الفصل التاسع

بسم الله الرحمن الرحيم ❤

تعرضت لظروف اجبرتني على النشر متأخراً😹

المهم .. قراءه ممتعه ❤

***

ذاتَ مره، كنتُ ألعب في حديقة منزلي، أردت ركل الكره بكل ما آوتي لي من قوه، حيث الأنتصار او الانتصار كان هدفي ودائماً

وقتها زُلت قدمي اليُمنى تحديداً ..

حينها جَرحت ركبتي، لم يكن الجرح كبير، وبرغم ذلك ضمدته أمي بحنان بالغ، وقبلت جبهتي بعدها، كما ان ابي ضمني لصدره بأعتذار

شعرتُ بالأمان، وان لا احد قادر على ايذائي، كان موقف بالكاد هو هام لكَ، لكنه كان هام لي

شعرت انهما سيدعماني في كل لحظاتي، وجروحي تكون لهما الضربه الساحقه ..!

لكني واليوم، رأيتُ قسوه لم اعتادها

ما أن وعيت ، وجدت ذاتي في غرفتي، وحيده، بين طيآت الظلام

ابي ، امي ، سامر .. لم يكن هناك احد

لم أشعر قبل الآن، بمثل هذا الشعور، سوى لمره واحده، وكانت في عامي الأول مع جاسر

كنت اظل في غرفتي مُختبئه، بينما اسمع خطواته المترنحه في الخارج

كان سكيراً مُتخفي!

اذكر ان بعد ليلتنا الآولى، وبعدما صفعني، غادر ولم اراه سوى مرات قليله، لم نحصل بها على أي محادثه بالفعل

ظللت حبيسه لأربع جدرَان، مع رجل تلاعب بمشاعري، فجعلني ،المتهوره ، الغبيه، الجبانه، والباكيه الشاكيه

ولستُ نادمه !

كل ليله كنت أخاف ان يؤذيني ،وان ينفذ تهديده ليلة زفافنا ..

" إن رأيتُ وجهكِ خَارج الغرفه ، دون ميعاد الغداء ، سأمزق قدماكِ سيرا "

التزمت بكلمته مُجبره ،لكني شعرت بالجنون، يتغلغل داخلي ، وينهشني! ،من شدة وحدتي

كنت ارتعد مكاني كل ليله، كلما سمعت لحنه الذي دندنه وقتما كان سكير

دندنه ببطىء، وبتلاعب ،وقهقه مُنتشيه

لم أشعر بالأمان ،لم يكن معي مفتاح للغرفه، لذا لم اشعر بالأمان بتاتاً !

ظللنا هكذا لعدة شهور ، لكنه عاد لي ، في ليلةٍ ما، اقتحم غرفتي ..

وحينها رأيت منه الوجه الآول لانفعالاته ، رغم اني لم افعل اي شيء وقتها ، سوى تعليماته!

أقسم لم اخطىء بشيء ..

حتى اني لم اعترض عندما كان يترك الطعام على الطاوله بعدما ينهى غدائه، لينهض واتناول انا الطعام وحدي، بذُل

ليلتها بتُ أخافه، اكثر من قبل ، وهو ابتعد عني تماماً بعدها، وأمتنع عن الخمر

لربما شعر بالندم ؟ لكنه لم يعتذر ابداً ..

ولأكون صادقه، هو لم يحتاج لأعتذار ، فتناسيتُ تلك الليله

وكانت تلك المره المئه التي اتنازل بها عن شيء بي، بذل ، فقط لأجله

تمنيتُ لوهله ، ان يحتويني منذ بداية حياتنا، وحينها كنت سأخضع له .. لاني احبه!

لكنه لم يفعل، عوضاً عن ذلك أستخدم قسوته ، وقبضته ، وسماً يقطر من فمه

ليتلاعب بي ، يشكلني كما يريد!

رفعت يدي عندما شعرت بشيء يسير على وجنتاي ، كانت دموعي

لم تكن سيرا لتبكِ .. سوى وحدها

وهذا ما فعلته تماماً ، ليس من السهل ان اعود كما يريد والداي ، وانا لن اعود لجاسر ، لكني ايضاً لن امنع حبي عنه!

سأظل اعشقه ، الى اخر نفس لي

نهضت عن الفراش ، ووقفت بينما اجفف دموعي، نهوضي جعل الدماء ترتفع الى رأسي بحماس، لذا جلست مره اخرى على الفراش

دقائق، رتبتُ بها خطواتي القادمه .. وعرفت تماماً ما هي خطوتي التاليه

تنهدت ببطىء ، وهذه المره لم ترتجف انفاسي ، ككل مره ..

ولاول مره منذ مده .. اقرر خطواتي القادمه

استندت على الحائط ،غباء مني في الماضي، عندما قررت ان اكابر، وامنع ذاتي حتى عن الاستناد ..

فكنت لأظل ارضاً الى الابد، ولن يساعدني احد، سيرا كانت لتستند على اي جماد، عوضاً عن اي انسان

سأسير بهذه الخطوات ، اذكر ذاتي كل لحظه بمن اكون ، وحينها ... سينتهي ذلك الضعف

رسمت ابتسامه على وجهي ، بينما افتح الباب لاخرج نحو غرفة المعيشه

لا يجب ان يرى احدهم حزني ..

لا احد ..

