His name is Jimmy
https://my.w.tt/QUYBHXKTHX
اقرؤواخر جزء من اخر بارت فقط.
__________________________

أيعقل ما سمعه؟!
هل سمع اسم جيمي مارتن منذ قليل؟!
نظر جراي إلى وجهه قد جفَّ الدم من عروقه.. وأسقط رأسه إلى الخلف يكاد لا يقوى على سحب الهواء إلى جوفه..
كانت هذه،، ثاني معركة يخسرها رالف.. لم يخسرها بل سقط فيها بكل ما تحمله كلمة سقوط من معنى..
فالسلاح لم يعد يعني شيئاً أمام الحيلة والدهاء..
ظنَّ أنه إن رءاها حيةً سيعود النوم لزيارة عينيه،، لكنه كان مخطئاً.. فهو الآن يتمنى لو كانت قد ماتت ومُزقت أوصالها تمزيقاً..
يصعد إلى سيارته الجبلية،، ويقف جراي أمام البوابة بابتسامة النصر ليودعه فهذه هي آداب توديع الضيوف..
وفور استوائه على المقعد أمام المقود.. انطلق إلى أقرب طريق يقوده بعيداً عن هذا المنزل،، أقرب أسرع طريق إلى الجحيم..
لقد تمنى لو أنه مات في أحد مواجهاته أو مهماته.. تمنى لو لم يولد من الأساس.. لكن البؤس دفعه إلى خارج بطن أمه ليتجرع الألم..
إن حياته سقيمة.. بدأ يعدد في ذهنه،، طفولة قاسية،، ووالد ناكر لكل شيء.. عملٌ لعين وفرحة قصيرة لم تدم.. نعمة لم يشعر بها وأطفال صاروا الآن بلا حاضنة..
لم تركه زميركوف حياً ؟!
لم لم يقتله ؟!!
بالتأكيد لأن موته رحمة ..
نظر إلى المرءاة المستطيلة نظرة خاطفة،، لقد ابتعد بما يكفي..
لم ينطق بحرف مذ سمع اسم جيمي مارتن على لسان جراي.. فلقد عادت حالته القديمة،، الخرس من شدة الصدمة..
أسرعت إيطارات سيارته في الدوران فوق طريقٍ ممهد يشق غابات كاليفورنيا الصنوبرية،، قاد على طوله وكأنه أخذ الصفعة وخضع .
لقد تمنى أن يتحدث لتتتابع اللعنات على لسانه،، حينها لن يترك شيئاً إلا وسيلحق اسمه باللعن... شاعراً أن إلهه أوجده ليعذبه من الداخل ثم في النهاية يلقي به في جهنم .
يتبادر إلى ذهنه أمر.. بينما يقبض بقبضة واحدة على الجلد البني الذي يغطي المقود،، فقد كسر جراي معصمه وارتخى،، لمَ لا يرخي قبضته الأخرى أيضاً ويدع الموت يقود بدلاً منه !!
لأنه مهما قاد بعيداً عن موقعها،، ستلاحقه كل الذكريات بل سيلازمه الخزي والعار مع كلِّ يومٍ آخر يمر..
تتابع ظلال أشجار الصنوبر الشاهقة على سيارته بقدر سرعته.. عينين حمراوين وشفة مستقيمة جافة.. يغلي دمه وينتابه الشعور بالخذلان،، لمَ ذهب؟! لكان مات شهيداً في محاولة استعادتها أكرم له !!
هل الخوف هو ما أذهبه ؟!
استفاق فجأة!! فقدإلتقطت مسامعه صوت البحر على مقربةٍ منه !!
يبدو أنه يهذي.. إن صوت أمواجه المتلاطمة يعلوا ويعلو،، حتى أغرقه بتلك الذكريات المرَّة..
مع صوت الأمواج... يسمع صوتها..
^هيا يا أولاد من يريد الآيسكريم؟!^
ضحكات وضحكات..
وهي جالسة على الرمال الدافئة.. بجسدها الفاتن يرمقها الرجال بشهوانية ذهاباً وإياباً.. يلتصق الرمل ببعض جسدها ويترك بقيته لتعانقه الشمس..
يقود،، ويرها أمام عينيه.. كما كانت منذ سنة كتاريخ اليوم،، بثياب البحر الملونة وقبعة القش العملاقة فوق رأسها..
تمد يدها بالبوظة إليه..
فيباشر ^لا أحبها^
دفعتها أكثر ^جربهااا يا رجل عش طفولتك مرة^
لم يلتفت نحوها.. فأمسكت بملعقة وجعلت تطعمه رغماً عنه..
^نحن عائلة واحدة يجب أن نأكل معاً ونظلَّ معاً^
أرعدته رؤية البحر أمامه وأفاقته من سكرته بعد رنين تلك الجملة مباشرةً.. لا يعلم من أين ظهر لقد أصبح عن يساره فجأة.. قادته سيارته وشروده نحو طريقٍ ملتوٍ على حافة صخرية..
إنه الموت..
يقوده ويقود أفكاره نحوه.. ولم لا؟!
كيف يعيش رجلٌ وزوجته في فراش غيره رغماً عنه وعنها.. وبرضى الجميع.. ولمَ قد يعيش أطفالٌ كأيتام بينما والدتهم حية..
بماذا سيخبرهم؟!
أجل الأفضل أن..
ضغط على الدواسة ليزيد السرعة.. ضغط وأثقل بؤس أيامه قدمه بل وزاد الوطأة فور تركه لذلك المقود..
يا إلهي لقد خُلقت للجحيم فخذني إليه كما شئت.. ها أنا ذا أهرب من نفسي إلى قاع الموت لعل روحي تجد الراحة بين ألسنة جحيمك..
ها أنا.. أودع كل شيءٍ خلفي..
يبدأ الطريق بالإلتواء أكثر فأكثر وكأن الرب استجاب بهذه السرعة.. ويال المنحدرات التي أبصرها.. طريقٌ بين الحياة عن اليمين والموت تمزقاً وغرقاً على اليسار..
إختر لي طريقي..
ترك المقود.. وأرجع رأسه إلى الخلف محدقاً في سقف سيارته..
لقد بدأت الإطارات تضطرب وتهز مع اضطرابها هيكل السيارة.. أجل لقد تركت الطريق الإسفلتي..
واختاره الموت .
إنقلاب..
تحطم..
إشتعال .

