-اصبت بالغيرة لكل من يمتلك عائلة-

-وحيد كنت ، اسير بلا مأوي مشرد و اشعر بالغربه في موطني ، بلا عائلة او طعام او سقف يأويني
قدماي تؤلمني للحد القصي فقد مدت سته ساعات و انا اسير،  كنت اخشي التوقف فأن فعلت موتاً سأقتل ، قلبي يؤلمني للفقدان الذي اشعر به و شعرت بأن الحياة ابيض و اسود و لا مكان للبهجه به

ألم الفراق اصبح يتناول ما تبقي من قلبي ، و الذكريات كالتي تأتيني وقت شرودي قد اسقطت علي رأسي السماء
لا لم اشعر بألم كهذا من قبل حتي انني يوميا كنت اجهش بالبكاء حتي تتورم عيناي ، فقدت طاقتي و لم اقوي علي السرقه من جديد حني انني تمنيت لو اموت جوعاً و لكني كنت فقط استمر بالعيش

اصبحت عفناً رائحتي لا تطاق الا وانني لم اتحرك ساكنا من مكاني ، لوهله تخيلت نفسي جالساً ببيتنا الخشبي البسيط ،و لا يسعني الا للنظر الي تلك الحديقه التي انا جالس بها ، حتي ان عشبها ذبل و لونه بهت ، يبدو ان مالك الحديقه قد نسي امرها كما نست الحياة امري او تناست

تمددت غير ابه اذا كنت اتمدد علي عشب خشن و ان خداي الذي كانا ورديان قد اختطلت بالطراب و لوهله تعود ذاكرتي الي سريري الناعم ، ارى يد امي تغطيني الا وانني فتحت عيناي علي ذلك المكان الموحش الخالي من اي حنان ، كان والدي ينتظر نومي و كان يدخل خلسه يتأملني و يذهب ، كنت دائما امثل النوم حتي اشعر به يفعل ذلك-

تغرغرت عيناه من الدموع و مدمعه اعلن نوبة بكاء حادة اخري كأخواتها ، هذه حديقه و من المفترض ان تحوي انغام العصافير و رفرفة الفراشات الا وانها احتوت صوت شهقاته و صوت ضربة لصدره بطريقة حادة علي أمل تخفيف الألم
الا و ان ذلك قد ذاده سوءاً

ظل يبكي يصرخ و يهشم حنجرته الا و انه لا يوجد من يسمع

-ان كان اخواي هنا للعبت معهم ، ان كان ابي هنا لجعلته يرتاح مدي حياته و عملت محله ، ان كانت امي هنا لعانقتها و تشبثت بعانقها حتي اغفي و اذهب في النوم ، ان كان المنزل هنا لأغلقت النوافذ و الأبواب و حبست ذاتي معهم ، ان كانوا هنا لكنت الان سعيد ، ان كانوا هنا لكنت الان أستطيع إغماض عيناي اماناً وجودهم حولي ، ان كانوا هنا لكنت تشبثت بهم لأخر نفس و لكن لا يوجد ما يأكل قلبي الان غير شعور الفقدان و الفراغ ، شعور الندم و الوحده ، شعور الألم و النار .

انا لا انام يا امي ، ابنك يريد عناقك ، ابنك يحتاج الي صدرك الحنون و يداك الدفيئة

ابي انا لا أكل يا أبي ، لا استحم ، بنطالي لا يزال متسخ ، عاتبني ، اصرخ بوجهي و احرق يدي بالنار ان كان هذا سيعيدك انا موافق

اخواي العزيزان ، كنت اخ سيئ و دائمآ منشغل ، عودوا لي ، عودوا لازعاجي ، عودوا لطلب اللعب و عمل المقالب-

و ان كان يوجد نهايه لقاع المحيط ، فلا يوجد نهايه لفضاء ألمه

فقدان عائلته كامله و تشريده خارجاً بيوم واحد هو كثير علي مراهق لا يفقه شيئا ، لم ترتكب كفيه اي جريمه و لم تري عيناه اي شئ سيئ

