البِطَاقه الرَابحه <٤>

_ ربي اني ظلمتُ نفسي، فأغفر لي ♡

" اتسائل لو أن الأيام تصبر حتى اصبو، وحينها تسقيني ما تُريد من أحزان "

لكن أي صبا أرادت ؟ ، وأي ايام ؟

فالأيام مرت عليها، لكنها شعرت أنها تعيش في اليوم الواحد مئة عام ..

لم يكن هناك حدث يكسر ذلك الروتين ، كل ليله يدعوها الى جناحهُ، وعندما ترفض!

يقتحم غرفتها ، يريها الرفض بأبشع الطرق المُمكنه، الذُل، النفور والأشمئزاز

كان يتسلى بحقدها

كرهها واجبارها

لكن لاحقاً ، بغض تلك اللُعبه .

ببساطه تلاشى

مرت الايام وهو يُغصبها ويَغتصبها ، وفجأه تلاشى كما لم يكن

كانت في قصره

في غرفتها

لم تعد تخرج منها ، بالفعل لم يكن هناك شيء جديد ، هو اراها الارهاب ثم حل عنها لايام .

تغيرت نظراته نسبياً لشيء لم تحلله ، لكن عنفهُ ازداد ، وزاد ذُله

كل ليله من الليالي التي مرت عليها تجددت الكثِير من الكدمات والجروح .

اثار حزامه وسجائره زينت جسدها

شفتيها الجافتان دليل الذُل لتنال مياه او طعام ، وكم كان يستمتع بإذلالها

ظنت سيڤار أن الجوع لا يَقتل ، لكن كل يوم اثبت لها العكس تماماً

كانت تموت ظمأً  ،  جوعاً

حاولت الا تترجاه ، لكن كيف .. ؟

كيف والجوع يمزق معدتها ؟

الدم يجف في اوردتها ؟

ادركت انه لن يهتم إن ماتت بفرط الجوع والظمأ، لذا تذللت كي تنال قطره واحده ، تذللت بلا كرامه

تذللت وهي على حافه من الاحتضار!

وعندما نالت ما ارادت من قطرات، عادت لذات النفور ، بأكثر كره وضغينه

رباه كم كرهته

كم كرهت وجهه الفاتن

كرهت صوته العميق

يداه الممتلئتان بعروق رجوليه بارزه

هي كرهته ، تخلت عن هواءه ..

كرهت انفاسه وكل ما بهِ

وبعد كل الاذلال ، بعدما امتلىء وجهها بالحروق ، وعنقها بقبُلاته المؤلمه

تلاشى .. ولم تعد تسمع سوى خطواته، واقف كل ليله خلف بابها لا يفعل شيء

فقط يقف لدقائق طويله

حتى يمل ويرحل

لكنه يعود تالياً دون ملل

عرفته من رائحته .. من هالته.!

لكنها لم تمتلك القدره على مواجهته لذا ظلت في الغرفه تتناول الطعام والشراب

ولم تكن تحتاج سوى المرحاض الملحق بها

وإن مَلت .. فالتلفاز خير ونيس .

كانت في النعيم بعيداً عنهُ ..

ورباه كم تمنت ان تمر الايام ، لكنها نست ان تلك الايام من عمرها وحياتها

من حيائها ، ورغبتها في الحياه

لم يكترث لشئنها احد، وهي لم تعترض

.. حقاً لم تهتم

كل ما عليها فعله الجلوس امام المسلسلات المُتتابعه لساعات طويله

في هدوء وسلام

جسدها بأكمله مُحطم

كل انش بها يَحتضر

لم تعد تقدر على السير، على رفع يدها ، على الحديث بسبب بحة صوتها من كثرة الصراخ

لذلك لم ترد شيء سوى السلام

لكن لا سلام يدوم ، فالطرقات على باب غرفتها عادت من جديد

حينها تملكها الكره والنفور، الخوف والخضوع

ويال بؤسها ، ما فعله والدها قديماً كان مجرد تمهيد لأمجاد چون سانتيغو

دلفت احدى الخادمات مع أبتسامه عاديه كأنها تغفل عما يحدث خلف الابواب

قد رأت ملامحها مليئه بالشفقه، وفي ذات الوقت الغيره!

الغيره طغت على الشفقه

" سيدتي هناك حفل اليوم، السيد اندرو سيعود "

ناظرتها سيڤار بتساؤل، هي لم تمتلك الرغبه في الحديث ..

