الجزء التاسع

في الجامعة:
كان عبدالله جالسا في الكافيتيريا يقرأ في كتاب استعاره من المكتبة
و كانت رزان و ميعاد خارج الكافيتيريا
قالت رزان:مثل ما وصيتج،تنادين أخوج و تسوالفين معاه،
و أنا رح دش الكافيتيريا،و حط الظرف داخل الكتاب.
قالت ميعاد و هي تنظر إلى أخيها:ما تخافين أحد يشوفك،أقصد
أخوي.
قالت رزان:مي مي،أنتي أكثر وحده متحمسه للفكره،ليش فجأة صرتي
خايفه،ليكون حابه تهونين؟
نظرت ميعاد إلى رزان و قالت:معقوله اهون،مستحيل حنا ما صدقنا
نوصول للي وصلنا له الحين،و أنتي تبيني اهون.
قالت رزان:يلا أنا رايحه،و أنتي نادي اخوج و بعدوا اشوي عن الكافيتيريا
عشان اقدر ادش و احط الظرف.
قالت ميعاد:طيب.
ذهبت رزان و دخلت ميعاد بسرعة
و هي تقول بحماس:عبدالله!عبدالله!
التفت إليها عبدالله و قال:وش فيك؟خرعتيني.
قالت ميعاد:قم قم عندي لك خبر بمليون ريال،بس انت قم معي!
قال عبدالله و هو يريد اخذ كتبه:طيب،بس خليني آخذ كتبي.
أمسكت ميعاد بيد أخيها و هي تقول:ما في داعي تآخذها،بعدين
بتآخذها.
و سحبت أخوها و ذهبت به بعيدا عن الكافيتيريا،في هذه الأثناء كانت رزان
تراقبهم و لما رأتهم ابتعدوا مشت بسرعة و دخلت الكافيتيريا
فوضعت الظرف داخل الكتاب و أغلقته و خرجت بسرعة.
و في نفس الوقت
قال عبدالله:خير ميعاد؟وش الموضوع اللي صرعتي رآسي فيها؟
ابتسمت ميعاد و قالت:لقيت سوسو.
فتح عبدالله عينيه لآخر حد و قال:صدق؟
اومأت ميعاد بنعم و قالت:ايه صدق،أنا لما دخلت الجامعه نادتني
و سألتني إذا أنت قرأت رسالتها أو لا،قلت لها ايه قرأ الرسالة و حب
يشوفك،بس هي رفضت و قالت أولا لازم يكتب لي رساله يرد فيها علي
و بعدين بفكر في موعد لقاء.
قال عبدالله بحماس:أشلون كان شكلها؟هي حلوه؟
قالت ميعاد:تجنن،بدر مصور،بس قل لي بتكتب لها رسالة؟
اومأ عبدالله بنعم و هو يقول:أكيد بكتب لها رسالة،و بعطيكي الرسالة
و أنتي عطيها.
قالت ميعاد:أكيد،أنت بس عطني الرسالة،ولا تهتم.
قال عبدالله:تمام،يلا أنا بروح كمل قراية الكتاب،قبل ما تجي
وقت المحاضرة.
و ذهب و جاءت رزان
قالت ميعاد:بشري.
قالت رزان:حطيت الظرف و رحت بسرعة.
قالت ميعاد:عسى ما شافك أحد؟
قالت رزان:و إن شافوني ش رح يسوون يعني؟
قالت ميعاد:يا بقره،يمكن أخوي يسأل و يأشرون عليك و ننفضح.
قالت رزان بلا مبالاه:رحي زييين،عموما خلينا نمشي قبل لا يشوفنا أخوج.
و ذهبتا...
في هذه الأثناء كان عبدالله يتسآل
و قال في نفسه:أنا يوم طلعت مع أختي،اذكر إني تركت الكتاب
مفتوح،أشلون الحين تسكر؟
و جلس على الكرسي و بدأ في تصفح الكتاب
و لما قلب الصفحة وجد الظرف
و استغرب و بدأ يلتفت يمينا و يسارا ثم عاد و نظر إلى الظرف
و فتح الظرف فالورقة و قرأها و كان مكتوبا فيها
"إلى حبيبي عبدالله...قبل أن ابدأ في كتابتي للرسالة
احببت ان اسألك:لما لم ترد على رسالتي؟أنا اريد جوابا منك..."
قال عبدالله مستهزئا:يا زين سؤالك زيناه،أشلون تبيني اكتب لوحده ما
اعرفها،طيب افترض إني كتبتها لمين بعطيها؟لظلي؟
و اكمل القراءة:"أنت لا تعرف كم اتمنى أن ارى ردك على سؤالي...
لكنني فكرت و قلت هو لا يعرفني،فكيف له أن يرسل لي الرسالة؟"
قال عبدالله:هذا أنتي قلتيها،بس لا تخافين بيجيك الرد اليوم.
و أكمل القراءة:"أنت لا تعرف أنني ارآك الآن،أنت الآن لا تراني لكنني أراك"
التفت عبدالله يمينا و يسارا عله يراها لكنه لم يرى شيئا
و قال:وينها طيب أنا ما شوف ولا بنت هنا،كيف تشوفني هذي؟
و رفع كتفيه فأكمل القراءة
"أنا ارآك كل دقيقة،في أحلامي و يقظتي فطيفك لا يفارق خيالي
فأنا أحلم بأنك الفارس الذي يمتطي الحصان الأبيض و يأتي و ينتشلني
من بين كل البنات،عبدالله أنا أحبك أكثر مما تتصور،و كم احلم أن نلتقي
و أن اتحدث معك ككل العشاق...لانني فعلا عشقتك يا عبدالله"
تنهد عبدالله و قال بابتسامة خجوله:لازم التقي فيها لازم،هي من مجرد
رسالة ملكت قلبي،أجل أشلون لمن التقي معها وجها لوجه؟

