| 4 | حفل ..

" يجب أن أعترف " قالت نيللي وهى تمضغ طعامها .

" بمهارتي, صح ؟ " تساءل لوي بثقة .

" بل بأنك طاهٍ فاشل! " عقبت سريعًا " لينفتح فم لوي بصدمة وكذلك عينيه " هذا أسوأ طعام تذوقته بحياتي " أكملت بتقزز .

" لذلك أنهيت طبقين بمفردك؟ " تساءل لوي بسخرية رافعًا حاجبه لتنظر هى إلى الطبق الفارغ أمامها بصدمة .

" أتضور جوعًا " أجابت رافعةً كتفيها " وهو ما كان بسببك يا فاشل! " أكملت بانزعاج ليقلب لوي عينيه بغضب امتزج بتملل .

" أتعلم واللعنة, نيل؟ فلتتناول الطعام كله بمفردك أو ارحل عن هنا! " قال بغذب وهو يدفع بطبقه نحوها لكنها أمسكته سريعًا قبل أن يسقط أرضًا بينما نهض عن مقعده وهى تنظر له بتعجب " شحاذ يتمرد! " قال من بين أسنانه ثم اتجه للمطبخ .

دقائق ظلت نيللي بالخارج غير مستوعبة لما حدث وسبب غضبه الشديد! حتى انتابها هى الغضب .. فهما معتادان على ذلك النوع من المزاح كذلك هى تراه بالفعل مخطئًا .. إلى أن ..

نظرت نحو المطبخ بتفاجؤ حين سمعت صوت شمشمته, دلفت إلى المطبخ بهدوء وبطء ، يقف أمام الحوض معطيًا إياها ظهره ويعد بعض القهوة وهو يشمشم , أنفه محمر وفمه مضموم بقوة, أمسك بياقة تي شيرته وجفف دموعه فيها ..

" لوي؟ " قالت بخفوت ليلتفت خلفه لها ثم التفتت أمامه من جديد .

" ما الأمر؟ " تساءل بجفاء عاقدًا حاجبيه .

" هل أنت.. تبكِ ؟ " تساءلت وهى تقترب منه .

" لا! ولمَ قد أفعل ؟ " تساءل بلا مبالاة ساخرًا وهو يسكب قهوته بالكوب .

" أهذا لأنني نعتك بالفاشل ؟ " سألته .

" أنا لا أُلقي بالاً لما يُقال.. " قال بخفوتٍ لكنه عاود البكاء مخفيًا وجهه بكفه لتمسك به نيلي وما إن وضعت يدها على كتفه حتى ارتمى بين ذراعيها مجهشًا بالبكاء بينما تربت هى على ظهره بتعجب .

" لوي, أنا.. أنا آسف يا رجل.. لم أتعمد.. " قالت بقلق .

" ليس الأمر هكذا.. " قال من بين شهقاته " منذ رحيل أمي وأنا بالفعل فاشل.. خاسر كبير.. الجميع يخبرني بذلك! أصبحت خاسرًا من بعدها " أكمل بألم .

" لست كذلك! لوي أفِق.. لست كذلك ، لا تجعل ما حدث يضعفك وحتى إن حدث.. لا تجعلهم يثبتون ما يريدون.. لا تسمح لهم بإثبات أنك فاشل، أنت أقوى شخص أعرفه يا رجل.. حقًا " قالت بنبرة تشجيعية ليبتعد عنها بعد لحظات ويوميء لها مبتسمًا لتبتسم بارتياح .

" شكرًا, نيل " قال بامتنان " أحبـ.. " أردف لكنه التفت للخارج حين رن الجرس فاتجه للخارج وتبعته بعد لحظات شاردة

لأول مرة يرتمي هكذا بين ذراعيها.. أو حقًا القدر رتب أن تكون المرة الأولى حين بدأت مشاعرها بالتحرك نحوه ؟
أو حين بدأت بالتحرك من الأساس !!

" هاري! مرحبًا! " قال لوي بسعادة فور فتحه للباب ليبتسم هاري من الخارج .