رغم الأسئله التي غمرت رأسها أعني، لا تعرف اي حفل ؟ ومن هو المدعو اندرو ؟

لا تعرف لما تبلغها الخادمه هذا الخبر حتي؟!

في النهايه هي لم تكن فرد مُعترف بهِ في القصر

" السيد عادةً يأمر عاهراته كي تتزين، لذا سنرسل المُصففه بعد قليل  "

شعرت سيڤار كأن الوقت توقف حولها، كأن الهواء رفض منحها الحياه

كأن الكون تخلى عنها

هي لا تدرك كيف لكلمه ان تمزق قلبها

تنحر عنقها ؟

كلمه واحده سببت الكثير من الألم

هي لم تحزن بسبب قول الخادمه ، فهذه التعليمات من الوغد دون شَك

' عاهره مميزه '

هذا هو لقبها

هكذا يراها الجميع

مُجرد ... عاهره .

***

' ستكون الارض اسفل قدماكِ اشواكاً ، لو سرتي حسب منطق العقل '

وهذا ما فعلتهُ بينما تُسلم حواسها لتلك المصففه .. تاره تصفف خصلاتها، وتاره اخرى تضع على جسدها اطلال المرطبات ومساحيق التجميل كي تُخفي الكدمات

الفراغ الذي احتوى روحها لم تشعر سوى بهِ بينما تناظر رخص جسدها بعينين ميتتين

ذلك الجسد الرخيص الذي استباحه رجل، وانتُهك حرمته بانظار فضوليه شهوانيه تعريه وتنهش من مقامهُ .

شعرت بالفراغ بينما ترى منحنياتها الغاليه قديماً تُعرض بأرخص الطرق

الفستان الذي وصل حتى فخذيها، اظافرها الصناعيه المطليه بنفس لون الفستان، حيث أغلب اظافرها مُحطمه جراء مقاومتِهُ .

ابتلعت سيڤار ببطىء عندما وقفت المُصففه مع الفتيات خلفها بعينين مندهشتين، ثم همست في اعجاب تام

" رائعه سيدتي "

سيڤار لم تهب اهتمامها لتلك الكلمات، لم تهتم سوى بشعور الرخص والنفور داخلها

أرادت ان ترفض

لكن بدى ان قواها انهارت هذه المره

بدى ان انفاسها تلاشت

لم تكن تسمع همسات الاعجاب من المصففات حولها، بل صوت اضلعها بينما تتحطم اسفل قبضته، صوت صراخها المبحوح تحته

ترجياتها ، والالم الخالص في لمساته لذا لم تتفوه بشيء

خرجن النساء من غرفتها ، فوقفت هي الاخرى عازمه على الخروج عكس ارادتها

عينان ميتتان بينما تسير

هي خضعت ، ليس بسبب الخوف ، بل لانه يستغل ابسط الفرص ليجد بها نشوه ، لذه ، لا يجدها مع غيرها انثى

لم تكن تريد منحه اللذه

لم تُرد اشباع رغباته في جسدها

.. بين منحنياتها

لذا ضربت بالمنطق عرض الحائط كما قالت صُوفيا مُسبقاً ، وخرجت

لم تأخذ وقت طويل بينما تسير في الحفل بعدما نزلت درجات السلم

الوقت كان يمر مُسرعاً وهي حاولت الابطاء قدر الأمكان

موسيقى كلاسيكيه كانت تَعم القاعه ، اضواء صفراء خافته مع رجال في بذلات رسميه يشترفون كؤوس النبيذ، نساء تتجولن شبه عاريات هنا وهناك

بعضن منهن مع رجال ، او في مجموعه انثويه يقهقهن بصوره جماعيه

بحثت عيناها عن الوغد وقد وجدته، لم يكن يناظرها، بدى لو لم ينتبه لتواجدها رغم انتباه الكثير

لكن الوغد الاخر من الاجتماع الاسترالي مسبقاً هو من رأها ، ومن كان الاكثر اهتماماً بها

هو من لوح لها مُبتسماً ، وعيناه تناظران جسدها الشبه عاري يستبيحه دون خجل

لم يُظهر اهتمام بألا تلاحظ تلك النظرات ، بل ناظر ما يريد من جسدها الفاني ، متعمقاً بهِ .

شعرت بغضة الرخص تخنقها، العهر يكبلها ..

لكن ما اثار ريبتها بعدها چون

چون الذي ناظرها بذهول ، بأنفاس متلاشيه

ظل يناظرها لثوانٍ كثيره، بلا تصديق وكأنها احدى المعجزات

وكأنه لم يُغصبها، كأنها كيان مُقدس حُرم عليهِ.

