الفصل التاسع:الحقيقة وراء الأسوار (part1)
التفاعل كان ضعيف في البارت السابق معقول 80 مشاهدة و8 فوتات بس😭
يلا عاد لا تبخلو علي بالتفاعل والله تفاعلكم هو اللي يحمسني للكتابة والنشر💔
هي انتظر تعليقاتكم حبايبي❤ حتى القراء الصامتين والله خاطري أتعرف عليكم بجد😍
فضلا وليس أمراً..الرجاء التصويت على الفصل قبل القراءة وشكرا❤❤
*******
ما حدث بعد ذلك، كان كما توقعه سايشو تماماً...
أثار بعض الهواة الفوضى في المنطقة الشمالية والمنطقة الشرقية من المحمية، وقد تكفل أتباع غري بهم وقضوا عليهم تماماً.
ولم يمض الكثير من الوقت، حتى حدث هجوم كبير جداً على المنطقتين الغربية والجنوبية...
كان المهاجمون يتقدمون بسرعة كبيرة باتجاه المشفى دون أن يلقوا أي مقاومة تذكر. ولكن ما لم يتوقعه أي منهم، هو أنه قد تم حصارهم فجأة من جميع المحاور دون أن يُترك لهم أي منفذ للهروب...
ثم بعد ذلك، حدث هجوم كاسح من قبل القوات التي تتبع لغري، بالإضافة إلى الروك آندروك. لتدور معركة طاحنة خلدت في تاريخ رونايدا.
عرفت تلك المعركة ب(حرب التطهير) والتي تم فيها إبادة أكثر من 300 شخص هاجموا المحمية دون أن يترك منهم أي شخص على قيد الحياة!
قاد تلك المعركة القادة الثلاث. سايشو سانفورد، وروك آندروك، وغري جيسون. في حين كان كريس آردويك هو من وضع تلك الخطة التي تم فيها قطع كل منافذ الهروب لأولئك المهاجمين، ليتم سحقهم بالكامل بوحشية مخيفة...
تلك الحرب، كان لها أثر كبير في تغيير نظرة الجميع في رونايدا إلى تحالف الكبار الأربعة. والذي ظنوا من قبل أنه يرتكز بشكل أساسي على قوة سايشو التدميرية. لكن ما غير نظرتهم، هو إدراكهم لحقيقة أن أياً من أتباع سايشو لم يكن موجوداً في تلك الحرب.
القوة الوحشية التي أظهرها الروك آندروك، واتحادهم مع أتباع غري جيسون..و فوق هذا كله، عودة كريس آردويك إلى الساحة مجدداً وبقاؤه جنباً إلى جنب مع رفاقه. زاد من مخاوف جميع القوى المؤثرة في رونايدا...
صار الجميع يخشون ذلك التحالف أكثر من أي شيء آخر...!
أخبرني روك فيما بعد، أنه وبعد تلك المعركة العنيفة التي استمرت لثلاثة أيام. والتي انتهت بمقتل 35 مقاتلا من أتباع غري، وإصابة أكثر من 80 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. أتت وفود كثيرة إلى المحمية من عصابات مختلفة، معلنين تحالفهم ووقوفهم إلى جانبنا...
صار الجميع الآن يخشوننا ويعرفون جيداً مدى قوتنا.
رغم أن الأمر سرّنا كثيراً، لكنه رغم ذلك جعلنا نشعر بالكثير من القلق...
فبقدر ما كسبنا حلفاء كثيرين انضموا لنا في الواقع بسبب خوفهم منا، بقدر ما صار لنا أعداء كثيرون يرون فينا تهديداً لوجودهم. لذلك صار الجميع مرتبكون نوعاً ما وحذرين جداً في كل شيء.
مضى حتى الآن شهر تقريباً على تلك المعركة، وقد بدأت الحياة تعود تدريجياً إلى المحمية التي تلقت أضراراً بالغة بسببها.
والآن سمعت أنه قد تم صيانة كل شيء تقريباً، وقد عاد أغلب المواطنون إلى منازلهم أخيراً.
الآن قد شفيت تماماً من جرحي بعد أن عنفني الجميع لتهوري ذلك اليوم. خصوصاً ليندي التي كادت تجن لما رأتني. وقد لامت نفسها كثيراً لسماحها لي بالخروج آنذاك.
لم التق بكايا وناتسومي مرة أخرى، لكنني آمل حقاً أن تكونا بخير!
********
كانت جالسة على سريرها، بينما تنظر إلى الأرض في شرود.
دخلت إيلينا إلى الغرفة. فلما رأتها ركضت نحوها وضمتها بقوة لتقول هاتفةً بسعادة:لقد اشتقت إليك كثيراً...آي!
نظرت إليها آي متفاجئة ثم قالت وهي تضمها بقوة هي الأخرى:لقد عدت أخيراً..إيلينا!
جلست إيلينا إلى جانبها لتقول بتذمر:لم يسمح لنا كريس بالعودة أبداً! كان علينا البقاء مستيقظين لوقت متأخر لحراسة المحمية...
ثم أردفت هاتفة بسخط:هل تصدقين هذا؟ لم أستطع الاستحمام لثلاثة أيام متواصلة بسبب ذلك الأحمق!
