الجزء الثاني

بدأت الفتيات بالاحاح على أمهم و كشمير كي يتكلموا بخصوص ما حصل معهم في منزل أهل زوج أختهم الكبيرة آندرا،و بينما هم مازالوا يلحون على أمهم و زوجة أخيهم فإذا بشخص دخل عليهم و هو يمسك حقيبته معه،فلما انتبهوا إليه وجدوه أختهم الكبيرة آندرا،فانصدمن لرؤيتها تحمل حقيبة ملابسها معها
"طبعا آندرا تأتي في المرتبة الثالثة في ترتيب أخوة ساندرا،فهي أصغر من سراج و أندو و أكبر من ساندرا بسنتين و أصغر من أندو بسنه"

و أخيرا نطقت الأم و هي حزينه و العبرة تخنقها:مع الأسف زوجها ما عاد بدو ياها.
غضبت ساندرا و قالت:أحسن،أصلا أختي ما شافت الخير من وقت ما تزوجت منو"خنقتها العبرة"أصلا ما بيمر يوم بزورهن فيها إلا و أختي تقابلني و هي عم تبكي،أساسا أنا من يوم ما شفتو أول مرة ما عجبني بس سراج أصر عليه.
مشت سندو و هي تبكي و تقول
عندما وصلت إلى أختها آندرا:هاتي عنك أختي،أنا رح شيل الشنته عنك.
و أخذت الحقيبه من أختها و صعدت إلى غرفة أختها،
قالت ماندرا:أختي روحي لغرفتك و ارتاحي لك أشوي،اليوم كان حافل بالنسبة إلك.
قالت آندرا و هي تهز رأسها:ماشي أختي.
و صعدت إلى غرفتها
قالت كشمير:مساكين بيت حماها،كلن زعلوا لما قرر آدي إنو يطلع آندرا من البيت،هنن ما قصروا حاولوا إنهم يقنعوه بس هو رفض و بلش يصرخ و يعلي صوتوا على أهله،حتى هنن ما إلهم خاطر عنده،حتى آندرا شفقت عليهم و وافقت ع الروحه معنا،كرمال ما تزيد المشاكل ببيناتن.
قالت ساندرا:الله لا يوفقه لآدي.
"قامت ساندرا من على الكنبه"
و هي تقول:عموما أنا هلى رايحه عندي اجتماع،و لما رح رد البيت رح نحكي
بموضوع أختي.
قامت كشمير و ماندرا
قالت كشمير:الله معك أختي.
قالت الأم:حاولي تخلصي بسرعه بنتي،و ارجعي بكير،حتى نتناقش بالموضوع
"و التفتت الأم إلى ماندرا"و قالت:ماندرا بنتي،روحي جيبي لي كاس مي
من ساعة ما رحت لحد هلى ما ذقت المي،ريقي نشف.
و ذهبت ماندرا إلى المطبخ،و ساندرا مشت خارجه من البيت
قالت كشمير و علامات الحزن بادية على وجهها:شو بدنا نقول لسراج؟
تنهدت الأم و قالت:ما بعرف والله.
قالت ماندرا و هي تمشي متجهة إلى أمها و هي تحمل كأس الماء:
رح نخبروا بالحقيقة،"و أعطت أمها الماء "
و هي تقول:خليه يعرف حقيقة الرجال اللي سلمو أختي بإديه.
فجلست و قالت:خلينا نعرف بشو رح يبرر تصرف صاحبو.

