غِلاف مُعتم

صلوا على الحبيب - عليه أفضل الصلاة والسلام-.
البارت

**************

الساعة العاشرة مساءً يوم الأربعاء 14/9/2023:

لا أعرف كيف انتهى أمري في مقر الشرطة. أجلس أمام المحقق الذي يضع حاسوبًا على الطاولة أمامه، يرمقني بنظرات استنكار وعدم تصديق، بعد نفيي للتهمة الموجهة لي مئات المرات.

غلاف معتم لفت انتباهي وها قد بدأت تظهر عتمته.

________________

يوم السبت 12/7/2023:

"

ناثان، الطبيب المشرف عليك، يحتاجك في غرفة الاستقبال"، قالت دونا وهي تمر من جانبي بعجلة، متجهة نحو الحالة التي دخلت الاستقبال الآن.

الإرهاق هو الشعور الذي يصف حالتي. أنا متعب من العمل، ولم أنم لأكثر من أربع وعشرين ساعة.

طبيب متدرب، وهكذا يحدث معي. ماذا لو أصبحت استشاريًا، أو المسؤول عن قسم الإسعاف!

لا أستطيع تخيل ذلك حتى. في الحقيقة، اخترت هذا المجال لأنني محب للمغامرات وذكي إلى حد متواضع.

نعم، أنا محب لحل الاحجيات وابتكار الحلول، وهذا المجال يوفر تحديات ومغامرات يومية. على سبيل المثال، أمس أتيحت لي الفرصة لمساعدة شخص تعرض لإصابة بطلقة نارية في أعلى فخذه في الساعة الثانية صباحًا، وكنت أول شخص يقوم بتقديم الإسعافات الأولية له.

لم أكن بكامل قواي العقلية في تلك اللحظة، وأشكر فنجان قهوتي الذي لا أنهيه حتى أملؤه مرة أخرى ولكن بنهاية الأمر تمكنت من مساعدته أنا وزملائي.

في هذه الفترة أصبحت أشعر بالملل مجددًا. لقد اعتدت رؤية الدماء والمرضى وكل ما يتعلق بهم، حتى أن مستوى الأدرينالين بدأ ينخفض لدي. الآن، أرغب في النوم أكثر من التنفس حتى.

اتجهت بخطوات متثاقلة نحو الطبيب المسؤول عن فريقي لأجده قاطب الحاجبين، وكأنه ينتظرني بصبر ليبدأ بتوبيخي. لقد كنت عاجزًا عن الرد، فكل كلمة يقولها ترسم الإحباط على وجهي.

لم يكن لدي الوقت أو الحماسة لفهم ما يريده مني. كنت بحاجة ماسة للنوم، لذا بعد أن لاحظت توقفه عن الحديث، أعلنت بجدية "أحتاج للمغادرة، أعتذر". ثم توجهت للخروج دون أن أعير اهتمامًا لتعليقاته.

وبينما كنت في طريقي للخروج، قابلت ليندا، إحدى زميلاتي وقريبة والدتي. حاولت تفاديها، لكنها أوقفتني قائلة "ناثان، ها أنت ذا". تبا، علمت حينها أنها ستطلب شيئًا مني، وبالفعل كنت مجهدًا جدًا لأنفذ أي طلب.

بنظرة سريعة، أشرْتُ إلى ساعتي في محاولة لإيهامها بأنني مستعجل وأن هناك أمرًا هامًا ينتظرني، لكنها لم تُبدِ أي اهتمام.

قالت: "بني، سمعت أنك ستعود إلى المنزل، لذا أريد طلبًا صغيرًا منك أن تحضره لي عند عودتك غدًا." وأنا مضطر للموافقة. للأسف، يبدو أنها تتخذ موقع والدتي.

تلفظت بكلمة "حسنًا"، وفي الحال انطلقت للخارج بعد أن ناولتني ورقة ملاحظات صغيرة دونت فيها اسم الكتاب الذي تحتاجه. صعدت إلى سيارتي وانطلقت باتجاه المنزل، مشتاقًا للوصول إلى هناك قبل أن أزداد إرهاقًا.

13/7/2023، الأحد، الساعة الواحدة ظهرًا:

أنهيت تناول فطوري أو الغداء، سَمِّه ما تشاء، فقد استيقظت قبل دقائق قليلة على أي حال.

كنت نائمًا بعمق، حتى أن ضجيج أخي الأصغر وهو يدرس مع أصدقائه عبر تطبيق لم يوقظني كما يحدث عادة.

انتهيت أخيرًا من تناول وجبتي واستعددت للخروج إلى المشفى حيث أتدرب حاليًا. لحسن الحظ، تذكرت طلب ليندا، وإلا كنت سأتعرض لتوبيخها كما تفعل والدتي عندما أترك الأطباق المتسخة على المائدة.

ركنت سيارتي بجانب تلك المكتبة العتيقة ونزلت لأدخل وألقي التحية على بائعها العجوز الذي ينام فيها.