ضحكت آي وقالت محاولةً تهدئتها:لم يكن هناك حل آخر.. لقد كان الوضع مضطرباً جداً في المحمية، كما أن وجود كريس هناك كان خطيراً جداً.
استطردت إيلينا بانزعاج:لقد أصر على البقاء من أجل استقبال وفود أولئك الحمقى الذين أخذوا يتملقوننا بعد تلك المعركة... إنهم حثالة حقاً!
علقت آي بهدوء:لكن التحالف مع أولئك الحثالة مهم جداً بالنسبة لنا، فمن الضروري توسيع نفوذنا في رونايدا.
حتى لو لم يكونوا مخلصين لنا، هم لن يقوموا بمعاداتنا على الأقل، وهذا بحد ذاته مكسب عظيم لنا في الوقت الراهن..
تمتمت إيلينا بتهكم: أعلم هذا لكن..
تنهدت بضيق ثم قالت مغيرة الموضوع: على كل حال، لقد كنا مشغولين جداً بالقتال آنذاك لذلك لم أستطع سؤالك...هل تحدثت إلى صديقتيك؟
أطلقت آي تنهيدة طويلة، وقالت بعد أن خفضت رأسها بينما بدت محبطة جداً وحزينة:كلا... لقد حدثت الكثير من الاشياء لذا.
سألتها إيلينا بقلق :هل رفضتك؟
هزت آي رأسها نافية وأجابت بفتور:كلا...لم ترفض وجودي بل على العكس تماماً. كانت سعيدة جداً برؤيتي لكن... لست واثقة بعد ما إذا كانت ستتقبل حقيقتي أم لا.
فسألتها إيلينا بتردد:هل أنت بخير مع هذا؟
ردت آي بقلة حيلة:لا بأس، لا أريد أن أضغط عليها حتى تتقبل الأمر. أدرك أن ذلك صعب جداً عليها، لذلك أريد ان أعطيها وقتها حتى تكون قادرة على أن تسمع مني الحقيقة.
علقت إيلينا بأمل:أرجو أن تسير الأمور على ما يرام بينكما.
فقالت آي برجاء:أرجو ذلك أيضاً...ثم سكتت قليلا وسألت بقلق:ماذا عن كريس؟ هل التقى بهن؟
إيلينا:كلا، لقد غادر إلى كراوفورد دون أن يلتقي بأي منهن.
كان يتهرب من الحديث عنهن حتى...
أخبرتني إيرين أنهن لسن مهيئات بعد للقائه..ولا أظنه هو أيضاً مستعد لذلك بعد.
قالت آي بحزن:أنا واثقة من أن كريس لا يريد منهن اعتباره تاكيرو بعد الآن...إذا ما أردن الوقوف إلى جانبه مجدداً، فعليهن القبول به ككريس آردويك وليس كأي شخص آخر.
إيلينا:أجل...تجاهل حقيقة من يكون، والتظاهر بأن شيئاً لم يحدث لن يحل المشكلة أبداً. ثم تنهدت بضيق وأردفت بانزعاج:لكن مع هذا...لا تزال المشكلة الأخرى التي تواجهنا نحن لم تحل بعد!
استغربت آي من كلامها وسألتها بريبة:أي مشكلة؟
أجابت إيلينا بضيق:أعني ما حدث بين روك وليو في كراوفورد. منذ ذلك اليوم، وليو يتصرف مع روك بجفاء أكثر من ذي قبل..
ثم أردفت بغيظ:أعني....في ذلك الوقت عندما كنا في كراوفورد، تشاجر ليو مع أتباع سايشو من أجل روك. ظننت أن الأمور بعدها ستتحسن، لكن بدلا من هذا صار الامر أسوء بكثير من السابق!
علقت آي بتفكير:لكن مع هذا...لا أستطيع ان أصدق أن ليونيس يكره روك حقاً. أعني...ليس من المنطقي أن يغضب لأجله، بينما هو يكرهه!
إيلينا:أعلم هذا جيداً،لقد كانا مقربين جداً قبل أن يموت دينيس. ليس من المنطقي أن يكرهه إلى هذا الحد بسبب ما حدث!
في تلك اللحظة، دخلت عليهما ميسا إلى الغرفة. كانت ترتدي قميصاً أسود ضيق جداً بلا أكمام، وبنطالا قصيراً من الجينز الأزرق كان يصل إلى منتصف فخذها.
نظرت إليهما للحظات ثم علقت بسخرية:ما الأمر؟ ما خطب هذه الهالة الكئيبة التي تحيط بكما؟!
ردت إيلينا بضيق:كنا نتحدث عن ما حدث بين ليو وروك..
ثم أردفت بتذمر، وقد بدت منزعجة جداً:ذلك الأحمق يبالغ حقاً! أعني، ليس من المفترض أن يصل الأمر إلى هذا الحد. لماذا يتصرف ببرود هكذا بعد أن تلقى كل تلك اللكمات لأجله؟!
ردت ميسا ببرود: لقد أخبرني فين أنه ذلك اليوم قام إيريك بتعنيفه بقسوة..أنت تعرفين كيف تصبح الأمور عندما يصبح إيريك غاضباً لذا..