كانت سندو جالسة على السرير و أختها مستنده على السرير في غرفة آندرا
قالت سندو:ما بدك تخبريني شو اللي صار بالزبط?
لم تتكلم آندرا و لكنها نزلت رأسها
قالت سندو:أختي.
"رفعت آندرا رأسها"و قالت:هم.
قالت سندو:ليش ما بدك تحكي؟ليش ما عم تفضفضي عن حالك؟
أنا مو غريبة عنك،أنا أختك.
قالت آندرا:لأنو ما بدي ضايق حدى بقصصي،خليها بقلبي أحسن.
قالت سندو:لا أختي ما بيصير تعملي هيك،بعدين أنا بدي اتشارك مع
أي حدى،يحكي لي همومه و احكي لو همومي،شو فيها إزا صار بيناتنا أشوية تواصل"ابتسمت سندو"
و قالت:بعدين أنا بدي كون"و وضعت يدها على كتف أختها"أقرب وحده لألك من بين أخواتي البنات،ولا ما بيشرفك هذا الشي؟
ابتسمت آندرا و وضعت يدها على يد أختها و قالت:أكيد بيشرفني.
ضحكت سندو و آندرا
قالت آندرا و هي مبتسمه:كبرتي يا أختي،و صرتي عم تعرفي تحكي،أنا
بصراحه مبسوطه فيكي كتير.
قالت سندو و هي مبتسمه:معناها أحكي لي عن كل شي صاير معك.
هزت آندرا رأسها و قالت:ماشي.
و بدأت آندرا بالكلام و سندو تسمع لها بكل حماس.
"الشيء الذي يجمع سندو و آندرا هو رقة الإحساس و المشاعر و العفوية و الطيبة و العطف و تصديق أي شيء يقال لهن و الطاعه و الصبر و البساطه و الخوف و البراءة"

كانت ماندرا في غرفتها فا اتصلت على أخوها الأصغر يوراج
كان يوراج جالسا مع أصدقاءه في البار"يوراج هو الأخ الأصغر من ساندرا و ماندرا لكنه أكبر من سندو،أي أن سندو هي الأخت الصغرى بين الأولاد و البنات"
لم يستمع لصوت الموبايل بسبب صوت الدي جاي العالي
تضجرت ماندرا و قالت و هي تنظر للموبايل:رد بأى رد.
"يوراج كان أقرب الأخوه لماندرا فهما كالأصدقاء يتشاركون الآراء و المزاح و المقالب التي يعملونها بإخوتهم و يتناقلون الأخبار فأي خبر عند ماندرا تخبر بها يوراج و العكس صحيح و ليس هذا فقط حتى انهم يتشاركون الأسرار فهما لبعضهما كالكتاب المفتوح فكل أسرار يوراج تكون عند ماندرا و العكس"
عاودت ماندرا الاتصال بيوراج لكنه لم يرد،و عاودت الكره ثلاث مرات و المرة الرابعه رد عليها.
قالت ماندرا:شو بك ما عم ترد على اتصالاتي؟
قال يوراج:شو ما عم اسمعك،شو قلتي؟
قالت ماندرا:قلت ليش ما بترد على اتصالاتي؟
قال يوراج:لحظه أختي،خليني اطلع من هذا الإزعاج.
قالت ماندرا:ماشي،لان عندي الك خبر عاجل غير آجل.
خرج يوراج من البار
و قال:شو في أختي؟احكي.
قالت ماندرا:بالأول خبرني،أنت وين؟
قال يوراج:أنتي هلى اتصلتي علي لحتى تسأليني أنا وين؟
قالت ماندر:إف منك يوراج.
قال يوراج:إف منك أختي،خلصيني وراي شغل.
ابتسمت ماندرا ابتسامه خبيثه و قالت:أنت بالبار ما هيك؟
تنهد يوراج و قال:ايه أختي أنا بالبار،ليكي هلى عرفتي،ممكن هلى
تخبريني شو عندك من أخبار؟
قالت ماندرا:بصراحه ما بعرف من وين بدي بلش.
قال يوراج بسرعه:معناها أنا رح سكر لحد ما تعرفي من وين بدك تبلشي
و إزا عرفتي اتصلي علي،ساعتا رح تلاقي تلفوني مسكر.
قالت ماندرا:بلا غلازتك هلى يوراج،"ضحك يوراج"
الموضوع جدي أخي.
عبس وجه يوراج و قال:شو في أختي،صرعتي رآسي من الخبر اللي ما كان
يطلع.
قالت ماندرا و هي تريد أن تبكي:أختي آندرا موجوده عندنا بالبيت.
قال يوراج:هلى هاي هي الشغله،طيب هذا الخبر حلو،شو المشكلة بالموضوع؟
بكت ماندرا و قالت بصوت عال:أنت مانك فاهم شي،أختي انطردت من بيت زوجها.
انصدم يوراج و قال:شو؟
قالت ماندرا و هي تبكي:لما راحت أمي و مرت أخي لحتى يحلوا مشكلة أختي،زوجها آدي طردها،فا رجعت أختي مع أمي و كشمير.
تأثر يوراج من كلام أخته و قال:خلاص أختي لا تبكي،أنا هلى رح ارجع ع البيت
قالت ماندرا و هي تمسح دموعها:ماشي أخي أنا عم استناك.
و أغلقا الموبايل.

