10 | حرِّر نفسك.

" لا لن أفعل "

رمقهُ ليام بنظراتٍ قاسية بينما نايل نهض من مكانُه ذاهباً خلف بيلا بدلاً من هاري

" وما شأنكِ آيلا ؟ لمعلوماتكِ أنا من دعوتها للخروجِ معنا ! " نظر لها هاري بغضب فإبتسمَت هي وقالت " لا أعلم لِمَ تحدثتُ معها هكذا .. ولكنها جميلة ! فقط شعرتُ ببعض الغيرة وتركتُ غضبي يتحكمُ بي أنا آسِفة هاري ، يُمكنك اللحاقِ بها لن أمنعك ، إجعلها تجلس معنا وسأعتذِرُ لها علي الفور " أومأت لهُ برأسها دلالةً علي رِضاها بينما هو تنهّد بغضب وليام يُراقِب الموقف بِهدوء

" لن توافِق بالطبع ، فهي لديها كرامة " نظر لها بطرفِ عينيه فإبتلعت آيلا ما بحلقِها وقالت بتوتر " هل قصدت شيئاً بكلامك ؟ هاري أنا لا أفرِضُ نفسي عليك وأنت تعلمُ هذا ! الغريب في الأمر أنك ولأول مرة تُحدثني بتلك الطريقة ! هل سئِمت من تلك العلاقة أم ماذا ؟ "

" أنا لم أقصِد شيئاًَ بِكلامي " شددّ علي كُل حرف نطق بِه لينهض بِغضب ويخرج من المقهي بأكملُه ، إلتفتت آيلا لِليام قائلة بغضبٍ وسخرية ممتزِجان " أظُن أنني سأرحل .. إخبِر صديقُك أنني إستمتعتُ كثيراً بِتلك الخروجة ويجب أن نُكررها "

نهضت تاركةً إياهُ وحدهُ .. كما أتي وحدهُ تماماُ .. زفر بضيق مُتمتِماً " يا رِفاق ؟ " ثم أدرك أنهُ وحدهُ بالكامِل ونهض هو أيضاً ليستخدِم سيارتهُ ويعُد لِمنزلُه

وفي تلك الأثناء كان نايل يلمَحُ بيلا توقِف سيارة أجرة فركض نحوها وإعتذر للسائق ليسحبها من ذراعها علي إحدي الأرصفة متجنباً خطر السيارات

" إسمعي بيلا لكِ كُل الحق في أن تغضبي ولكن دعكِ من آيلا يُمكننا إكمال الليلة نحن! إمرأة مثل هذه لن تُفسِد عُطلتنا أليس كذلك ؟ " إبتسم لها لتومئ برأسها بِبطئ ثم قالت بهدوء " علي أي حال أنت مدينٌ لي بتفسير تأخُرك علي ليام ، أعني حين أخبرتني أنك ستخبرني لاحقاً "

" أنتِ لا تنسي أبداً " أدار عينيه ثم قال " أنا فقط كنتُ أتسكعُ مع إحدي العارِضات التي حصلت علي جلسة تصوير عِندي ، أنا مُنجذبٌ إليها نوعاً ما "

" هذا لطيف ! لِمَ لَم تُخبِرهُ بالأمر وحسب ؟ " إبتسمت بِسرور ليبتسم نايل كذلك قائلاً " سأُخبرهم جميعاً بالوقتِ المُناسِب بالتأكيد "

جاء شخصٌ ليقف خلف بيلا مباشرةً فحدّق نايل بِه لتعقِد هي حاجبيها وتنظُر لنايل قائلة " ماذا هُناك ؟ "

إلتفتت كردّة فعلٍ عفويّة ووجدتهُ يقِفُ بإعتدال واضعاً يديه في جيوبهُ وقال بأدب " أنا آسِف بيلي ! "

" علامَ تتأسف هاري ؟ " كتفت يديها أسفل صدرِها ليبتسِم بهدوء قائلاً " علي ما قالتهُ آيلا "

" لا بأس الأمر لم يُضايقني فهي ليست عزيزةً علي قلبي كي يؤثر بي كلامها " رفعت كتفيها بلا مبالاة فتنهد هاري قائلاً " رُبما يجبُ عليّ تعويضكِ عن تِلك الخروجة التي خرّبتها هي ! "

