Part12:إرهاق و خوف

عندما تريد معرفة شيء و بشدة تكن أعمى عن كل شيء آخر لأنه ببساطة  لم يبقى في ذاكرة الدماغ بل تمكن منه و استولى على عقلك الباطن لا تدرك أنكَ وقعت في هاوية لا تستطيع النهوض منها. هي كذلك لا تريد النهوض أحبت الوقوع، الشعور بأنها في الهاوية مرت أيامها في ذلك الأسبوع ببطئ تنتظر رداً من ذلك المجهول و تسهر لدراستها لقد كرهت كل ثانية تتصفح فيها كتبها للمذاكرة الا انها تريد النجاح تريد تخطى هذه المرحلة تريد أثبات نفسها و من منا لا يريد؟

قد نستغرب من نويل كيف تتمكن من تنظيم حياتها كيف تتمكن من التنظيم بين الدراسة و العمل في الوظيفة التي صارعت لأجلها و بالأضافة للويس الذي تعد له طبقه المفضل كل يوم في الثالثة مساءً كانت تريد معرفة لماذا يفضله و لماذا قد يسحب نصف راتبها لطبق سخيف كهذا و الآن مقتل إليزبيث و المجهول؟ و لكنها في النهاية أمرأة نعلم تماماً أن الله خلق للمرأة روحاً قوية و عقلاً صلب لتتحمل و تستطيع أن توافق بين العديد من الأشياء في آن واحد هكذا هي المرأة.

أنتهت من إعداد طبقه و أعدت لها شطيرة لحم مع بعض الخضروات فهي تقضي نصف اليوم في مكتبة الجامعة بعد الأنتهاء من أي أمتحان و لا تجد وقت للأكل، فتحت الباب لتجد لوي مثل كل مرة جالساً ينتظر طبقهُ وضعت الطبق أمامه و لاحظ هو طبق الشطيرة

" تناولي معي" نظر إليها

" لا يوجد لدى متسع من الوقت آسفة" كانت ستغادر أو ربما هي لم تريد المغادرة كانت مشوشة

" الحياة مزدحمة و لكنها دائماً تعطي وقت لكوبٍ من القهوة" تنهدت و جلست لتتناول شطيرتها أخذت قضمة ثم سرحت قليلاً لقد مرت أيام منذ أن أخذت راحة هي تريد راحة من كل شيء أغمضت عيناها ربما هذا بسبب الأمتحانات

" أنه ليس مثل كل مرة " قال لوي بعد أن وضع الملعقة جانباً

أفاقت من أفكارها لترد عليه " أتقصد الطبق ؟! لا يعقل لقد أستخدمت نفس المكونات و المربى نفسه كما أنني لم أحرق المكسرات"

كتف يداه و رجع للوراء قليلاً " هناك شيءٌ ناقص" عقدت نويل حاجبيها و أكمل هو "أنتِ لم تعديه مثل كل مرة أن عقلكِ و تركيزكِ في شيء آخر، أنظري لنفسكِ! " قال بهدوء و لكن الطريقة التي تمكن من معرفة كل هذا و الطريقة التي كان ينظر بها لروح نويل بشفافية تامة و كأنه يعرف كل شيء أرعبتها. لا يمكن له أن يعرف الكثير و يتجاوز جدران روحها

" لا شيء لوي فقط بسبب الأمتحانات لا أكثر" أعتدلت في جلستها و أخذت قضمة أخرى من الشطيرة ثم أضافت "أيام قليلة و أنتهي من هذا الفصل ثم سأعود مثلما كُنت "

رفع رأسه " متى تتخرجين ؟"

" فصلان إضافيان و أتخرج "

" هل تفكرين في الدراسة مجدداً ؟"

" لا أعلم"

" متى ستتوقفين عن الدراسة؟"

" لا أعلم "

" أنتِ خائفة " أبتسم لويس

" لا أ..عفواً"

" أنتِ ببساطة خائفة لأن جميع أجابتكِ لا أعلم و كأنكِ تخفين شيء أو لا تريدين مني أن أعرف أي شيء" وقف ثم انحنى لجانبها و همس في أذنها "أنظري لأعماقكِ ستعرفين بأني محق"

