..
"أعتذر، هذه هي المرة الثانية التي تجدُني نائمة بِها هنا بالمكتبة سأُحاول أن أكون أكثر يقظة أو أشرب المزيد من القهوة"
إستدارت تتحدث بينما تنظر له لتمد يدها نحو كوب القهوة التي تضعه بجانِبها وتُحاول الإرتشاف مِنه لكنه أمسك يدها ليأخده مِنها..
"توقفي عن شُرب الكثير من القهوة هذا غير صحي مُطلقاً.."
أردف بنبرة جدية لتقضم شفتيها وتعود للنظر للكتاب متسائلة عن سبب جلوسِه هُنا معها لتردف وهي تُقلب الأوراق بسرعة كبيرة لتتوقف أخيراً
"طبيب زانغ، لدي سؤال بخصوص هذه الفقرة هُنا لم أستطع فهمها جيداً! أنا أقوم بالتجهيز للتقرير الخاص بِي و أحفظ لأنني لم أقُم بالتطبيق بعد بسبب تأخري عن الإضمام للتدريبات، هل يُمكنك توضيحُها لي من فضلِك؟"
أردفت وهي تدفع الكتاب برفق أمامه بينما تضع إصبعها على ذلك العُنوان ليُقرّب الكتاب مِنه بصمت..
حدّق قليلا دون أن يُجيب لتشعر هي بالإحراج بسبب سُؤالها، لكن لا حل آخر ولا أحد سيُجيبها بشكل أفضل غيره..
"حسناً أعطيني ورقة وقلماً لأِفسر لكِ الأمر بشكل أوضح"
هزت رأسها بعدما صنعت معه تواصُلا بصرياً جعله يعلم مدى تعبِها هذه الفترة لأن ذلك كان واضِحا على وجهها بسبب الهالات السوداء أسفل عيناها..
أمسكت حقيبتها لتمد له كِتابها الوردي والذي بِه العديد من المُلاحظاتِ والقُصاصاتِ المُلونة ليفتحه ويبدأ بشرحِ ما سألته عنه..
هو كان يشرح بكل جدية وهي تسمع بكل تركيز، كلامه كان يلتصق بعقلها ولم تعُد تشعر برغبة في النوم لأنها كانت تفهم كل كلمة يشرحها بشكل جيد و طريقة واضِحة..
هُما لم يشعُرا بالوقتِ أو حتى أنها أصبحت الحادية عشر، رُغم أن موعد عودتِه للمنزل هي الساعة الثامنة لكن مُساعدة شخص في حاجته كانت أهم بالنسبة له..
"هل فهمتي الآن؟"
أردف بعد نهايتِه لتومئ له و تُجيب بهدوء
"أجل فهِمت، شُكراً لك"
"يُمكنك الذهاب أولاً سأغلق المكتبة بنفسي"
أومأت لتحمِل حقيبتها وتنحني له لتخرج و تذهب لتستقِل الحافلة الخاصة بالمشفى بالخارج..
"على السائق أن يكون هُنا!"
نظرت لساعتِها اليدوية مُقطبة حاحبيها لتبدأ بالنظر بعيدا وتقف بإنتظاره لأنه رُبما ذهب لإيصال أحدهم..
إستدار هو ليجد كِتاب مُلاحظاتِها بين يديه ليزفر الهواء و يقِف
"هي تنسى أشيائها كثيراً أيضاً"
تمتمَ ليقومَ بحملِ الكتاب و خرج من المكتبة ليتوجه للأسفلِ بسرعة نحو الباب الخارجي ليجِدها تقف هناك و تحدق بساعتِها..
"آنسة ميلين"
إستدارت عند ندائِه لها ليتقدم رافِعاً يدهُ وتتسع عيناها لتأخد كتابها ليُردف
"لقد نسيتُه.."
"أين هي الحافلة؟"
سأل بإهتمام لتقوس شفتيها على أنها لا تعلم وتردف
"لم أجِده هُنا، أظن أنه ذهب ليوُصِل أحدهم"
أخرج ييشينغ هاتِفه ليتصل بأحدهم و يردف
"أين أنت؟ توقفت الحافلة بالطريق السريع، هل طلبت المُساعدة؟ حسناً"
أغلق الخط لتنظر له هي بتساؤل و يُردف وهو يُعيد هاتفه لجيبِه
"سأذهب لإحضار حقيبتي وأوصِلك"
إتسعت عيناها لتلُوح بكِلتا يداها نافية وتُردف
"آوه! لا داعي لذلك، سآخد سيارة أ-"
"لن أعيدَ كلامي"
أردف بجدية مُقاطِعاً لكلامها لتصمُت و تهز رأسها بسُرعة مُوافقة على كلامِه..
خرج بعد مُدة قصير يضعُ معطفه الطبي على ذِراعه ويحمِل حقيبته بيده الأخرى ليضغط على مفاتيح السيارة و يفتح الباب ليُردف
"تفضلي"
دخلت للسيارة لتصفعها الرائحة العطِرة داخلها لتُغلق الباب وتجلس بجمود وهي تضم كِلتا يديها وتشعر بالخجل الشديد..
دخل هو أيضا. ليضع حِزام الأمانِ و تنظر له لتتذكر أن عليها وضعه لتستدير و تبدأ بسحبِه لكنه كان عالِقاً..
لمحها لتشعُر بالهواء يتقلص حولها بسبب إقترابه، هي إنكمشت مكانها لتلمح رقبته التي أمام عيناها حيث كان يسحبُ الحِزام..
وجنتيها أُصيبت بالحرارة بسبب قُربِه وعندما قام بسحبه أخرجُه ليُمرره من أمامه و يُضعه بمكانِه..
عاد لمكانِه ليبدأ القيادة و يُردف
"أين يقعُ منزِلك؟"
"بالقُربِ من محطة الميترو"
أجابت ليضغط على شاشة اللوحة الإلكترونية الخاصة بالسيارة ليقوم بتحديد الموقِع و يبدأ بالقيادة..
أعادت نظرها للأمام مُتجمدة تضم قدميها بالقرب من بعضهما و تشبك أصابع يدها أيضاً..
لا تعلمُ هل تتحدث، أم تظل صامِتة، ليس هناك شيئ لتقوله على أي حال لذا من الأفضل لها أن تصمُت.
هي لن تتحدث مادام هو لن يتحدث أيضاً، وهذا ما حصل فهُما لم يقولا شيئا طوال الطريق وحتى وصولِها أمام منزِلها..
"هُنا فقط.."
أشارت بإصبعها نحو الأمام عندما دخل للحي الذي تعيشُ به ليُردِف عاقِداً حاجبيه..
"لكنّ لوفين لا يعيشُ هُنا!"
يُتبِع...💜
🌻،💜،🌻،💜،🌻
لحديقتنا في قريتِنا باب ولها اسوار، لا يعلم احد ما فيها تُخفي عنا الأسرار😳💙
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top