" مرحبًا! " رد هاري وانتقل ببصره نحو نيللي ثم عاد إلى لوي " أحضرت الأغراض لليلة " أردف مشيرًا له بالحقيبة ليتناولها منه لوي وينظر بداخلها ثم نظر له وأومأ .

" شكرًا " قال مبتسمًا " ستأتي, صح ؟ " تساءل رافعًا حاجبه .

" كيف أفوت حفلًا كهذا ؟ " تساءل هاري رافعًا كتفيه ليضحك لوي بخفة " والفتيان قادمون " أكمل .

" رائع! سأكون في انتظاركم " قال ثم أومأ له هاري وغادر وأغلق لوي الباب .

" أي حفل ؟ " تساءلت نيللي .

" أوه.. حفل سأقيمه الليلة مع الفتيان " أجابها " لما لا تحضر؟ سيكون هناك الكثير من الفتيات " قال بنبرة خبيثة غامزًا .

" وهل الفتيات لعبة بالنسبة لك؟ " تساءلت نيللي .

" في الواقع.. كلا " أجاب وهو يضع الحقيبة على الطاولة " القادمات بوصف أدق ( عاهرات ) ولسن ( فتيات ) .. مهمتهم جعلك تتسلى لا أكثر " قال موضحًا لتنظر له نيللي بصدمة بينما جلس على المقعد ورفع ساقيه على الطاولة .

" اللعنة, لوي!! هل أنت من ذلك النوع من الرجال؟؟ " صاحت بغضب .

" كلا!! " صاح كذلك " الليلة فقط.. تعرفت على فتى جديد يُدعى أولى, اسمع.. هو سيء الخلق وسيحضر لنا العاهرات والمخدرات وخلافه " قال ببساطة لتنظر نيللي بصدمة " فقط هاري أحضر بعض المشروبات " أكمل وهو يشير ببصره نحو الحقيبة .

" تبًا!! متلاعبون.. أنا ذاهب!! " صاحت بغضب من بين أسنانها ثم سارت سريعًا تجاه الباب .

" دانييل قادمة " قال وهو يعيد رأسه للخلف لينظر لها بينما تصنمت في مكانها بضع ثوانٍ ثم التفتت له .

" وكيف عرفت ؟ " تساءلت .

" تقابلنا, أقنعتها بالمجيء.. اسمع " قال وهو يعتدل في جلسته ويلتفت لها " يمكنك التسلي معها وأنا سأبحث عن غيرها " أكمل .

" حسنًا .. سأحضر! " قالت بتملل, ليس للتسلي معها بل لأنها فرصة أن تبعدهما عن بعضهما .. المشكلة تكمن الآن في كيف ستتهرب من دانييل وكيف ستمنع لوي من التسلي مع أحد ؟

" يا صاح, أنت واقع لها " قال لوي بخبث ضاحكًا ثم نهض ووضع الزجاجات بالبراد " تريد احتساء شيء ؟ " تساءل .

" شكرًا.. دعه للحفل " قالت .

" سنشعلها!! " قال بحماس لتقهقه هى بخفة " فلتأخذ شيئًا من ملابسي لأجل الحفل وابقَ حتى المساء " عقَب وهو يلتفت لها .

" أعتقد أنني سأذهب للمنزل لأنام قليلًا " قالت وهى تتثاءب .

" ان فعلت فلن تعود! نَم بغرفتي.. لا أحتاج النوم الآن " قال .

" حسنًا " قالت وهى تفرك عينيها .

" أوووه.. تبدو لطيفًا " قال وهو يبعثر شعرها لتبعد يديه سريعًا .

" ابتعد!! أحذرك!! " قالت بغضب مصطنع ليعيد الكرة فضبرته بقوة بكتفه ليصرخ بألم ويضحك بينما ركضت إلى الغرفة .

-----------------------------------------------

" أوه تبًا! ماذا يجري هنا ؟؟ " صاحت نيللي بفزع حين سقط جسد فتاة عليها أيقظها من نومها .