كانت ساندرا جالسة أمام مكتبها تفكر في أختها آندرا،فجأة طرق الباب
قالت ساندرا:ادخل!
فدخلت ماهواري و مشت حتى وصلت أمام مكتب ساندرا
فقالت:معلمتي،وصلوا الجماعة.
وجهت ساندرا عينيها على ماهواري
و قالت:طيب،هلى جايه.
و قامت من على الكرسي و أخذت تبحث عن الملف الخاص بالإجتماع
قالت ماهواري:معلمتي!"رفعت ساندرا عينيها تنظر إلى ماهواري"
قالت ماهواري:ليش هيك عابسه؟صاير معك شي؟
أخذت ساندرا الملف المطلوب و رفعت رأسها
فقالت:من امتى صرتي تسألني هي الأسئلة؟
قالت ماهواري:إزا ما بدك تجاوبيني أنتي حره.
قالت ساندرا:في عندي أشوية مشاكل بالبيت.
و مشت أمام ماهواري حتى خرجت من الغرفة و ماهواري واقفه
لم تتحرك.

دخل يوراج البيت مسرعا و هو يقول:وينها أختي؟
كانت الأم جالسه على الكنب فقالت:فوق بغرفتها،نايمه.
مشى يوراج ثم جلس على الكنبة و قال:ليش ما خبرتوني؟
قالت الأم:كنت رح اتصل عليك أنت و أخوك،بس أختك آندرا رفضت.
قال يوراج:ما كان سمعتي كلامها،كان اتصلتي فيني ولا بأخي.
قالت الأم:شو الفايده هلى،أختك هون عنا.
قال يوراج:بدك الصراحه؟هيك أحسن،أختي رح ترتاح منو.
قالت الأم:نفس كلام أختك ساندرا،هي كمان انبسطت كتير لما
شافت أختها هون.
قال يوراج:و أنتي شو رأيك؟
قالت الأم:ما بعرف.
قال يوراج:و أخي سراج بيعرف؟
قالت الأم:لا ما بيعرف،لما رح يجي رح نخبرو.
قال يوراج:طيب،أنا هلى رح اطلع ع غرفتي.
قالت الأم:ماشي ابني.
فصعد إلى غرفته،لما صعد على آخر درج،رأى أخته سندو و ماندرا
فلما انتبهت إليه ماندرا رفعت حاجبيها و قالت و هي فرحه:يوراج؟
فالتفتت إليه سندو
قالت ماندرا:امتى اجيت أخي؟
قال يوراج:هلى اجيت،أختي نايمه ما هيك؟
قالت سندو:ما بتوقع تكون نايمه هلى،لأنو هلى طلعنا من عندها.
قال يوراج:كتير منيح،معناها رح فوت لعندها.
و مشى متجها إلى غرفة أخته آندرا و أختيه نزلتا مع الدرج.

