part (12)
الراوي
كانت تجلس بقرفصه على الاريكه التى يجلس بها هو الأخر ،حتى فكرت و أردفت سريعا "هاري ما رائيك بأن نخرج إلى الخرج فأنا سأختنق هنا ؟" احست بالهواء الذي يقل تدريجياً حولها
"ماذا عن لاتويا ؟" سأل هاري و عينه معلقه على باب غرفه لاتويا التي تنام بسلام "لم أقصد إلى الخارج أن نتسكع هاري أقصد هنا بالحديقه " اومى هاري و أمسك بيدها نظرت إلى يده ثم يدها بستغراب لكنها لم تكلف نفسها عناء التفكير، نهضت من الاريكه و انطلقا معاً إلى الخارج
جلسا على الكرسي الذي بحديقه منزل جيسكا بدأ الهواء المعتدل بتحريك شعرهما الصمت سيد الموقف أعين هاري تلمح جيسكا بين الحين و الآخر جلست مثل وضعيتها السابقه رجل متقرفصه على الكرسي و الاخرى خارج عنه -الكرسي-
" حسنا ساسرد لك قصتي " ابتسمت ثم استطردت" هاري لم تسأل نفسك يوماً أين أهلي أو من هذا القبيل؟ " استفسرت بحذاقه ليبتسم هو ويأتي دوره بالحديث
"من وقت معرفتي بك و انا لدي الكثير من الاسئله سي و لكنك لا تعطين لأحد فرصه انتي غامضه و انا لا أحب اتتدخل بشؤونك فأنا لا أحب أن أكون متطفل أو من هذا القبيل و اعطيتك مساحتك الخاصه فإنتِ اذا كنت ِتريداً التكلم عن أي شي كنتِ ستخبرينِ دون ضغط مني لكِ" تكلم هاري بثقه و هو بتفحص ملامحها بدقه ، اعتدلت هي بجلستها و فركت يداها مع بعضهما تنهدت بيأس ثم تكلمت
"حسنا هاري اقدر لك هذا حقاً ، لكن الآن ستعلم عني أشياء و سأجيب على اسألتك " اخذت كميه من الهواء بشهيق ثم زفرته
"لقد ولدتُ في بيئة فقيره والدي كانوا يعملون لدى أحد البيوت الغنيه ابي كان حارس و امي طباخه كنت الابنه الوحيده لهما ، أصيبت امي بالسرطان و لم نكتشف ذلك إلا عندم تقدم المرض بها و أصبح بحالته الاخيره امي كانت قويه و تتحمل الألم لكن المرض فتك بها ،تألمت كثيرا و تعذبت كانت تبكِ كل ليله و كنت أصلي لها ليخف المها كنت حزينه جدا من أجلها لكني كنت طفله لم أبلغ تسعه اعوام و المرض لم يرحمها و هي الآن بسماء" تزحلقت دمعه من أعين جيسكا و نظرت للسماء و كأنها تنظر إلى و الدتها هذا اول تعثر بحياتها و هي تشعر بالوهن ، أمسك هاري كتفها و اخبرها انه اسف لتكمل هي حديثها
"لا عليك هاري ، سأكمل " مسحت دموعها و عادت للحديث لينصت لها هاري و قلبه يتألم من حديثه السابق و لا يعلم ما بجعبتها من الألم أخرى
"تولى ابي رعايتي بعد موت امي كان دائما ما يقول انه سيحميني و سيكون بجانبي، لكنه آيضا توفى بمشيئت الاله فهو لم يكن به شي و لكنِ استقظت و لم أجده بجانبي كنت بالثالثة عشر من عمري، في ذلك الوقت كنت مشتته وحيده سندي الوحيد توفى لم ابكي فأنا كنت مبعثرة داخلياً " صمتت قليلاً و هي تغض اعينها و كأنه تتذكر الموقف
" عندم رأيته أمامي و هم يضعون عليه تلك الملآه البيضاء جن جنون كنت اصرخ و ابكي و بعدها أصبت بنهيار .العائله التي كان أبي و امي يعملون لديها وضعوني بالميتم لاني كنت صغيره و هم لم يستفيدوا مني بشي "
"هذا قاسي على طفله مثلك " قاطعه هاري بتلك الكلمات و كان قلبه يعتصر على حاله كان يريد أن يرثي لها لكنه لا يريد أن تشعر انه يشفق عليها
"قاسي جدا هاري ، مولمه هي الحياه ، الموت يسرق منك سعادتك ليستبدلها بحزن انا مؤمنه بالقدر لكن قدري كان قاسي لم أجد السعاده بحياتي " ابتسمت بين دموعها المنهمره وشعرها الذي يغطي وجهها
"انتي قويه " يزيح هاري شعرها من على وجهها لينظر لانعكسه بين عينيها
"اشكرك " أردفت لتعود لتكملت كلمها " مثل ما قلت تعايشت بالميتم وحيده لم اتكلم مع أحد خوفاً ان اتعلق بشخص اخر و ينتزعه الزمن مني و كنتُ أقوم بالأعمال التي يامروني بها دون رفض تعرضت للتنمر و الضرب كثيرًا حتى انني أقوم بأعمال الغير فقط حتى لا يقوم أحد باذيتي ،كانوا يقولون الكلام الجارح لي "
"اتذكر اني كنتُ ساتعرض لتحرش الجنسي لكني دافعت على نفسي و حافظت عليها كثيرا " كانت تشرح انكسارته بقوه خارجيه و ضعف داخلي هاري كان يشعر بذلك كثيراً.