ناظرها وكأنها بعيده تمام البُعد عن متناول يده التي استباحت جسدها عشرات المرات

لكن لم تدم دقائق وباتت كارهه ، مشمئزه

يناظر بها عريها في غضب مُبالغ

دون سبب وجدت ذاتها تتمايل، ليس كي تغريه!

بل ليزداد ذلك الاشمئزاز في حادقته

وجدت نفسها مُستمتعه بتلك النظرات المُشمئزه مما حفزها على المزيد!

لكن الوغد جنونه حل عندما اتجه الأسترالي نحوها بابتسامه ماكره

ونظراته تجسد ما يريد

ظلت ابصارها الجامده لا تُزاح عن چون

بالتأكيد لا يحبها ، هو يتملكها ، وهي حصدت كونهُ لا يحب مَنح ممتلكاته لاحد

' إن سئمتُ منهَا ... اُفسدها '

هذا ما قاله ، هذا ما سمعتهُ

لذا غضبه بينما يتجه لها اخر ، غضبه بسبب ملابسها العاريه ، جمود وفتنة ملامحها

بالتأكيد كان تَملُك .. ليس غيره

وإن كان التملك هو احد مفاتيح انتقامها في عرينه، فاللُعبه صارت خاضعه لقوانينها .

ابتسمت للوغد الاخر بينما تلتفت له، قد وقف امامها تماماً

رفع انامله في حركه جريئه يحاوط بها كفها ثم همس بثقلٍ

" مراقصة فاتنه مثلكِ هو كل ما أبتغي "

وقتها سيڤار لاحظت نظرات النساء الحقوده نحوها ، لذا ادركت ان صاحب الوفد ، ذو شأن لا يُستهان به

ماذا لو اكتسبته لصفها ، كي تتخلى عن الجحيم الذي هي به ؟

بدى مكترثاً بالفعل ..

' لكن انتقامك سيڤار ، انتقام كل صفعه ، سبه، كل ذره من الكبرياء تناثرت ؟ '

وقتها تشوش عقلها بينما يراقصها الاخر

تاهت بين الانتقام ام الهروب ؟

اي فتاه كانت لتختار ان تَهرب

لكن سيڤار قضت حياتها باسرها تواجه

تخاف ان تظل ، المنطق يقول الا تظل ..

لكنها وإن رحلت .. ربما تندم اشد الندم

وكأن عقلها تاه بين الكره والخوف، النفور والحقد ..

افاقت فجأه بعد انتهاء الرقصه على انفاس ساخنه تلفح وجهها وعينان راغبتان تواجهها

في النهايه ذلك الاسترالي رأها مُجرد جسد .

جَسد ومالكهُ چون هاريسون!

انحنى امام ملامحها المذعوره ، ويداه تقيدان جسدها عنوه، قد كانت وجهته شفتيها

دون ادنى مقدمات شعرت بذراعين يسحباها، وثم ارتطامها بصدرٍ صَلب ، غمرتها الرائحه العَتيقه ، غمرتها هالته المهلعه ..

كانت تستمع الى دقاته المرتفعه دون تصديق ، انفاسه المتصاعده والمُتهابطه

شعرت بالالم الذي مزق اضلعه من خلال انفاسه فقط

اتملكها لدرجه تجعل اضلعه تتحطم .. لمراقصتها اخر ؟

يتألم ، لانها مع اخر ؟

ربما مرض ، هوس ، لكن الجيد في الامر

.. انها مالكة تلك المشاعر!

تلاشى الذُعر عن وجهها بينما ترفع رأسها تواجه انظاره الحاده

تقَبلت خاصته الغاضبه ، باخرى مُتحديه

انفاسه اللاهثه غضباً ، باخرى لاهثه حقداً

حينها تلاشى كل المنطق حولها بينما تجد ورقتها الرابحه .

وتلاشى المنطق اكثر ما أن سحب چون زناده مُطلقاً على الاسترالي المثير دون تردد لوهله

خسر الملايين بسبب فعله كتلك، لكنه لم يعد يكترث

في البدايه نوى بث غضبه في جسدها ، لسماحها الاخر لمسها

لكن بدى ان غضبه على من لمسها ، وعليها هي الاضعاف .

ابتلع بصعوبه ، كانت تعلم كم يعافر كي لا يفعل بها شيء ما

كي يُثبت انها لا شيء .

