الفصل السادس♕
بسم الله الرحمن الرحيم
"مآريان " لم يستوعب وجودها في بدا الامر ليحاول النهوض لكن يديها الناعمه وضعت على صدره لتعيده للخلف بخفه حتى لا يتألم
"لا تنهض، انا هنا لرؤيتك " تحدثت بهمس و هي تزيح القلنسوه من على راسها ، كان السؤال الذي سيطرحه هاري اجيب مسبقاً و هو سبب مجئ ماريان
كان سعيد و بنفس الوقت خائف لكن وجودها امامه جعل شي يتحرك بداخله شي دفن بثنايا قلبه 'الاهتمام و الشغف 'التي تتحدث بهم عينها يجعل نبضات قلب هاري تتسارع و كانهم بماراثون سباق
"لماذا؟ لو علم احد بوجودك ستحدث مشكله كبيره انا بغنى عنها او اذا امسك بك احد و اخذك كرهينه، لما لم تفكري بالامر؟ "خوف هاري عليها فهم بطريقه خاطئه من قبلها لتشعر بالاستصغار بحديثه
"اسفه لاني كنت خائفه عليك و قررت الاطمئنان، ساذهب " انكسر شي بداخلها لتنهض من مكانها لكن كف هاري حاوط معصمها "لم اقصد " اعاده لتجلس بخفه
يتأمل وجهه الذي كان ينظر لجروحه بحزن محاوله تلمسهم لكنها تخشى من ألمه، امسك يدها ووضعها اعلى الشاش الذي بصدره و كانه يقرأ افكارها "انا بخير "
"هل تؤلمك؟ " سألت وهي مازلت تضغط الشاش بخفه ليخرج منه بعض قطرات الدم، اخرج هاري انين من بين شفتيه لتتراجع بسرعه و تسحب يدها "اسفه"
"لا عليكِ" انتشر الصمت بينهم ليزرع عازل لاصواتهم، لديها ضجيج داخلها تريد اخباره به ،تريد ان تعلم ما كان يفعله بدونها و كيف قضى اوقاته لكنها فضلت الصمت بينما العكس منه كان يحمل سكون داخله سكون يريد معرفه اسرارها ليحوله الى ثرثرات محبوبه
"لما؟ "خرج صوته بكلمه بسيطه لتسدير له متعجبه "لما خاطرتي بالمجئ لهنا؟ "وضح لها السؤل لتعلم انه لا اجابه لها سوا الصمت هي لاتعلم لما فعلت ذلك كل ما تعلمه انها لم تستطيع التحمل و وخزات قلبها كادت تفتك بها
طأطأت راسها بخجل ليرتفع هاري- من وضعيت التمدد متفادي الالم- واضع ظهره على قماش الخيمه خلفه ،امسك بذقنها و ادار برأسها لناحيته وضع خصلات شعرها البنيه خلف اذنها و اراح كف يده على خدها، لمساته الخفيفه تشعرها بنوع من الطيران الخفي تنقلها لعالم الخيال
"اردت رؤيتك لم احسب عاقبه اي شي "قالت بخجل ليبتسم هاري حتى ظهرت غمازات خده "و زين !"
"يقال انه جيد " ردت ليقهقه هاري و هو يميل براسه يمين و يسار كشف امرها هي لم تطمئن على خطيبها و جأت للطمئنان عليه متجنبه كل العواقب
"هناك من كشف امره الان " همس هاري و هو يقرب وجهه من ناحيتها لتتراجع للخلف بحركه غير اراديه "ما هو الذي كشف؟ "
"لا شي انسي الامر" تنهدت براحه لاطمئنانها عليه ،رفع هاري يده ليرفع خصلات شعره الطويله توسعت اعين مآريان و هي ترى عقد طفولتهم الذي اخذه من عنقها يتدلا من معصمه
"هل هذا عقدي؟ " فتح هاري فمه غير مستوعب للموقف الذي وضع فيه توتر قليلاً ثم نفث "نعم هو كذلك بامكانك اخذه " حاول اخراجه من يده لكنها ابتسمت و امسكت بيده
"اتذكر يوم رحيلك قلت لي ' لن احميك فأنا ساذهب بعيداً لكن علقت قلبي بهذا العقد متى ما شعرتي بالانكسار تذكري انا بجانبك ' هل مازلت على وعدك؟ "تحدثت ممسكه بيده و هي تحاول استدراك اين موقعها لهاري
"لم انسي و مازلت على وعدي مآريان، اشتقت لكِ فعلاً "انهى حديثه هامساً لتتفادا جميع المواقف التى دارت بينهم و ترتمى باحضانه غير عابئه للجرح الذي بصدره ، اخذت شهيق و كانها تحاول حفظ قدر كافي من رائحته تمنت لو ان الوقت يتوقف على هذه اللحظه و لا يمر شي بعدها