_________________/\_________________
ووليامز بيرغ الساعة ١٢:٠٠

#Beair
حضرت طعاماً صحياً قطعت الطماطم والخضار،، خلطها معاً ووضعت الليمون وزيت الزيتون.. ربطت عصامة ملونة لتبعد شعري عن جبهتي،، ثم فتحت البث المباشر على حساب الإنستاجرام..
- بصوتٍ رقيق - والآن أعزائي المتابعين سأريكم كيف أحضر قهوتي المفضلة..
أولاً أحضر البن.. بذور كما هو إ إنه - يقرب كيس البن من الكاميرا - ه هذه الشركة جيدة جداً - يفتح كيس القهوة الورقي ويشمها - مممم روعةُ ال الروعة..
والآن نطحنها.. أ أجل هذه كمية لا بأس بها أنظروا كم ان حبات البن هذه رائعة وجميلة جداً..

- يضعها في المطحنة الكهربائية ويشغلها فتصدر صوتاً مزعجاً يعيق المتابعين عن سماع كلامه - يجب أن تطحنوها هكذا لمدة ١٠ دقائق..
ضغطت أكثر بابتسامة كبيرة.. لكن المتابعين شاهدوني ألتفت لصوتٍ هناك يهمس..
"صه صه صه"
نظرت لأرى جيمي حاملاً ابنته "إنها نائمة"
أنا في حلمٍ يا جماعة.. إنه أجمل حلم رأيته وسمعته و و ورأيته..
جيمي يحمل طفلته!!
صُدِمت وزدت الضغط على المطحنة أحدق به..
أهذا حقيقيْ؟!!!
لم أنتبه أن المتابعين يشاهدونني وأنا أحدق جهة اليمين،، لكنهم سمعوا همساً وما هي إلاَّ ثوانٍ حتى شاهدوا جميعهم..
ارتطام الوسادة في وجهي..
فوقعت أرضاً ووقع الهاتف والقهوة وكل ما كان على الطاولة.. واقترب مني بعنين مخيفتين.. كان يقترب ويقترب.. حتى رأيته واقفاً عند رأسي،، وهذه أول مرة بالفعل أراه بهذا الطول!!
"حذرتك"
تخطاني إلى الرفوف هناك.. فقلت بارتباك " اا اتركها على سريرها،، بدل أن تتجول ب بها ه-"
"منذ متى وأنت تأمرني أهي ابنتي أم ابنتك؟!"
أغلقت فمي وحاولت الوقوف مجدداً بصعوبة بالغة،، ازيح كل ما سقط فوقي وأغلق الهاتف..
إنخفضت أنظف الفوضى فقال لي "أتعرف كيف تجهز حليب الرضَّع؟!"
"أأ .. أوو بالتأكيد،، لكن لا ترغمني على استعمال ذاك الذي من الصيدليات إنه غير صحي بالمرة،، البديل هوااا"
أمسكت العبوة وبصوتٍ واثق "حلييييب البقر،، لكن الغير معلب أي ذاك الذي من البقر مباشرة.. أولاً تقوم بغليه وتركه حتى يبرد.. ثم تزيح القشطة من على الوجه وتضيف عليه الماء ب-"
"أتريد قتل ابنتي؟!! هل أنت طبيبٌ مثلاً؟!!"
ارتبكت "لا ولكن اختي ك كان لديهااااا"
ذهب وتركني،، بكل بساطة وصعد..
ابتسمت لحظتها ابتسامة واسعة،، كم أنَّ الأمر رائع حقاً أن يتغير هكذا وعلى هذا النحو الرائع..