وصل يوراج عند باب غرفة أخته و طرق الباب،و أخته بالداخل ضامه رجليها
و واضعه جبينها على ركبتيها فلما سمعت صوت الباب رفعت رأسها
و قالت:ميين؟
قال يوراج:هدا أنا يوراج!
قالت آندرا:فوت أخي،فوت.
فتح يوراج الباب و مد رقبته و ابتسم
ابتسمت آندرا و قالت:تعال أخي،لا تستحي.
ضحك يوراج و مشى متجها إلى أخته و جلس بجوارها على السرير
قال يوراج:أشلونك أختي؟
قالت آندرا:منيحه،و أنت كيفك؟
قال يوراج:بخير.
قالت آندرا:لساتك عم تتزعرن مع رفقاتك؟ولا خلاص بطلت؟
ضحك يوراج و قال:بدك الصراحه،أنا لساتني عم روح مع رفقاتي.
قالت آندرا:شكلك ناسي الامتحانات اللي اقترب موعدا؟
قال يوراج:لا ما نسيت،بس حبيت انبسط مع رفقاتي أشوي.
قالت آندرا:أخي،أوعك تنسى مزاكرتك و تلتهي مع رفقاتك،لانو هنن ما رح
ينفعوك لمن رح تفشل لا سمح الله،بس جدك و اجتهادك و صبرك هنن اللي رح يأنقزوك من الفشل و هنن اللي رح يرفعوك أعلى مراتب المجد،و هنن اللي
رح يخلوك تحصل على أعلى المراتب،"ابتسمت آندرا ابتسامه عريضة"لهيك ما بدي ياك تلتهي مع أصحابك و تنسى دروسك.
ابتسم يوراج و قال:بوعدك يا أختي إنو ما في شي رح اهتم فيه غير دروسي
و بس.
قالت آندرا:أيوا،هذا الحكي اللي بدي اسمعو منك.

دخل سراج إلى المنزل و وقف و قال بصوت مرتفع:وينها آندرا؟
سمع الجميع صوت سراج و قاموا من فورهم و هم خائفون من ردة فعله
غضب سراج غضبا شديدا و قال:ردوا،وينها آندرا؟
نزلت آندرا و هي تقول عند آخر درجتين:شو في ليش هل...
فانتبهت إلى أخيها المشتعل من الغضب فوقفت في مكانها دون حراك
و نزلت رأسها من الخوف
قال سراج:آندرا!يلا لمي أغراضك لحتى ترجعي على بيت زوجك.
انصدم الجميع لما سمعوا كلام سراج،أما آندرا فظلت واقفه في مكانها
و أخذت تبكي
صرخ سراج و قال:آندرا!
انتفضت آندرا من الخوف و نظرت إليه دون أن تتكلم
قال سراج:ما عم تسمعي شو عم احكي؟قلت يلا اطلعي لمي أغراضك
لحتى وديكي لبيت زوجك!
كانت سندو و كشمير تبكيان من الخوف و الأم لم تتكلم و اكتفت بالنظر
أما ماندرا تحاول أن تستجمع قواها كي تحمي أختها لكنها لم تقدر
كانت آندرا تبكي و هي واقفه في مكانها لم تتحرك،لأنها لا تريد الذهاب
إلى منزل زوجها،نفذ صبر سراج فمشى مسرعا فأمسك بذراع أخته و أخذ يسحبها إلى خارج البيت،فا نزل يوراج و أمسك بأخته من الطرف الثاني
و أخذ يسحبها و قال:ما رح ت...
أختي ما رح تروح لمحل!
التفت الجميع إلى قائل هذه العبارة
فإذا بها ساندرا تدخل المنزل و هي تقول:أختي ما رح تطلع من هذا
البيت نهائيا،إلا إذا"رفعت أصبعها السبابة"إجا حضرتو لحد هون و هو مكسور
و ندمان و حابب يرجع أختي و هي حبت ترجع له برضاها،أما إنو تسحب أختي و تآخذها غصبا عنها فهذا الشي مرفوض رفضا قاطعا،بعدين أشلون"مشت نحو أخيها"
ترضى على حالك تهين أختك بهي الطريقة؟
"نزلت يد أخيها"و هي تقول:اتركها!
قال سراج:نسيتي أبي لما قال إنو البنت ما ترجع لهون إلا بكفنها؟
تكتفت ساندرا و قالت:لا ما نسيت،بس إزا كان أبي قاسي،لازم تكون مثله؟
أنت مثقف و متعلم و بتعرف إنو مو كل الأعراف و التقاليد و كلام الكبار
كله صح دائما،و أنت كمان أب و ما ترضى إنو بنتك تتعزب في بيت زوجها
و أنت أخونا الأكبر فلازم تكون أنت الحنون و الحازم في هيك مواقف،
و تكون قدوتنا و سندنا في الأوقات الصعبه،و كمان تكون مرجعنا في كل شي
نحنا مين النا غيرك من بعد الله؟مين رح يحمينا و يوجهنا للصح؟مين؟فيك تجاوب؟
نزل سراج رأسه و لم يتكلم
قالت ساندرا و هي تحدق في أخيها:أختي ما رح تطلع من هون أبدا.
نظر إليها أخيها بسرعه دون أن يتكلم
مشت ساندرا حتى وصلت وسط غرفة المعيشة
و قالت بصوت عال:سمعتوني؟أختي ما رح تطلع من هون أبدا،
هي رح تظل هون معززه مكرمه بين أخواتها،و اللي بيأذيها بكلمه
فما رح يلوم الا حالو،سمعتوا؟و التفتت إلى سراج و في نفس الوقت التفت
هو إليها.