ثم تركها تغرق في نفسها و في كل حرف نطق به بعد مدة خرجت من المطبخ لتذاكر نعم أرهقت نفسها لتنسى فقط لتنسى كانت خائفة خائفة جداً نعم هو محق هي خائفة.
---

الحديقة تزداد جمالاً في الظهيرة تبدو أجمل و تساعد للأسترخاء نويل و آلينا كانتا جالستان على أحد الكراسي نويل تذاكر و آلينا تعمل على مشروع ما

"أنا أستسلم " قالت آلينا و هي تتصفح أوراقها

" همممم الثاموية ليست بالصعبة" نطقت نويل بعد لحظات و هي تركز في كتابها

" لا لم أقصد هذا" نظرت لنويل " بخصوص رايدر" همست لتنظر لها نويل

" لا لا يوجد شيء يدعى بالأستسلام في الحب آلينا استمعي لي جيداً نحن فقط في البداية حسناً ؟"

" الخطة لا تعمل نويل " قالت آلينا

" لأننا لا نُغير في الخطة و الآن سنُغير" أبتسمت ابتسامة جانبية " لن تتدربي معه اليوم"

قاطعتها " لالا نويل لن أستطيع " رفضت و بشدة

" آلينا فقط نفذي ما أقول و سترين النتائج ، ليس اليوم فقط بل لمدة ثلاث أيام " قالت لتتسع عيون آلينا و لكن نويل أخبرتها بأن هذا جزء من الخطة تركتها لتذهب و تعد الغذاء، براون كان يثرثر معها عن فتاة خرج معها في موعد بعدها عرفت بالأطباق كالعادة و لكن كانت هنُاك نظرات تقدير في عينين السيدة نيفين حسناً يبدو بأنها لاحظت مجهودها أخيراً أبتسمت هذه خطوة جيدة أومأت لها و تركت الغرفة لتذهب إلى الجامعة امتحانها في الثانية ، فقط أمتحان آخر و تنتهي من كل هذا.

في طريقها للعودة تلقت أتصال من السيدة آرون تخبرها بأن السيدة نيفين تريدها لأمر ما ، لويس كان في أجتماع ما و لذلك أستغلت الوقت لتلتقي بالسيدة نيفين. طرقت باب غرفتها لتسمح لها بالدخول

" تفضلي بالدخول شيف"

دخلت نويل كانت واقفة في جزء صغير من الغرفة يبدو كالقاعة أو غرفة الجلوس كانت السيدة نيفين جالسة على أحد الأرائك مرتدية تنورة سوداء مع قميص بني فاتح شعرها كان مصفف بطريقة مثالية أبتسامة علت وجهها لم تشعر نويل بالأرتياح لسبب مجهول رحبت بها وقالت

" شيف يسعدني أنكِ تعملي هنا في الواقع أنا كُنتُ ضد فكرة تحويل مكان عملكِ و لم أحبذ فكرة فتاة يافعة أن تعمل هنا ولكنكِ قلبتِ و غيرتِ كل المعايير أنكِ موهوبة "

أومأت نويل و أبتسمت "لي الشرف سيدتي أشكركِ هذا لطفٌ منكِ"

أعتدلت في جلستها "أتوقع بأن آلينا أخبرتكِ كل شيء عن طبيعة المنزل و غيرها صحيح؟" أومأت نويل "حسناً تلك الفتاة لم تكن أجتماعية على الأطلاق كانت دائماً متحفظة لا تحب ان يتدخل بها أحد على عكس إيفان تماماً فهو أجتماعي و محبوب أما ذلك الفتى لويس فهو حالة خاصة أتعلمين ..آه لا أعلم لم أثرثر بكل هذا و لكنني سعيدة لأنكما أصبحتما صديقتان أشكرك شيف"

" لا داعي للشكر سيدتي أنها فتاة لطيفة و رفقتها جيدة"