تساءلت إيلينا باستغراب:ألهذا السبب يتصرف هكذا؟
حركت ميسا كتفيها بلامبالاة وقالت:لا أعلم...ربما...
ثم اردفت ببرود بينما تجلس على السرير المقابل لهما:لا تزعجا نفسيكما بسبب هذا...كلاهما محض أحمقين عنيدين مثيرين للشفقة. لذلك سيتصالحان قريباً...
علقت إيلينا بيأس:إن الامور بسيطة دائماً بالنسبة لك ميسا!
أجابت ميسا بدون اكتراث:ذلك لأنها لا تحتاج كل ذلك التعقيد بالفعل...
ثم أسندت نفسها بيديها على السرير، واضعةً إحدى ساقيها على الأخرى، لتقول وهي تنظر إلى الفراغ: لأن ليو يدرك جيداً أن موت دينيس ليست غلطة روك فقط ، بل غلطتنا جميعاً.
لو لم نسمح لتلك الحقيرة بأن تبقى معنا، لما حدث كل هذا. ثم أردفت بألم:ولما كنا سنخسر ذلك الأخ الحنون!
نظرت إليها آي بحزن..كانت قد أدركت منذ وقت طويل كم كان دينيس مهماً بالنسبة لهم جميعاً.
لطالما أرادت أن تعرف عنه، لذلك سألتهما بشيء من الفضول: كيف كان دينيس؟
أعادت ميسا سؤالها بتفكير، بعد أن وضعت سبابتها على جانب ذقنها:كيف كان دينيس؟ همممم حسنا...لقد كان أكبرنا، وقد كان أول من التقطته ناوكو مع ليو الذي كان رضيعاً آنذاك.
ثم ابتسمت لتقول متذكرة:في الحقيقة، أغلبنا كان دينيس هو من التقطنا وجلبنا إلى ناوكو!
لقد كان دينيس مرحا،حنونا، ولطيفاً جداً مع الجميع..وكان يعاملنا دائماً كإخوته الصغار...كما أنه كان قوياً جداً!
إنه معروف في الماضي كأفضل قناص في رونايدا.
وأردفت قائلة بنبرة حزينة:رغم أن دينيس قد فقد والديه بسبب الحكومة هو أيضاً، لكن قتاله معنا لم يكن بسبب الانتقام...كان يفعل ذلك لكي يقوم بحمايتنا فحسب. إنه هذا النوع من الأشخاص.
أومأت آي بفهم، ثم علقت بنبرة حزينة:لابد أنه كان شخصاً رائعاً جداً...أتمنى لو كان بإمكاني مقابلته!
فقالت إيلينا بأسف:أنا أيضاً أتمنى هذا. أريد أن أقدمك لدينيس، سيكون هذا عظيماً حقاً!
ثم سكتت قليلا وأردفت بابتسامة حزينة:في المرة القادمة، سآخذك معي لزيارة قبره.
تساءلت آي باستغراب:قبره؟
أومأت إيلينا وردت بخفوت:أجل...
ثم أضافت بألم:عندما قتل دينيس، استطعنا أخذ ذراعه فقط معنا. أما باقي جسده فلم نستطع أخذه...
حتى عندما عدنا في اليوم التالي إلى المكان الذي قتل فيه، لم نستطع أن نجد جثته أبداً.
سألتها آي بحيرة:هل قامت الحكومة بأخذها؟
إيلينا:أجل على الأرجح..صحيح أنهم لم يعرضوا صوراً لجثته، لكنهم أعلنوا أنهم قاموا بقتله.
علقت ميسا على كلامها قائلة:لقد أصيب دينيس بقذيفة آر بي جي على جسده مباشرة، وقد تحول جسده إلى أشلاء. لذلك ليس من المستغرب أنهم لم يستطيعوا عرض صور جثته!
إيلينا:صحيح أنه فقد ذراعه لكن لا أحد منا كان متأكداً كيف كان شكل باقي جسده...
عندها قامت ميسا من مكانها وسارت بضع خطوات، لتقف أمام إيلينا وتصيح قائلةً بعصبية:توقفِ عن هذا. لقد قتل دينيس، ولم يحدث شيء آخر عدا هذا!!
كان صوتها عالياً وقد بدت منفعلة جداً. عندها فُتح باب الغرفة بقوة، لتدخل ليندي وخلفها ماي ويولا..
وقفت ليندي إلى جانبهن وسألتهن بقلق:ما الأمر؟ ما الذي حدث؟!
ردت إيلينا بانزعاج:لا أعلم لماذا انفعلت ميسا هكذا...لم أكن أقصد شيئاً بكلامي!
سألتها بنفاذ صبر:عن ماذا كنتم تتحدثون؟ إنني لا أفهم ما سبب كل هذا!
عندها قالت آي بقلق:أعتقد أنه خطئي ليندي، فقد سألتهما عن دينيس. كنت أعلم أن الأمر حساس جداً بالنسبة لكم، لكن مع هذا...
ثم أردفت بحزن بعد أن خفضت رأسها:أنا آسفة حقاً..ما كان يجب علي التحدث عن هذا الأمر!
أخذت ميسا نفساً عميقاً، لتقول بينما تحاول تمالك أعصابها:لا حاجة لأن تعتذري آي. إنه ليس خطك أبداً، فأنت لم تقولِ أي شيء خاطئ...