كانت آندرا جالسه على سريرها تبكي فدخلت عليها أختها ساندرا
و رأت أختها تبكي و مشت بسرعة حتى وصلت إليها
و قالت:أختي،خلاص بأى بيكفي،حاجتك بكي.
قالت آندرا:غصبا عني،الشي اللي صار معي اليوم كتير صعب علي،
أنا فكرت إن أخي لما بيعرف بهدا الشي رح يوقف معي،بس كنت غلطانه
لوما وقفتك أنتي و يوراج،كنت تبهدلت.
وضعت ساندرا يديها على كتفي أختها فضمتها آندرا من خصرها
و قالت ساندرا:خلاص أختي انسي اللي صار،ما عاد في شي رح يفرقنا
عن بعض،أنتي هلى بيناتنا،بين عيلتك اللي بتحبك،من الآن فصاعدا اللي
رح يصير عليكي بيصير علينا،و اللي بيصير علينا يصير عليكي.

كان ساشين جالسا مع أمه في غرفة المعيشة"ساشين وحيد أمه و أبيه
و يسكن معهم في بيت متواضع في إحدى الأحياء الفقيرة،كان عاطلا عن العمل
رغم حصوله على شهادة جامعيه في التجارة لكنه لم يحصل على وظيفة"
قالت الأم:و شو رح تعمل هلى؟
قال ساشين:ما بعرف،بس رح حاول دور على شغل غيرو.
قالت الأم:يا ريت لو تتجوز شي بنت غنيه،كان طمرتنا المصاري
وما عاد احتجنا لحدى.
قال ساشين:و بترضي إنو مرتي تصرف علي؟و أنا قاعد لا شغله ولا عمله؟
قالت الأم:لا مو هيك،بس هي اللي رح تتوسط لك لحتى تلاقي لك شغلة
محرزه،لأنو هي الأيام ما في شي بيمشي غير بالوساطات.
قال ساشين:أمي،شو ها الحكي،لا مستحيل ارضى بها الشي،
بالنسبة للوظيفة من بكرة رح دور.
قالت الأم:على راحتك،بس هذا الشي ما يعفيك عن الزواج.
لم يتكلم ساشين و نهض من على الكنبه و ذهب إلى غرفته،
قالت الأم في نفسها:لازم لاقي له عروس غنيه و حلوة،ما رح يهدى
بالي إلا لما شوف ابني جالس على كنز،و أنا رح العب بالمصاري لعب
بس أهم شي إن مرتو تكون غبيه و ينضحك عليها بسرعه،لحتى يسهل علي
الوصول للمصاري و صير سلطانة زماني،و انسى حياة التعتير و الشقاء.
فجأة سمعت صوت مبحوح يقول لها:سافيتا!وين صفنتي؟
فالتفتت فإذا به زوجها دامودار
لكنها لم تتكلم
قال دامودار:سافيتا!
قالت سافيتا بعصبية:نعم!شو بدك؟
قال دامودار:بدي أعرف وين سافر مخك؟
قالت سافيتا:سافر لمحل ما سافر،أنت شو دخلك؟
قال دامودار:حبيت أعرف وين صفنتي؟
قالت سافيتا:عم فكر ببكره!
قال دامودار:اها،تفكري ببكره،شكلك كنت عم تفكري إنك لما رح تموتي
مين رح يبكي عليكي،بس بحب خبرك إنو ما حدى رح ينزل ولا دمعه و إنو
كل الناس رح يفرحو بموتك و أولهن أنا.
نظرت إليه سافيتا و عيناها تشتعل غضبا
قال دامودار:شو بكي كنت عم امزح.
قالت سافيتا:وفر مزحاتك السخيفه لحالك،"سكتت قليلا فقالت"بصراحه كنت عم فكر زوج ابني لوحده غنيه و الها مكانه مرموقه بالمجتمع،لحتى تساعدنا في
ورطتنا و تطيرنا فوق الريح.
قال دامودار:أي هيك لكان،بدك تزوجي ابنك من وحده غنيه لحتى تصرف
علينا،أي أصلا أنتي أكبر ورطة أنا اتورطتها بكل حياتي،لسا بدك تورطي
ها المسكينه معي،لا ما حزرتي،أنا ما فيني ارضى على ابني يتجوز
وحده لحتى تصرف عليه،بعدين شو بدك الناس تقول؟
ساشين ديشوخ اتجوز وحده طمعا في مصاريها؟
قالت سافيتا:أي يقولوا اللي يقولوه أنا ما دخلني بحدى،اللي بيهمني
أهم شي راحة ابني.
قال دامودار:أيواااا،و راحة ابنك في إنو يغذى من خير مرتو.
خرج ساشين من غرفة بسبب شجار أهله
و هو يقول:شو في؟ليش كل ها الصراخ؟صوتكن واصل لآخر الحي.
قالت سافيتا:كل هدا بسبب أبوك،هو ما بدو ياك تتجوز.
اندهش دامودار و قال بسرعه:شو ها الحكي سافيتا؟في أب ما بدو ابنو يتجوز؟
فنظر إلى ابنه و قال:لا تسمع كلام أمك،أنا ما قلت هيك بالمرة،
أنا بس خبرتا إني ما بدي ياك تتجوز من وحده غنية لحتى ما تشوف
حالها عليك بمصاريها.
قال ساشين:و أنا كمان ما بدي اتزوج من وحده غنية،خليني اشتغل
و كون حالي ساعتا رح يكون لكل حادث حديث.
و عاد إلى غرفته
قال دامودار متفاخرا:شفتي؟ليكو بنفسو حكى هدا الشي بدون أي تحريضات من جهتي،طلع الحكي لحالو بدون ما تعب نفسي.
غضبت سافيتا و قالت:أنت اسكت ولا تحكي،خليني لحالي اتحسر
على حزي التعبان،الأب متل كيس الطحين ولانو نافع لشي،و الأبن عين
الله تحرسو مسطل وما في رآسه زرة عقل متل أبوه بالزبط"رفعت يديها"
يا ربي صبرني على هدول المجانين.
و ذهبت إلى المطبخ
قال دامودار:و الله يصبرني على أم الليفه،عطي ابني على قد نياتو.