هي ادركت كونه مُختل .. اكثر منها

احنى چون رأسه لليسار نسبياً ثم همس بثقل وبطىء استشعرت منه الالم ورائحة الكحول

وبرغم ذلك لم يكن سكير .

" الى جناحي "

تمردت حادقتيها رفضاً وسط الدموع الخائفه، كبلت صراخها بعدما لمحت رأس الاخر النازف، لذا همس مع أبتسامه مُظلمه عبثت بذرات انوثتها قبيل صمودها

" إن لم أجدك هناك لذه ، حينها .. "

بتر كلماته واتسعت ابتسامته بينما يسحب خصله من خصلاتها حول اصابعه برقه لا مُتناهيه ..

كان كفه يَرتجف!

" الهي لا تدركين ما سأفعلهُ حينها "

لذا رحلت دون الاستداره للوراء، هي فهمت قوانين ملاعبته .

وستلعب جيداً امامه .. بقوانينه الخاصه .

لكن الان ستتجه الى جناحه كفتاه مسكينه سقطت بين انامل الوَحش

حتى اللحظه المواتيه لطعنه .. والهروب .

قتلهُ .. ثم الهروب

***

كالعاده جالسه تنتظر مَصيرها وتتصور إلى اي مدى يمكن ان تصل ساديتهُ .

السخريه كَانت كلما جلست في ذلك الموضع المُتدني من جناحهِ، حيثُ ظنت استحالة ابتكارهُ طرق اسوء لأذلالها

لكن تباً في كل مره تكون مُخطئه

فهو يثبت ان ساديته السابقه مقدار ذره او أقل مِما ستواجههُ 

تناظر فخذيها العاريين تتخيل اي علامات جديده قد تزينهن

السجائر والكدمات ، كانت طريقته المُفضله

كل ما يفعلهُ بها من اذلال مُفضل

كم يحب ان يعبث بمزيجه المغري

يتلاعب بهِ كما يريد!

تنهدت سيڤار بأنفاس مرتجفه

كم ليله مرت عليها وهي هناك ، تبكي ، تصرخ ، تترجى وتنال من الذل كؤوس

ايتساوى المها مع ندم والدها ؟

هي تركت مسخ ، لتكون مع الظالم والمُظلم

تُرى ندم والدها بعد فقداها ؟

هل يبحث عنها الان ؟

ما الذي فعلهُ عندما اكتشف انعدام تواجدها وفقدانها ربما للابد .

هي لم تقل ' احبك '

لم تهمسها لوالدتها

لم تكتفي من تقبيل وجنتا كريس بعد ..

الكون تلاشى اسفل قدماها الحافيتان بينما تتذكر كيف قتل چون الاسترالي دون تردد

كأنه لم يفجر رأساً.!

لم تكن واقعه يسهل عليها تجاهلها

هي شعرت وكأنها انهارت

كلما تذكرت الصوت الذي صَم اذنيها جف حلقها وتلاشى صوتها .

ابتلعت ببطىء

سيقتلها ؟ .. بعد كل ذلك الاذلال .. لن تنال سوى الموت .

مر عليها الوقت مسرعاً لاول مره منذ تواجدها، مر لدرجه جعلتها تذعر

دقات الساعه تُشير الى مُنتصف الليل

فجأه بَرد الجو ، وكأن البرد ظهر من اعماقها هي

كانت ترتجف وتصرخ لكن في جوفها

الصرخات لم تتجاوز حلقها

نهضت ، تجاهلت ارتجاف اطرافها ثم نهضت

غَضبَ لانها كانت شبه عاريه

لان الجميع ناظر شيء امتلكه

لم يكن يعتبرها عاهره للجميع ..

لم تكن عاهره للجميع

فجأه عادت تتنفس ، عادت تحيا ، تلاشى بريق الموت عن حادقتيها

على الأقل لم تخسر جسدها بعد .. لم تخسر نفسها

نهضت مع قدمين مرتجفتين صوب مرحاضه الملحق بالغرفه، ثم غسلت وجهها مراراً تطهرهُ من التزين الرخيص

زالت المساحيق عنها ، لذا رفعت رأسها تناظر انعكاسها بعمق

ولاول مره منذ ايام تعمقت بذاتها

توقعت ان ترى خصلات بيضاء او وجه متكرمش لكنها وجدت انعاكسها

لم تجد كهله .. هي فقط وجدت نفسها

نفس الملامح لكن المعدن مختلف

نفس الغلاف والقصه مختلفه

بنفس العنوان وهو الالم

خرجت من المرحاض ووجهها يقطر ماءاً، كادت تجلس على طرف الفراش مُنتظره اياه لكنه وصل

اقتحم الغرفه، وكالعاده شعرت بهالته تنتشر حولها ..