عاش بين اللون الاخضر و الاصفر ، الاخضر لون الحديقه التي اعتاد علي رعايتها كما لو كانت صغيرته التي لم ينجبها بعض  و الاصفر لون القمح الذي يزرعه والده و في النهاية تضعه الحياهبدور المجرم البريئ ، و لكن من سيصدقه

صوت شهقاته قد احتدت عندما نزلت اول قطرة لمياة بكاء السحاب علي خديه ، لطالما احب الأمطار بوقت الجفاف فكان يسعد والده كثيراً لامحصوله لن يموت

عادت الي ذاكرته صورته بينما تستمر والدته بالصراخ علي والده حتي يدخل و يحتمي من المياه السيول الغزيرة الا وانه يستمر بالرقص تحت المطر ، حتي ينادي لتايهيونغ ليخرج و يرقص معه

-ابي انت لم تكن اباً لي ، انت كنت صديق و شقيق ، كنت استند عليك بالمصاعب و لكن ها انا الان بمصيبه و اصعب المصاعب ولا اجد قشه استند عليها ، المطر فوق رأسي و لكني لا احمي نفسي منها حتي ، علي الاقل ستخطلت بدموعي و لن يراها احد ، احد؟؟ اي احد ، لا يوجد اي كائناً حياً هنا سواي ، ارجوك انا اشعر بالألم ، الوحده تأكلني و الفقدان يستمر بصفع وجهي-

عيناه باتت حمراء لكثرة البكاء و الألم ينهش في صدرة يريد عائلته فقط التي سُلبت منه من دون حق ، قد سرب الجنود ارواح عائلته و سلموها لملاك الموت

وقف بأرجل مرتعشه تحت المطر و اخذ يسير بلا وجهه محددة فقط يسير عله يجد ما يستطيع فعله ، و رغم ان موقفه سيئ الا و انه قد ارتاح لان الماء لامس جسدة و ملابسه فقد كان يتقذذ من ذاته قبلاً كما لو انه جرذ خرج توه من بالوعه

مشي و كان جسده بلا روح الا وان روحه تؤلمه حتي اتجهت عيناه الي صوره عائله تركض سريعا اتجاه بيتها
.و هنا قد شعر بشئ يكسر ، سمع صوت تحطمه ، لا ينكر انه شعر بالغيرة و حسدهم علي امتلاك بعضهم بعضاً

و لكن شعور النقصان اجتاحه الا انه تناسي تلك العائله و اصبح يسير بشوارع اعتاد علي السير بها مع اهله ، قدماه تثاقلت كلما تذكر شيئا منهم، و انفاسه تعالت كالمد و الجز و اصبحت شاطئ صدره اسود اللون

قد انتهت الامطار و عادت سمو السماء و كانت يوجد القليل من التلألأ من نجوم عملها هو انارة السماء

-السماء تحوي الكثير من الانوار و لكن لما اراها شديدة السواد و حالكه الظلام هكذا كتلك الايام-

- لا مكان لي هنا ، لا يوجد بوسعي شئ سوا اخذ ما تبقي من ذكرياتي فهذا كل ما املك و الذهاب من هنا، فانا بالفعل اشعر بالغربة و موطني يكمن بالمقابر كجثه هامدة بجانب جثثهم ، سأرحل فمن يعلم من الممكن ان اجد ما اصنعه لحالي ببلد اخري ، و لكن كيف؟!"

