٧
تذكرت ليليان نسيانها لبعض أغراضها في منزلها القديم، لتذهب إليه
إبتسمت بسعادة، كل شيء ما يزال في مكانه، أخرجت تلك الثياب الصوفية التي ذهبت لأخذها، فمنزلهم الجديد بارد، و توقفت لبعض الوقت تنظر إلى صورتهم العائلية، حين كان جاد ما يزال رضيعا، و كانت جوري في الثانية من عمرها، ثم سحبت من تحت سريرها صندوقا حديديا قديما حيث تتواجد كل الرسائل التي كان يبعثها لها أنور
إضافة إلى الهدايا التي كان يهديها لها في كل عيد ميلادها
كلها كانت صفراء، كان يعلم جيدا حبها للون الأصفر، إبتسمت بسعادة و هي تتذكر كل ذلك، ثم أعادت الصندوق إلى مكانه، و عادت للمنزل، وضعت حقيبة الأغراض التي أحضرتها، ثم أخذت سترتها و ذهبت للمستشفى حيث تعمل، إنه عيد ميلادها، لكن تراكم العمل عليها أجبرها على البقاء في المستشفى طوال اليوم، و بسبب حالة حرجة اضطرت لإجراء عملية للمريض و ملازمته طوال الليل، و عادت لمنزلها مرهقة بعد منتصف الليل، كان الجميع نائما و المنزل ساكن، خشيت إيقاض أنور فنامت على الأريكة في غرفة الجلوس، لتستيقظ في اليوم التالي و تتفاجأ بما حضر لها زوجها و طفليها
كعكة موز لذيذة و باقة أزهار صفراء، و هدية نور التي كانت عبارة عن أزهار الصبار التي تعشقها ليليان
ترقرقت عينيها بدموع الفرح، في حين كان إياد يزين الهدية التي سيبعثها لها، دخلت دنيا مكتبه لتجده يزين الصندوق باهتمام و حب، شعرت بنيران تشتعل بداخلها، حتى الأعمى سيلاحظ مدى تغيره، لكنها تعرف جيدا أن لا فائدة من الحديث معه لذا حملت حقيبتها و خرجت من ذلك المنزل بغضب .
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top