3-{ألصَداقةُ كَنزٌ مِنْ ذَهَبْ}

دموعٌ بدأت بالجريان على هيئة شلال في وجنتيها تتمنى ان يكشف عن هويته قبل ان يقتلها لأن هذا ما أثار حيرتها...حدثت معجزة لا تُصدق وهي أن تتحقق امنيتها...بعد فترة قُضيت بتلك الدموع التي تملأ عينيها...ازال ذلك الشخص القناع عن وجهه ليبتسم و يقول:

"لم اتوقع إنكِ هشة هكذا جينيفر" ابتسم ابتسامة جانبية

فتحت عينيها بصدمة عندما أزال ذلك الشخص قناعه و بانت لها ملامحه...تساقطت دموعها كأوراق شجرة في فصل الخريف... تضربه على صدره بقوة وهي توجه عتباً له في نظراتها.

"لماذا فعلت هذا لقد اخفتني" قالت وهي تضرب صدره

احتضنها هارولد و هو يهمس في اذنها بكلمة آسف...

"صديقيني كنت اريد ان اطمئن عليكِ" قال وهو ينظر في عينيها

"طريقة ممتازة في الاطمئنان" قالت بسخرية

"كيف اصبحتِ الآن؟!" سألها وهو يقفل باب غرفتها

"تقريبا جيدة" قالت بصوت منخفض

"ماذا تقصدين بتقريبا؟!"

"جسدي لا يؤلمني لكن رأسي يؤلمني" أمسكت برأسها

"السيد شيرازد لم يسمح لي بالدخول لغرفتك اليومِ"

"هذه ليست مخططاته بل انها أوامر ملكية" زفرت عندما إنتهت

"لا تحزني انها مجرد فترة بسيطة ثم..." لم يكمل جملته

"ثم ماذا؟!" عقدت حاجبيها بعدم فهم

"ثم لاشيئ تجاهلي الموضوع" لوح بيديه في الهواء

"لماذا انت غامض هكذا؟!" وجهت انظارها الغاضبة نحوه

اخذ نفساً عميقاً و هو مغمض عينيه ليفتحها ويقول بحدة بعدها "انا لست غامضاً انا مهدد بالقتل اذا قضيت الكثير من وقتي معكِ وليس انا فقط الكل كذلك ممنوع علينا ان نكون قريبين منكِ"

"ما هي الحقائق المجهولة التي تخص عائلتي ارجوك اخبرني"

"هل تريدين رؤيتي مصلوب و معلق في تلك الساحة" ابتسم

"بالتأكيد كلا" اومأت بنفي

"إذن لا تسأليني مجددا" رفع كتفيه بلا مبالاة

اخذت شهيقا ثم زفرت زفرة طويلة...حك مؤخرة رأسه و قال:

"إذن هل نحن أصدقاء الآن؟!"

قهقهت بصوت منخفض خوفاً من أن يسمعها احد ...

"أتعلم؟!لم يكن لدي أصدقاء مسبقاً" خفضت رأسها بحزن

"جيد اصبحت صديقكِ الوحيد" ابتسم ثم أردف قائلاً:

"لكن لماذا كنتِ بدون أصدقاء؟" قوس حاجبيه

"لا أعلم...عندما كنت أقترب من شخص ما على أمل اننا سنكون أصدقاء كانت عمتي تنزعج ولا تتكلم معي الى أن اتركه" أغلقت عينيها لمنع الدموع من التساقط

"إنها حقاً كما سمعت عنها...ذكية" تكلم بشرود

"ذكية لأنها تمنعني من التكلم مع احد؟!" قالت بسخرية

"لماذا أنتِ غاضبة منها إنها توفيت" جلس على السرير وهي واقفة قرب النافذة....ادارت رأسها لتتتجه نحوه وتجلس على السرير بالقرب منه لتقول بعدها:

"ان الذي بداخلي ليس غضباً إنما هو عتب...بكيت في حضنها طالبة منها ان تبقى معي او تأخذني معها لكنها لم تستجب و.... رحلت" تزحلقت تلك الدموع الحارقة على وجنتيها أمسك بوجهها وهو يمحي دموعها بأبهامه و يقول:

"كان يجب عليها الرحيل إنها مجبرة على ذلك" تكلم بهدوء

"أنت تعلم اشياء كثيرة ولا تخبرني بها...كيف اعتبرك صديقي" ادارت راسها الى الجهة الأخرى....أمسك بفكها وادار وجهها اليه نظر في عينيها ليقول بعدها"سأخبرك بكل شيئ لكن سيبقى هذا سراً بيننا اتفقنا؟!" تغيرت نضرتها الغاضبة الى المبتهجة

"اتفقنا...و شكرا لك قبل أن تتكلم" قالت بمزاح

"حسنا...منذ آلاف السنين كان عائلة..." قاطعه صوت طرق على باب الغرفة أدار رأسه يميناً و شمالاً لكي يجد مكان يختبئ فيه أمسكت جينيفر بيده و أشارت بيدها أسفل السرير ركض هارولد و اختبئ تحت ذلك السرير...