وضع يده علي كتفه كما لو انه يواسي نفسه الا و ان ذلك جعل منه يشفق علي ذاته اكثر ، كل ما تمناه الان تهويده هادئه من تهويدات امه ذات الصوت العذب بعذوبه مياه الشرب و الخالي من اي هموم ، صوت حنون جميله يريحه

الا و في النهاية سماع صوتها بات مستحيلاً ، اغلق جفناه بينما يربط علي كتفه لذاته ، مدندناً لحد تهويدة اعتادت امه علي غنائها ، الا وان صوته لا يبعث ذلك الدفئ

ايمكنه صنع من الوحده رفيقاً يقتضي به ، يسير معه و يحتمي به

اذا لما دائما ما تألمه وحدته بالرغم من قساوتها احيانا كان يتمني لو يستطيع الجلوس واحده ، حتي انه كان يماطل للحصول عليها ، و عندما ارغمت الوحده علي عاتقه ندم لكل لحظه كان يماطل ليبقي بعيدا،  شعر بمدي قساوة الحياة و مرارتها عليه و قرر الهروي كماله انه يمتلط خيرا اخر . فبالرغم من تعلقه بالمكان الا و انه سيموت ان بقي 

-----------------------------------------------------------------------

"يا الله ، اسف لتذكيرك بما حدث ، هل انت بخير؟؟"  سأل عندما لم يقابله الاخر الا و بالصمت ، غلق جفونه متذكرا كل شئ كما لو ان ما حدث لم يكن منذ سنوات بل كان الأمس

" اظن بأن ما قلته يكفي لليوم صحيح ام انك ستجبرني علي اكمال الحديث الارعن جين؟" لم يتحدث مع احد بتلك النبرة من قبل ، لا بل لم يخاطف احدهم هكذا قط ، لما يبدو الان سليط اللسان و عيناه تفض بالعناد و الكراهيه ، صديقه كان يريد المساعدة فقط ، كان يود رؤية اخيه بخير و كان يريد اصلاح بنية نفسية تايهيونغ قبل ان يبني فوق الدور الارضي الكثير من الادوار حتي تكون عاليه و سعيدة

"لا داعي لسلاطة لسانك يا عاق ، انا ايضا لي ماضً سيئ ، وجميعنا كذلك ، كلنا لدينا هذه النفس الصغيرة التي عانت ولا بأس بطلب المساعدة هممم " قهقه صغيرة ساخرة هربت من بين شفتان الحنطي مستنكرا سبب صبر جين معه ، الا و انه شاكر فتلك هي المرة الاولي التي يحكي بها ما حدث بالماضي ، و كانت صعبه حتي انه كلما اغمض جفونه كانت تعود صورة عائلته المقتولة امام ناظرية

ذهب جين و تركه بمفردة بين فوضي الماضي و هلاك الحاضر ، امامه مشكلتان ، الاولي ساكورا و نامجون و الثانية جونجكوك اخيه

و لم يجد ما يفعل سوا التفكير في عائلته و تجاهل مشاكل الحاضر و ضربها بعرض الحائط بلا اهتمام ، و عاود النظر الي ماضية الذي لطالما هرب منه

-رائع ، و الان انظر الي طريق طويل امامي و لكن خلفي يقع اكثر الايام تعاسه و ألم ، لقد كان الطريق طويل لها هنا
اشعر بالقليل من الراحه بعد الافصاح فما دار بالماضي من احداث ، علي الاقل جين لن يشي بي لجونجكوك و يخبره بكم من ضعف انا احتوي و قلبي يبكي حتي الوجع لأجل علاج لما فقدة منذ سنوات ، و الان بعد رجوع كل هذا لي من ذكريات اصبحت اود ان انساهم ، و لكن ان فعلت فمن سيتذكرهم ، ليس لهم سواي يدعي لهم و يصلي لأجلهم"

وضع يده يفرك مابين عينيه بألم فقد اصاب رأسه الصداع و داهم عيناه بعضاً من الهلوسات المصاحبة لذلك الصداع ،استقام و فور ان لامست قدماه الارض قد شعر بدوار الغرفة من حوله بضعف و وهن جسدة قد سقط علي ركبيتيه ، يتذكر ذلك الشعور ، و يعلمه جيدا

لا لن يبكي فهو قد وعدهم بذلك لن ينهار ثانيتاً ، هو رجل و الرجال لا يبكون صحيح
------------------------.