امي وابي كانا جالسان، امام التلفاز، لكن كل واحد في عالمه ، شارد، ومرهق

بينما سامر جالس معهما ايضا، لكن امامهما على اريكه اخرى، وكالعاده حاسوبه على قدمه، بدا انه نام لساعات عديده

وهل نمتُ انا كذلك .. ؟

" غفوتِ ليومان متتاليان "

ارتفع ثغر امي، عندما قالها سامر بنبره مستاءه، لذا اجابته بسخريه: بالطبع ستفعل، فقر الدماء، ليس بالشيء الهين

جز ابي اسنانه ولم يعلق ، وسامر ايضا لم يفعل .. اذا كان هنا طبيب ؟

هل .. أرآهما جروح ظهري !

لا لم يفعل ، لو فعل ، لفقدا اعصابهما

جلستُ بجانب سامر، الذي قال بلهفه، لكن بنبره منخفضه: صديق قديم لنا، سيتولى قضيتك سيرا، هو متخصص بهذه الامور، واكبر منا بعامين اظن

اومآت له بابتسامه مزيفه، وحاربت تلك الغصه، سأبكي لاحقاً في غرفتي

" عرفتَ صاحب ذلك الرقم ؟ "

همستها بصوت مرتجف ،احاول لفت انتباهه لاي شيء اخر، لست مُأهله نفسياً بعد، لمواجهه مع الجميع ..

" للا..اانناا...ل..لم..اعرف "

توتر وهو يقولها، صديقي سيء حقاً بالكذب

" سامر ، .. أعرفت .. من .. هو ؟ "

اعدتها ببطىء وحده ،فلعن تحت انفاسه قبل ان يهمس لي : نعم عرفتُ

" اذا من ؟ "

قلتها بلهفه، إن عرفت من هو ، لن ينجو مني، هو يعرفني، ويتلاعب مع جاسر بقوله انه صديق له، الرب وحده فقط من يعرف ،كم هذا الشخص مقرب لي، بنفس قربي لسامر، او لربما اكثر!

هو يعرفني .. لذا اظن اني افعل

" لا يجب ان تعرفِ سيرا "

امتعض وجهي عندما قالها بحزن وغموض ، لم افهم ، كدت اعترض .. لكنه قاطعني

" بعض الأشياء ، لابد ان تظل مخبئه "

كدت اعترض وبقوه، لا احب هذا الغموض ، وخاصتاً عندما يتعلق الامر حولي

قاطع ابي سامر ، موجها حديثه لي بنبره قاسيه، يسئلني إن كنتُ جاهزه لمواجهته

وحين قال مواجهته ،فهمت من قصد تحديداً

صدقاً لم اكن كذلك، نبرته الجافه لم اعتادها، وتجاهل امي لي، بُعد جاسر عني ، بجانب وحدتي ..

لم يكن هناك شيء يبقيني بخير ، سوى وجود سامر ..

لكن ماذا لو رحل سامر ؟ هو لن يبقى للأبد ، وحينها سأواجه الجميع وحدي

بلا .. انا مستعده لاسئلة امي .. وابي

" أخبركما ، بكل ما تريدان "

همستها بنبره ثابته، نبره لم تكن مرتجفه بتاتاً، كانت قويه ، رفعت عيناي بجبروت ، ولم ازيح ابصاري عن عينا ابي

هذا ما كانت لتفعله ، سيرا

" هل هاتفكِ ، بعد رحيلك ؟ ، او حاول التواصل معكِ حتى .. "

" لا لم يفعل "

سؤالها كان قاتلا ، وكأنها اصابتني في مقتل، بالفعل كان جفاءه معي ، مَقتل!

" اذاً .. أنتِ جاهزه لمواجهته ؟ "

كرر ابي سؤاله وكان صوته قلقاً، برغم نظراته القاسيه، كافحت ابتسامتي بصعوبه

بدأت استعيدهما

" جاهزه لكل شيء "

***

مر ثلاث ساعات ، حدث بها سامر ذلك المحامي ، الذي قال انه سيآتي فوراً

النفوذ تنجح دائماً ، بل والواسطه ..

مر وقت طويل، ولم يتوقف ابي وامي عن مناظرتي، كأنهما انتظرا اللحظه التي سأنهار فيها، لكني لم افعل

.. لن اخذلهما

وصل المحامي ، فَتح له ابي ، وجلس

واووه، ذلك الشاب، أتذكره ، فعلت به ثلاث مقالب

ارتفع ثغري بمكر عندما ناظرني بتلك النظره، قبل ان يبتسم لي وكأنه يقول " تذكرتكِ "

قدَمت له امي مشروب من العصائر، وهو يتبادل اطراف الحديث مع سامر

لكني كنت شارده ، لذا لم اعي هيئة حديثه

" رامي "

تذكرت أسم الفتى اخيراً ،او لنقل .. الرجل!

انا جيده في تذكر الاحداث، اكثر من الأسماء

" سيرا .. هل انتِ بخير ؟ "

قالها رامي بقلق ، يخفف توتر الاجواء بين الجميع ، ذاتاً لم يتحدث سواه وسوى سامر كما قلتُ ..

اسمي الذي قاله وقتها هو ما اخرجني عن شرودي، لو لم ينعتني به، لما وعيت بسؤاله

" انا اكثر من بخير "

كانت نبرتي كما اردتها ، ثابته ، وكنت شكوره للامر ..