كان سيتكلم و لكنها وضعت يدها أمام وجهه بمعني أن يصمت فهي لا تريد تذكر ماضيها و سردها له يجعلها حزينه أنها الآن تقوم بفتح جروح قلبها كلاً على حده ، تنهد هاري و حررت هي رجلها بيما تعتدل بجلستها للمره الثالثه فهي لا تشعر بالراحه
التفت للسماء و فعل هو المثل
"حسنا ، عندم بلغت من العمر السابعه عشر جاءت عائله بيتر إلى الميتم و قاموا بتبني لكن هم آيضا كانوا بمستوى دخل متوسط و السبب الذي جعلهم يتبنوني انهم فقدوا ابنتهم التي كانت بعمري و كانوا يريدوني كتغطيه لها و الامر لم يستمر كثيراً فهم لم يستطيعوا تحملي بحكم اني كنت اشبهها كثيرا بتصرفاتي و جمالي ، أرسلني السيد بيتر إلى مدرسه داخليه و انا لن أنسى موقفه معي ابداً فقد تعلمت هناك حتى اتمت الثانويه. "
"بعدها و بأحد المرات كنت بمسرحيه اقامتها الثانويه كنت من عشاق المسرح لهذا جعلوا منى البطله الرائسيه ، أعجب شاب من الذي كانوا يشاهدون المسرحيه بجمالية جسدي فاغرني بأن أكون عارضه ازياء بأحد ماركاته "
استرسلت بالحديث و تنهدت عادت لتنظر له و ابتسمت " هنا حياتي الجديده بدأت " تبدلت ملامح هاري للدهشه و علامه استفهام كبيره على وجهه ، لم تزح الابتسمه من وجهه و عادت لتكمل " نعم كنت عارضه ازياء و كنت أعرض جسدي الثمين بملابس مبالغه فيها لتضهر مفاتني من أجل المال لكي أقوم بمساعدت جوليانا "
"من جوليانا ؟" تسأل هاري لتعود جيسكا و تبتسم باسئ
"اختي الروحيه ابنت بيتر "
"تقصدي عائلتك التي تبنتك" يقول هاري مستفسرا لتومى هي بالمقابل و تكمل
"كان المال الذي اجنيه من عرض الازياء اساعد به جوليانا بدروسها الخصوصيه و دروس العزف و ما تحتاجه فكانت متطلباتها كثيره و والدي لم يستطيعوا تلبيتها كلها و انا لا اريدها أن تعمل حتى لا يتدنى مستواها الدراسي أكثر ، بعد فتره من عملي كعارضه تعرفت على لوي "
"من لوي" استفسر هاري مقاطعا حديثه
"قلت لك سابقا زوجي السابق " أحتدت جيسكا ليضع هاري يده على عنقه بحرج مثل الطفل ظهر شبح ابتسامه على وجهها و من ثم عادت لسرد احزنها
"كان يعمل محاسب في إحدى شركات الموضه احببته هاري احببته كثيراً كنت اعشق الطريقه التي يتحدث بها معي الطريقه الذي يلمسني به كأنه يخبرني أن هذا العالم صنع لي و اني ملكه قلبه كان يعشقني أو هذا ما كنت اظنه " تذكرت الصفعات و الاهانات التى لم تتطرق لها
"تزوجنا و اعترض لوي على عملي كعارضه ووفر لي عمل بأحد مجلات الموضه بحكم أن جسدي له وحده كنت أحب هذا به ولم اعترض لاني ايضاً كنتُ اكره عملي كعارضه رغم هاجسي الانثاوي، كانت جوليانا صديقه للوي كان يخبرها بكل أسرارها أحيانا كانت تعلم أشياء لا اعلمه ، مواعيد شغله عودته من العمل سفراته اصدقائه كل شي لا اعلمه كنت استفسر منها " صمتت ثم نقرت باصبعها على خده بتحسس