أردفت بخفوت، وعلى وجهها نظرة حزينة:إنه خطئي أنا فقد فقدت أعصابي. ثم نظرت إلى إيلينا وقالت بأسف:أنا آسفة حقاً إيلينا...ما كان يجب أن أتصرف بهذه الطريقة.
أجابت إيلينا بتفهم:لا بأس. أعلم جيداً أنك كنت متعلقة بدينيس كثيراً منذ أن كنت طفلة. لا يمكنني لومك عل هذا!
نظرت إليهما ليندي بحزن، لكنها تنهدت بضيق وقالت:على كل حال، إن الغداء جاهز. فلتأتين أنتن الثلاثة الآن.
ميسا:حسناً...
غادرت يولا الغرفة وتمتمت قائلة بانزعاج بعد أن صفقت الباب وراءها:ما هذا...لقد شعرت بالقلق من أجل لا شيء!
عندها قالت آي مخاطبة إيلينا وميسا:فلتسبقاني. سوف أبدل ملابسي أولاً.
غادر الجميع الغرفة، غير أن ماي بقيت واقفة في مكانها بينما تنظر إلى آي بكره...نظرت إليها آي باستغراب، لكنها سألتها بتردد:ما الأمر ماي؟ هل هناك شيء ما؟
ردت ماي بنبرة حاقدة:توقفِ عن التصرف بكل وداعة هكذا. لا تظنِ أنه يمكنك الاسترخاء وفعل ما يحلو لك، بما أن الجميع يثقون بك كالحمقى! لن أسمح بأن يتكرر ما حدث لدينيس مجدداً لواحد منا...سأحمي عائلتي من الدخلاء بالتأكيد!
تفاجأت آي لسماع ذلك وقالت مدافعةً عن نفسها بارتباك:أنا بالتأكيد لن أقوم بإيذاء أي واحد منكم! إن الأمر ليس كما تظنين..أنا فقط...
عندها قاطعتها ماي وأخذت تسرد بحدة:محاولة زرع الفتن والتفريق بيننا، وجذب البعض منا إلى صفك....
ثم أضافت بسخرية:أنت تتبعين نفس خطوات تلك المرأة تماماً! من هو هدفكم هذه المرة؟
آه صحيح...على الأرجح أنت تهدفين للتخلص من روك بما أنكم فشلتم في هذا في المرة الماضية! اممم من منا سيتحمل المسؤولية هذه المرة؟
سكتت قليلا وفكرت للحظات، لتقول بتذكر:على الأرجح هي إيلينا فهي الأقرب إليك!
ستتحمل المسؤولية وتصبح مكروهة من قبل البعض منا، تماماً كما يحدث بين روك وليو. هذه هي خطتك صحيح؟
صدمت آي لسماع كلماتها ولم تعد قادرة على الرد أكثر، كانت تنظر إليها بحقد لم تستطع استيعابه أبداً...
اقتربت منها ماي لتقول بهدوء مريب، بينما تلف يديها حول رقبة آي الجالسة على السرير وفي عينيها نظرة مخيفة:قد أكون الوحيدة التي لا تستطيع القتال هنا لكن مع هذا...
إذا ما كان الأمر متعلقاً بحماية عائلتي، فسأسحق رقبتك بيدي هاتين. لن أسمح لأي منهم بأن يموت! سأراقبك جيداً، وسأكتشف ما تخططين له عندها..
سأقتلك قبل أن تقتلِ أيا منا!
وشددت على آخر كلماتها بحدة مخيفة..
عند تلك اللحظة، نظرت آي إلى عينيها بثقة لتخاطبها قائلةً بحزم:توقفِ عن التصرف هكذا، أنا بالتأكيد لن أقوم بإيذاء أي واحد منكم أبداً.
صحيح أنني دخيلة كما قلت، ولم أعش معكم لوقت طويل. وأعلم انه ليس من حقي أن أقول أنني جزء من عائلتكم لكن مع هذا...إن الجميع هنا مهمون جداً بالنسبة لي! إنني مستعدة لأن أضحي بحياتي من أجل حمايتهم بكل ما أستطيع...
حتى أنت ماي. إذا ما تعرضت للخطر، فسوف أحميك بالتأكيد حتى لو دفعت حياتي ثمناً لذلك!
إذا ما حاولتِ قتلي الآن فلن أوقفك أبداً. لا أقول لك أن تتقبلي وجودي، ولكن عليكِ أن تعلمِ فقط أنني لست كما تعتقدين أبداً!
صاحت ماي قائلةً بعصبية:توقفِ عن التظاهر بالبراءة هكذا! فتاة مثلك...لا أفهم أبداً كيف استطعت كسب تأييد الجميع... حتى كريس وغري وذلك الشيطان يعترفون بك!
لا أفهم أبداً كيف سحرتهم جميعاً هكذا، لكنك لن تستطيعِ خداعي أبداً.
ثم ضغطت على رقبتها وقالت بحقد:سوف أكشف حقيقتك للجميع بالتأكيد!