لم تستدير ، ظلت مواليه اياه ظهرها

وبرغم ذلك شعرت به يحدق عميقاً في عري ظهرها ، فخذيها وجسدها

الفستان بالكاد ستر ما حُرم على الرجال

وهذا لسبب ما اغضبه

ربما لانها عذراء ، لم يرى احد جسدها سواه

ربما لانها ملكه ، لانها لذه مؤقته تنتشيه

لذه ستزول حتماً ولن تدوم

انهارت على الفراش بعينين مغمضتين ، فقط لثوان .. ثوان قبل ان تواجه عاصفه جديده من عواصفه

ثانيه واحده للسلام

ثانيه كي تتنفس بعيداً عن قبضتهُ

كم كانت تلك القبضه مؤلمه ..

لكنها اعتادت على الالم

لذا لحظه واحده كي تحيا لن تضر .

لَحظه اخيره ..

بينما توقف الوقت بسيڤار قَبيل مواجهة اعاصير چون ، توقف الوقت بصوفيا بينما تواجه اعاصير جديده من نسل سانتيغو

رأته واقفاً هناك، يملي رجاله ما يفعلوا، يحاول الحصول على هدنه مع عائلة الأسترالي .

كأس الخمر في يدها كان يسكرها

لكن عيناها لم تسكران عنهُ

كالعاده ترتدي ملابسها الرسميه من بنطال جلدي وقميص قصير ، كالعاده معها زنادها وكُنيتها، لكن هناك شيء مختلف بها

ليس لانها سكيره

بل لانها وحيده ، هشه ، تحب مرهِقها وقاتلها

تنهدت بانفاس مُرتجفه عندما مرر يده بين خصلاته أرهاقاً، ثم اعطت الكأس لمسؤول البار كي يحضر لها اخر

هي لا تعلم رقم الكأس الذي ناولها اياه مسرعاً، بالفعل كانت تحاول ان تنسى

وبرغم ذلك عجزت عن نسيانهُ!

وقت سكرها لم تنساه .

ظلت تناظرهُ للعتاب ، الم ، شوق ..

وهو تظاهر كأنهُ لا يراها

لا يريدها

لا يحبها

وكأنها مُجرد .. جزء من العمل

لعنت تحت انفاسها في غضب، عندما مررت احدى العاهرات يدها على طول صدره تغريه

وقتها تمنت ان يَقبل بالاخرى

تمنت في اعماقها أن يتقبل الاغراء بالرغبه

ارادت ان تكرههُ

تبغضه وتنتزعه

لكنه لم يفعل ، اشار للعاهره بالرفض وناظرها هي ، نظره حفظتها عن ظهر قلب

ناظرها كأنها كل شيء لهُ

كأنما انفاسها ، عشقه ، المه ، سُمه

كأنها المرأه الوحيده التي ارادها وسيريدها دوماً

كأنها اغلى ما امتلك ..

وستظل .

مال رأسها بينما تضيق عيناها المشوشتان، المُتألمتان ..

ثم نهضت مع خطوات عسره ، تنوي ان تتجه له ..

لكن الشراب كان ثقيل على عقلها لذا سقطت بين يدين احدى النساء

دفعت صوفيا تلك المرأه بأستنكار، وحينها كادت تطرح الارض لولا يد مُنقذها وقاتلها

تلك اليد التي اذاقتها الموت، هي ما انقذتها من السقوط الحتمي

وقتها نست صوفيا كيف تحيا

اشتمت رائحة سجائره وعطره دون ملل، مُتمنيه ان يتوقف الوقت بها

تدرك ما ستفعل عند عودتها للوعي ، تدرك انها ستُحرق الارض واليابس ، تحز عنقها انتقاماً من الخضوع

لكن لا بأس ، ب ليله واحده من الانتشاء

ليله واحده من الحياه، لتحيا بعدها .

رفعت صوفيا كفها البارد تضعهُ على وجنته الدافئه ، تتقبل دفىء عيناه، بعينين باردتين مُتألمتين

ترجتهُ عيناها كي يرى الألم ، الجرح الذي تركه بها ، ثغور روحها المُظلمه

يرى البقع الداكنه على قلبها التي لن تغفرها البته

تريه المها ، لانها لا تستطيع ان تسامحه 

لا تستطيع ان تغفر لهُ!

لا تستطيع التنفس ، دون كرهه .