اتجهت نحو باب الغرفة فتحته و كان شيرازد أمامها رفع حاجبه عند شعوره بأرتباكها و سماع صوت أنفاسها السريعة دخل الى غرفتها وهو يدير رأسه مكتشفاً المكان كله لم يرى اي شيئ مسبباً خوفها سوى النافذة المفتوحة تقدم نحو تلك النافذة....

"لماذا نافذتكِ مفتوحة؟!" صغر عينيه بتساؤل

"كنت أشاهد القمر انه يشعرني بالراحة" زاد ارتباكها

"ولأنكِ شعرت بالراحة أصبح الخوف واضحا بملامحكِ" تكلم بسخرية

"في الحقيقة أنا كنت أنظر عبر النافذةِ الى الخارج لكن فجاةً قفزت قطة من الخارج نحوي ولهذا السبب انا مازلت تحت تأثير الفزع" ابتسمت ثم غيرت الموضوع قائلةً:

"ما الذي جاء بك لي في الوقت سيدي؟!"

"كنت أريد التحدث معكِ في موضوع ضروري"

اومأت له بمعنى انا أستمع فأردف قائلاً:

"عليكِ الحذر من رونالد أنه لا ينوي لكِ خيراً" تكلم بهدوء

"إذن يجب علّي الذهاب غدا ايضاً؟!" سألت بأستياء

"نعم و لكن احذري منه انه ليس رجلاً جيداً" قال بنبرة تحذير

سار متجهاً نحو الباب وقبل خروجه أدار رأسه إليها وقال:

"لماذا كان الباب مقفلاً؟!" قوس حاجبيه

"بعض الخصوصية" ابتسمت إبتسامةً مزيفة

"عمتِ مساءً صغيرتي" بادلها الإبتسامة

"تصبح على خير سيدي"

أقفلت الباب مجدداً بعد رحيله....خرج هارولد من تحت السرير نظر إلى جينيفر نظرة كانت تحت سيطرة الارتباك...

"يجب علّي الذهاب الآن" تكلم بصوت منخفض خوفاً من أن يسمعه أحد

"نحن لم نكمل حديثنا حتى" ردت عليه بنبرة حادة والغضب مسيطر عليها

"أنسي الموضوع جينيفر....ارجوكِ" شبك أصابعه مترجياً جينيفر

"كما تريد هارولد...كما تريد" خفضت رأسها بحزن عميق

احتضنها هارولد ليخفف من الم قلبها....أهداها قبلة صغيرة على جبينها ليبتعد عنها و ينظر إلى ملامحها ألتي تدل على الخجل حيث كانت وجنتيها مطلية باللون الأحمر و عينيها ملتصقة بالأرض اقترب من اذنها ليهمس "يجب علّي الرحيل الآن أراكِ غدا في التدريب.."

ارتدى قناعه ليخفي ملامحه...اتجه نحو النافذة المفتوحة و قفزمنها إلى الخارج...اتجهت إلى النافذةِ وقامت بأغلاقها شعرت بالنعاس بدأ يسيطر عليها وقفت أمام المرآة وهي تلمس جبينها ببطئ وتبتسم بعفوية"هل جننت أنا أم ماذا؟!صديقي قبل جبهتي ليس هنالك شيئ مهم يجعلني ابتسم"

رمت بجسدها على ذلك السرير الذي كان مريح جدا بالنسبة لفتاة قضت حياتها تنام على أرضية قاسية في كوخ خشبي صغير بسيط غرقت في حلم من أحلامها...و لأول مرة تحلم حلماً جيداً...حيث كانت تجلس مع اشخاص غرباء و تقهقه بسعادة غامرة معهم....

في الصباح...تقتحم أشعة الشمس غرفة تلك النائمة بسلام من دون أذن لتجعلها تفتح جفونها بأنزعاج...تضع كفها على فمها لتتثائب بكسل....تعود لها ذكرى ليلة البارحة و طريقة هارولد في التسلل التي اثارت فزعها لتبتسم بعدها على ذكر سيرته في عقلها....

إعتدلت في وقفتها لتتجه نحو الدولاب و تختار فستاناً ارجواني اللون أكمامه طويلة لتغطي كامل ذراعيها و يصل إلى ركبتيها.... وضعته على السرير و دخلت لتأخذ حماماً دافئاً و تخرج بعدها و هي تلف المنشفة على جسدها...

ارتدت فستانها و قامت بتسريح شعرها و تجميع خصلاته السوداء بشريط لونه مماثلٌ للون فستانها وضعت عطراً ذو رائحةٍ مميزة وجدته في غرفتها...فتحت الباب خارجةً من تلك الغرفة و هي تسير في الرواق....

وجدت شيرازد في طريقها فتقدمت امامه و انحنت إحتراماً له و هي تقول"صباح الخير سيدي" ابتسم شيرازد لها إبتسامةً بعثت السرور في قلبها...

