7

"كَـان تصرفكِ مَـع الچنرَال غَـير لائقٍ بمكانتكِ"

كُنتُ الأن أقِـف بمواجهَـة المَـلِك، وعَـمِي، وعلَـى الجهة الأُخرى الچنـرَال.

"ولَـكِن أيهَـا المَـلِك، أحدُهم كَـان سيلقَـى حَـتفهُ بسببه، لَـم يعُد الجُندي قادرًا علَـى تَـحرِيك مِفصل" قُلتُ مدافعة عن نفسي.

"هَـل مَـات الجُندِي؟" وَجَّـه أبي السؤال لي بحدة صريحة.

"ذلك.."

"أجيبي عما سألتكِ"

تنهدتُ بإحباط أنظُر أرضًا.

"لا، لَـم يَـفعَل" رددتُ بصوتٍ خَـفِيض.

"اذًا يَـستحِق الچنرَال اعتذارًا منكِ، لمُقاطعة عمله، الإساءة لهُ، دُون سببٍ وَجِـيه، كَـان هذا تصرفًا يدُل علَـى التهَـوُر"

بتلك اللحظَـة رَفَـع الچنرَال رأسهُ وأستدار ينظُر لِـي.

لَـم أعلَـم إن كُـنتُ علَـى صوابٍ بتلك اللَـحظة؛ ولَـكِن كَـان يفترض بي أن أتركهُ وأنا أراه يُبدي هذا السلُوك الشَـنِيع بكُل برودٍ وإيرياحيَـة، لَـقد شعرتُ بالرُعب حينها رُغم أنهُ لَـم يكُن ليجرأ على مسي بسُـوء.

"أنا.." أستدرتُ أنا لأكُـون بمواجهة من يُحدق بي.

"أنا أعتذِر مِنك أيهَـا الچنرَال، رجاءًا فلتتغاضَـى عن فعلي المتهُـوِر" كَـانت أطرافي ترتجف بالفِـعل لشدة توترِي بهذه اللحَـظة.

"أنا لا أقبَـل إعتذَارهَـا"

تَـوسعت حدقتَـاي وسريعًـا ما رفعتُ رأسي إليه، ما الذِي يسعى إليه!؟

"بِـضعة كلماتٍ لَـن تغفر إهانتهَـا لي أمام جنودِي" هُـو تابع ينظُـر للملِك.

بأي شكلٍ أهنتهُ حتى!

"كَـيف للأمِـيرة أن تعتذِر بشكلٍ لائق لك أيُها الچنرال؟" سأل المَـلِك بالمُقابِل.

ما الذي يجري هُنا؟

"أثنَـاء مُقاطعة الأميرة لِـي فُوجئت بجهلها التَـام بفنُـون الحَـرب، لذَا إسمَـح لي بجعلها تختبر ما يختبرهُ الجنُـود" أجاب الچنرَال بثباتٍ يَـعقِد ذراعيه خَـلف ظهره.

"أنا لا أقبل بهذا!" قُـلتُ سريعًـا أعترض.

"لا يُؤخذ برأيكِ في هذه الحَالة" هُـو ردَّ دُون النظَـر لي.

"بمَـا أنكِ من بدأ بالإساءة فستُنفذِين مَـا أرادهُ الچنرَال" أضَـاف المَـلِك.

كُـل ما أستطعتُ التفكِـير به بهذه اللَحظة هُـو أنني قَـد أكُـون بلحظة ما بمكَـان ذلك الجُـندى الذي كان سيلقى حتفهُ.

وتِلك المَـرة لن يكُـون هناك أحدٌ لإنقاذي.

بالتفكِـير بوجهه ذُو طابع القَـاتِل المتوحِـش بمواجهتي شعرتُ بالدمُـوع تصعد لعيناي، وبغُـصة شديدة بحلقِـي.

"يُمكنكِ الإنصرَاف الأن"
وأخيرًا أُذِن لي بالرحِـيل.

والخَـطوة التالية هي البَـحث عن چُـونجكوك، والبُكَـاء.

-

"لقد..لَـقد بدى كقَـاتِل، هو لَـم يبدِي أي تَـعبير أثناء تَـعذيبه للجندي المسكين، حتى القاتل يُبدِي تعبيرًا، أما هذا الشخص فبدَى وكأنهُ يفتقر للشعُـور، أنا أخبرك لَـم يتحرك إنشٌ مِـن وجهه!"

بدَى چونجكُـوك مُرتابًا لوهلة من كُل ما قصصتهُ لهُ.

"سَـوف ينتهي الأمر بي إما مقتُـولة أو عاجزة عن الحركة إن فعل هو ما يريد!" صِـحتُ مذعورة مرة أخرى فخرج چونجكُـوك من حلقة أفكاره.

"هدئي من روعِـك قليلًا.." هُـو أقترب يُمسك بذراعَـاي.

"چونجكُـوك..أنا لا أريد أن أقترب من هذا الشخص..أنا مذعُـورة" تمتمتُ أنشج حين شعرتُ أنني على حافة البكاء مَـرة أُخرَى.

"هِـيميرا، إن النَـاس مُختلفُـون، ولأنكِ قضيتي حياتَك كُلها داخل أسوار القصر فأنتِ لم تُقابلي إلا فئة قليلة، الچنرال نوعية جديدة لَـم تُقابليها بالتأكِـيد، وضعي ببالك أنهُ مُحارِب لذا رُبما قَـسَاوة المشهد التي شاهدهَـا هي ما جعلتهُ بهذه الصلابة، قتل ذلك الجُـندي سيكُـون كقتل ذبابة بالنسبة لهُ" هُـو حاول التخفيف من حدة توتري.

"أجل..أنا الذُبابة بالنسبة له! هُـو سيقتلنِـي دُون رَحمة!" قُـلتُ بالمُقابِل.

"أنتِ تبالغين! إنهُ مُجرد رجل بمُنتصف العُمر لمَ تخشينهُ لهذا الحد؟" هُـو سأل يرفع حاجبيه.

"ومَاذا إن لم يكُن؟.." سألتُ بخفوتٍ أرفع رأسي إليه.

"ماذا تعنين؟" هُـو عقد حاجبيه.

"ماذا إن لَـم يكُـن بشريًا؟" عُدتُ أسأل بأعينٌ تملأها الدمُـوع.

صمت چونجكوك لوهلة سور زفر الهواء بضيق.

"وماذا سيكُـون ؟ نوڤا؟ هل أفسدت قصص مُربيتكِ عقلكِ؟" هُـو بدَى مُنزعجًـا.

جفلتُ أنا أُحرك رأسي حين سمعتُ صَـوت خطواتٍ قادمٍ خلفي.

"وماذا إن كُنتُ نوڤا؟ ماذا ستفعل أيها الطفل؟"

___________________________________

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top