شعرت آي بالألم، لكنها قالت وهي تنظر إلى عينيها بحزن:لا أعرف حقاً كيف أقنعك بأنك مخطئة لكن...أرجوك ألا تتصرف هكذا. إن هذا لا يناسبك أبداً...ماي... أعرف أنك فتاة رقيقة جداً في الواقع .
عندها ضغطت على رقبتها أكثر وقالت بانفعال:لا أريد أن أسمع اسمي من فم شخص مثلك!
تأوهت آي من الألم وقد شعرت بالاختناق حقاً. عندها قام أحدهم بدفع ماي فجأة، فأخذت آي تسعل بقوة وقد وضعت يدها على رقبتها متألمة.
قال ريو الذي وقف أمام آي، بينما ينظر إلى ماي بغضب:ابعدِ يديك عن آي! لن أسمح لك بوضع إصبع عليها أبداً!
نظرت إليه قليلا ثم ابتسمت بسخرية وقالت:آه صحيح...كيف نسيت هذا؟ إن لديك هذا الجرو الصغير إلى جانبك دائماً، لهذا السبب أنت مرتاحة جداً صحيح؟
ونظرت إلى آي بازدراء لتقول ببرود:كنت أنوي قتلك حقاً لو لم يوقفني هذا الصغير. لكن حسناً، جيد أنني لم أفعل...
إذا ما قتلتك الآن، فسيغضب مني روك والآخرون. ولن يدركوا سبب ما فعلت. علي أن أكشف لهم حقيقتك أولا حتى يقتنعوا بذلك.
ثم أضافت بسخرية:ومن يدري، ربما يكون روك أو إيلينا هم من يقومون بقتلك وقتها!
قالت هذا، ثم غادرت الغرفة بعد أن أغلقت الباب خلفها بقوة.
عندها قال ريو بغضب:تلك الحقيرة! من تظن نفسها؟!
قالت آي بينما تنظر إلى الأرض بصدمة:لا أصدق هذا! كنت أعلم أن ماي لم تتقبل وجودي منذ البداية، لكنني لم أتصور أبداً أنها ما تزال تفكر بي بهذه الطريقة حتى الآن!
عندما لم تقل شيئاً طوال الفترة الماضية، ظننت أنها تجاوزت الأمر حتى رغم علمي أنها لم تكن تحبني...لكن مع هذا...لم أتصور أبداً أنها صارت تكرهني أكثر من ذي قبل بكثير!
عندها قال ريو وهو ينظر إليها باستغراب:ماذا؟ ألم تلاحظ هذا؟ لقد كنت أعلم من البداية أن تلك الفتاة تكن لك كرهاً عميقاً. كانت دائماً تنظر إليك بحقد.
لأنني كنت إلى جانبك دائماً، فقد لاحظت هذا..لكنني ظننت أنك كنت تدركين ذلك بالفعل!
أجابت آي بحزن:كنت أعلم أنها لا تحبني، لكنني لم أتوقع أن يصل الأمر إلى هذه الدرجة!
عندها قال ريو محاولاً تشجيعها:لا تقلقِ بسببها. سوف أقوم بحمايتك بالتأكيد، ولن أسمح لها أبداً بأن تقترب منك مرة أخرى!
ابتسمت آي وقالت بهدوء:شكراً لك ريو، لكن لا أعتقد أن هذا هو الحل. علي أن أواجه ماي وأثبت لها أنها مخطئة!
تمتم ريو بقلق:لكن...
عندها ضحكت آي وقالت بمزاح: ما الامر ريو، لماذا أنت قلق هكذا؟ إنني لست خائفة منها أبداً...
أعني...مهما فعلت، فهي لن تكون أكثر إخافة من سايشو سانفورد. ومع ذلك، فقد استطعت أن أواجهه بثبات!
ثم نظرت إليه بثقة وقالت:إنني أقوى مما أبدو عليه، لذلك كن مطمئناً...سوف أجعلها تعترف بي بالتأكيد!
نظر إليها ريو قليلا وقد بدا غير مقتنع بكلامها، لكنه قال على مضض:حسناً...سأسمح لك بأن تواجهيها، لكن مع هذا لن أدعها تؤذيك أبداً!
عندها وضعت آي يدها على رأسه وفركت شعره بلطف ثم قالت مبتسمة:أجل... فلتقم بحمايتي يا حارسي الصغير!
نظر إليها ريو وقد احمرت وجنتاه خجلاً، ليقول باستياء:أنت تسخرين مني صحيح؟
ضحكت آي وقالت:ما الذي تقوله؟
ثم لفت يديها حول عنقه وضمته إليها بقوة لتقول بمرح:أنت لطيف حقاً...ريو!
احمر وجه ريو خجلاً، لكنه لم يقل أي شيء...
وضعت آي ذقنها على رأس ريو، وقد كان ما يزال بين يديها. ثم نظرت إلى الفراغ، وقالت في نفسها بتفكير بينما تضم ريو إليها:لكن رغم أنني قلت هذا...هل سأكون قادرة على إقناعها؟
ثم تذكرت ملامحها الحاقدة وقالت في نفسها بإحباط:لست واثقة من هذا حقاً!
.
.
.
.
.
.
.
كانت واقفة أمام موقد الغاز بصمت...