لف يديه حولها و زرع قبله حانيه على راسها " كنت اظن انكِ اختلفتِ و ان اسلوب الاميرات المتعجرف تخلخل عروقك لكنك مختلفه مآريان كنتِ و مازلتِ" قهقت بخفه و ابتعدت ماسحه القطرات المالحه من عينها
"متى ستعود للقصر هازا ؟" ضحك على لقبها السخيف و امال براسه "غداً ماري "
"تمزح صحيح ! لقد قطعت هذه المسافه وواجهت الخطر لتخبرني انك ستعود غداً "انفعلت بطفوليه و هي تلف يديها حول صدرها بتكتيف "تريدين مني ان ابقى هنا؟ "
"لا لم اقصد لكن لو كنت اعرف كنت سانتظر للغد لقد اتيت بدون حذاء " قالت بتعب و هي تفرك يديها ليصدح صوت ضحكته على وضعها " لم اكن اعلم بمجائك يحمقا "
مرت احاديث قصيره بينهم التي كانت منسيه من قبلهم تطور الوضع بينها و بين هاري حسن من حالتها النفسيه كثيراً ، لكن قبل بزوغ الشمس استأذنت مآريان بالذهاب و قامت بالخروج مثل ما دخلت
لم تستطيع النوم طول اليل و هي تحاول العوده قبل استيقاظ احدهم، دخلت القصر لتهرع الى جناحها و تقذف بنفسها على السرير، و غطت بنوم عميق دون اي تفكير
********
اصوات همسات حولها و احاديث جانبيه جعلها تستيقظ بغضب "لما كل هذا الازعاج و اللعنه "
"لا يصح ان تشتمي انتِ اميره " كان صوت ميامي الواقفه بطرف السرير تنظر لها، التفتت مآريان الى النافذه لترى انه وقت الغروب و لاحظت انها نامت طويلاً و براحه مطلقه
"الوقت مبكر ايتها الاميرة النائمه عودي للنوم "تهكمت ميامي لتقذف مآريان وساده على وجهها "انا لم انم طوال اليل، اخرجي من غرفتي "
"غبيه افسدتِ لمسات جمالي، جاءت لاخبرك ان هاري عاد لكنك لا تستحقين " كانت ميامي تتوقع ذلك الحماس من مآريان لكنها ردت لها بذلك الوجه البارد و الوقوف بكسل، لم تحاول ميامي فتح اي موضوع معها توجهت للخارج بصمت و هي تستغرب حركاتها
كانت مآريان قد سكنت مشاعرها و هي تعلم ان هاري شبه بخير لهذا لم تبدا اي رده فعل قويه، اخرجت احدا فساتينها الطويله و هي تقوم برسمه على ثنايا جسدها الممشوق سدلت شعرها و ارتدت تاج خفيف فقط للزينه
"انه وقت المساء لا اعلم لما اتزين، ربما للطعام! " تتمتم لنفسها بينما تضع الكحل العربي على عينها البنيه لتبرز اكثر و يصبح جمالها مرئي للاعمى
وقفت في الشرفه و هي ترى الجنود فقط و السور الحصين لكن ما شد انتباهها هو خروج احدهم متسلل و هي تعلم جيداً من هو صاحب الشعر الطويل و القامه الرجوليه تلك،
خرجت من جناحها لتذهب الى غرفه الجلوس و كان الجميع متواجد هناك "مساء الخير "القت السلام لتشد انتبههم جميعاً
"مآريان استقظتِ اخيراً ،زين في الاعلى عزيزتي اذهبِ له اعلم انكِ تتحرقين شوقاً للقائه " قطعت والدتها كل الحديث و هي تنظر لها بنظارات قاتله و ابتسامه مريبه و تحظها على الصعود
لم تكن مآريان تعلم لما على والدتها التصرف بهذه الطريقه خصوصاً و هي تعرف رائ مآريان بزين ،تنهدت و استدارت ذاهبه الى الاعلى حيث غرفه زين و هي تتأفف و تلعن حظها العثر لكن استوقفتها اصوات حديث تخرج من غرفته و كان الباب شبه مغلق و كفضول نسائي و قفت خلف الباب تسترق السمع
"لا احبه ،كيف تريد مني الارتباط بفتاه لا اشعر معها بذره حب و انا متيم باخره؟! " كان ذلك صوت زين الغاضب الذي احست به مآريان و كانه ضربه على قلبها لتشعر ان حالتها مثل حالته كلاهما ضايعا بدوامت الحب، اكملت استراق السمع لتعرف من معه و ما الرد
"انت غبي بني، هي تكون ابنت الملك المدللة و زواجك منها يكون الحكم تحت يدك "
و هذا كان ياسر
*******
ستوب ✋
توقعاتكم للقادم؟
Love you all ♕♥
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top