" لا ، إذهب الي الـ حبيبة الـ 'نوعاً ما' التي تمتلِكها وعوِّضها هي " إبتسمت بيلا لِتلتفت لنايل الواقِف خلفها وتقُل " وداعاً نايل ! "

أمسك هاري بِمعصمها قبل أن ترحل فنظرت لهُ بِتعجُب ، نظر بعينيها مباشرةً وقال " لا يهُمُني أمرها هي ، بل أنتِ ! "

عقدت بيلا حاجبيها بِخفّة حين إقترب منها وقال " لقد أرسلتُ شيئاً لِمنزلكِ وأعلم أنهُ سينالُ إعجابكِ ، وسأُهاتِفُكِ لنخرُج مجدداً "

بعد ثوانٍ من الصمت ، أومأت برأسها بِهدوء وحررت معصمها من قبضتُه الخفيفة وذهبت ، إلتفت هاري لِنايل الذي كان يُحاول إخفاء إبتسامتُه التي تتوسع مع نظراتِ هاري الغاضِبة

" هل أنت سعيد الآن ؟ " تسائل هاري مُقتربٌ منه ليُطلِق نايل سراح قهقهاتهُ وينظر لهُ قائلاً " أجل أرأيت أنني مُحِقاً ، سيد ستايلز ؟ "

" أنت حقاً غبي نايل ، جمعت الإثنتان بمكانٍ واحِد ؟ أتُريدني أن أشُد شعري بالشارِع الآن ؟ " أخفي هاري غضبُه بنبرتهُ الهادئة ليبتسم نايل

" علي أي حال لقد شعرت آيلا بالغيرة نحو بيلا و.. يا إلهي أسمائهُما مُعقّدة حين تأتي خلف بعضِها .. تُشتتني ! " قال هاري بغيظٍ بنهاية الأمر ليُقهقه نايل

" نصيحتي لك أن تترُك آيلا بأقربِ وقت حتي إن كُنت لا تكنُ مشاعِراً لفتاةٍ أخري ، حرِّر نفسك من تلك العلاقة السخيفة " قال نايل بِثقة ليذهب من أمامُه عائداً لسيارتهُ كما فعل هاري بعد أن فكّر بالأمر طويلاً !

-

" لقد عُدت .. أمي شُكراً لكِ لأنكِ تهتمين بالأزهار بِغيابي ، أُحِبُكِ حقاً " قالت بيلا مُبتسِمة بينما تركض نحو والدتها وتُعانِقها بِلُطف مما جعلها تبتسِم

" أُحِبُكِ أيضاً عزيزتي ، إنظُري مَن لدينا هُنا ! " قالت والدتها بنبرة حماسية لتبتعد بيلا عنها وتنظُر حولها فوجدَت لوي جالسٌ علي إحدي المقاعد بالمطبخ الصغير يأكُل تُفاحة ويُشاهِدهُما مُبتسماً ، توسعت إبتسامة بيلا لتُهروِل نحوهُ وتقفز عليهِ لِتُعانِقُه فأوقعت التفاحة من يدُه مما جعلهُ يتذمَر وهو يُبادلها

" مُفاجأة رائعة ! إحتجتُ لرؤيتك بشدة أيُها القصير ! " أحكمت ذراعيها حول عُنُقه بينما تُقبِّلُ وجنتهُ سريعاً فبدأت إبتسامتهُ تنمو تدريجيّاً علي شفتيه وحاوط خصرها بينما تبتعد عنهُ وقال " أُقدِرُ إشتياقكِ لي بيل ، ولكنكِ أوقعتي تُفاحتي "

هفّت بيلا الهواء بغضب لِتُحضرها لهُ ثم بعثرت شعرهُ بِلُطف قائلة " توقف عن أكلِ كُل ما تُعِدهُ أُمي وإصعد معي أُريد أن أتحدثُ معك بأمرٍ هام "

" لستُ طِفلاً لِتفعلي هذا " أبعد يدها عن شعرُه فقهقهت قائلة " لولو أنت أكبرُ طِفلاً رأيتٌه "