"لقد تغير بآخر فتره كثيراً أصبح يشرب و يسهر بالخارج يخبرني بكلام جارخ و آخر الأيام تعد عليا بالضرب بعد أن كان يقول إن جسدي مقدساً " خرجت دموعها و قلبها يعتصر مع كل كلمه
"حذرتني ديانا كثيرًا قالت لي أن صداقتهم غريبه لكنِ غبيه و لم أصدق "
"ماذا تقصدين ؟" قاطعها هاري بعد أن ارتعب من الفكره التي براسها و كأنه يعلم ما ستقوله لا يريد تصديق افكاره و يريدها ان انطق ،نزلت دمعة جيسكا بسبب الذكره التي عادت لها أكملت القول بشرود
"حينا تغرس سكاكين الخيانه من أقرب الناس لك فأنت تنزف الم لا يستطيع جسدك تحمله" تنهدت و أكملت "و بعده لا تستطيع الشعور بأي شي حتى طلقات الرصاص و ايضاً لا تستطيع الوثوق بأي أحد " نهظت من مكانها و اختفت من امامه و ظل حائر بكلامها و ما المقصود منه
لحق بها بعد أن صدق شكوكه امسكها من كتفها و لف به لتصبح مواجهه له
"لا تقولي أن ما أفكر به صحيح !" لمح دموعها المتلالاه تحت ضوء القمر و عينها الدمعتان و شفتها المرتجفه
"تعلم هاري باليوم الذي كنتُ ساذهب لاخبره ان نقطه منه أصبحت برحمي كطفل، اني سانسى كل افعاله و اقوله ،باليوم الذي كنتُ ساحتفل معه بأول حمل لي و انه سيصبح اباً كما كان يريد تفاجأت انه كان على سريري يضاجع اختي " قالتها و نبرة صوتها تعلوا حتى اصبحت صراخ ضربت على كتف هاري لتعود بخطوتان إلى الخلف
"تتذكر اليوم الذي كنت أمام سيارتك اليوم الذي تعرفت عليك به هو يوم خيانتي " صرخت من جديد لتعود للبكاء
اكتشف هاري سر غموضها سر شرودها و حزنها الدائم علم أن داخلها شي من البدايه لكن لم يعلم كمية الجروح التي تعرض لها قلبها للحظات ظن الذي بداخلها و يدب الحياه بها ليس قلبا فهو اذا كان قلب لما تحمل كل تلك الضربات
بحركة مفاجأة قام بالامساك بخصرها و محصرتها بين ضلوعه بعناق قوي لتبلل دموعها قميصه الابيض
"و الآن سيعود لأخذ سعادتي سيعود لأخذ لاتويا " أبعدها هاري برفق و مسح على دموعها بأبهمه" زين صديقه و سيخبره " لتهمس بخفه
"لا تخافي، انا هنا لن يلمس أحد جزء منكِ أو من لاتويا، سأحميك " يقولها هاري و هو يضع دوائر وهميه على وجنتين جيسكا بابهمه لتشعر هي بقليل من الأمان، ارتطمت جيسكا بصدر هاري بسرعه و بادرت هي بالحضن هذه المره ضغطت بيداها على قميصه و هي تبكي بخفه تشعر أن هاري لن يخدعها و سيقف بجانبها لكن قليل من الشك مازال بقلبه
"اشكرك " همست بها بخفه ليبتسم هاري و يهمس لنفسه " احبك " بصوت لا تسمعه هي
______
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top