كان حبه لها يكبر مع كل يوم..
سماها جوليا..
لم يكن يستطيع النوم أو فعل أي شيء سوى رفض المساعدة،، حتى أنه طلب من الجليسة ميلودي أن ترحل..
كل شيء كان يقوم به كان خاطئاً..
طريقة تحضير الحليب وإعطائها إياه،، بل وكان يُلبسها الحفاظات بالمقلوووب!!
ثيابها متسخة طوال ومبتلة،، ووجها متسخ وشعرها مبعثر.. وكلما حاولت التدخل يزجرني ويهددني بالرحيل من المنزل.. فأغلق فمي واستسلم لرؤيتها تبتسم رغم صغرها ومظهرها المبعثر المثير للشفقة..
وعلى مر الأشهر.. تعلم كيف يهتم بها..

الآن أصبحت في الشهر الخامس،، لا تفارق والدها جاك الذي نمت له لحية ملساء خفيفة.. كنت أشتاق لرؤيتها كلما عدت إلى منزلي،، ألاعبها وأداعبها.. لقد أصبحت جزءاً من حياتي أنا أيضاً..
لقد افتقد جاك والده.. افتقده كثيراً حتى تلبسه والده.. وأصبح أباً حنوناً لا يكل ولا يمل من بكاء ابنته والاعتناء بها..
إنه بالتأكيد يرد لوالده الجميل .
■•□■•□■•□■•□■•□■•□■•□■•□■•□■•□■

نعود إلى اتجين.. إلى خمسة أشهر بعد تلك الزيارة..
لقد حلَّ السلام على هذا المنزل،، وتبددت غيوم القلق والخوف..
بين شفتين كرزتين صفوف لؤلؤية،، تقترب من الأريكة حيث يجلس زوجها الجديد جراي.. واضعةً يدها على بطنها الكبير..
"إنه الشهر التاسع.." بسعادة..
جلست بقربه ووضعت يدها على رجله.. "سنرزق بطفلنا.. هذا الشهر"
ابتسم وأكمل كتابة بعض الأشياء "جيد"
احتضنت ذراعه "أتمنى ان يشبه والده"
سحب ذراعه من حضنها ووقف يتنفس ببعض الغضب،، لكنه استبدله بابتسامة جميلة..
"تجهزي س-"
قدمت الخادمة على عجل تمسك اطراف فستانها رافعةً إياه وتوقفت فجأة..

"سيدي.. الطبيب في الخارج"
قامت اتجين على عجل متوجهةً إلى غرفتها..
سمحوا للطبيب بالدخول بعد أن قاموا بعدة اجرائات للتأكيد من هويتة،، فهذا المنزل ليس كبقية المنازل..

ففور دخول الطبيب شرد في القاعة العملاقة،، جميلة ككتدرائية عالية الأسقف كثيرة الزخرف،، حوائط داكنة،، زخارف مذهبة ذات طراز ملكي،، نوافذ طويلة وأرضية فاخرة خشبية ذات أشكال متداخلة..

انحت الخادمة،، شقراء عجوز وشديدة النحل بنظراتٍ باردة..
"سيدي الطبيب،، تفضل اتبعني إلى فوق"
بتوتر رفع نظارته الدائرية وأنزلها مجدداً.. تبعها يجرُّ حقيبته المستطيلة،، يصعد السلم خلفها حتى يصل بعد عدة ممرات إلى غرفة يقف أمامها رجلٌ وسيم مخيف العينين..
يتكلف الإبتسامة "زوجتي بالداخل"
أدخله،، ودخل معه..