"ماذا بك تايهيونغ" تلك العيون القلقة تتفحص جسد ابنه الذي كان يبكي بصمت داخل خزانته كما اعتاد ان يختبأ دائما
تجاهله الصبي و تجاهل دموعه ، كان يريد ان يخبئ وجهه الباكي الا و ان اصابع يد والده الطويلة قد حاوتت خدية بقلق

"تحدث لا تقلقني عليك ارجوك"  تايهيونغ بدي و كأنه يلعب بأعصابة و يختبر صبرة و قوة تحمله الابويه

"لا شئ" نطق بوهن عندما لمح تنهيدة والدة الطويله و التي جعلته يخرج من الخزانه محاولا الهرب الا وان يد والدة منعته
هذا الطفل العنيد يستنفذ طاقته الا و ان والدة سيضرب كبرياء طفله بعرض الحائط

"لا شئ ، اذاً لما تبكي يا ايها الطفل" ابتسامه دافئه احتوت شفاه والدة عندما لاحظ عبوس صغيره اللطيف ، احتضنه بحنان جاعلا منه يجلس بحضنه و يضع رأسه داخل منكب ابيه الكبير فهو يعلم تماما كره تايهيونغ لكلمة طفل

"هيا يا صغيري لا تبكي" و مرة اخري ظل يستفز العنيد المتكبر ، فحقاً لما سيكون لدي طفل ذا ٨ سنوات كبرياء و عيناد كهذا

"بابا،  أعني ابي انا كبير ، انا تايهيونغ الرجل الكبير " قهقه هربت من شفاة الاب بسبب ابنه و تصرفاته الواهنه ، و التي استلطفها بشده بدي و اكنه قابل للاكل

"حسنا ، ان كنت كبيراً لما تبكي؟! الرجال لا يبكون هل تعلم ؟" مسح الصغير عيناه سريعاً عندما قال له والده تلك الكلمات و تظاهر بالقوة بالرغم من ان ساقه تؤلمه بسبب سقوطه من ارتفاع عالي الا وانه لم يشتكي ، يريد ان يكون رجلاً حتي يفخر به والدة

--------------------.

داهمت تلك الذكري علي رأسه و كان قلبه بالفعل يؤلمه ، سقطت بعض الدموع كانت كل دمعه تسقط معها صرخة تدل علي مدي اشتياقه لحضن عائلته

-يبدو بان الرجال يبكون يا ابي-

جلس علي الارض يسند ظهرة ضد سريره اغمض عيناه عندما عاوده ذلك الدوار المزعج، كانت دموعه تأبي التوقف
قلبه كما لو انه يركض ، لقد كان صاخبا كما لو انه قام بمجهوداً كبير الا وانه فقط جالسا ، عيناه بدأت تتعب و تنغلق وحدها و لكن انتحابه كان لا يزال موجودا ، الا و ان عرقه بات يتساقط رغم شعوره بالبرد ، ارتجافه اصبح اقوي ، حتي صوت تنفسه العالي بات يزعجه

انتهي به المطاف ساقطاً بهدوء كهدوء منزله الخالي من اي شئ ، انغلقت عيناه بتعب ، و سكن جسده عن الارتجاف ، غاب عن الوعي كليا ً ، و ها هو يدخل بحالة الانهيار التي ظن بأنه قد شفي منها فيما مضي

يبدو انه ان عاد لحاله النفسية القديمة عادت حالتة الجسدية ايضا

_____________________________________________

هولا 🎤💃

بما اني اتأخرت يوم ف حبيت اعتذر ، سوري 😁

بالنسبه للناس اللي انتقدت نوع الرواية و اسلوب السرد

عايزه اقول اني بكتب علشان انا بحب الكتابه و انا مكتفيه بالناس اللي حبين الرواية

و الناس اللي مش عجباها احب اقولكم

ابحثوا عن رواية اخري🙂

و الناس اللي بتدعم الروايه انا بجد بحبكم من قلبي ❤💜

بربل يو 💜💜

دمتم بخير يا حلوين
و الي اللقاء قريبا جدا 😂💜

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top