" اذا سيرا ، ما سبب طلبكِ للأنفصال من المدعو جاسر الصفوان "

قالها بمرح، بينما يضع يده اسفل ذقنه متخلياً عن الرسميه

سؤاله كان مؤلم رغم كونه مهم للقضيه، والاجابه التي بحث عنها كانت ، لربما قبضته ، او الفاظه، او ماضينا معاً لطول فترة زواجنا، مرضه بي وبتصرفاتي!

أغضبني سؤاله دون سبب مقنع، لذا اجبت بنبره فاتره لم اتحكم بها، مختصره كل تلك الأجابات

" بسبب تعنيفه المستمر لي "

احتدت اعينه، وجز اسنانه، بدى غاضباً، وللغايه، لكنه اعاد تلك النظره المزيفه ،التي غلفها بالمرح ..

يجب ان احذر في التعامل معه، لاني لا احب المتصنعين ..

" اي نوع من التعنيف تحديداً اعني .. "

" هو عنفني لفظاً وقولا ، بل وتمادى ايضاً ، بأستخدام قواه الجسديه "

قاطعت كلماته بذات النبره ، لا اعلم ماذا حل بي ، لكني لم اكن اتحكم في جفاء مشاعري هذه المره ..

مجدداً ارسل لي تلك النظره الغاضبه ، وحينها لم يبدلها ،بدى وكأنه فقد السيطره

" نحتاج لتقرير من الطبيب الشرعي سيرا، لنثبت ذلك الامر ، وإن اردتِ ،لالقيتُ به لسنوات كالقمامه ،ليتعفن عقاباً لما ف .."

كان يتحدث بحقد بينما يجز اسنانه، اشعر انه بالغ قليلا .. ، بل واردت رد السَبه له

لكني وصدقاً ، لا يجب ان افعلها امام ابي

" لا بأس بالأمر "

استنكرت قوله، لا اريد ايذاء جاسر ،فقط اريد، تركه لأعيش ما تبقى من لحظاتي في سلام ..

" لكن سيرا ، تعنيفك جسدياً يعتبر جريمه، اعني في بعض الأحيان يسمح القانون بالعنف تجاه الزوجه لو كان بغرض التآديب، في وطننا العربي، لا يعتبر تعنيف الزوجه جريمه إلا لو تمادى، وسبب لكِ جروح لن تزول ، او ترك اثر جسدي قوي (العاهه المستديمه) "

مع التفكير في الامر ، جروح ظهري الممزق ، كفي المحطم، تلك الكدمات هنا وهناك ، كافيه لزجه للأبد .. لكني لن افعل به هذا

سأعاقبه، لكن ليس بأنهاء والقضاء على نفوذه، وثروات اباه، وما اضاعه لسنوات!

"لا اريد، رامي ، فقط احتاج للانفصال لا اكثر"

احتدت اعين الجميع عندما قلتها، وحين اقول الجميع فأنا اعنيها حرفياً

لا يهمني أحد ، فلن اضر جاسر

لم يتفوهه رامي بعدها بشيء ، بل ظل يراقبني في صمت، نظراته وترتني قليلا لا أنكر، لكن توتري لم يكن اعجاب

كنت خائفه منه ..!

بدى وكأنه معجب بي ، تباً فقط ، زوجي سينحر عنقي متهمني بخيانته ايضاً

.. رائع

" حسناً سيرا، سنحتاج تقرير من الطبيب الشرعي، ولا تخافِ ، لن استخدم التقرير ضده إلا عند مسيس الحاجه ، رجلا مثله ، لا يستهان به "

قالها رامي بأمتعاض، بينما لم اعلق، معه حق ، لكن التقرير سيكون بحوذتي أنا ..

ظهرت امي فجأه بجانبي ، لا اعلم متى نهضت لتقف هناك ، لكنها قالت : العشاء جاهز

ادركت كونها نهضت منذ فتره بالفعل، لربما بعدما ناظرتني بحده

بدى رامي مُحرج ومستنكر، اراد لوهله رفض عرض العشاء بل والرحيل، لكنه سرعان ما بدل رأيه عندما ادرك ، انه سيحرج امي لا محال

وبخصوص الطعام، صرخت معدتي ، بينما تضربني آلاف الروائح اللذيذه، لأصناف الطعام التي احبها، الخالية من كل انواع اللحوم

كم اعشق تلك الأم !

نهضت مع الجميع وجلسنا على الطاوله ، ثم بدأنا نتناول الطعام

لم تكن لي شهيه ، لكني كنت جائعه ، لذا تناولت قدرما أستطيع من الطعام

شردت بأفكاري

هل تناول جاسر الطعام ؟ ، اعني .. هو قال مسبقا لن آكل سوى معها ، وإن قال شيء نفذه، يجب ان ارفع تلك الدعوه مسرعه

اريد ان اراه ، لاطمئن عليه!

فجأه شعرت بعدم الأرتياح ، بلا سبب

لكن دقائق وادركت سبب ذلك الشعور، ﻓرامي مازال يناظرني

هل .. هل اسبه ؟

تباً له .. سؤريه لاحقاً

رفعت ابصاري وابتسمت له بأصفرار، مما سبب تصاعد الحمره الى بشرته الشبه فاتحه

احمر وجهه ؟!