كانت ماندرا تطفأ النار من تحت الطناجر،و كشمير تضع الملاعق و الأشواك
على الطاولة و سندو تضع الصحون على الطاولة،نزلت ساندرا و آندرا و مشين
حتى وصلن إلى طاولة الطعام
نظرت إليهم سندو و ابتسمت و قالت:كتير منيح إنكن نزلتوا،لحتى تساعدونا
في تحضير السفرة.
قالت ساندرا:أنا رح ساعدكن،بس أختي آندرا ما رح تلمس شي.
انصدمت آندرا و أختيها و كشمير
فنظرت إليهن ساندرا قليلا فا بتسمت و قالت:لأن أختي اليوم أميرة البيت،"ابتسمت آندرا و أخواتها" فلازم ما تلمس شي،بيكفي إنها تبهدلت
من قبل و عانت،لهيك من حقها هلى إنها ترتاح لبعض الوقت"رفعت حاجبها"
ولا أنا غلطانه؟
ضحكت البنات من كلام ساندرا
قالت ماندرا بحماس:قلتي زينة العقل أختي،فعلا أختي آندرا لازم ترتاح،
و تكيف كمان.
مشت سندو بسرعه عند أختها آندرا و أمسكت بالكرسي
و قالت:عدي،عدي أختي.
و جلست آندرا قالت ساندرا:شبيكي لبيكي أخواتك بين أديكي.
ضحكوا جميعا فجاءت الأم و هي مبتسمه
و قالت:الله يسعدكن،ولا يفرق بينكم يا بناتي الحلوات.
و جلست على الكرسي و بدأن البنات في رص القدور على الطاولة
ثم جلسن على الكراسي
قالت الأم:شو وينن سراج و يوراج؟
قالت ماندرا:أكيد بيكونوا بغرفهم.
قالت سندو:لكان رح اناديهم لحتى يجوا يتعشوا.
و نهضت من كرسيها ثم صعدت للأعلى فدقت باب غرفة يوراج
فتح يوراج الباب قالت سندو:أخي،يلا العشاء جاهز!
قال يوراج و هو مبتسم:هلى نازل أختي.
قالت سندو:لا تتأخر لأن الكل قاعدين ع طاولة الأكل.
قال يوراج:حاضر.
و ذهبت إلى غرفة سراج،كان الباب مفتوحا لكنها دقت الباب
كي ينتبه إليها أخوها و قالت:أخي،العشاء جاهز.
قال سراج بصوت متنرفز:ما بدي اتعشى،مو جوعان،كلوا أنتوا.
قالت سندو:ماشي أخي،أنت حر.و ذهبت.
كان الجميع ينتظرون نزول سندو و سراج لكنهم تفاجأوا عندما رأوا
سندو تمشي وحدها
قالت الأم:سندو بنتي،"وقفت سندو"وين أخوكي سراج؟
قالت سندو:قال ما بدو عشا.
قالت ساندرا:عدي أختي،بعد أشوي كشمير رح تطلع الأكل لعندو.
فجلست سندو قالت ماندرا:أكيد أخي بيكون مضايق من اللي صار من أشوي.
نظرت إليها ساندرا و قالت:ماندرا!ممكن ما تحكي بهذا الموضوع،
لأن توا خلصنا منها.