" أُمي هل وصل شئ ما للمنزِل مؤخراً ؟ أعني .. هل أرسل أحدهُم  شيئاً لنا ؟ " عقدت بيلا حاجبيها بينما تُحدق بوالدتها التي تطهو ، فنظرت لها وعقدت حاجبيها لثوانٍ في مُحاولةٍ منها لأن تتذكر ، ثم قالت " أجل عزيزتي لقد وصل شئٌ لكِ ووضعتهُ بغرفتكِ لكنني لم أفتحُه "

" حسناً شكراً لكِ " إبتسمت بتوسُع ثم ركضت سريعاً علي الدرج لتدخل غرفتها ولوي عقد حاجبيه بعدم فِهم ليتبَعها مُتعجباً من تصرُفاتها الغريبة من وجهة نظرُه

دخل خلفها وأغلق الباب ليجدها تنظُر لشئٍ مُغلّف موضوعاً علي سريرها ويبدو حجمهُ كبيراً ، إقترب منها قائلاً " ماذا يحدُث ؟ لأنني لا أفهمُ شيئاً وأنتِ تعلمين أنني أكرهُ ألا أفهمُ شيئاً فلا تترُكينني هكذا وإخبريني بالأمر ! "

" سأُخبِرُك الآن " قالت دون النظر لهُ لتبدأ بنزع شرائط الهديّة ثُم الغُلاف ذو الألوان الوهّاجة وما إن ظهرَت اللوحة أمامها حتي صرخت بقوّة بينما تُغطي فمها بعدم تصديق

إتسعت عينيها حين كشفَت عن لوحة تعرِفُها أشد المعرِفة ، لوحةُ هاري التي وقعت بِغرامها مُسبقاً ، عينيها مع الورود الزرقاء المُحيطة بهما ، ظلّت علي هذا الوضع طويلاً .. تُحدِقُ باللوحة دون ملل وفَمِها مفتوحاً ، حتي وقعت عينيها علي ورقةٍ مطويّة أسفل اللوحة فأمسكت بها لِتقرأها بِبُطئ والحماس يُسيطر علي جميع حواسها

لقد أردتُ إعطاؤها لكِ منذُ أن رسمتها ، وزادت رغبتي بذلك حين أخبرتِني أنها نالت إعجابكِ وتتمنين لو بإمكانكِ أخذِها ، لكنني فقط إنتظرتُ الوقت المُناسِب لأفعل ، حينما تكونين جاهزة لِمُقابلتي فقط هاتفينني

- المُثير الوسيم الفاتِن ، كل الحُب xx

" أوه بيل كادت شفتيكِ أن تُصافِح أُذُنيكِ ، ماذا يحدُث هُنا ؟ " ظهر لوي من خلفها واضعاً رأسهُ علي كتفِها يقرأُ ما كُتِب بالورقة التي لازالت تُمسِكُ بها وتُعيد قرائتها سرّاً بينما تبتسِم علي لطافتهُ الشديدة

" مَن هذا المثير الوسيم الفاتن ؟ " ضمّ حاجبيه بخفّة ناظِراً لها فإبتعدت عنهُ لتترُك الورقة وتسحبُ يدهُ  لتجلس معهُ علي السرير وتتحضرُ لإخبارهُ بكُل شئ ، بينما هو يحتضِر لِسماع ما تُخفيه عنهُ حتي الآن

" هُناك شاب يُدعي هاري ، هاري ستايلز ، لقد أتي للمتجر كثيراً من قبل وأظُن أنك رأيتهُ لأكثر من مرّة ، ذات مرّة أخذ رقمُ هاتفي وبدأنا نخرُج سوياً ، وأشعُر بشعورٍ غريبٍ نحوه " قالت مُحدِقة بِلوي الذي إبتسم لها ما إن صمتت

" مُعجبةٌ بِه ؟ " سألها بِخُبث فإبتسمت بخفّة وبدأت تعبثُ بأصابعها وقالت " بل أخشي أنهُ أكثر من إعجاب ، لقد تخطيتُ تلك المرحلة "

قهقه لوي وأخرج ورقةً مُهترِئة من جيبُه تحت أعيُن بيلا المُتعجِبة ، نظر لها بسُخرية قائلاً " هذا يُفسِّرُ المكتوب هُنا "

نزعت منهُ الورقتين المقطوعتين لتقرأ محتواهُما .. أظن انني معجبةٌ بك 

" يا إلهي لوي هل أخذت تلك الورقة ؟ أنت فضولي لدرجةٍ مُميتة " نظرت  لهُ بعدم تصديق فبادلَها ببراءة قائلاً " ولكنني أخذتُ قطعتين منها فحسب ، كان بإمكانني أخذ المتبقي منها "