مرت عدة دقائق بين همس وصمت.. بدأ بالكشف الروتيني وقياس ضغط دمها وكل شيء،، وكلما ابتسم وهو يطمئن زوجها "إن زوجتك والمولود بصحة جيدة جداً سيد بلينسكي"
يزيد عبوس السيد!!
إلى أن رفع الطبيب يديه،، وخلع قفازاته وطمامته الزرقاء..
أشار له جراي أن يتحدثا في الخارج..
فسبقه الطبيب بالخروج،، ليلقي جراي لاتجين ابتسامة على عجل،، ويخرج..
أغلق الباب عليها.. وحرص على ابعاد الطبيب بعيداً عن الباب قدر الإمكان،، إلى نهاية الممر..
نظر بعينيه الرمادتين نحوه فتبادر سؤالٌ إلى ذهن الطبيب.. أهو أعمى؟! إن عيناه تشبهان ذلك لكنه مبصر وصحيح.. أنا فقط لم أرَ في حياتي عينين كهذين مطلقاً..
اعتدل في وقفته وابتسم لذلك الوجه المخيف الأشبه بالذئب "سيد بلينسكي مبارك على الطفل.. ستنجب زوجتك إما غداً أو بعد غد كحدٍّ أقصى"
ابتسم جراي "جيد.."
ارتبك الطبيب "أأ .. يمكنني المجيء غدا إذا أردت"
"لا لا،، سأخبر طبيبتها الخاصة المهم الآن" أعطاه نقوداً في يده.. الكثير منها حتى انفرجت عينا الطبيب بينما جراي يزيد المئة مئتين والخمسمئة إلى ألف والألف إلى..
ثلاثة آلاف دولار!!
ابتسم جراي مربتاً على كتفه "خذها إنها لك"
همَّ الطبيب بالابتسام،، لكنه فوجئ بهمسٍ قرب أذنه
"لكن لا تخبر أحداً بأي شيء"
ثم ابتعد عن أذنه وابتسم بأنياب.. مشيراً إليه بالرحيل..
فهرول الطبيب نحو الخارج ربما لأنه خائف منه،، أو لأنه خاف أن يغير رأيه ويستعيد المال.. أو أو ..
لقد أمر جراي قائد الحرس أن يقوده إلى الخارج ويتأكد من رحيله،، ثم سار على طول الممر الدافئ..
يتمعن في عقله وأفكاره..
عجباً لمَ تلك الخادمة العبوس العجوز النحيلة تركض نحوه كطفلة رشقة ممشوقة القوام!!
بصوتها العميق "طلبتني سيدي"
التفت نحوها..
"أجل.."
احنت رأسها بتواضع لم يكسر كبريائها وتحدثت ببطء "أوامرك سيدي"
أطلق جملته واضحة صريحة.. بنظرة حادة ونبرة هادئة..
"قومي بإعطاء جميع الخدم والحرس أجازة لمدة يومين غداً وبعد غد.. لا أريد أيَّ لحدٍ في المنزل مفهوم؟!"
ابتعد عنها عدة خطوات "إن رأيت أحداً خلال هذين اليومين سألقتله بلا أي تردد"
أحنت رأسها..
"حسناً سيدي" وذهبت من فورها..
لتتركه يدخل إلى زوجته ويتوجه صوب الخزانة مباشرةً..
كانت مستلقية فسألته "هل-"
"أجل حبيبة قلبي،، قال الطبيب أن الولادة ستتم يوم الأحد المقبل.."
■□■■■■□■■■■□■■■■□■■■■□■■■■□■
To be continued..
■ هل من أحد لينقذ اتجين؟!
■ ما الذي يخطط له جراي؟!
■ هل استقام جاك أم أن المتاعب لن تدعه؟!
في الحقيقة أنا في غاية السعادة والخجل في ذات الوقت لقد حظيت بقراء رائعين وأوفياء مثلكم.. مع أنني لم اتوقع أبداً أن تحبو ما كتبته 😆💔
أنتم من تجعلوني أكمل دوماً ❤❤
هذه الرواية سهلة الكتابة جداً صراحة لا أتكلف فيها جهداً أو وقتاً ليست ك رواية المتلاعب 🙂 فأنا أتعذب حقاً لكتابة بارت واحد فيها..
سأتشرف بكم فيها..
NaajwaaSh كما وعدتكِ عزيزتي
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top