حملت المقلاة بعد أن أطفأت النار. ثم سارت إلى الطاولة الصغيرة في منتصف المطبخ، وفرغت البيض المقلي في الصحون التي كانت قد وضعتها سلفاً على الطاولة...
نظرت إليها ناتسومي الجالسة على أحد الكراسي، وعلقت بينما تتأفف بضجر: البيض مرة أخرى؟ لقد مللت من هذا...أريد لحماً أو أي شيء آخر!
تنهدت كايا بانزعاج وقالت:ليس لدينا حل آخر. ثم إن البيض ثمين جداً كما تعلمين!
فقالت ناتسومي بتذمر:ليس بسبب أنه ثمين..الأمر فقط أنهم يقومون بتربية الكثير من الدجاج، لذلك لديهم الكثير منه!
أجابت كايا بانزعاج:ما العمل إذا؟ هناك نقص كبير في المؤونة بسبب تلك الحرب. في الواقع إنهم يعطوننا أكثر من المواطنين الآخرين..أشعر بالسوء لأجل هذا!
عندها علقت ناتسومي بسخرية:مواطنين؟ إن هذا سخيف حقاً...هل يظنون أنفسهم دولة ما؟!
قالت كايا بتفكير:إنهم يطلقون على هذا المكان اسم المحمية...هذا غريب صحيح؟ أعني محمية للبشر!
ردت ناتسومي باستهزاء:هذا واضح، إنهم يعاملون البشر كالحيوانات تماماً لذلك لا فرق. لا استغرب إذا ما أطلقوا عليها حديقة البشر!
عقبت كايا على كلامها بانزعاج:لا يجب أن تقولِ هذا، لازلنا نجهل الكثير عن هذا المكان. لم نستطع الخروج من الملجأ طوال الأيام الماضية، وحتى الآن رغم أننا عدنا إلى منزل إيرين، إلا أننا لم نتفقد المكان في الخارج أبداً!
فقالت ناتسومي ببرود بينما ترخي جسدها على ضهر كرسيها: وما الذي ستستفيدين منه!؟ إنهم فقط مجموعة من المجرمين، لقد سمعت ذلك صحيح؟ في تلك المعركة التي حدثت قبل شهر، قاموا بإبادة أكثر من 300 إنسان دون أن يظهروا أي ندم على هذا!
علقت كايا باستياء:ولماذا تعتقدين أنهم لم يظهروا أي ندم على ذلك؟ لا يوجد إنسان لن يتأثر بقتل إنسان آخر! أعني..إن هذا ما يجعلنا بشراً صحيح؟!
وضعت ناتسومي يدها على خدها، بعد أن أسندت نفسها على الطاولة بمرفقها، لتقول بتفكير:لقد سألته عن هذا...كيف يعقل ألا تشعر بالندم عندما تقوم بقتل الآخرين.. أتدرين ما الذي قاله؟
ثم سكتت قليلا وأردفت بينما تسرد كلماته تلك:لقد قال( ما الفائدة من الندم على شيء قمت به بالفعل؟ إظهار القاتل لندمه على من قتلهم، ما هو إلا إرضاء للنفس فحسب. وليقنع نفسه أنه ما يزال إنساناً...
طالما أنه سيظل مستمراً في قتل الآخرين، فلا معنى لندمه أبداً..بل إنه نفاق لا أكثر!)
ما تزال تلك الكلمات تتردد في رأسي حتى الآن. كيف يمكن لشخص أن يقول مثل هذا بكل ذلك البرود، كما لو كانت حياة الآخرين لا تعني شيئاً بالنسبة له؟!
لكن أتعلمين؟عندما أفكر في كلامه، لا يسعني سوى التفكير أنه على حق! إذا ما كان قاتلا وسيستمر في القتل، فلن يغير ندمه حقيقة أنه سلب الآخرين حياتهم. ألا تعتقدين هذا؟
جلست كايا على الكرسي المقابل لها ثم تنهدت بضيق وقالت: إنها كلمات مخيفة جداً...لا يمكن لشخص سويّ أن يفكر هكذا! مهما كان الشخص سيئاً، فهناك ثوابت نعيش عليها. وهي التي تحدد هويتنا، وتثبت أننا بشر مثل بعضنا البعض.
حتى لو كان قاتلا، فمن المستحيل أنه لم يمر بلحظة تردد أو ندم. أو على الأقل..لحظة أسف على ما فعل.
ثم سكتت قليلا وقالت بخوف: لكن ذلك الشخص مختلف عن الآخرين. لا أظن أنهم يلقبونه بالشيطان بلا سبب! عليك أن تكوني حذرة منه...لا تقترب منه مرة أخرى مهما حدث، هل فهمت؟
تنهدت ناتسومي بانزعاج وتمتمت بتفكير:شيطان هاه؟
ثم وضعت رأسها على الطاولة، وقد كانت تفكر فيما حدث بينها وبين سايشو..
قاطعت كايا تفكيرها بقولها:على كل حال...سأذهب لأنادي هينا، سأجبرها على الأكل هذه المرة!
فقالت ناتسومي بانزعاج:لا فائدة...إنها لم تأكل شيئاً منذ أن عرفت أنه غادر هذا المكان دون أن يأتي لرؤيتها!
