Part1
تدخل الموسيقى من أوتار المعزوفة إلى وريد قلبي مباشرة تتدفق بغزارة داخلي و تمتزج مع دمي. أغمضت عيناي لوهلة فقط كي أبحر مع دمائي قليلًا وقفت لدقائق كهذا حتى نسيت الوقت و نسيت المكان الذي أنا فيه كان حواسي مأخوذ بالكامل، هذا ما تفعله الموسيقى بي دائمًا. أو ربما أردت أن أحفظ اللوحة التي أمامي حتى تصبح هي آخر شيء قد رأيته.
"آنسة ليم "
لم أفتح عيناي ،الثواني تمضي و كان يردد اسمي بشكل متكرر بالتأكيد سأفقد عملي أذ لم أتحرك الآن. عملي، سيغضب ريد و سنخوض شجار آخر. ليس الآن لا يمكنني أن افقد عملي و لكن قلبي رغب أن يقف على هذه اللوحة بلون غروب الشمس رُسِمّت هي ،بألوان مزجت رغبة في قلبي قد دفنت و شرارة قد أطفأت.
"آنسة ليم!"
فتحت عيناي و ذهبت باتجاهه دون أن ازيح نظري عن اللوحة. همس غاضبًا بأنه سيناقش تصرفي الغير عملي غدًا، كان عليّ أن أعتذر له و لكن حواسي كان مع اللوحة. لأنني عرفت من أبدع بها عرفته من الألوان الغاضبة ، و من الخطوط المتشابكة. كان يحدق بي شعرت بعيناه عليّ و لكنني لم أستجيب. فقط عندما أغلقت باب الغرفة و استدرت كان هو فتوقف قلبي.
***
أقف على رصيف الشارع الذي يكاد يخلو من المارة ، المنطقة الجنوبية من لا يوجد بها الكثير من السكان، و الآن مع تجاوز الوقت منتصف الليل بساعة فرصة مرور شخص ما قليلة جدًا.
رفعت هاتفي لاتصل له،قدماي تؤلمني و الكعب العالي لم يساعد فكرت لو أجلس القرفصاء و لكن تنورني لم تسمع لي بذلك، قطع الاتصال المطر بزخات خفيفة. لم اكترث في البداية و لكن الهواء أصبح اقوى و المطر ثقل قليلًا و الآن طرف معطفي قد تبلل. زفرت بتعب اتمنى أن لا تتسخ التنورة كذلك لو غسلتها لن تجف ليوم غد.
كانت قوة المطر حافز لاتصل له مجددًا ربما للمرة الخامسة عشر نصفها كان هاتفه مغلق ، فتحت معطفي و خبأت الهاتف داخله لأحميه من المطر فقط عندما كدت ادخل رقمه وصلتني رسالة نصية منه
(عذرًا حلوتي أعتذر بشدة لا أستطيع المغادرة قبل نصف ساعة من الآن ، عودي بالحافلة 😘)١:٠٧
إي حافلة في هذه الساعة! اغلقت هاتفي و حشرته داخل معطفي ،ضاق صدري قليلًا ربما شيء في حلقي قد ضاق إيضًا. تمعنت في الطريق ربما لو مشيت لخمسة عشر دقيقة أصل لوسط المدينة حتى اعود بالقطار. تحسست جيبي و لم أَجِد به غير بعض بنسات حتى انها لا تغطي ثمن تذكرة!
حدقت بالملفات التي بين يدي و هي تتبلل ثم معطفي الذي تبلل بالكامل، سأذهب غدًا بالثياب القديمة حتمًا. أدرت ظهري للشارع مع حرارة تسري في جسدي متناقضة مع برودة الجو رددت في دماغي بأنني لن أبكي. و كأنني أملي العكس فبكيت لم يكن هناك سبب يجعلني لا أبكي على العكس كل شيء كان. يدفعني للبكاء ، لم يوجد مكان أحتمي به من المطر و لا يوجد سيارة واحدة قد مرت منذ خروجي و هو لم ...... كنت غاضبة و لكن ليس منه بل من عمله الذي لا ينتهي.