" اندرو .. "

همست اسمه

وكأنها تتذوق حروف ذلك الاسم حرفاً حرفاً

كانت تُذاكر تقلبات ملامحه ، من العشق والالم الى الغضب والاستنكار

" انتِ مُنتشيه ؟ "

" امتنعتُ عن المخدرات والمنتشيات، لكني لم اقتلع عنكَ "

وقتها ثقلت انفاسه من فرط الغضب ثم همس بأسنان مُتراصه مُحذره

" لستِ في وعيك "

" من يَهتم "

أجابت مع ثغر مرفوع ساخر ، بينما بدأ كفها يتحسس ذقنه الشبه نابت ببطىء

" فكرت بي ، في غيابك ؟ "

" لا تدركين بالفعل صوفيا انا .. "

ابتلع كلماتهُ كأنه اراد قول شيء ثقيل لدرجه جعلته عاجزاً عن اخراجه

شيء كبح انفاسه

خنقه لينطقه وفي النهايه لم يتجاوز حدود صدره

لذا اكتفى بالصمت وعيناه قالتا ما عجز لسانه عن البوح به

" انا فعلتُ "

مال رأسها بينما تهمسها امام وجهه دون تردد ، تُريه ان الكلمات ليست قَاتله ، تريه ان ما عجز امامهُ ، انتصرت عليه هي .

تابعت مع عينين لامعتين

" فكرت بكَ في كل لحظه غادرنا ، منذ اللقاء الاخير حتى تلك الثانيه "

انزلق سبابتها من وجنتهِ اليسرى حتى صدره ، واشارت هناك .

"لو توقف ، حينها احيا ، اتقتل ذاتك لاجلي اندرو ؟"

احتدت ابصاره ، ليس لاجل قولها ، بل لان كل انش بهِ ترجى ذاته لتموت

علها تحصد الراحه والسكينه التي لن تجدها وهو على قيد الحيَاه

اراد قتل نفسه اللعينه ونثرها، لانها فقط قالت بضع كلمات ..

" لو توقف عن النبض ، حينها أموت ،.. أموت ابشع موته قد يحياها انسان "

ابتلع كل ما تجمع في فمه من كلمات، ابتلع حسرتهُ وهمس مع نبره جاهد أن تكون بارده

حاول الا يريها النيران التي تبتلعه دون صوت، العشق ، العجز امامها

" ستندمين غداً "

رفعت كفها من عند نبضه ، ثم هبطت على وجنته بأقصى قوه تمتلك

" لعنة الخالق عليك ، لعنة الخالق عليك يا ابن الفاسدين "

التقط ذلك الكف وانامله تضغط عليه بعينين مُحذرتين ، صادقتين

" صوفيَا ، لا أريد اذيتكِ ، ليس وانتِ في هذهِ الحاله "

ارجعت رأسها للوراء لتضحك بكل قوتها ، ضحكه تُمثل الحسرة والانباذ

ظلت تضحك وكأن السُكر كان السبب الاخير ، وهو فقط السبب الاول

ضحكت لانها عجزت عن البكاء

رغم سكرها ، هي عجزت ..

" إلهي، طُرفه جيده بحق ، لم تؤذني بعد هاا ؟، حسناً ايها النبيل ، خذني حيثُ فراشي "

قالتها بخمول مُغمضه عيناها بين ذراعيه ، لكنها وقبل ان تغفو همست ماكره

" سأنام قليلا فقط ، اياك ان تمسني اثناء ثباتي .. يا نبيل "

وهذا فقط ما قالتهُ قبل أن يبتلعها الظلام تماماً، لذا لعن نسلها كله غاضباً، وحينها تهربت للمرة الاولى من الحسره، والالم

هي هربت من حبه

فقط لليله واحده اخيره .

***

اللحظات الجيده تَمضي سريعاً ، لذا اللحظه التي تمنتها سيڤار ، انتهت في اقل من ثانيه عندما شعرت بكفه يرفع وجهها

بدأت انامله تزيل الماء الذي كان يقطر على عنقها بنعومه

عيناها اللذيذتان، كانت الشيء الذي اراد رؤيته، الماء الذي انزلق على طول رقبتها ، اراد مسحهُ وازالتهُ عنها بأسنانه

لكن بدى لو ان انامله حاربت تلك الرغبه .

