١٠
عقدت اتفاقاً مع سعد و يقتضي بأن لا يحدثني طوال الرحلة، لأن الأمر سينتهي بنا في نقاشات حادة و فساد الرحلة، وافق على الاتفاق ببساطة لكنه لم يعمل به، و لم أحاول تذكيره، بل عاملته مثل كومة قش ناطقة من الغباء الرد عليها، أساسا، كومة القش مفيدة و ليست مغرورة مثله، لا أدري فعلا ما الذي أعجب ريحان في شخصية أخرق مثله
سعد : " أتعلمين يا عزيزتي ريحان ؟ حماتي المستقبلية أكثر لينا منك، أما أنت فبسبب عبوسك الدائم و المستمر فسيتجعد وجهك، و قد تتحولين إلى ضفدعة عجوز "
أنا : " أتسمي ما تفوهت به توا نكتة أم ماذا؟! هي ليست مضحكة حتى، يا رأس البطيخ الفاسد، أصلا مزاجي لا يتعكر إلا بوجودك "
سعد : " تقولين عني بطيخا فاسدا؟؟ طبعا لأنكي لن تستطيعي بلوغ وسامتي بذاك الوجه المتجعد، حتى شرشبيل سينزعج لو شبهتك به "
ريحان : " سأفصل لسانك عن فمك إن لم تصمت "
القطار يتحرك بسرعة، و المسافة التي تفصلنا عن العاصمة كبيرة، و المغرور يأبى أن يبلع لسانه، بدأ صبري ينفذ بالفعل، لو لم يكن حبيب أوليڤيا لركلته بين ساقيه بقوة، حتى يفقد قدرته على الإنجاب، أصلا من قد يقبل بوالد مثله، بدأ يغني ليغيضني
سعد : " يااا رأس الباااذنجاان إعترفيي أنني الربحاان "
صوته البشع كاد يصم آذاني، إنه طفل كبير غبي
أنا : " أوليڤيا إطلبي من حبيبك الأخرق أن يصمت و إلا سحقت حلمك بتكوين عائلة "
كانت كلماتي واضحة و يبدو أنها بينت له حجم غضبي، فأدخل السماعات في أذنه و أقفل فمه اللعين بعد أن أخرج لسانه استفزازا، ستكون رحلة طويلة بالفعل، تنهدت ثم أخذت بعض الكعك الذي، مدته لي أوليڤيا و حاولت الاتصال بأمي لكن الشبكة ضعيفة فأجلت الأمر، و قررت مشاهدة أحد فيديوهات أنور فرحات على اليوتيوب، إنها مضحكة و تفلح في تعديل مزاجي.
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top