"صباح الخير لكِ صغيرتي" قالها و هو يمسح على رأسها

اكتفت جينيفر بالصمت و الإبتسامة..بادلها شيرازد الصمت ثم أردف

"تبدين سعيدة اليوم،هل يمكنني معرفة السبب؟!"

"شاهدت حلماً جيداً ليلة أمس" تكلمت برقة و هدوء

"حقاً؟!ماهو اذن" قوس حاجبيه

"شاهدت نفسي سعيدة و انا اجلس مع اشخاص غرباء"

همهم و قال"جيد إذن هياعلينا الذهاب لستيفان فهو يريد رؤيتكِ"

"والد هارولد؟!" سألت جينيفر

"أجل.." اجابها شيرازد

سار شيرازد وهي تسير خلفه و تنظر بأندهاش إلى أماكن لم ترها مسبقا في القصر...ياله من قصر كبير... وصلوا إلى ستيفان حيث طرق شيرازد الباب عليه. دخل الاثنان عند سماعهما صوت ستيفان الذي أذن لهم بالدخول....

"شيرازد؟!" قال ستيفان وهو يبتسم بسعادة غامرة...تقدم شيرازد نحوه و قام بأحتضانه بقوة فهما اصحاب منذ ان كانوا أطفال في هذا القصر...

"هل هذه هي جينيفر؟!" سأل ستيفان

"أجل هذه جينيفر" اجابه شيرازد

تقدم ستيفان نحو جينيفر ليلقي التحية عليها كانت جينيفر تفكر في طريقة لجذب انتباه هذا الرجل لها حتى لا يعتبرها مجرد جاهلة احضروها قسرا من منزلها و قتلوا والدها فهي تشعر أن البعض منهم يشعرها بالأحتقار كرونالد مثلا....

صافح ستيفان جينيفر وهو يقول"مرحبا"

"Merhaba!" اجابته باللغة التركية(مرحبا!)

"ben Jennifer" (انا جينيفر) أردفت عند رؤية تعجبه

"تجيد اللغة التركية؟!" سأل ستيفان شيرازد

"في الحقيقة لا اعلم" أبتسم شيرازد له

"Nasilsin?"(كيف حالكِ) سألها ستيفان باللغة التركية

"Ben Īyiyim"(انا بخير) ردت باللغة التركية

"شيرازد!!انها مذهلة حقاً" قال ستيفان بنبرة مندهشة

"شكرا لك سيدي" شكرته جينيفر

"ما رأيك أن تدرس هذه الفتاة مع تلاميذي" سأل ستيفان شيرازد

"لا أعلم سوف اطلب ذلك من جلالة الملكة" رفع كتفيه

"تعالي معي سأريك افضل التلاميذ في التركية" أمسك ستيفان بيدها و اخذها الى مجموعة من الطلاب حيث كانوا مختلطين الفتيات والفتيان "ويل تعال الى هنا" نادى ستيفان الشاب

"نعم يا استاذ" تقدم ويليام

"هذا هو ويليام جيسون افضل التلاميذ في التركية ويكون إبن المسؤول عن تدريب الجيش رونالد"

صمت قليلاً ثم أردف قائلاً

"و هذهِ هي جينيفر باترسون...أنت...تعرفها ويل لا أحتاج أن أعرفك عليها لكنها ستدرس معكم اذا سمحت لها الملكة"

صافح ويليام جينيفر و هو يبتسم و يقول"اهلا بكِ في المعهد"

"شكرا لك ويليا.." قاطعها ويليام"ويل...ناديني ويل فقط"

"حسنا ويل شكرا لك"

"سمعت عنكِ الكثير جينيفر أنتِ متدربة مع والدي صحيح؟!"

"أجل...لكنني لم أرك تتدرب هناك" قوست حاجبيها

"نعم أنا لا أحب المبارزة...احب اللغات والترجمة و من هذا القبيل"

"ظننت أن لو كان لدى رونالد إبن لكان اقوى مبارز"

قهقه و قال"هل تعتقدين انني هارولد ستيفان؟!" قال بسخرية

"أنت تعرف هارولد؟!" سألت وهي تبتسم ابتسامة واسعة

"أعرفه لكن لم ألتقي به مسبقاً" رفع شفته السفلية

"انه صديقي الجديد" قالت بصوت رقيق

"جيد إذن التدريب سيبدأ بعد قليل أعتقد أنني سوف ارافقكِ لكي أشاهد مهاراتكِ و مهارات هارولد ايضاً" غمز بعينه اليسرى

"من ناحية هارولد إنه ممتاز أما انا لست كذلك"خفضت رأسها

"قوة الجسد ليست أقوى من القوة الروحية" وضع يده على كتفها

"ما هي القوة الروحية؟!" سألت جينيفر وهي تعقد حاجبيها

"بإختصار أن القوة الروحية تجعل صاحبها يستطيع مشاهدة مخلوقات غريبة كالأرواح و الجن عندما يركز عليها بينما البشر العاديون لا يستطيعون فعل ذلك"

"وماهي فوائدها؟!" سألته

"لا يمكنني أخباركِ سوف أُقتل" و اشار على رقبته بمعنى الذبح

قاطعهما صوت شيرازد الذي دخل إلى الغرفة وهو يقول"لقد وافقت الملكة فيكتوريا على أن تكون جينيفر تلميذة لديك ستيفان"

"إنتهت الدروس لهذا اليوم يمكنها المجيئ غدا" قال ستيفان

خرج التلاميذ من الغرفة و خرجت جينيفر بمفردها لأن شيرازد لديه أعمال كثيرة اليوم، في الطريق إلى غرفتها وجدت هارولد في الرواق ابتسم في وجهها...