شعرت بالأرتباك ، لذا حملت صحني الفارغ ، وكدت اتجه للمطبخ

ناظرتني امي بأعتراض، لتقول: لا سيرا اجلسِ وأنهي طعامك

ابتسمت لها بوهن ،حتى وهي غاضبه ،مازالت تكترث لي

" لستُ جائعه امي "

أقسم ابي رفع ابصاره وناظرني لثوان فقط ، حينها ابتسمت بسعاده

بدأت احصد اهتمامهما

" سيرا .. نحتاج الى حديث جانبي "

حمحم رامي بينما يقولها، لذا اومئت له على مضض ..

كدت أرحل تجاه المطبخ، لكني بالكاد لاحظت سامر، كان يناظر رامي مستنكراً ،بدى وكأنه سينقض عليه في أي لحظه

" رامي .. أهناك خطب بأختي ؟ "

استنكره سامر بأبتسامه صفراء، وللمره الثالثه، تتصاعد تلك الحمره الى وجهه رامي

يستحق أظن ..

تنهدت بلا مبالاه ، وسرت حيث وجهتي

وضعت الصحن بالحوض ،واتجهت لغرفتي ، تجاه المرحاض تحديداً لاغسل يدي ووجهي

فجأه تقلصت معدتي بطريقه لا تُحتمل ، وشعرت بشيء لاذع يمر صعوداً

انحنيت على المرحاض وتباً انا تقيئتُ!

شعرت بعدم الراحه ، لذا تقيئت للمره الثانيه، لربما بتُ اتحسس، لنوع ما من الخضراوات

نهضت عن الارض ، بعدما انحنيت على ركبتاي سابقاً فشعرت بالدوار ، استندت على الحوض ، وخرجت خارج الغرفه

سأستشير طبيبه لاحقاً

شعرت بالنعاس ، لربما اكون باندا، لكني حقاً لا اعلم ما بي

انام كثيرا ، وكثيراً

هل جاسر ، نائم أيضاً ؟

سأفعل شيء ما ، واتمنى ألا اندم عليه

تسحبت للخارج ، ظننت أن الامسيه انتهت، اردت اقتباس هاتف المنزل، بعدما ضاع هاتفي بطريقةٍ ما

عندما خرجت، وجدت رامي لازال جالس ، فقط هو يقلب في العديد من الملفات التي ظهرت من اللا مكان، بدى متسرعاً ، لمقتلي

فإن كان فصل الروح عن الجسد ،هو الهلاك ،اذاً رامي متلهف لهلاكي ، وليس وحده فقط من فعل ، بل وانا ! وربما الجميع !

رفعت رأسي ، متجاهله ذلك الطنين في رأسي ،الدوار ، الوهن .. وكل شيء

جلست على كرسي منفرد ،حيث رامي كان بجانب سامر ، وامي وابي كانا جالسان بعيدا عنهما نسبياً

ما ان جلست ، رفع رامي رأسه بأندفاع ليبتسم لي ، بادلته الابتسامه ، الان تأكدت، يجب ان احذر منه

" سأسلم المحضر اليوم ، وسأحاول بقدر امكاني، ان تصل الدعوه غداً "

فهمت ان مقصده ب "سأحاول" أي سأستغل الواسطه ..

صدقاً لم اعترض .. ولم يهمني

بقية الليله كانت رسميه ، واسئله من رامي عن حياتي السابقه مع جاسر ..

سامر كان يستغل كل فرصه لاحراجه بأبتسامته الماكره ، علمت بعدها ان رامي صديق له

تهجم وجهي ، عندما حللت ان رامي ارسل المحضر قبل فتره ، من رسائل سامر مشفره

لما فقط لم يخبرني سامر ؟

ظللت متهجمة الوجه ، لم احاول هذه المره فرض ابتسامه ، اجابتي محدوده ، مزاح رسمي مع سامر ، واظنه فهم السبب

***

" سيدي ، بلا هو لم يفيق بعد "

قالها الطبيب، بينما يناظر ادوارد بجديه، فمنذ رحيل سيرا عنه ، حدثت المجذره

تذكر ادوارد صراخ وانفعال جاسر بينما يحطم ويسب ويشتم ، لعن وانهار ، ليس لانها رحلت فقط ، بل لان رحيلها ، تم بطريقه آلمته ..

اعطاه الطبيب مخدر وقتها ، بمساعده من الممرضين، ففقد الوعي ، ومنذ ذلك الحين ، لم يستيقظ سوى لمره واحده فقط ، وحينها سأل ادوارد بجمود " أين هي ؟ "

اجابه ادوارد بأنها وصلت آمنه لوالديها ، عن طريق سفر بري ، لذا والاه جاسر ظهره بعدها ، ونام مجددا بخذى، ومن لحظتها ولم يفق

يتمنى ان يكون اخاه بخير

هو لا يلوم سيرا لانها رحلت، لكنه لم يستطع كبح غضبه وسخطه عليها

هو يعلم ان صديقه اخطأ ،لكن تباً وتباً هو حاول وادوارد يدرك الامر تماماً

فقط جاسر، معلق بها ، معلق بها للغايه ،وكأنها حبل نجاته الوحيد ، فإن رحلت ، سيصير كالصفوان تماماً، لكن النسخه الاسوء ربما ..

الكساندرا ، وازواجها ، صفوان ، وأصيل ، الجميع اثر به سلباً

حتى سيرا، والدها أيهم ، ووالدتها ايضاً، والداها التي تظن انهما كل شيء لها، اثرا عليه في طفولته بالسلب ..

جاسر لم يكن فقط ينتشي بمجرد ابتسامه منها ،بل تباً كل نفس تأخذه يحيه هو!