" واجهيني "

قالها مع نبره عميقه ، لذا تلقائياً ناظرتهُ بتشوش منتظره الالم في تلك اللمسات

"من اين جلبتِ هذا الثوب ؟ "

حينها ارادت ان تسبه وتلعنهُ ، لكن بدى لو ان شفتاها ملتحمتان مع بعضهن

هو انتظر اجابتها ، وهي لم تقدر على قول شيء، لذا طال انتظاره وهذا لم يعجبهُ .

" اعجبكِ الأسترالي ؟ "

سألها مع عينين جامدتين بينما انامله تنتقل الى خصلاتها المُصففه ، يتحسس نعومتهن ..

" م .. ما الخطأ الذي ارتكبتهُ ؟ "

قالتها نبرتها المرتجفه، عكس عيناها المتحديتان، لذا توقف عن العبث بخصلاتها وانحنى امام وجهها يناظر كل انش بهِ

" نال اعجاب سيادتكِ ؟ "

" كثيراً سيدي "

ناظرها بجمود لثوان ، فقط ثوان قبل ان يهز رأسه للجانبان واليأس يتجسد في انفاسه

" قفي سيڤار "

ابتلعت بذعر عندما ابتعد ، لذا وقفت امام وجهه الغاضب بعينين خائفتين

" من يرى الوجه الفاتن، يرى الطهارة تشع وكأنكِ راهبه افنيتِ حياتكِ لاجل الرب ، لكن لا احد ، يعرف كم انتِ ساقطه "

" اا .. انتَ هو الساقط ، إن افنيتُ حياتي لأجل اطاعة الرب، فأنت لم تُفنها سوى لاجل المعصيات والفواحش .. "

شهقة الم فرت من ثغرها عندما امسك ذراعها، وادارها ليواجه ظهرها صدره بطريقه شهوانيه

ثنى يدها، حتى شعرت بها تكاد تتحطم

" صدقيني لذه ، إن كنتُ افنيت حياتي سابقاً لأجل الفاحشات ، سأفنيها الان ، كي ارى الالم يتملك روحك ، ببطىء، بلذه "

حينها تنهد بأنفاس مُرتجفه ، قبل ان يسحبها خارج الغرفة كلها

يجرها ، حيثُ الجانب المظلم من قصره

جانب لن تحبه بتاتاً

لم يجرؤ احد على ايقافه ، وهي سارت دون مقاومه ، فقط لاجل الكرامه الغاليه، فإن كانت ستتناثر لاحقاً، لا يجب ان يشهد سحقها أحد

لم تدم دقائق حتى دفعها في غرفه مُظلمه، لذا طرحت الأرض بعدما ارتطم رأسها بالكرسي البارد في منتصفها .

اضاء المكان بأناره خافته ، وقبل ان تستعب حادقتيها اين كانت ، سحبها من خصلاتها بهمجيه يجلسها على الكرسي

وكَبل مقاومتها بحبال غليظه

بدأ وجهها يشحب وارتجفت شفتيها ، عوضاً عن مناظرة اي شيء اخر ناظرت اصابع قدميها العاريتين

والدماء تقطر من رأسها على عري فخذيها ببطىء .

حينها بدأ يقتلع اظافرها الصناعيه بغلظه ،دون ان يعبأ بألمها او دمها

وفي قرارة نفسه قد شرع على اقتلاع اظافر كفها ايضاً

بدأ يتحسس وجهها مع ابتسامه مُظلمه

يزيل الدماء في أنتشاء

" لنرى الى اي مدى ، يمكنكِ الاحتمال هذه المره ، قطتي "

تباً كم ندمت لحظتها

ارادت لوهله الهرب الى ابعد نقطه ، ابعد نقطه قد تصل اليها

ارادت ان يعود الوقت بها لتهرب

لكن لا سبيل ، فقط ستحتمل الالم

ستحتملهُ ...

دون موت .

***

سَحب رأسها عنوه، لينزلق النصل الحاد من شفتيها حيثُ قلبها

ترك نصلهُ هناك لحظات طويله ، قد تمنت بها موتها

بدأ يفكر ملياً في قتلها ، اخراجها من العوالم اجمع .. لكنه عجز امام عيناها .

الرغبه التي تزرعها بهِ ، لم يرد تلاشيها

اغلقت حادقتاها بقوه، منتظره اياه ان يمزق فؤدها، لكن عوضاً عن ذلك، مزق عقدها حتى تناثرت فصوصه على الارض الصلبه

ومع كل ارتطام لؤلؤ العقد ارضاً ، ارتطمت ذاتها بجدار الجحيم مئة مره

القى بعدها النصل، والتقط شفتاها النازفتان في قُبله مؤلمه، ويداه تتحسس جسدها المُتجرد ..