" توقف عن السُخرية ، بربّك أُريد نصيحةً منك ، أُريد معرفة مشاعرهُ نحوي ! " نظرت لهُ بجديّة ففكر قليلاً وقال " يظهرُ هذا من تصرُفاتُه ، طلب رقم هاتفكِ ، ورسم لكِ لوحة ، ودعاكِ للخروج معهُ ، فبالتأكيد هو مُعجبٌ بكِ ! مَن يعرِفُكِ ولا يُعجَبُ بكِ يا بيل ؟ فكّري بعقلانية " قهقه في النهاية لِتبتسم لهُ ثم قالت " إذاً هل أُهاتِفُه ؟ "

" لتّوكِ عُدتِ للمنزل ، إنتظري قليلاً "

" أنت مُحِق " تمتمت ثم قبّلَت وجنتهُ قائلة بِسُرعة " شكراً لك لوي ، أُحِبُك "

نزلت معهُ للطابق السُفلي لِتناول وجبة العشاء ثم تهرّبت من الحديث العائلي بينهما وبين والديها لتصعد مع لوي مجدداً في إستعدادٍ مِنها لِمُهاتفة هاري

" هيا تشجّعي " قال لوي ثم وضع إصبعيه بفمِه ليُصفِّر فقهقهت بيلا بينما تُخرِجُ هاتفها

" إنتظِر لوي ، نسيتُ أن أُخبِرُك شيئاً .. لقد قابلت اليوم خليلتُه " تركت هاتفها لتتنهد فنظر لها قاطِباً حاجبيه منتظراً مِنها التوضيح

" هاري مُرتبِط .. أثِقُ بأنهُ ليس مُتيمٌ بها ، ولكن ستكون من الحماقة إن هاتفتهُ اليوم أليس كذلك ؟ ربما عليّ أن أنتظِر أكثر " إرتمت علي سريرها بتعب فأومأ إليها موافِقاً وإرتمي بجانبها ، نظرت لهُ بتعجُب قائلة " إن كُنت ستبيت هنا ألن تُهاتِف والدتُك ؟ "

" هي تعرِفُ أنني إذا جئت إليكُم لا أعُد للمنزل إلا في اليوم المُقبِل ، توقفي عن الثرثرة ودعينني أنام " تمتم بنُعاس فلم تسمَع شيئاً ولكنها قهقهت علي مُعانقتهُ لها أثناء نومُه ، وضعت رأسها علي صدرُه لِتُحدّق بملامحهُ الهادِئة أثناء نومِه ، فلقد تعودَت علي رؤية لوي مضجراً طوال الوقت ومُنزعِج بمعظم الأوقات ولكن أثناء نومهُ يبدو وجههُ ملائكيّاً يصرُخُ باللُطف ، إبتسمت بخفّة وأغلقت عينيها بِسلام لتنعم بنومٍ هادئ علي الوِسادة التي تُفضِّلُها ألا وهي صدرُه

-

" ليام ، نايل .. عليكُما أن تُساعدانني في شيءٍ ما " تكلّم هاري بِهدوء ليجلس علي الأريكة ويأخُذ هواتِف كُلاً مِن ليام ونايل من بين أيديهِم كي يُركِّزوا معهُ

تنهّد الإثنان ونظرا لهاري بملل وسُرعان ما تمتم نايل " ما الأمر العظيم الذي تُريد مُساعدتنا بِه ؟ "

" لقد إتخذتُ قراري " قال هاري بينما يفرُك يديه سريعاً بِحماس ليعقد ليام حاجبيه مُختصِراً سؤالُه " ألا وهو ؟ "

" سأترُك آيلا "

-

عدد الكلمات: 1660

رأيكوا في الشابتر ؟

عارفة الشابتر مُمل شوية. بس في واحدة عملت كومنت علي الشابتر اللي فات وقالتلي انها عايزاني اعمل دوبل أبديت، فا انا هنزل الشابتر ال11 بعد كام ساعة بما إني خلصت كتابتُه النهاردة، وأعتقِد إنُه هيعجبكوا 😂❤️

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top