بعد المحاضرة:خرج عبدالله مسرعا و وصل إلى
أخته و بدون مقدمات أمسك بيدها و سحبها حتى خرجا من مبنى الجامعة
ثم ذهب بها إلى الكافيتيريا و لما دخلا ترك يدها
قالت ميعاد:ش فيك عبدالله،ليش جبتني هنا؟
قال عبدالله:ابيك تساعديني في كتابة أول رسالة حب لي،عشان تعطيها
سوسو.
ضحكت ميعاد و قالت:طيب بساعدك بس بشرط،إنك تقول اسمها مرة ثانية.
قال عبدالله:سوسو،يلا اخلصي طلعي لي ورقة و قلم.
قالت ميعاد و هي تضحك:طيب،طيب.
أخرجت ميعاد ورقة و قلم و جلست بجوار أخيها
و بدأت في مساعدته في كتابة الرسالة،و كانت رزان تضحك عليهما
و هي تنظر إليهما من زجاج الكافيتيريا.
كان عبدالله يكتب و ميعاد تملي عليه ما يكتب،و بعد ربع ساعة انتهى
من الرسالة ثم أعطاها لأخته
و أخبرها عن الرسالة التي وجدها داخل كتابه و بعد محادثة طويلة
خرج الاثنان قال عبدالله:يلا أنا بروح المستشفى عشان اطمن على
عمي.
قالت ميعاد:و أنا بروح ادور البنت و أعطيها الرسالة.
و ودعت أخوها و ذهب،جاءت إليها رزان
و قالت:ها بشري؟
قالت ميعاد و هي تري صديقتها الورقة:و أخيرا انتهت المهمة الثانية
على خير،بس خلينا نقعد هنا أشوي بعدين روح ع المستشفى.