عندها قالت كايا بحزن:في الواقع... أنا أيضاً أشعر بالإحباط نوعاً ما بالرغم من أنني توقعت هذا. أعني..أن يرفض تاكيرو رؤيتنا...إن الأمر مؤلم حقاً!
علقت ناتسومي بغضب:تستمران في القول تاكيرو تاكيرو! ألم تفهما الأمر بعد أنت وهينا؟ ذلك الشخص ليس تاكيرو..إنه كريس آردويك ولا أحد آخر!
لقد سمعت الناس يتحدثون فيما بينهم. لقد كان هو من أمر رفاقه بقتل كل الذين قاموا بالهجوم على هذا المكان، وسحقهم دون ان يبقوا أياً منهم! تاكيرو الذي عرفناه لم يكن موجوداً منذ البداية، بل إنه محض مجرم خطير كان يرتدي قناع ذلك الأخ اللطيف طوال الوقت!
عندها قالت كايا بحزن:لا تقولِ هذا....حتى لو كان يخدعنا بشأن هويته، لا أظن أبداً أن كل تلك الأوقات التي قضيناها معاً كانت مزيفة..أنا واثقة من أنه أحبنا فعلا. لا أريد التصديق أن هذا كان كذباً!
أجابت ناتسومي متصنعة البرود:لا أعلم...إنني لا أهتم لأمره بعد الآن..فليفعل ما يشاء!
لكن كايا قالت معترضة على كلامها:أنا لن أترك الأمور تنتهي هكذا، أريد أن أفهم كل شيء. أريد أن أعرف كل شيء عن هذا المكان، عن تاكيرو،وعن الأشخاص الذين يعيشون هنا جميعاً!
فردت ناتسومي بلامبالاة:فلتفعلِ ما تريدينه...أنا لا أهتم!
قامت كايا من مكانها وقالت بإحباط، بعد أن يئست منها تماماً:على كل حال، سأذهب لأنادي هينا الآن.
ولما همت بالمغادرة، رأت أمامها هينا واقفة بالقرب من باب المطبخ....سارت قليلا حتى وقفت أمام كايا وقالت بصوت خافت سمعته بالكاد:صباح الخير.
قالت هذا وجلست على الكرسي الذي بجانب ناتسومي، ثم أخذت تأكل طعامها في صمت.
نظرت كل من ناتسومي وكايا إلى بعضهما قليلا، لكنهما لم تقولا أي شيء..جلست كايا على كرسيها وأخذت تأكل طعامها بهدوء هي الأخرى.
بعد أن أنهين الطعام، قامت هينا من مكانها وأرادت أن تقوم بتنظيف الطاولة، عندها قالت كايا على الفور:آه لا بأس.. سأقوم أنا بتنظيفها!
نظرت إليها هينا وقالت بصوت واهن:لا بأس، سأقوم أنا بهذا.
جمعت هينا الأطباق ثم أخذت تقوم بغسلهم في صمت، وقد كان ظهرها مقابلا لكايا وناتسومي..
كانتا تنظران إليها في قلق دون أن تقولا شيئاً. ولكن فجأة، أغلقت هينا صنبور الماء ثم أسندت يديها على حافة حوض الغسيل وقالت دون أن تنظر إليهما:لقد ظللت أفكر في هذا طوال الوقت. كل ثانية، وكل دقيقة، لشهر كامل!
لكنني مع هذا لم أستطع أن أفهم!
ثم نظرت إليهما لتقول وعلى وجهها نظرة خالية من الحياة: لماذا؟ لماذا لا يمكنني مقابلة أخي؟ لماذا رحل دون أن يراني؟ أنا لا أفهم هذا أبداً..كايا..ناتسومي!
عندها ضربت ناتسومي الطاولة بعصبية وقامت من مكانها، لتسير نحو هينا وتمسك بياقة قميصها. ثم قالت وهي تشدها إليها بانفعال:هذا يكفي هينا! توقفِ عن التصرف بهذه الطريقة المثيرة للشفقة! ألم تخبركِ تلك الفتاة ما الذي يعينه هذا بالفعل؟ ذلك الشخص ليس تاكيرو الذي عرفته...
لا يهم إذا ما كنت تعتبرينه شقيقك أو لا، لكن إذا ما أردت الوقوف إلى جانبه مجدداً فعليك أن تدركِ جيداً من يكون... لقد رأيت جثثت أولئك الرجال الذين قضوا عليهم صحيح؟ لقد رأيت كل ذلك الدم في الشوارع!
لقد قُتل أكثر من 300 شخص في ثلاثة أيام فقط، والذي أمر بهذا هو ذلك الشخص. ليس كيريساكي تاكيرو الذي عرفته منذ أن كنت طفلة، بل كريس آردويك. المجرم الذي تبحث عنه الحكومة باستماتة، الرجل الذي لطخ يديه بدماء الكثيرين.
إذا ما كنت مستعدة للقبول بكل هذا والاعتراف به ككريس آردويك، عندها فقط تستطيعين الذهاب إلى جانبه. وسوف تصبحين أختاً لقاتل...هل تفهمين هذا الآن؟!
كانت هينا تنظر إليها بذهول دون ان تقول شيئاً. عندها أسرعت إليها كايا وأبعدتها عنها لتهتف بعتاب:ناتسومي! لم يكن عليك قولها بهذه الطريقة!