"صباح الخير جين كيف الحال؟!" القى التحية عليها

"صباح الخير لك هارولد انا بخير"

"تبدين جميلة جدا اليوم" قال وهو ينظر اليها من الاعلى الى الاسفل

اكتفت بابتسامتها الصغيرة كأجابة له بادلها الإبتسامة ثم أردف قائلاً

"سيبدأ التدريب بعد نصف ساعة جهزي نفسكِ"

"بالتأكيد شكرا على التذكير"

دخلت جينيفر الى الغرفة و أغلقت الباب خلفها اتجهت نحو الدولاب لتختار ملابس مناسبة للتدريب....لم تجد سوى الفساتين والتنانير القصيرة و التي لا تناسب التدريب....تنهدت بملل ثم خرجت متجهةً نحو ساحة التدريب

دخلت الى غرفة المتدربين كان البعض يجهز نفسه للدخول و البعض الآخر ليس مهتماً اساساً كهارولد الذي يقهقه مع فتاة تجهلها جينيفر تقدمت نحوهم و ألقت التحية عليهم بأبتسامة مشرقة

"يبدو أنكِ لم تغيري ملابسكِ جيني" قال هارولد

"لم اجد شيئاً مناسباً للتدريب في الدولاب" خفضت رأسها بيأس

"لم تعرفنا هارولد" قالت الفتاة لهارولد

"اه نسيت ذلك..جينيفر هذه اريانا مساعدة السيد رونالد فهي تقوم بترويض حيواناته...واريانا هذه جينيفر لا تحتاج لتعريف"

"بالتأكيد لا تحتاج للتعريف" ابتسمت بلطف

"سررت بمعرفتكِ اريانا..لكن لم أركِ البارحة" قوست حاجبيها

"لقد كنت متعبة وسمح لي السيد رونالد بعدم الحضور" بررت لها

"تعالي أجلسِ معنا" قال هارولد واشار الى المكان الذي بجانبه

"أعتذر علّي تغيير ثيابي الآن" استأذنت منهم

دخلت الى المخزن و ارتدت ثيابها، رفعت خصلات شعرها الى الاعلى ،خرجت من ذلك المخزن لتتجه نحو هارولد و اريانا، اقتربت لتجلس بالقرب منهم لكن شيئ ما اوقفها

"ويليام!!" صرخت بأسمه بسعادةثم ركضت نحوه و امسكت بيديه

"جئت من أجلي اليس كذلك؟!" أردفت وهي تبتسم له

"بالطبع فأنا لا احب هذه الاماكن...جئت لأشاهدكِ فقط"

"علّي أن أعرفك على اصدقائي" قالت بحماس

أمسكت بيده و سارت بسرعة نحو هارولد حيث كانت اريانا قد ذهبت للتو

"انظر هارولد هذا صديقي ويل تعرفت عليه صباح اليوم انه حقا شخص لطيف هل تعلم انه ابن..." لم تكمل جملتها

"ظننت انكم اصدقاء منذ سنوات" قاطعها و هو ينظر إلى يدها التي تحتضن يد ويليام و يرفع حاجبه حاجبه بأنزعاج تعبيرا عن غيرته على صديقته، لطالما كانت الغيرة صفحة ة أساسية فيه...شعرت جينيفر بغضبه فتركت يد ويليام بسرعة هي حقا لم تكن تقصد إنما كانت سعيدة فقط....

"ويل هذا هارولد..هارولد هذا ويليام إبن السيد رونالد"

"سررت بمعرفتك ويليام" صافحه هارولد

"شرف لي لقائك هارولد لقد سمعت عنك الكثير من والدي"

"أرجو أن يكون الذي سمعته شيئاً جيداً" قال بمزاح

"بالطبع جيد قيل لي أنك أفضل شخص لديه في..."

