part3

إنه اليوم.

يشاء القدر أن يكون هذا اليوم لايُمحى من ذاكرة هيلين على مر الأعوام.
سيظل ك الوشم فى ذاكراتها لايُمحى سوى ب الألم .

إنه عيد مولد هيلين الخامس والعشرون
21/9/2016

يوم عيناَ القمَر.
طال إنتظاره لهذا اليوم وها قد جاء .

7:00am

واضعه الهاتف على أذُنها تنصت إلى تلك المرأه وتنتظر سماع الصفارة لترك رساله سريعه لساڤيو
وفور سماعها إنطلقت قائله "ساڤ أنا لست في المنزل .لا تذهب إليه لأخذي...سأتي للحفل بمفردي وداعآ"

أغلقت هيلين هاتفها ثم وضعته في حقيبتها بعد التأكد من وصول رسالتها ثم ترجلت من سيارتها إلى داخل المقهى .

"كوب قهوة من فضلك" طلبت هيلين دون النظر للنادل ،كانت عيناها وكأنها تحرق الزجاج أمامها لتخترقه وتصل إلى ماخلفه هكذا يوحي لمن يراها بينما هي شاردة في شيئآ غريب ...شيئآ حدث اليوم كلما حاولت الانكار وإنه وهم ولا شيئ تتذكر ماحدث لتؤكد حقيقته .

6:00am

"مرحبآ" اعادت هيلين التحيه على فتاه التوصيل أمامها وقد رسمت إبتسامه صغيره على شفتاها

"هيلين هوران" قرأت الفتاه الاسم على الورقه في يدها ثم نظرت ل هيلين.

أومئت هيلين قائله"نعم ..أنا"
"إذا...هذا لكِ أرجوك ضعي توقيعك هنا" أخذت هيلين باقه الورد وعلبه صغيره مغلفه من الفتاه ثم نظرت إلى المكان الذي أشارت إليه الفتاه لتضع توقيعها.

"حسنا...شكرا لكِ " قالت هيلين ثم أغلقت الباب وأسرعت إلى الاريكه تضع مابيدها لترى مابداخل العلبه المغلفه.تعلم جيدآ إنه سوف يكون إحدى الهدايا من أصدقائها .لكن كثيرا مايكون لدينا يقين بشيئ ما ثم يذهب إدراج الرياح وكأنه لم يكن.

سحبت هيلين الغلاف ثم فتحت العلبه المكونه من الورق المقوي لتجد بداخلها سلسال على شكل هلال وفي منتصفها رسمه عين زمرديه بالتحديد كالون عينا القمر بارزة وتبدوا حقيقه جدا لمن يراها من بُعد سيظن إنها عين حقيقيه .

عقدت هيلين حاجبها بإندهاش وتفرقت شفتاها وهي تنظر لها ،ثم وضعتها على الطاوله امامها وسحبت الورقه التي رأتها في الاسفل لتجد بداخلها ماجعلها تقف على قدمها وتسقط الورقه من يدها وعيناها تتسع وبداخلها مشاعر متضاربه مزيج من الخوف والاندهاش والانكار .

عباره واحده مخطوطه على تلك الورقه .

(إنه اليوم ،عيد ميلاد سعيد صغيرتي)

ثم لاشيئ بعد ذلك فقط تلك الكلمات الصغيره المنثورة على الورقه ....ولكنها جعلت مشاعرها كالاعصار جعلتها في حاله إنكار .من يدعوها بصغيرتي سواه ،وتلك العين التي لن يمتلك احد سواة لهذا اللون او بالتحديد هي لم تعرف احد يمتلك تلك العينان سواة...

"هذا غريب" تمتمت هيلين واسرعت لباقه الورود لربما تجد إحدى البطاقات التي تخبرها من المُرسل ،ولكن ماذا..!لاشيئ

سمعت هيلين صوت قادم من غرفتها رفعت رأسها سريعآ بإتجاه غرفتها ثم عقدت مابين حاجبيها وأخذت خطواتها المترددة إلى الغرفه، دفعت الباب بحذر ثم أطلقت نظرة شامله على الغرفه سريعا ...لم تجد شيئ ولكنها ظلت واقفه قليلآ تنقل نظراتها المتفحصه على كل شيئ داخل الغرفه ....تتأكد من وجود كل شيئ في وضعه المناسب .

ظفرت هيلين ببطئ ،تشعر ان ذلك بسبب تلك الرساله وقد جعلتها تتوهم لتزيدها خوفآ فقط ،التفتت هيلين تريد العوده لتفقد امر تلك الكلمات مرة أخرى ولكنها شعرت برياح شديده خلفها ،جعلتها تتوقف وتفتح عيناها بأتساع في رعب وذلك لانها تعلم بعدم وجود نافذه خلفها ،شعرت هيلين بتنفس أحدهم على عُنقها من الخلف وهذا جعلها تبدوا ك قطعه متجمده ،لاتستطيع الألتفات للخلف او التحرك من مكانها .

دقيقه واحده فقط أو ربما أقل ولكن شعرت هيلين بها كالقرن مرت عليها ثم ذهب كل شيئ وكأنه لم يكن ،لا رياح ،لاتشعر بأحد خلفها ،لا أنفاس ،لاشيئ.

اضطرب تنفُسها بعد ان اطلقت سراحه ثم حاولت الالتفات ببطئ وتنفسها يتسارع مع كل ثانيه تمر .

لم تجد شيئ وهذا جعلها تبدو ك التي فقدت عقلها لاتعلم ماذا تفعل او ماذا حدث ،لكن ماتستطيع فعله هو الإسراع للهاتف تحاول التواصل مع ساڤيو ،لكن لم يجيبها بل تلك المرأه الثرثارة .

لذا سريعآ ماتركت له رساله بعد سماع الصفارة وسحبت كنزتها الصوفيه والبنطال من الأريكه إرتدتهم سريعآ وأخذت حقيبتها وركضت خارج المنزل .

7:30pm

حركت هيلين رأسها ببطئ يمينآ ويسارآ تحاول التوقف عن التفكير فيما حدث ،ثم أخرجت هاتفها أعادت الاتصال بساڤيو ووجدته مازال مغلق.

أعادت هيلين رأسها للخلف وجعلت أصابعها تسبح في خصلااات شهرها تحاول الحصول على الهدوء والراحه ثم أغمضت عيناها وجعلت يداها ملتفه ضد صدرها ..وما كادت ان تحصل عليها حتى ارتفع صوت رنين هاتفها ،اسرعت هيلين للأجابه معتقده انه ساڤيو .

"مرحبآ ساڤ" القت هيلين التحيه سريعآ ثم اردفت قائله" اين انت!ولما هاتفك مغلق،سوف اجن هنا"

"سااڤ...!"

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top