بعد هذا اللقاء نويل أغلقت على نفسها غرفتها و طلبت من البقية الأهتمام بالمطبخ فغداً سيكون آخر امتحان لها و كانت المادة التي تخافها و تكرهها الأ و هي المحاسبة لذلك بقيت طوال النهار حتى موعد نومها تدرس و خلدت للنوم في التاسعة بعد مدة لم تشعر بأنها كافية أستيقظت وكأنها أستيقظت في وقت خاطئ رمشت لترى الساعة أنها الواحدة صباحاً عندما أستدارت وجددت بأن هاتف غرفتها يرن أجابت بأنزعاج

" شيف أريد العصير في مكتبي الآن" أغلق الخط أنزعجت بشدة من يطلب عصير الآن و غداً أمتحانها و هي تريد النوم كفاية لتركز فيه، لفت وشاح حولها لأنها كانت ترتدي ملابس النوم .

بعد أن أنتهت ذهبت لمكتب لويس طرقت الباب ليسمح لها بالدخول وضعت العصير أمامه و علامات الانزعاج لازالت على وجهها

" أنا لـ...."

" شكراً يمكنكِ الأنصراف"

بعد أن خرجت ذهبت لغرفتها و لكنها لم تكمل نومها و في اليوم التالي صداع قوي اجتاح رأسها ألا أنها تخلصت منه بقهوة سريعة التحضير شربتها قبل الأمتحان في الجامعة بعد الأمتحان قررت أن تأخذ غفوة ألا أن واحدة من العاملين طلبت مساعدتها في التسوق لعيد ميلاد ابنتها و لم تستطع الرفض بعدها عملت في المطبخ لتعد العشاء و تعرف بالأطباق ثم تنصرف للنوم ألا أن مثل الليلة الماضية اتصل لويس بها لتعد له العصير و هكذا مثل الليلة الماضية لم تنام . وجهها تحدث عن كمية الأرهاق التي تعرضت لها و الخطأ لم يكن بسبب لويس أنما بسببها هي أيضاً فهي لا ترتاح و كأنها تريد أن تشويش نفسها ، تكرر مثل الشيء في اليلة الثالثة بعد هذه الليلة قررت التحدث للعم التومو كما تناديه و لكنه سبقها و ارسل لها هدية بمناسبة أنتهاء امتحاناتها و من باب الأدب لم تستطع فتح الموضوع معه.

في المطبخ كانت تحرك شرائح السمك بحركة بطيئة عيناها كانت تحرقها بسبب قلة النوم او ربما بسبب اماندا التي كانت تقطع البصل بجانبها

" مرحباً عزيزتي نويل" رفعت رأسها لتجد السيدة آرون تكلمها

" مرحباً "

" عزيزتي أن السيدة نيفين قد منحتكِ يومين عطلة لترتاحي بهما يمكنكِ مزاولة العمل بعدها"

حمدت الرب لهذه العطلة لأنها تحتاجها وبشدة تريد ترتيب كل شيء و أخذ راحة من كل شيء سألت براون أذ كان يعرف متجر ورد يبع إلكترونياً حتى ترسله لسيدة نيفين و قال لها بأنه سيرسل عنوان متجر فاخر عن طريق بريده الإلكتروني بما أن هاتفه قيد الأصلاح.

في المساء كانت قد استحمت بسرعة لتنام فهي لم تذق طعم النوم و لكنها قررت أن تطلب الورد ليصل لسيدة نيفين في الصباح فتحت بريدها الألكتروني لتأخذ العنوان و تمنت بأنها لم تفتحه

(لا أطلب شيء ولكن لكل شيء مقابل سأراك في المرسم  شارع ٢٣٧ شمال المدينة. ما يتنظرك لن يتوقعه عقلك)-مجهول تم الأرسال الليلة الماضية منتصف الليل

عندها لم تنم و عرفت بأن عطلتها لن تكن كما خططت لها و هذا المحيط قد أغرقت نفسها بفسها لذا عليها تحمل ما يحدث تحت الأعماق
-----------------------
تبون أخلي أسئلة أو لا ؟
شسمونه البارت الياي 🔥🔥😂
Comments and vote
Love you all Xx

Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top