" عذرًا.. لم نعرف أنك هنا " قال الرجل بينما نظرت لهما بتعجب وتقزز , دفعت بالفتاة ثم نظرت للساعة لتجدها التاسعة والنصف .. مرت نصف ساعة على بدء الحفل .. سحبت من خزانة لوي بعض الثياب ودلفت للحمام لترتديها وهى تلعنه مليون مرة لأنه لم يوقظها .

انتهت وخرجت سريعًا لتجد المنزل مقلوبًا رأسًا على عقب.. زجاجات المشروب في كل مكان والفارغة منها على الأرض.. الكثير من الأضواء بشكل مبالغ فيه وموسيقى صاخبة للغاية .. العديد من الرجال وبالفعل العاهرات كما وصفهم لوي بكل مكان ومنهم من يرقصون سويًا , ظلت تجوب ببصرها باحثة عن لوي حتى عثرت عليه واقفًا مع دانييل ..

تنظر بتملل حولها وتمسك بكأس المشروب بيدها بينما لوي يقف إلى جوارها يحاول فتح مجرى للحديث, التفت بوجهه ليجد نيللي ففتح عينيه بتفاجؤ واتجه إليه فورًا " يا رجل! كل هذا الوقت ؟ " تساءل من بين أسنانه .

" لمَ لم توقظني ؟؟ " تساءلت بغضب بنفس نبرته .

" أيقظتك منذ الثامنة والنصف! أخبرتني بأن أرحل وستستعد وتخرج.. حذرتك من دخول أي أحد للعبث وأخبرتني بأنك ستأخذ حذرك! " أجاب لوي ثم نظر لها من أسفل لأعلى بينما تنظر له بصدمة بسبب عدم تذكرها لكل هذا " تبدو مثل جاستن بيبر بالمناسبة " قال ضاحكًا .

" أيًا كان.. أين هى ؟ " قالت بتملل .

" واقفة هناك " أجاب بنفس النظرة الخبيثة " هى ليست هذا النوع من الفتيات, حسنًا؟ وأنت لست هذا النوع من الرجال.. لذا توخى الحذر " قال ثم ضربها بظهرها مشجعًا وسار بعيدًا بينما اتجهت نيللي إلى دانييل .

" مرحبًا " قالت نيللي بابتسامة خبيثة .

" كل هذا التأخير ؟ " تساءلت دانييل .

" آسف.. كنت آخذ حمامًا " قالت نيللي ثم سحبت مشروبًا لتحتسيه بينما دانييل معلقة بصرها به .

" تريد الجلوس والتحدث ؟ " اقترحت بخفوت بصوتٍ هو أقرب للثمالة .

" بالطبع، لما لا ؟ " قالت نيللي ثم وضعت يدها على خصر دانييل واتجها للجلوس .

- An Hour Later -

الحفل مستمر وكلًا من دانييل ونيللي مستمران في الحديث والشُرب إلى أن ثملتا تمامًا " اذًا.. " قالت دانييل .

" ماذا ؟ " تساءلت نيللي .

" كيف نريد أن نبدأ ؟ " تساءلت دانييل .

" لا أريد " قالت نيللي بعد تنهيدة طويلة .

" لا تريد ؟ " تساءلت دانييل رافعة حاجبها لتوميء لها نيللي " أحضرتني هنا لأشرب وأرحل ؟ " أكملت بغضب .

" لوي من أحضركِ!! " قالت نيللي بغضب " بالمناسبة.. فلتبتعدي عنه.. " قالت لا اراديًا لتنفجر دانييل ضاحكة .

" كنت متأكدة ان بينكما شيء " قالت ثم دفعت نيللي بعيدًا ونهضت تترنح لتبتعد في سيرها عنها, ظلت نيللي ترمقها ببصرها إلى أن تأكدت من أنها غادرت فألقت برأسها على الأريكة بارتياح وأغمضت عينيها .

" ألم يكفيكِ النوم ؟ " تساءل أحدهم لتفتح عينيها بصعوبة وتنظر له قاطبة جبينها إلى أن تمكنت من تحد ملامحه .. هاري " هل لي مكان بجواركِ ؟ " قال بلطفٍ لتوميء له بلا مبالاة فجلس بجوارها شاكرًا إياها بخفوت .