"ويل؟ماذا تفعل هنا؟!" قاطع لحظة التعارف صوت رونالد الذي تكلم بحدة دليل على غضبه الفظيع

"جئت لأشاهد صديقتي وهي تتدرب" قال بحماس

"أي صديقة؟!" قوس رونالد حاجبيه

"جينيفر باترسون" أمسك يدها بسعادة

"أخرج من هنا و الآن" قال رونالد بحدة

"ولكن ابي أنا..." أخبره برجاء و لكن قاطعه رونالد وهو يقول:

"قلت إلى الخارج" بصوت مرتفع اشبه بالصراخ

خفض ويليام رأسه للأسفل بيأس ثم توجه نحو الباب خارجا من تلك الغرفة و علامات الحزن هي المسيطرة على ملامحه...حزنه لا يجوز مقارنته بحزن صديقته كما قال حيث كانت تجلس على مقعدها و تنظر عبر النافذة الى الخارج

قطرات شفافة ساخنة اشبه بحبات لؤلؤ تتزحلق على وجنتيها... يالها من فتاة منحوسة حتى في الأصدقاء ليس لديها حظ...قامت بمسح تلك الدموع الحارقة أسفل عينيها الواسعة و هي تتنهد بحزن شديد

تبتسم بعدها عند رؤيتها لطائر صغير يقف عند تلك النافذة بالقرب منها لكن ما اثار حيرتها ان ذلك الطائر لا يخاف منها حتى عندما قامت بلمسه بأناملها الصغيرة...حيث كان ينقرها بخفة بمنقاره الصغير وهي تضحك له بأستمتاع على افعاله

"كم عمرك يا ترى؟!" قالت بعد ان همهمت

"أبلغ عشرون عاماً" تكلم ذلك الطائر

شهقت جينيفر و هي تمسح اذنها بعدم تصديق لما سمعته

"ماذا؟!" سألت بصوت منخفض

"قلت أبلغ عشرون عاماً ألم تفهمي؟!" تكلم مجدداً

"ما...ماذا؟!" صرخت به وهي تفتح عينيها بصدمة

"صه ارجوكِ اهدأي انا ويل ما بكِ؟!" قال الطائر

"هل أنا في حلم ويل حقا هذا أنت؟!" قالت بسرعة

"نعم انا ويل انها مجرد قدرة لا تخافي" تكلم بهدوء

"كيف فعلت هذا؟!انا لا اصدق" قالت بصوت منخفض

"اسمعي...انا امتلك قوة روحية خارقة وهي انني اتحول لأي حيوان في أي وقت كان" برر لها موقفه

"هل يمكنني أخبار هارولد؟!" سألته بصعوبة بسبب ضحكها على مظهره الجديد بهيئة الطائر

"بالتأكيد" قال بأنزعاج

ركضت جينيفر نحو هارولد حيث انتهى للتو من دوره في المبارزة... شرحت له ما حصل ثم قادته نحو النافذة وهي تمسك بيده...عند وصولهم لم يكن هارولد مندهشاً كجينيفر بل كانت ردة فعله طبيعية جدا...بقي الثلاثة يتكلمون و يضحكون على مواقف ويل التي اخبرهم عنها

"اوه يا إلهي ما هذا؟!" صرخت اريانا عند رؤيتها للطائر يتكلم

"أهدأي اريانا انه ويل صديقنا" هدأ هارولد من روعها

"ولكن كيف؟!" همست وهي تفتح عينيها بعدم تصديق

"انها قدرة خارقة تجعله يتحول الى حيوان" شرح لها

"هل لديكم شخص آخر لتخبروه عني يا مصدر الفضائح؟!" كلمهم ويل و الانزعاج كان واضحاً من نبرة صوته...ضحك عليه الثلاثة و بدأوا بالسخرية منه وهو يجيبهم بغضب...

"جينيفر باترسون دوركِ الآن" قاطعهم رونالد وهو لا يعلم بأن ابنه معهم...أمسكت جينيفر بالسيف و توجهت نحو الساحة...أخذت وضع الاستعداد كالعادة و هي تنظر إلى الباب الذي أمامها بخوف

"أرمي سيفكِ" صرخ رونالد و لم يحصل سوى على نظرات تعجب من جينيفر...تنهد بخيبة أمل ثم أردف قائلاً بنبرة صراخ:

"درسكِ اليوم ليس عن المبارزة بالسيف و إنما تفادي الضربات هناك آلة أمامك سوف تقوم بقذف كرات حديدية بعد دقائق عليكِ تفادي تلك الكرات فهمتِ؟!"

اومأت له بمعنى نعم...رمت سيفها جانباً و بقيت تحدق في تلك الآلة بتركيز تام بينما يتناقش اصدقائها عن هذا التحدي و هل ستستطيع جينيفر الفوز به....بعد دقائق قليلة صدر صوت من تلك الآلة...

ارتباك...هو الشعور الذي يسيطر على قلب تلك الفتاة بينما يقابله خوف و قلق عليها في قلوب كل من هارولد و اريانا و ويليام...
خبث...هو الشعور الحاكم على قلب رونالد جيسون...
سخرية لاذعة...تصدر من المتدربين في الغرفة....ومشاعر اكثر واكثر

بدأت تلك الآلة برمي كرات متوسطة الحجم سوداء اللون مصنوعة من الحديد...حركات سريعة تقوم بها جينيفر برشاقة الى اليمين الى الاسفل بسرعة قصوى...الى الآن جينيفر هي المسيطرة على هذا التحدي...تتدحرج لتبتعد عن كرة جائت بأتجاهها....