قالت ماندرا و هي خائفه:حاضر أختي،سكتت.
قالت آندرا:أنا رح طلع الأكل لعنده.
و قامت من على كرسيها
قال يوراج:لا أختي،لا تطلعي الأكل،بركي إذا شافك رح يعصب عليكي
خلي كشمير هي اللي تطلع الأكل.
قالت كشمير:صح كلام يوراج،عدي هلى و أنا بس خلص رح طلع
له الأكل.
قالت آندرا و هي تضع الأكل في الصحن:أنا شبعت أصلا.
و حملت الصحن فصعدت للأعلى و ذهبت مسرعه إلى غرفة سراج
فلما وصلت دقت الباب و دخلت و وضعت الصحن على الطاوله
الموجودة بجوار عتبة الباب و قالت بخوف:.أخي؟
قال سراج بصوت بارد:شو بدك؟
قالت آندرا:جبت لك الأكل،شو ما بدك تآكل؟
قال سراج:اتركيه ع الطاولة و أنا بعد أشوي رح آكل.
قالت آندرا:أخي!بعرف إنك زعلان مني ب....
قاطعها سراج بغضب و صرخ قائلا:انقلعي،ما بدي اسمع شي،
يلا روحي!
بكت آندرا و خرجت من الغرفة
و أول ما طلعت من الغرفة وجدت كشمير أمامها
قالت كشمير و هي حزينه:طردك من الغرفة ما هيك؟
اومأت لها بنعم و هي تبكي بحرقة و ذهبت بسرعه
و كشمير تنظر إليها فدخلت الغرفة و رأت سراج واقفا أمام النافذة
و أغلقت الباب و مشت حتى وصلت إلى سراج فوضعت يدها
على كتفه لكنه لم يلتفت إليها
فقالت:سراج،لا تزعل مني إزا قلت لك إنك وقفت في الجهة الغلط.
سراج:......
قالت كشمير:أختك ما غلطت،أختك بزلت جهدا لحتى تكسب زوجها
بس مع الأسف فشلت،فشو زنبها بهدا الشي؟
سراج:......
قالت كشمير:روح لعند آندرا و اعتزر منها،و حاول تواسيها و توأف
معها بها الزرف الصعب.
التفت إليها سراج
قالت كشمير:يلا روح.
خرج سراج من الغرفة و ذهب إلى غرفة آندرا و وقف دون
حراك،بينما كانت آندرا جالسه على السرير و ضامه ركبتيها و هي
تبكي،كان سراج قابضا على يديه بقوة و كان مترددا في الدخول إلى
غرفة أخته،ثم قرر الدخول إلى غرفة أخته و عندما قرب يده من الباب
كي يدقه لكنه تردد في ذلك و قرر فتح الباب.فتح الباب بهدوء
و نظر إلى أخته التي كانت تبكي و حزن لحالها و دخل الغرفة
بهدوء لكن آندرا انتبهت عليه
قال سراج:فيني اوعد جنبك؟
آندرا:........
جلس سراج بجوارها و لما هم بالكلام رمت آندرا نفسها
على صدر أخيها و بدات بالبكاء فضمها بقوةإلى صدره
دون أن يتكلم.