وضع ادوارد يده على جبهته بأرهاق ، هو لا يشعر انه بخير

لثلاث ايام لم ينم سوى لبضع ساعات بجانب فراش صديقه، لم يرحل سوى ليوصل تاليا الى المنزل، لكنها ومنذ ساعتين تحديداً هاتفته بأنها تريد رؤيته

تهللت اساريره وركض نحوها، متخلياً عن حدود المنطق، وخاصتاً عندما اعلنت عن كونها لا تريد ان تكون وحيده

احضرها معه للمشفى وها هي جالسه بجانبه تأخذ كل نفس حولها فقط لتهبه هو الحياه

كم يعشق تلك المرأه بطريقه ترهق اضلعه

شعر بكفها يوضع على كتفه ، ليرسل تلك القشعريره اللذيذه في كامل جسده

حبه لها نقي ، لا يشوبه سواد ، سوى تلك الليله فقط ..

هو ادرك منذ اللحظه الآولى ،ان تلك الليله لم تقربهما عن طريق ما يسمى برابطة " الزواج المقدس "

بل سحبتها بعيداً عنه للأميال

السخريه انها بجانبه ، تضع يدها على كتفه ، تسأله عن حاله بقلق ، ونعم هي زوجته على الاوراق، لكنها كانت عنه تمام البعد

" ابعدِ يدكِ تاليا "

قالها بنبره حاول جعلها حنونه قدر امكانه، لا يحتمل فكرة انه تلمسه وهو لا يفعل ، فكرة انها بعيده عنه كل هذا البعد !

لم يحتمل القشعريره اللذيذه ، التي طالت مدتها بل وتكررت كما تكرر شغفه بلمسه بسيطه من كفها الرقيق

بالكاد يكبح نفسه عنها ، بالكاد يكبح تلك النيران الملتهبه المسماة ب " مشاعره "

" آسفه "

هي ظنت انه نفر من لمستها ، تقزز منها ، تباً هو لم يتوقف ليلتها عن قول كم يحبها ، وكم هي رائعه، كم يعشقها، وكم آلمته كلماتها

لكنها لم تقتنع بعد انه يحبها ، هو فقط مجرد شعور بالذنب سيزول لا محال ..

ولو كان حب رغم استحالة الامر كما تظن، لن يدوم، سيتذكر ثيابها الرثه ، وفقرها السابق، وياليت الفقر فقط ما اعاق علاقتهما

بل ايضاً عائلتها، عمها الذي قتل عشيقته عندما خانته، ليُعدم ورائها تماماً ،والدها المتعاطي الذي توفى بطريقه مخذيه ،والدتها التي نظفت مراحيض كخاصة منزله وشركاته!

بينما هو، اكبر اعمامه صاحب سلسله من اكبر الفنادق، ووالده مجهول ، لكنه بالطبع لن يكون متعاطٍ ،والدته التي بالتأكيد لم تمسح المراحيض ..!

بالطبع لو تحدثنا عن عائلته ، عدا اخته الساقطه

قهقهت على افكارها

تباً تلك السافله اسوء من كل من عرفت في حياتها، لسانها يقطر سماً ،جمالها ليس بصناعي او من مستحضرات التجميل التي تضعها بطريقه تجعلها ابشع امرأه لا تبحث سوى عن رجل يراها الاجمل والأرقى، والاكثر المثاليه

فقط لليله واحده!

تكرهها ، هي تكرهها .. والاخرى تبادلها الشعور

كلتاهما لم تتوقفا قط عن الشجار بأسوء الطرق، لكن وعند حضور ادوارد يتحولا الى ملائكه لا يشوبهما اي سواد

اخته افعى حقيره سامه شمطاء، تأكدت تاليا من الامر كلما مر من حياتها بضع ثوان اضافيه

راقب تقلبات مشاعرها بشغف ، فظل يناظر حزنها، قهرها ، ومن ثم قهقهتها، بأعين لا تمل ابداً ..

تمنى فقط ان يلمس ذلك الوجه المفعم بالحياة والمشاعر عن كثب

لكن اي حركه فجائيه منه تهلعها بل تصرعها..!

لذا لم يحاول فعل اي شيء بعدها ،هو الان يعمل على استعادة صورة الرجل المثالي امامها ،مهما كلفه الامر

حتى لو كلفه حياته!

لكنها حاولت ذات مره ترجييه لمساعدة سيرا ،وهذا هو الشيء الوحيد، الذي لن يعطيها اياه ، فجاسر ،اغلى من حياته كلها

هو الشيء الوحيده قبلها، في اولوياته

ذاتاً هو يفضلها على ذاته، لكن اخوه فوق الجميع  ..

" لا تعتذرِ تاليا ! "

همسها ادوارد، بينما يناظرها بعشق لم يستطع كبحه، يمجدها ، فقط لو تعرف كم يحبها ..