فقط عندما حركت قدمي اقتربت سيارة مني : " هيا يا مثيرة ادخلي"
ابتسمت لكي لا تلاحظ دموعي و لكنني اعلم أنها لاحظت لأنها دفعت علبة المحارم لي عندما دخلت السيارة. قالت و هي تحرك السيارة:
"اجتماع متأخرة مرة اخرى؟"
أومأت بالإيجاب لها و أنا أزيف ابتسامة عريضة. كانت ترتدي فستان سهرة أسود انخفضت نظري تحت قدميها لأجد زجاجة ويسكي ، أشحت بنظري سريعًا و ابتلعت ريقي تظاهرت بأنني لم أراها و هي لاحظت ذلك و دفعتها بسرعة للأسفل.
توقفت لأن الإشارة حمراء الشارع فارغ ربما فقط سيارة التي مرت في الاتجاه المعاكس لكنها توقفت لتتحدث معي،
"إين ريد؟"
"في العمل لديه قضية مهمة يعمل عليها هو مشغول لذلك كنت انتظر في الواقع لم اتوقع ان يتأخر لهذا الحد ،لم تخبريني لماذا كنتِ بجانب المبنى؟" قلت و أنا احاول أن أظهر المرح في صوتي
رتبت خصلات شعرها الذهبية ثم مدت ذراعيها النحيلتين و حركت السيارة لليمين :"أتساءل متى ستكتمل قضاياه! ... نعم لقد كنت في موعد قريب من هنا و لحسن حظكِ مررت بالاتجاه المعاكس لأننا تشاجرنا في منتصف الموعد... الوقح كان يرتدي معطف من جلد أفعى "
غريبٌ أن مارلي النباتية المتعصبة اكتفت فقط بمشاجرة الرجل لا قتله. يقال أنك تصادق الأشخاص الذين لا تتوقع أن تصادقهم. صداقتنا لم تكن متوقعة و لكن لم يكن شيء متوقع في حياتي على إي حال.
***
قطة السيدة براون مازالت مستيقظة تخدش طرف باب الشقة بالقرب من المصعد. المياه قد جفت عن جلدي و لكن سترتي و طرف التنورة مازالت رطبة. وصل المصعد للطابق الرابع ،زفرت بشدة و انا أخرج منه ربما سأذهب ببنطالي الرصاصي القديم الذي كان في السابق اسود هذا إذ لم أفصل من العمل.
أدرت المفتاح لأدخل شقتي، في الواقع هي شقة ريد هو من وجدها و أنا ادفع جزء من الإيجار. على الرغم من أنها فاخرة و ريد كان في بداية عمله عندما وجدها لكنه كان مصر أن نأخذها.
لا توجد علامة تدل أنه وصل رفعت ساعتي كان متوقع أن يصل الآن ، علقت المفاتيح و حقيبتي على المعلاق بالقرب من الباب. لا أعلم كيف و لكن بطريقة ما عندما تمددت على الأريكة وجدت الدفء كنت اريد أن أغلق عيناي فقط. بتلك الطريقة لن أفكر ماذا سأرتدي للعمل أو بمعطفي الوحيد أو بالملفات المبللة أو بوجبات ريد التي لم أحضرها له أو باحتمالية أنه على علاقة.
فكرت بشيء واحد فقط باللوحة الغاضبة و بخطوطها الرفيعة المتشابكة ظهر في مخيلتي وجهه و نظرته الحادة في تلك الزاوية المظلمة و الآن منذ أن رأيته وجدت نفسي أتساءل ، ماذا يفعل في المدينة؟!
عدت و القلب قد لان قل لي إين اختفت كرامتي تلك قل لي كيف و لماذا لأَنِّي لا أَجِد الإجابة
——————————————
السلام عليكم
كيفكم كوكيزاتي اتمنى تكونون بخير 💜💜💜😍
اه من للحين من الصابرين وياي ع هذي الرواية ، ما تتخيلون شكثر حذفت و جم فكرة جربت عشان يضبط البارت احس لان القلم كان في عطلة و الحين لازم اشغله عشان ذي الرواية
يلا ان شاء الله تعجبكم ذي الرواية ان شاء الله بتصير تحفة اذا ما قطعني الإلهام 😭 انجوووي و اتمنى محد سحب علي لان جد جد جد ما تعرفون شقد هذا البارت أخذ مني وقت لول ما ابي احرق عليكم
شنو قصة اللوحة في نهاية البارت و توقعون لها صلة بالرواية ؟
دمتم بخير فديتكم 💜💜💜
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top