ثم نظرت إلى هينا وقالت بعطف:هينا، ليس عليك أن تقلقِ كثيراً. لقد بالغت ناتسومي قليلا في وصف الأمر...أعني..
ثم قالت وهي تحاول تشجيعها:أنا واثقة من أن الأمور ستحل بالتأكيد!
عندها دمعت عيناها وقالت بألم:ذلك ليس صحيحاً...الامور لن تحل أبداً هكذا! إنني أعرف أخي جيداً. حتى لو فعلت شيئاً خاطئاً لم يكن يتجاهلني أبداً...مهما كانت الأمور سيئة كان دائماً يبقى إلى جانبي...لكن الأمور مختلفة الآن.
ثم صاحت وقالت وسط دموعها:ما حدث هذه المرة لن يُحل بسهولة أبداً!!
وركضت إلى غرفتها لتغلق الباب خلفها بالمفتاح...
لما غادرت هينا، قالت كايا لناتسومي بغضب:ما خطبك؟! كيف تقولين لها كلاماً فظيعاً كهذا؟ أنت تعلمين أنها تعاني بما فيه الكفاية من أجل تقبل الوضع، لماذا تصعّبين الأمر عليها الآن؟!
عندها قالت ناتسومي بسخرية:تعاني من أجل تقبل الوضع؟ لا تمزحِ معي كايا! إنها لم تحاول تقبل الوضع أبداً حتى تعاني بسبب هذا! ما تفعله هينا الآن هو أنها تحاول تجاهل كل شيء وكأن شيئاً لم يحدث. إنها لا تريد أن تفهم الحقيقة، بل إنها تحاول إقناع نفسها أن كل شيء لا وجود له من الأساس!
هل تعتقدين أن هذا حل للأمر حقاً؟ إذا لم تفهم هينا ماذا يعني كون تاكيرو هو كريس آردويك، فلن يتغير أي شيء..
سيرفض هو لقاءها، أما هي فتستمر في إقناع نفسها أنه لا يوجد سبب يمنعهما من اللقاء!
خفضت كايا رأسها في حزن، بعد أن أدركت أن ناتسومي كانت محقة في كل ما قالته.
همست بألم:أنت محقة...التصرف هكذا ليس حلا بالتأكيد!
ثم نظرت إلى ناتسومي بثقة، لتقول بحزم:ناتسومي...أنا سأذهب الآن. علي أن أفهم كل شيء، عندها فقط سأكون قادرة على معرفة ما عليّ فعله!
لا أريد أن أظل حائرة ومترددة هكذا، يجب أن أفهم كل شيء وإلا فلا شيء سيتغير!
أشاحت ناتسومي ببصرها عنها، وقالت على مضض:فلتفعلِ ما يحلو لك...بالنسبة لي أنا لا أهتم بمعرفة الحقيقة أبداً!
نظرت إليها كايا بحزن، لكنها لم تقل شيئاً.
ارتدت معطفها وحذاءها لتغادر المنزل بسرعة...
لما غادرت كايا المنزل، نظرت ناتسومي إلى الأواني التي كانت ما تزال في حوض الغسيل وقالت بتذمر:تباً...ذلك يعني أنني أنا من عليها غسلهم الآن!
فتحت ماء الصنبور، ثم أخذت تغسل الأطباق في صمت بينما تفكر فيما قالته كايا...قالت في نفسها بتفكير:القبول بالأمر، يعني القبول بأنني أصبحت اختاً لمجرم هاه؟
عندها ترددت في ذهنها كلمات سايشو لما قال(أنت لا تكرهين كريس كما تقولين أبداً، ولا تريدين له الموت على الإطلاق.. خداع نفسك لن يفيد بشيء، عليك مواجهة الحقيقة بدلا من الهرب منها كالجبانة هكذا!)
همست بألم:تباً لك! أعلم هذا جيداً أكثر من أي شخص آخر. ما كان عليك إخباري بهذا أبداً!
ثم ثنت ركبتيها، لتدس وجهها بين فخذيها وتقول في نفسها بيأس، بينما تضم ساقيها إلى صدرها:إنني جبانة حقاً كما قال تماماً...لا يمكنني أن أكون مثل كايا أبداً.
أعلم أن علي أن أعرف الحقيقة، لكنني مع هذا خائفة جداً. حقيقة تاكي تشان، وحقيقة أيامي، إنني خائفة جداً من معرفة كل هذا!
يتبع..
********
_رأيكم بالبارت؟
_توقعاتكم للأحداث القادمة؟
_هل ستستمر ماي في كره آي هكذا؟
_ما الذي ستفعله آي من أجل تغيير نظرتها اتجاهها؟
_ما الذي سيحدث لهينا؟ هل ستستمر في محاولتها للهرب من الحقيقة؟
_وما الذي سيحدث لكايا بعد أن خرجت محاولة معرفة الحقيقة؟ بمن ستلتقي؟ وما هي الحقيقة التي ستعرفها؟
كل هذا وأكثر ستعرفونه في أحداث الفصول القادمة، فانتظروني❤
لا تنسوا التعليق والتصويت على البارت.. أراكم في البارت القادم😍
دمتم في امان الله🌷
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top