في اليوم التالي:
كان الجميع في غرفة المعيشة
يتبادلون الحديث حتى دخل عليهم رجل
و قال:وين الست آندرا سينق؟
قامت آندرا و قالت:أنا آندرا سينق!
قال الرجل:هاد الظرف لإلك.
مشت آندرا إلى أن وصلت إلى الرجل و أخذت الظرف
قال الرجل:يا ليت توقعي هون،إزا سمحتي.
وقعت آندرا فذهب الرجل
قامت ساندرا و مشت إلى أختها
و قالت:أختي،افتحي الزرف!
اومأت آندرا لأختها بنعم و بدأت بفتح الظرف
و الكل ينظر إليها،بعد أن انتهت من فتحها
أخرجت مجموعة من الأوراق مدبسه مع بعضها
و نظرت إلى ساندرا و نظرت إلى الأوراق
أخذت ساندرا الأوراق و بدأت بقراءتها
و في أثناء القراءة فتحت عينيها لآخر حد
قال يوراج:أختي،ليش هيك انخطف وشك؟
قامت كشمير و ماندرا و سندو و ذهبوا بسرعة
إليها و نظرت ساندرا إلى آندرا
خافت آندرا و قالت:أختي،شو المكتوب بالأوراق؟
ساندرا:...........
----------------------------------------------------
ايش رأيكم ببارت اليوم

في سؤال
ماذا كان مكتوب بالاوراق المدبسه اللي
كانت مع ساندرا?

طبعا اللي فوق ع اليمين
هي سندو..واللي بالوسط ماندرا...و اللي ع اليسار
آندرا...

عموما لا تنسوا ادعموني
و انقدوني...
تحياتي

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top