"أطفأ الآلة ماكس" صرخ رونالد و الغضب سيد ملامحه في هذه اللحظة...تقدمت جينيفر نحوه وهي تركض ابتسمت له وهي تلهث بتعب شديد...

"لقد فزت أليس كذلك؟!" قالت بحماس و سعادة كبيرة

"نعم...لا بأس بمهاراتكِ" رد رونالد بعدم إهتمام

ركضت جينيفر نحو اريانا و إحتضنتها بقوة وهي تردد"لقد فزت" وتضحك بمرح...

"أحسنتِ جين لقد أبدعتِ" قام هارولد بتشجيعها

جلس الثلاثة مرة أخرى يتكلمون معا و يلقون الدعابات السخيفة و يضحكون على سخافة تلك الدعابات....أقترح الطائر اقصد ويل عليهم ان يجتمعوا اليوم في الحديقة ليستمتعوا مرة أخرى

إنهم منسجمون كثيرا على الرغم من شخصياتهم المختلفة حيث كان ويل لطيف ولديه حس فكاهي مسلي...وهارولد المثقف الذي قضى حياته بقراءة الكتب التاريخية و تعلم المبارزة...واريانا كانت صاحبة شخصية خيالية جدا...وجينيفر كانت الهادئة الذكية...

انتهى التدريب لهذا اليوم و افترقت تلك المجموعة منهم من اتجه إلى غرفته لكي يريح نفسه كهارولد...ومنهم من يجلس و يكتب رواياته الخيالية كاريانا...وطبعا منهم من حلق في الجو كويليام...اما بالنسبة لجينيفر فكانت تفكر في اختيار فستان لليوم....

"آنسة جينيفر؟!" طرقت الخادمة الباب وهي تنادي جينيفر

"يمكنكِ الدخول" سمحت لها بالدخول

"السيد شيرازد يدعوكِ لتناول وجبة الغداء معه فهو يريد التكلم معكِ في موضوع خاص..." تكلمت بنبرة هادئة

"حسنا شكرا انا قادمة.." قالت وهي تحرك رأسها بمعنى الموافقة

أرتدت جينيفر فستانها الارجواني الذي أرتده في الصباح...سرحت شعرها وجعلته منسدل على كتفيها بحرية...توجهت الى غرفة شيرازد وطرقت الباب...أذن لها بالدخول انحنت امامه و القت التحية عليه فرد التحية بأفضل منها...جلست على الطاولة....

"إذن كيف كان يومكِ؟!" قطع شيرازد الصمت

"ممتاز...لقد فزت في التحدي وتعرفت على اريانا و ويل اصبحوا اصدقائي الجدد" قالت بسعادة بالغة

"جيد جدا...تناولي طعامكِ الآن"اشار الى صحنها

"ما هو الموضوع الذي تود إخباري عنه سيدي" قالت بهدوء وهي تنظر لعينيه منتظرةً اجابته...

"لا شيئ فقط اسألكِ عن يومك" تكلم وهو خافض رأسه إلى طبقه رفعت جينيفر حاجبها بتساؤل...تقابلها نظرات باردة من الذي يجلس أمامها وهو لا يبالي لتعجبها من تصرفاته التي لا معنى لها...

"هل كان هذا هو الموضوع المهم؟!" لم يعطها إجابة

"موضوع خاص؟!!" اضافت جينيفر وهي تبتسم بسخرية

"لا اريد ان أُقتل!!!" صرخ بوجهها

عيونٌ اتسعت من الصدمة و التعجب نبضات القلب تتسارع عقلٌ امتلأ بالأفكار و الأسئلة ألتي تجهل تلك الفتاة الأجوبة لها لسانٌ قد أصيب بالشلل تفتح فمها محاولةً الكلام و بالطبع تنتهي المحاولات بالفشل وما عساها أن تقول أي سؤال من الف سؤال ستسأله له

"م..ماذا تعني يا سيدي" اختصرت تلك الاسئلة بسؤال واحد

"يجب عليكِ أن تفهمي حتى إن كنتِ جاهلة لماضيكِ....يجب عليكِ أن تحاولي...تركزي..ألا تعلمين أنكِ سوف...."

صمت قليلاً لوهلة ثم أردف قائلاً بنبرة هادئة:

"أخرجي"

"و لكن سيدي انا..." حاولت أن تتكلم و لكنه قاطعها بنبرة حدة و صراخ قائلاً:

"قلت اخرجي!!"

"حسناً..." قالت بهمس لكنه استطاع أن يسمعها

إعتدلت في وقفتها و إنحنت أمامه بأحترام سارت بخطوات بطيئة على أمل أن يستغني عن قراره و يشرح لها ما يشغل العقل و الفؤاد خاصته...خرجت من غرفته مغلقةً الباب خلفها...
<<خيبة الأمل>> هو الشعور الذي تتعرض له هذه الفتاة حالياً...