لم يرد عليَّ، وأشعر بأنه لم يلاحظ دخولي حتى. حسنًا، هذه مكتبة غريبة ببائع غريب لا يستحق كل هذا التعجب.

بدأت بالبحث عن ما أحتاجه، وبعد نصف ساعة وجدته. لا أعلم لماذا لم أستعن بمساعدته، لكنه يبدو متعبًا، فلم أرغب في إزعاجه.

أصبحت أقدر المجهود الذي يبذله الناس المتعبون في هذه الفترة الأخيرة.

حسنًا، ها أنا ذا. حَمْحَمْتُ عندما وقفت أمام البائع لأضع الكتاب الطبي على طاولته، وسألت عن سعره. تحرك ببطء شديد ليلبس نظارته الطبية، ثم قرب الكتاب منه ليقرأ اسمه.

لن أنكر، حركته البطيئة أزعجتني قليلاً، لذا أخبرته بالعنوان وسحبت الكتاب منه لأضعه في الكيس البلاستيكي بعجلة. عن طريق الخطأ، أسقطت مفكرة من الطاولة. نزلت لألتقطها، ولاحظت غلافها المظلم. لم يكن لونه الأسود الذي نعتاد رؤيته في حقيبة الألوان عندما كنا بالمدرسة.

كان كالظلام.

الأسود هو لوني المفضل، لذا ليس من الغريب أن يجذبني شيء كهذا.

"هل هذه للبيع يا عم؟" سألته بهدوء مشيرًا إلى المفكرة بيدي، حيث أحتاجها لتدوين بعض الملاحظات عن المرضى.

بدأ يتحرك ببطء مرة أخرى ويرفع يده ليسحبها مني، ولكن صبري بدأ ينفد بالفعل. لذا وضعت مبلغًا أغلى بالتأكيد من هذه المفكرة التي تبدو قديمة إلى حد كبير، ثم غادرت مسرعًا بعد أن شكرته.

وضعت كل شيء على الكرسي المجاور وتسارعت نحو المشفى.

"متأخر، متأخر للغاية!" كان هذا هتاف جونثان، الطبيب المسؤول عن فريقي.

"أعتذر"، قلت بعجلة وذهبت إلى غرفة تغيير الملابس لأضع الكتاب في خزانتي حتى أعطيه للخالة ليندا قبل مغادرتي. ثم وجدت المفكرة التي اشتريتها.

تفقدتها بعينيَّ مرة أخرى، وتأكدت أنني وقعت في حب لون غلافها بالفعل.

أخرجت قلمي وفتحتها لأدون تاريخ شرائي لها.

نعم، أحب تدوين الذكريات حتى البسيطة، مثل شرائي لهذه المفكرة اليوم.

عندما فتحتها، شعرت بشيء غريب. كانت أوراقها مهترئة وكأنها تمت الكتابة عليها مليون مرة ثم مسحها.

قاطعني سقوط القلم من يدي بشكل غريب، كما لو أن هناك شخصًا ما دفعه من يدي.

ماذا الآن؟ هل سأصاب بشلل الرعاش؟

رفعته عن الأرض وعدت لأنظر إلى الورقة الأولى لأدون عليها التاريخ، ولكن صدمت عندما لاحظت وجود كتابة عليها!

أنا متأكد أنها كانت فارغة منذ نصف دقيقة، بل أستطيع أن أجزم بذلك!

حسنًا، يبدو أنني ما زلت بحاجة إلى النوم. فركت عينيَّ قليلًا ثم قرأت ما نُصَّ على الورقة:

هل قرأت يومًا رواية أو شاهدت فيلمًا وتمنيت أن تكون أنت بطله؟ تمنيت أن يتغير مجرى الأحداث للأفضل؟ ماذا لو أخبرتك أنه بإمكانك تحقيق ذلك؟ كل ما عليك فعله هو قراءة الجملة التالية ثلاث مرات بشكل متتالٍ، ثم... ثم ستبدأ اللعبة.

{ إنْكِبِامُوس لُودُوم }.

*********

تاريخ الكتابة والتنزيل 11/7/2023

رأيكم مبدئيا؟

توقعاتكم لبطل قصتنا ناثان؟

الجملة بالبداية وماذا تتوقعون سيحدث؟

تابعوا هذه القصة بترقب فهناك جزء سأترك لكم الخيار فيه وأنتم ستحددون ما سيحدث - اختاروا بحذر-

القصة ع الاغلب ستكون في حدود ١٠ أجزاء مع قابلية الزيادة او النقصان.

أعتذر عن أي خطأ لغوي أو نحوي.

قراءة ممتعة للجميع وكالعادة لا تنسوا ترك تعليقات لطيفة مثلكم🤍

-أترك دعوة لي ولك المثل ان شاء الله-

♡دمتم مغامرون♡

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top