" أعلم انكَ حزين لأجل صديقك ، اعني .. علاقتكما كالأخوه كما رأيتُ .. ولكن لو فعلتَ ما فعل جاسر بسيرا ، لتركتك حينها ادوارد "

امتعض وجهه، مستنكراً قولها ، هو لن يؤذيها بمثل هذه الطريقه، حتى تلك الليله ، لم يفعل

" لن أفعل بكِ هذا ، تاليا انتِ .. انتِ لا تدركين أهميتك لدي ، انتِ .. "

نظر كفه عوضاً عن عينيها ، ناظره بحيره ، لم يجد ما يصفها به ، هي .. هي شيء ما به لا يوصف ، هي كل شيء له .. بل تباً .. الكل شيء امامها لا يسوى شيئاً

" أدوارد انا .. أحتاج لمحادثتك، اعلم ان الوقت ليس مناسب، لكني فقط .. مر الكثير من الوقت بالفعل "

قالتها بتوتر ، بينما تعض شفتيها ، هي لم تجد وقتاً ،لانها لم تفكر في هذا الشيء قط!

اعني الانفصال ، كان ابعد ما تريد ، لكن حالة سيرا وجاسر ، اشعلت برأسها تلك الفكره، فبعيداً عنه ، وعن والديها ، وعن كل الناس ، قد تكون بخير

" كل ما تريدين ، فهو لكِ "

قالها ادوارد ، ولم تكن نبرته عاشقه ، بل كانت صادقه ، والرب وحده فقط يعلم كم كانت صادقه ..

" أحتاج .. لبعض الوقت .. بعيداً عنكَ و..ربما لننفصل "

اسودت اعينه، لم يتوقع انها ستقول هذا

أهذا كان شعور صديقه ، في كل مره طلبت منه سيرا الطلاق ؟ او هددته بالتلاشي !

شعور قاتل ، ناهش ، ساقط ، ان تشعر ان الشيء الذي تعشق وتتنفسه ، لن يدوم

كالمخدرات ، تنتشيك ، بلذه ليس مثلها مثيل، جرعه واحده منها ،كفيله لتنهش من عمرك

لكنها تمنحك سعاده !

سعاده ، ليس لمثلها مثيل ، هذا هو الحب ببساطه، ينهش منك فقط لتنتشي

لكن ان تزول المخدرات، تزول سعادتك وانتشائك المؤقت، يزول الشيء الوحيده الذي يبهج يومك، لشعور قاتل بالتأكيد ..

" تاليا "

همهمت ، وازاحت بأبصارها ، تناظر اصابع كفيها بخوف ، تلك النبره ، منحتها جزع ، ارتعد له عظامها ..

" إن نطقتِ بمثل هذه الأشياء مجدداً ، اي شيء، يتعلق بتركك لي ، اقسم حينها بالجحيم، والألم ، وبصديقي الفاقد للوعي بالداخل ، أن تري وجهاً مني لن تريه ما دمتِ حَيه ولو لآلاف القرون .. فقط انطقيها، وحينها .. لا تلومِ سوى ذاتك "

بتر عبارته في المنتصف، عندما لاحظ ارتجافها، هي لم تسمع نبره منه كتلك، كانت متوعده ،صادقه ، غاضبه وساحقه، وهي لم تعتاد سوى الحنان

حتى عندما اذاها، لم يكن قاسي ، كالآن ..

حسناً بلا مبالغه، نعم اذاها، اذاها وكثيراً ،هو لم يجلدها كما فعل جاسر ، ولم يقتصر الأمر فقط على الصفع والسحق، او حتى اجبارها على علاقه لن تحبها، ونبذها وكأنها مجرد جسد

لم ينعتها بالألفاظ السيئه، هو كان سكير ، نبرته مرتجفه ، لكنه اجبرها على اشياء مازالت عالقه في رأسها ،أشياء مؤلمه ومقززه

اشياء جعلتها تهاب حتى من حنانه

بعدها همس قبل ان يفقد الوعي ، انه لم يؤذيها بعد ، انه فقط لاعبها لانها ولاول مره تطاولت عليه

بعد كل تلك الأشياء التي جعلتها تهلع من حروف أسمه لفتره، ولم يؤذها !

خرجت عن تلك الذكرى ،واومأت بخوف ، بينما ترفع ابصارها له بخفوت

لعن تحت انفاسه بسخط، الان فهم شعور جاسر عندما قال له ، ان سيرا وكلما ناظرته بخوف، رغب في أقتلاع اعينها، حينها سخر منه الآخر، ومن وقتها وهو لا يدعوه سوى بالمريض

وبات هو الآخر مريض خاضع لجنونه بسببها

قال ادوارد بأقتضاب: ورائي

***

وصلت تاليا الى حيث وجهة زوجها ، فغادرت السياره دون التفوهه بكلمه واحده

سمعت المحرك ورائها ، وتلاه صوت احتكاك العجلات بالأرض في قسوه مطلقه

بدى حقاً غاضباً ..!

رفعت ثغرها بسخريه ، ولم تعلق

دلفت داخل المنزل وهي تنوي صعود ذلك الدرج ، لتصل حيث غرفتها المنفصله عن خاصته

كان المنزل مظلم ، لذا بالتأكيد اخته السافله مع رجل ما الآن ..

هذا كان ظنها قبل ان تفتح باب الغرفه، لتجد اوركيدا ، تبكي بقهر على فراشها ، بينما تحتضن وسادتها

هو اقتحام رسمي لغرفتها لا محال

رفعت اوركيدا رأسها، تناظر تاليا ، وحينها ذُهلت الاخرى ، فهي ترى اوركيدا بلا مساحيق للتجميل ، بملامح ذابله باكيه

اتجهت لها تاليا بقلق ، ابداً هي لم تكن حقيره لتشمت بها، بل ضمتها لصدرها ،تسألها بحنان عنها وما بها ، لتبكي بكل هذه القوه !