في المشفى:
دخل عبدالله المشفى و مشى حتى وصل عند باب العناية المشدده
و رأى نافذة زجاجيه و ذهب إليها فرأى عمه لازال فاقدا للوعي
و التفت فإذا بسارة جالسة أمامه و قد كانت تنظر إليه بصمت
قال عبدالله:وين رائد؟
قالت سارة:في دروة المياه.
و سكتا و بعد مدة من الصمت
قالت سارة:وينها ميعاد؟
قال عبدالله:في الجامعة،بس مدري إذا كانت طلعت ولا لسا.
قالت سارة:اقعد ع الكرسي،ليش واقف؟
جلس عبدالله على الكرسي الموجود أمامها
و نظر إلى الأرض كعادته،أما هي فكانت تحدق فيه
و بعد مدة من الصمت
رفع عبدالله رأسه و قال:فطرتوا؟
فرحت سارة لسؤال عبدالله لكنها كتمت الفرحة داخلها
و قالت:ايه.
قال عبدالله في نفسه:وش ذا الهبال؟الحين وقت غدا و أنا قاعد اسأل
عن الفطور،صدق إني فاصل.
نظر عبدالله إلى سارة و بدأ يتأملها
قالت سارة في نفسها و هي فرحه:اليوم عبدالله تصرفاته غريبه،أول سألني
ع الأكل،و الحين قاعد يتمقل فيني،يا ترى وش يقصد بها التصرف؟
قال عبدالله:شكلك مواصله،صح؟
قالت سارة:صح.
قال عبدالله:ايش رأيتك تروحي انتي و رائد ع الفندق تنامون لكم أشوي؟
قالت سارة:ما في داعي،أصلا أنا موب نعسانه.
قال عبدالله:على راحتك.
و التفت إلى الجهة الأخرى و رأى رائد
قال رائد:هلا والله بالبريعصي،من متى و أني هنا؟
قال عبدالله:توني الحين جيت.
جلس رائد بجانب أخته و قال:أشلونك مع الجامعه؟
قال عبدالله:الحمدلله.
جاءت ميعاد و رزان و القت عليهم السلام
و بعد أن ردوا السلام
قال رائد و هو يقف:تعالي قعدي محلي.
و مشت فجلست محل رائد أما رائد فجلس بجوار عبدالله
و بعد حديث طويل قالت ميعاد:سارة،تعالي أشوي.
و نهضن جميعا و ذهبن بعيدا عنهم
قرب رائد رأسه من رأس عبدالله و همس
له قائلا:أموت و أعرف ش قاعدات يبربرن فيه؟
قال عبدالله:خرابيط بنات،خلك منهن.

قالت ميعاد:خذي هذي رسالة من أخوي.
قالت سارة:طيب اقري لي اش مكتوب.
قالت ميعاد:طيب.
و فتحت الورقة
و قالت:إلى حبيبتي سوسو..."و بدأت بالضحك"هذي أول مرة
اكتب فيها رسالة،أنتي لا تعلمين مدى شوقي لرؤيتك،لانني من أول
رسالة وقعت في غرامك يا حبيبتي..."و ضحكت مرة أخرى"
قالت رزان:يلا كملي،ولا أنا بكمل عنج.
قالت ميعاد و هي تضحك:غصبا عني،خلاص كملي عني.و اكملت الضحك
اكملت رزان الرسالة و سارة تضع يدها على صدرها،أما ميعاد فكانت تضحك
دون توقف و بعد أن انتهت من القراءة
قالت:أحبكي كثيرا يا حبيبتي،أحبكي يا سوسو،المخلص و المحب عبدالله.
قالت ميعاد:بطني،بطني،ههههههههه،مو قادرة اوقف عن الضحك،كلما اسمع
كلمة سوسو...و أكملت الضحك.
قالت سارة:طيب ليش ما قلتوا ان اسمها سارة؟
قالت رزان:بعدين بنخبره،بس أنتي صبري أشوي.

و بعد أسبوع:
كان عبدالله جالسا في القاعة مع عبدالعليم
قال عبدالله:أبي اروح اشتري لي مويا و راجع.
و مشى حتى وصل بجوار عتبة الباب فرأى رزان تعطي
ميعاد الورقة
قالت ميعاد:اعتمدي علي،أنا بعرف ادبر الموضوع بنفسي.
و ذهبت ميعاد
قال عبدالله و هو يمشي نحو رزان:رزان،طلعتي أنتي سوسو؟
لم تتحرك رزان و ظلت متجمده في محلها من الصدمة.
----------------------------------------------------------
ايش رأيكم ببارت اليوم...
حلو مرة...حلو...لا بأس...مش حلو...فاشل
عموما منتظره انتقادكم و دعمكم
على فكره الصورة اللي فوق لسعيد والد رائد
احبكم كثييييييييرا...كثر حبات الرمل...
تحياتي...
♥♥♥♥



Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top