الدمعةُ الثانية عشرة، لماذا هكذا أنت؟
لماذا هكذا أنت
تخشى من الأحكامِ
والأوهام؟
لماذا هكذا أنت
جبانٌ
يهابُ فِكر الناس عنه.
لماذا هكذا تهتم؟
لماذا؟
تجعل الأشخاص
يتبنوك.
لماذا تبدو مهزوزًا؟
والناس من حولك
ثوابتٌ
لا يهزهم ريحٌ
ولا تصيبهم منهُ
ارتعاشة.
لماذا تبدو حساسًا؟
رقيقًا
أو زجاجًا
بِكُلِ سهولةٍ
تُكسر.
لماذا هكذا أنت؟
لا تتغير
مهما كبرتَ
مهما طال العمرُ فيكَ
مهما مضت الأيام والشهور
ومهما تتالت عليك الأحداث والجروح
تبقى هكذا،
ضعيفًا
دائمًا
تُهزم.
لماذا أنت تتساءل؟
لماذا هكذا تفكر،
لمَ قد تعرِفُ الجواب،
ورغم هذا تُنكر؟
ألا تسأم؟
ألا تتعب؟
ألا يُرهق هذا الرأس
العالقُ فيكَ
ويريد التحرر؟
ألم يُتعبك الأرق؟
ألم يجعلك طريحًا
دائمًا تفكر؟
ألم يجعل الهالات
حول عينيك
وحول قلبكَ
تكبر؟
لماذا ما زلت تفكر؟
العالم بات صامتًا
ساكنًا للغاية
وأنت فيك عواصفٌ
لا تهدأ.
البيت ومن فيهِ نائم
إلا أنت،
لا تستطيع أن تنام،
لأنك مُبتلى،
بعقلٍ لا يهدأ،
بعقلٍ يصرخ بالأفكار
والتحليلات
وأمورٍ كثيرةٍ أخرى
تُهلك.
وحتى وسط انشغالك
تبقى تُفكر،
تبقى هكذا حائرًا
متشتت.
أما من سبيلٍ، يجعل العقل لا يُفكر؟
أما من شعورٍ، لا يجعل القلب هكذا يخفق؟
أما من شيءٍ، لا يجعل هذا الإنسان، هكذا مُرهق؟
أما من حروفٍ
توفيني حقي؟
أما لي قدرةٌ أقوى
على التعبير
عما بجوفي؟
أخبرني،
عن توافهِ مواجعك،
لماذا أنت هكذا
تقلق؟
لماذا هكذا تظن،
أن الأحباب
سريعًا يُخطفون،
لماذا تظن،
أن المكانات
تتبدل هكذا
بسهولة؟
لماذا
لا تُحب
أن يُزاحمك
أشخاصٌ
فيمن تعِز؟
لماذا لا تكون واثقًا
أنك مُتفردٌ؟
وأنهُ يستحيل
على أحدٍ
أن يُشاركك
في صفاتك
وأن يكون
شبيهًا لك
في أفعالك،
لماذا هكذا تظن
أنك سريعُ الزوال
من قلوب الآخرين؟
لماذا هكذا ترى
أنك إنسانٌ
بِلا أثر؟
لماذا أنت هكذا تهتم
حتى بمن بالكاد تعرف،
ألست إنسانًا
مثلنا يُرهق؟
ألا تهرب؟
لماذا هكذا أنت
يتبعك الفشل؟
لماذا أنت فارغ؟
لا تجيد شيئًا
سِوى الملل،
لا تجيد شيئًا
سوى الصراخ
بشعورك،
سِوى القول
أنك متعب؟
الإلتفات للشعور هكذا
ليس شيئًا طيب،
لأن الجميع هكذا
مثلك مُتعبون
مِثلك هم كذلك
مُرهقون،
لأنك جزءٌ
من الكل،
ستبقى هكذا
حتى تفنى بك الدنيا وتزول.
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top