وعكس توقعات تاليا ،للمره الثانيه، بادلتها اوركيدا، وشهقاتها لم تُخمد

" تت..تاليا ، هو .. مازال لا يريدني، انا .. فعلت الكثير لاجله ، حاربت لاجله، حتى بكائي لم يُخمد ، هو حطم كبريائي تاليا، انا ... لا .. انا لا اعرف ماذا افعل ؟  "

قالتها بحرقه بينما تحتضن جسد تاليا التي صعقتها الصدمه .. اوركيدا السافله تحب ؟!

" من هو ؟ .. لربما ساعدتك "

ناظرتها اوركيدا ببعض الأمل، وتوقف بكائها، بدى وكأنها كانت تنتظر مثل هذه الفرصه، بل وبدت كطفل ينتظر قطعه محرمه من السكاكر، هي وبأختصار .. كانت بريئه للغايه!

" أحقاً ؟ "

اومأت لها تاليا بالإيجاب، لكن فمها ارتفع بسخريه، عندما حركت الاخرى خصلاتها للوراء بغرور، تعيد ترتيب شعرها الأشقر، بينما ترفع رأسها متوقفه عن البكاء

" سأخبرك، وليس لاني احب مثلك شرقيه قبيحه، او لاني اثق بكِ، فمازلت اكرهك ،تذكرِ الامر جيداً ، يا زوجة اخي المصون "

" لم اخطأ عندما قلتُ عنكِ سافله ساقطه "

قالتها تاليا دون انتباه، هي لم تلفظ لفظاً كهذا قبل الان ، سوى مع سيرا بالطبع ..

" فخوره بكِ صغيرتي، اخيراً ازلتِ قناع الخجل عنكِ، والجحيم تباً للأحترام الرسمي! "

انهت الاخيره بينما تناظر احمرار وجه الاخرى، اعني، لما يجب ان تكون بمثل هذا الحياء ؟ ، اهو يتعلق بهرموناتها ؟

لما لا تملك حياء مثلها ؟

رفعت كتفيها بلا اكتراث ، وبدأت بالسرد

" هو مازال لا يريدني "

" ولما ؟ "

" لاني .. لستُ .. عذراء "

قالتها اوركيدا ببطىء، بينما تناظر كفها بندم ، او ربما بعض من التأنيب ..

لكن ما ذنبها ؟ ، هي كانت وحيده في الولايات لسنوات، وحين اقول سنوات، فأقصد فترة مراهقتها .. بل نشأتها كلها

عادتها وتقاليدها ان تفعل ما تحبذ، إن لم تضر احد، هناك حيث لا يوجد بمثل هذه القيود، المسماة بالعادات، الرجل يفعل ما يحب، والمرأه فقط تلام ؟

لم تكن تعرف وقتها ، ان العلاقه الجسديه ما هي سوى ترابط روحان ،ليست فقط للمتعه ، ومن تفعلها متعتاً فهي عاهره

واوركيدا لم تكن عاهره ،هي احبت ستيفن، وهو لم يرفض حبها ، فواعدها ، وكانا صائنين لبعضهما .. ومتفهمين !

فجأه، تركا بعضهما بعدما افتقرت علاقتهما لذلك التفهم ، والعفويه ، بل وايضا الاحترام !

تركته وقتها ، وحينها راسلها ادوارد ، بعدما انهت فترتها الجامعيه ، يريدها ان تكون معه

لم يكن معها اب او ام ، لم يكن معها سوى ستيفن ، وزجاجات من الكحول

وكانت من أكثر النساء كبرياء وغرور وفتنه

لذا لبت نداء اخيها ، عائلتها الحقيقيه ..

جائت وذُهلت عندما ادركت ان ما فقدته ليس بالهين بالنسبه لذلك الوطن العريق الذي احبته رغم غلاظة قيوده وكثرتها

ولم يكن ادوارد متفهماً ،فهو سافر الى مصر عائداً مع ابيه ، بينما هي ، ظلت مع والدتها التي تواعد هذا وذاك

ولم يكن المجتمع ليرفض !

لم يكن ذنبها شيء ،حتى والدتها كانت فخوره بها ، وقالت انها الآن امرأه كامله

وفهمت وقتها ان هذا هو الأكتمال ؟!

قبل ان تعود لأدوارد، واعدت فتى آخر، يدعى كيفن ، ولكنه لم يكن يحبها ، وإنما رغب بها

ومن لا يفعل ؟

لذا ببساطه رفضت حبه ، وانسحبت بعدها

قابلت آخر، بعد جفاء ووحده، وكان مثل كيفن، لكن النسخه الاسوء، فلم تهبه جسدها

لم يمسها رجل سوى ستيفن، لكن وبرغم ذلك انطلقت شائعات حول كونها عاهره، يُدفع لها بالمتعه كل ليله ، وصدقها الجميع

حتى ذلك البربري الذي عشقته ..!

حظها العاثر ،اوقعها في حب صادق وعميق ، مع رجل شرقي ، وياليته كان فقط شرقي

كان من اصل عريق من البلاد، الذي يُدعى " صعيد مصر" ، فهو غليظ الطباع ، حافظ القرآن حيث انه التزم بالأسلام

كانت تشعر بالخذى دائماً ،وتلك الكلمات التي لم تؤلمها من احدٍ قط ، آلمتها منه هو!