سارت في الرواق متجهةً إلى غرفتها وقفت أمام باب الغرفة لكنها لم ترغب في الدخول إليها...بقيت تسير في ذلك القصر الضخم و هي تكتشف أماكن أخرى لم ترها مسبقا...وقع نظرها على فتاة تتكأ على الجدار بأرهاق واضح

لم تستطع رؤية وجهها لأنها كانت تقف في الجهة الاخرى...تقدمت نحوها من الخلف اساطاعت سماع صوت أنفاسها التي تدل على التعب...نقرت بسبابتها على ظهر تلك الفتاة...فزعت الفتاة عندما لمستها يد جينيفر...

"آه آنسة جينيفر انا آسفة لم أعلم إنك هنا" تكلمت الخادمة بسرعة بسبب دهشتها فهي لم ترى جينيفر سابقاً

"لا بأس عزيزتي...ما بكِ" تكلمت جينيفر بصوت رقيق و هادئ

"لا شيئ انني فقط متعبةٌ من العمل" بررت لها الموقف

"هل إنتهيتي؟!" سألتها جينيفر

"إنتهيت من تنظيف جميع غرف هذا الرواق تبقى لي هذه الغرفة فقط..." ابتسمت لتجعل جينيفر تطمئن عليها

"لا مشكلة أعطني أدوات التنظيف"

"كلا كلا آنستي سوف يتم طردي" حركت يديها في الهواء بنفي

أمسكت جينيفر بأدوات التنظيف و أمرت الخادمة بالذهاب للغرفة لتأخذ قسطا من الراحة و جينيفر ستتولى عملها بدون علم أي أحد طرقت جينيفر باب تلك الغرفة التي ستقوم بتنظيفها....

فُتح الباب لها.... نظرت في عَيني صاحب الغرفة بدهشة و عدم تصديق أما هو اكتفى بالقهقهة على حالها *هل أصبحت خادمة أم ماذا* هذا ما كان يدور في عقله

"هل ستبتعد أم ستبقى تقهقه ليس لدي وقت كافي" تكلمت بجدية

"آسف آسف...هيا ادخلي" حبس ابتسامته بصعوبة

"غرفتك مذهلة حقاً هارولد.." تكلمت و عينيها تتجول في المكان

"إنها عادية غرفتكِ اروع منها" رفع شفته السفلية

"احب الطراز البسيط"

لم تحصل على رد منه سوى الابتسامة فأمسكت بفرشاة التنظيف و بدأت بأزالة الغبار عن المكان...ثم قامت بتلميع الخشب بعدها رتبت السرير و اخر شيئ هو تنظيف زجاج النافذة..أما هو فساعدها ايضا في جميع تلك الأمور

إنتهت من العمل الآن يجب عليها الذهاب إلى غرفتها لتجهز نفسها... عليها الإنتهاء بعد ساعة و ثلاثون دقيقة لكي تخرج مع أصدقائها
لكن ما جذب انتباهها كتب هارولد التي تملأ الرفوف...

"لديك كتب كثيرة هارولد" ابتسمت له وهي تقول

"يمكنكِ استعارة واحد إذا كنت تريدين" قال بعدم مبالاة

"شكرا"

شكرته و البهجة تحكم قلبها في هذه اللحظة...جينيفر تحب قراءة الكتب لكنها لم تقرأها منذ ان جائت إلى هذا القصر...و لأن هارولد قليل الكلام رد على شكرها بأبتسامة صغيرة....

بحثت في الروايات....تقرأ تلك العناوين و لا تعلم ماذا تختار الآن...
دموع الخوف،خطوات عاشقة تحت ظل الإنتقام،رصاصة الموت،من انت؟،في عينيه نار انتقام لا تنطفئ....

"لقد أخترت واحداً" لوحت بالكتاب

"ماهو؟!" لم يتذكر الكتاب من غلافه

"إسمه(لا مفر فأنتِ سجينتي للأبد) هل قرأته سابقاً؟!"

"أجل لقد ختمته يمكنكِ استعارته" ابتسم لها

بادلته الإبتسامة و من ثم خرجت من الغرفة وهي تسير بخطوات متسارعة بحماس...دخلت الى غرفتها مغلقةً الباب خلفها لتقفز على السرير بسعادة و من ثم تجلس لتقرأ تلك الرواية....

تقرأ و تقرأ لساعة كاملة بدون انقطاع بسبب إندماجها مع هذه الرواية...أغلقت الكتاب و قامت بمسح دموعها التي لم تنقطع على حال بطلة تلك الرواية المأساوية.....تنظر الى الساعة الجدارية لتلاحظ ان لا وقت لها بقيت نصف ساعة على الخروج مع أصدقائها

دخلت الى الحمام و قامت بغسل وجهها و تجفيفه...وقفت أمام الدولاب و اختارت فستان فضفاض متوسط الطول زهري اللون أكمامه قصيرة و يحيط خصرها بشريط لونه أسود...رفعت شعرها بتسريحة ملائمة لمظهر الفستان....

تنظر الى الساعة لتجد المتبقي من الوقت عشر دقائق...ارتدت حذائها وخرجت من الغرفة متجهةً إلى المكان الذي اتفقوا عليه وهو الحديقة الخارجية...وصلت إلى المكان لتجد أن هارولد فقط من وصل قبلهم...