فصل القبله في تلاعب، فهمست بأنفاس مرتجفه، وعيناها تناظران وجهه في ذلك الظلام الدامس تترجاه

" أ.. اقتلتي ا.. اق..تلني ارجوك "

" سأفعل ، لكن ليس الآن ، بالكاد قد بدأنا ، مزيجي المُغري "

انفجرت باكيه عندما حل الحبال عنها ، ثم دفعت قدمه الكرسي الثقيل ليسقط بها

قبل ان تسعب ما حدث بعدها او حتى الاام فقراتها، جرها من خصلاتها ، والارض تُمزق وتُلهب جلدها العاري، دون خجل

" چون ، ارجوك ، ارجوك "

زاد عنفه ، لانها همست اسمه بينما يلصق وجهها في الحائط

" سيدكِ .. لا تستبيحي أسمي سيڤار ، اياكِ ، ان تستبيحيه "

" إني ارغب الرحمه "

" الرحمه لا تنالها ساقطه "

التصق بها من الخلف، وابعد وجهها الدامي عن الحائط، يتحسس عنقها المجروح حديثاً

همس في اذنها ، مع استفزاز شيطاني وصل حتى تلابيب روحها

" منبوذه مع والد ومجتمع منذ صغرك، انتِ عاهره بالتأكيد ، حتى الرب الذي تصلين لاجله كل ليله لم يهبكِ الرحمه "

أستشعر تصلب جسدها

وتصلب حواسها امام ما قال لذا رفع كفه عن عنقها، يضعه على شفتيها المرتجفتين يكتم انفاسها اللاهثه، ويده الاخرى على خصرها يستبيحه

" كرهكِ الجميع ، حتى والدك ، من انجبتكِ ، كانت تشعر بالعار كلما ناظرتكِ ، لذا حرمتكِ من حنانها وحبها "

ابتسم بأتساع ، عندما شعر بدموعها تنزلق من وجنتيها تسير على طول ظهر كفه

الرضى غمر قلبهُ ، بينما تبكي بين ذراعيه ..

بين ذراعيه هو .

" اخبريني سيڤار ، الحروق اسفل اناملي ، لا اذكر اني من نصبها هناك "

قهقه بمتعه مطلقه ثم رفع كفه حتى بطنها العاري يقبض على جلدها برغبه

" منبوذه من الرب ، مليئه بالذنوب ، مُدنسه "

حينها لاحظ ارتجاف شفتاها اسفل كفه ، ومن ثم ارجاع رأسها على صدره بأرهاق

بينما حادقتاها متسعتان ، ميتتان

وجهها شاحب

الدموع تفر دون توقف

كانت مُرهقه ، تتألم .. لدرجه جعلتها تستند على صدره، رغماً عنها

" الرب لا يُطهر ذنوبك في الألم ، .. لانك بالفعل ملعونه ، مُدنسه ، قذره "

توقفت شفتيها عن الارتجاف، بينما لعق هو رقبتها بتلذذ ، وكفه يرتفع ببطىء والشهوانيه تجسد لمساته

" دعيني اطهرك ، وادنسك ، صغيرتي "

اغلقت حادقتيها دون حركه ، دون بكاء، قد لاحظ سكونها بين ذراعيه، وحينها جمدت ملامحه

ابتعد للوراء ببطىء ثم ترك جسدها بعينين غير مصدقتين ، لذا سقطت عند قدميه

لعن تحت انفاسه ثم التقط قميصه الرسمي ، وانحنى ، يستر جسدها بهِ

كان دمها يزين صدره العاري لذا تنهد بأرهاق

بدى انه بالغ قليلا ، هذه المره

زفر بينما يزيل خصلاتها المُبتله عن وجهها الشاحب، ثم تحسست انامله انفاسها البارده وشفتاها الزرقاوتان

" عالمي سيء سيڤار ، وانتِ من اختار البقاء ، تركت لكِ عدة فرص للهروب ، لكنك من اختار الانتقام ، لذا تحملي ، اختياراتك "

حملها بين ذراعيه ثم همس في اذنها ، مع نبره مظلمه ، مُتملكه

" بتِ تكرهين الارض التي اخطو عليها ، لدرجه جعلت الهروب شيء ضعيف امام دافعك الأنتقامي، والآن .. مهربك مني فقط في موتك ، اظنني لن اتركك ، لذه "

يتبع ..

***

أي ملاحظات او أنتقاد ؟

توقعات ؟

دمتم سالمين ❤

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top