كلما ناظرها بتلك النظره، تقلبت اعماقها، وكأنها على نار ملتهبه لا تأكل سوى سعادتها

هي لا تدرك ما هو الخطأ في ثوبها العاري ؟ او ما الخطأ فيما فعلت !

كل ما تعرفه ان الندم ينهشها ، لانها لم تنتظر فارسها ولو للحظه ..

لكن ضغط والدتها ، اصدقائها ، ومجتمعها ، مع الكحول والمخدرات ،والملابس العاريه، واستدراجات ستيفن لها ؟

هي لم تعتذر لفارس قط، ولن تفعل ،فهي لم تُخطأ .. وهو لن يتجاوز الامر حتى وإن عشقها

ذات مره قال لها ، يا ليتك تعرضتي للاغتصاب اوركيدا ،وحينها ما تركتك ..

رجولته ، كبريائه ، عاداته ودينه ، كلها كانت قيود حول رقبته ، تخنقه ، تمنى انها على الاقل كانت محتشمه في ثوبها ، وحركاتها

.. لكنها تُصعب عليه الامور !

بعدما تربى وسط تلك الدائره من الحياء، والفساتين القبيحه المحتشمه، النساء الاتي لا ينظرن سوى ارضاً، ولا يهمسن سوى بالسلام

رأى تلك التي بالكاد تستر جسدها، تلك التي هتكت عرضها كما يظن ، تلك التي لا تغادر نظراتها الجرئه!

والأدهى من ذلك استهزائها بمشاعره ، لتدعوه لحفل ، حيث راقصة آخر متزوج

وحينها رآى استهزائها بزوجة الاخر ، وتعلقها بمن عبثت معه كما ظن ، فقط لتغيظه!

الوغد كان يشتعل ، هو يغار عليها وبقسوه ، فهو يغار على نساء قريته الفقيره، الاتي لم يراهن ، اذاً ماذا سيفعل .. لو عشق !

لم يقسم ليلتها انه سيتركها، او ينفرها ، لان قسمه ، كان فوق طاقته ..

لكنه عذبها بالطريقه التي اشمئز بها منها، عذبها برائحة عطره المُحرم عليها، وكأن مناظرته اصعب شيء ستناله

حاولت اغرائه ذات مره ، بالطريقه التي علمتها اياها والدتها قديماً، لعله يعترف بعشقه، وتحل المشكله ..!

لكن ما اثار ريبتها وقهرها ، انه بكى !

وقتها، كانت تقف عند كرسي مكتبها، بأزرار قميص مفتوح، وهو منحنى امام اقدامها يبكي بعدما انهار

ترجاها الا تفعل به ذلك، قال انه لن يقاومها، سيخطأ معها لا محال، وهو لا يريد ان يفعلها، شعرت بالرخص، والقهر ، والحزن، بينما تغادر الشركه كلها

هو بكى ، كاد يقبل قدميها ، فقط كي لا تُخضعه بمثل هذه الطريقه، حينها كان سيكره ذاته ، ويجلدها ، بل وربما يَرجمها ..!

عندما قال يرجمها ، اصابتها حيره ، لتكتشف بعدها ان هناك شيء في دينه يسمى زنا

والسخريه انها ارتكبته !

اي انه لا يكرهها ، سوى لان لقباً ولاول مره تسمع عنه التصق بها ..

هي تعلمت لغته لاجله ، اتقنت بعض حروفها ، وفشلت في البعض الآخر

لم يكن هناك شيء صعب عليها، سوى الموازنه بين القاف والكاف، بل وايضاً نُطق الظاد، بجانب لدغة العين التي تنطقها احياناً ألف!

يفرغ فمها كلما حاولت نطقها، وهذا هو الشيء الجيد بها، لانه يضحك على لدغتها تلك ..

لذا لم تحرص على تصحيح الكثير من حروفها، لتحافظ على اخر شيء يربطها به

***

فرغ فم تاليا لما سمعت ، وعجزت عن نصحها، اقصد بما ستفيدها وهي ادرى الناس بحالة فارس ، وعاداته الشرقيه العريقه ؟

هي ولاول مره تشاهد هذا الوجه من اوركيدا، لم تتوقع ان تلك المرأه تحديداً ستقع لرجل شرقي ، ومسلم ، بل وترى به المثاليه!

الامر لا يتعلق بالدين او ما شابه، فقط الالتزام اقوى أظن ، اعني هي تربت في حال مختلف، مع تدين ، وقيود بذات العادات تلك

لكن فقط ان تعشق اوركيدا ، فارس تحديداً ، كانت لمعجزه

فهو فقير ، متدين، خجول، وعاشق!

اهناك افضل من هذا ؟
لا ليس هناك ما هو اسوء لفتاه

جريئه ، اجنبيه ، متحرره، وبتجارب قديمه!

لكنها كانت ذات قلب نقي، اقتنعت تاليا بعدها

في النهايه اوركيدا كانت امرأه جيده ، لكن بطريقتها الخاصه ..

ولاول مره تنعت احدهم بمثل هذه الالقاب، وما احزنها ان اوركيدا لم تستحقها ..

فهذه هي شخصيتها وطريقة تفكيرها بل وعاداتها ، لذا لما تلام ؟

فكل شخص جيد ،بالطريقه التي تعجبه ..

ﯾﭠﺑﻋ..
***

كيف كان البارت ؟

هناك أي انتقاد

تصبحوا على خير ❤

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top