"كيف حالكِ جيني" القى هارولد التحية وهو مبتسم

"أهلا بك" رمقته بغضب و أدارت وجهها للجهة الأخرى

"ما بكِ؟!" سأل بتعجب على تصرفاتها

"انا من الآن فصاعداً سأكره كل الرجال لأنكم من نفس النوع'قاسي' " قالت بحدة و غضب

قهقه هارولد بصوت مرتفع حتى اصبحت معدته تؤلمه من الضحك

"لابد إنكِ مازلت تقرأين الاجزاء الأولى من الرواية" سخر منها

"نعم!" صرخت بوجهه

"جيني أنه مجرد خيال ثم ان البطل سيكون طيب قريبا"

"حسنا سامحني لقد كنت متأثرة قليلاً" ضحكت على نفسها

"قليلاً؟!..بل كثيرا كثيرا" قال وهو يضحك عليها

قاطعهم صوت اريانا التي القت التحية عليهم بمرح و حماس... جلست اريانا بالقرب منهم و بدأت بالحديث معهم إلا ان جاء ويل بهيئة بشر و ليس حيوان هذه المرة...القى التحية عليهم

"ماذا تريد منا؟!انه تجمع للأصدقاء فقط" قالت اريانا لويل

"هل انتي مجنونة انا ويل" نقر على رأسها

"اوه آسفة انا لم أرك بشرا مسبقاً" قالت وهي تنظر لعينيه بتعمق

"أعلم انني وسيم لا أحتاج لنظراتكِ اريانا" قال بمزاح

ضربته على صدره بغضب و من ثم جلست بالقرب من جينيفر و هارولد رفع ويل اكتافه بعدم مبالاة وجلس هو الآخر بالقرب منهم و بدأوا بتبادل الكلام حيث كان كلامهم في البداية عن المظهر...حيث كان كالآتي:

"مثلا لون عَيني اصفر و احيانا يكون بني" قال ويليام

"استطيع تحليل الشخصية بالنسبة للون العين" قالت جينيفر

"حقاً!...قومي بتحليل شخصياتنا إذن" قالت اريانا بحماس

ابتسمت جينيفر بخجل منهم ثم وافقت قائلةً:

"اريانا...عيونكِ لونها ازرق باهت اذن انت شخصيتكِ تمتاز برقة الطباع و الخلق و النفس الشاعرية والميل الى الحرية"

خفضت رأسها بخجل عن ملاحظتها أن الجميع ينظر اليها بينما قابلتها صرخات مرح من اريانا بعدم تصديق لما قالته جينيفر كأنها كانت تعيش بداخلها و فسرت شخصيتها بشكل دقيق...

"هارولد...عيونك خضراء...إذن أن شخصيتك غامضة احيانا تكون في غاية الطيبة والرقة واحيانا في غاية المكر والدهاء.. اذا احتدت من الصعب ان تعود لصوابها لكن اذا احبت اخلصت و ضحت بكل شيئ في سبيل المحبوب..هادئة،رومانسية،جريئة"

رفع حاجبيه بدهشة على قولها فهو لم يرى شخصا يفهمه و يفسره هكذا كجينيفر...نظرت الى ويل و قالت:

"ويل عيون عسلية...شخصيتك تمتاز بحب الاستطلاع و المرح لكن العصبية ممزوجة بشخصيتك ايضا رقة في الحق،ذكاء،شجاعة،لينة الطباع"

"ممتاز!" قال ويل بصوت مرتفع دليل على تعجبه

"ماذا عن شخصيتكِ جيني" قال هارولد بنبرة هادئة

"عيون سوداء...حيوية،ذكاء،جاذبية،غيرة كبيرة،خيال واسع،خفة الدم" قالت وهي تعد بأصابعها

"هل جميعها بكِ؟!" سأل هارولد

"نعم بأستثناء الخيال اعتقد اني اميل للواقع اكثر" ابتسمت

ثم بدأوا بالحديث عن القدرات الخارقة و كان الحديث كالآتي:

"كل احلامي تتحقق" قالت جينيفر

همهمت اريانا ومن ثم قالت

"استطيع صنع محاليل سحرية تساعد على جعلك تركض بسرعة او تنتقل لمكان اخر بمجرد إغلاق عيناك" قالت بفخر

"استطيع التحول الى اي حيوان" قال ويل بعدم مبالاة

"لدي قدرة على مبارزة اقوى المخلوقات" قال هارولد

"إذن انا الأضعف" خفضت جينيفر رأسها بحزن

الجميع غير وجهة نظرها بأنها قوية و تستطيع ان تفعل اشياء أخرى ولكن هي لا تعلمها....يا ترى هل سيخبرونها بقدراتها الاخرى؟! هل سيخبرونها بقدرة لا أحد يتقنها سوى ابناء عائلة باترسون؟!

~يُتبَع~

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top

Tags: #خيالي