الدمعةُ العاشرة، هكذا تمضي الأعوام.
مضى عامٌ آخر، وأدركت أنها هكذا الحياة، لا تُدرك، سريعةٌ للغاية، وفيها فجواتٌ كِثار، إذ تجعلك تتساءل فجأة، ما الذي حصل قبل هذا؟ كيف كنتُ من قبل؟ كيف أمكنها -الحياة- التغير بهذه السرعة؟ وماذا عني أنا؟ كيف هكذا؟ كيف لم أعد أُشبهُنِي، بعد أن عشعشتُ في ذاتي، كثيرًا؟
ولعلي أقول، أنهُ ربما من الأشياء التي لم تتغير: الخوف، إنَّ هذا الخوف الذي يراودني ويتربصني دومًا، من كل ماهو قادم، يجعلني كثيرة القلق، كثيرةَ التفكير، وكثيرةَ الدعاء: اللهم لا خوف، اللهم آمِن هذا القلب.
هذا الخوف يجعل قلبي يلتفتُ في كل الجهات، بحثًا عن الطمأنينة، ولكي يُحضن، بطريقةٍ أو بأخرى.
وبعدَ القلق الأكبرِ الذي حصل في عامِ حياتي هذا -والذي استذكره بأسى الآن- أستطيع القول، أنني بحالٍ أفضل، لولا أن الخشيةَ تأخذُ بي كثيرًا في تكرارِ الأحداث، أخشى حقًا، أن ما مضى مني بصعوبة، أن يتكرر مجددًا، ولا أقدِرُ أن أمضي، أخشى أن ما أخشاهُ قد يُصبحُ واقعي ومعاشي.
وهكذا، خلال هذا العامِ مني، كانت تتوالى عليَّ شتى أنواع المشاعر، ولعلّ أقساها كان تحت عبارةِ التوديعِ والفقدان، ولعلّ أخفها وأسعدها كان برؤيةِ بسمَاتٍ ممن أُحب وأُعِز.
٢٢/١٢/٢٠٢٣
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top