" كيف حالك ؟ " تساءلت بعد برهة .

" سؤال سخيف لبدء حوار في حفل كهذا " قال هاري ضاحكًا بخفة وناولها زجاجة مياه " سيساعدكِ على استعادة وعيكِ قليلًا " عقَب فأومأت له وتناولتها منه لترتشف القليل وتسكب الباقي على رأسها ثم ألقت برأسها على الأريكة من جديد .

" أين لوي.. ؟ " تساءلت بخفوت .

" مع زين.. لابد أنهما يشمان ما أحضره أولي " أجاب ببساطة  عانيًا المخدرات بكلامه لتنظر له نيللي بتعجب .

" لما أنتم هكذا ؟ " تساءلت مضيقة عينيها وضاغطة على كلمة ( أنتم )

" ولما أنتِ هكذا .. ؟ " تساءل رافعًا حاجبه بتعجب وضاغطًا على كلمة ( أنتِ ) كما فعلت هى ثم ضحك ضحكة خفيفة ساخرة " لا تستطيعين الاستمرار في دور الفتى إذًا تراجعي! " قال وألقى بورقة في وجهها حين نهوضه وغادر لتنظر له بتعجب ثم أمسكت بالورقة ووضعتها في جيبها دون النظر بها حتى .

نهضت ببطء تتمايل حتى تمكنت من الوقوف ثابتة.. هى تكره أفعال الفتيان والفتيات القذرة تلك والآن ها هي قد أفرطت في المشروب وسقطت وسط مجموعة من المتعجرفين أصحاب العلاقات والرقص والبقاء مستيقظين طوال الليل.. !

سارت في الطريق تصطدم بأشخاص ثمالى أو مفيقون.. فقط الجميع ينعتها بالـ ( أحمق ) أو يصرخون بـ ( فلتحترس يا رجل! ) ، تحاول الوصول إلى غرفة لوي على أمل ألا يكون هناك أحد ما بالداخل لنخلد للنوم قليلًا وتريح رأسها الذي لم تعد تشعر بوجوده فوق كتفيها .. من ناحية أخرى وبداخلها إن كانت هناك فرصة يمكنها استغلالها مع لوي فستفعل .. هى ثملة غير مدركة فيمَ تفكر لكنها متأكدة من أن حالته بعد الحفل سيكون ميؤوسًا منها للتفكير في رفض عرض كهذا ..

لكن ..

ما رأته جعلها تتصنم في مكانها.. لوي هناك عِند الزاوية, يقف مثبتًا ذراعه على الحائط وأمامه دانييل.. يتبادلان القبلات في مشهد رأته أكثر من المقزز .. كادت عروقها تنفجر من الغضب, أزاحت من في طريقها غير آبهة لما يقولون إلى أن وصلت لهما ولمحاها ليبتعدا عن بعضهما وتنظر دانييل لها نظرة استفزاز بينما لوي ينظر لها - نيللي - بتعجب وابتسم ليفهم ما تريد ..

" ما الخطب, نيل؟ أنت بخير ؟ " تساءل بصوت ثَمِل ذلك دونًا عن ملامحه التي تحولت إلى أشبه بمدمنين المخدرات ولكنها لم تجب.. فقط تلقى منها صفعة قوية من قوتها وتمايل جسده سقط أرضًا ليصمت الجميع وينظر لهم في تعجب .

نظر لها مصدومًا وغاضبًا بينما هى تتنفس بقوة بغضب وتضغط على قبضتها أما دانييل تقف تنظر لها مبتسمة وحين لاحظت نظرات الجميع غطت فمها وتصنعت الصدمة ..

----------- Stop -----------

إيه رأيكم في البارت ده .. ؟!

تفتكروا دانييل عملت كدة ليه .. ؟!

هاري اداها ايه .. ؟!

بفكر أمسح الرواية بأمانة..

Vote and comments, please

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top