|02|
| قراراتي بقت غريبة، بقيت بحس إني متعاطفة مع المتغيرين، أنا بقيت بحس بحاجة تجاههم. نوع من الإنتماء. |
| 03 أغسطس، 2037.
مركزشرطة ديترويت، الساعة 09:30 صباحاً. |
دخلت إلى المركز بمشيتها الرصينة متجهة إلى مكتب "رييد" لإنتظاره هناك، لكنه بعادته لم يكن هناك، كان يجلس في غرفة الإستراحة يحتسي القهوة ويثرثر مع ضباط الشرطة الآخرين عن كم هو يكره تواجد الأندرويدز حوله، وبالأخص أورا. جلست على المكتب المجاور لمكتب الملازم أندرسون، الذي لم يأت بعد. لكن هذه الوحدة لم تلبث وقد تبددت بوصول الرقيب أونيل، التي لاقت أورا بإبتسامة مشعة ومبهجة.
| الاسم: سيرشا أونيل. تاريخ الميلاد: 30 يناير 2012. رتبة رقيب، شخصية غير عدائية |
| سيرشا: دفء |
- صباح الخير، أورا. مالك قاعدة لوحدك؟
- صباح النور، حضرة الرقيب. كنت مستنية الضابط جيفن عشان يجي وننزل داتا الأدلة بتاعة إمبارح.
- يبقى إنسي أنه يجي معاكي، إنتي عارفة ليه أكيد. أنا بقول إني أنزل معاكي.
- بس حضرتك...
- مفيش بس. أولاً إحنا زمايل في الشغل، يعني لازم نساعد بعض. ثانياً أنا زي صحبتك برضو. ثالثاً ودي الاهم، شيلي الألقاب إلي بيننا، ناديني سيرشا وخلاص. اتفقنا؟
- اتفقنا.
| عدم استقرار البرنامج ^ |
| سيرشا: صديقة |
نهضت عن مقعدها لتتبع سيرشا بهدوء، متجهتان نحو الممر المؤدي لغرفة الأدلة. نزلتا عبر الدرج الموصل لجهاز التحكم، لتقف أمامهما كلمة السر.
- ممكن يبقى إيه؟
- معرفش، بس شخص زي جيفن منستبعدش أنه يحط باسسورد غريب زيه. يلا نجرب حظنا؟
أعطت أورا تخمياً وقد كان صحيحاً، بدأت في رفع البيانات إلى النظام، بينما تراقب سيرشا بهدوء تام. انتهت أورا مستعدة للرحيل، لتبدأ سيرشا بالحديث.
- عملتي إيه امبارح في موقع الجريمة؟ للأسف روحت بدري امبارح وملحقتكيش.
| 02 أغسطس، 2037.
فندق ماريوت ديترويت، الساعة 08:03 |
صعدت إلى الطابق السبعون برفقة الملازم أندرسون والضابط رييد، حيث وجد العديد من ضبات قوات التدخل السريع يقومون بإخلاء الطابق. ركضت أورا بين الهاربين متبعة صوت إطلاق الرصاص، والذي أوصلها إلى حافة المبنى، بينما وصل الملازم أندرسون ورييد إلى المكان، قد دار حديث بين أورا والمتغيرة التي هاجمت المكان ممسكةً بسلاح بيد وضحيتها في اليد الأخرى.
- إبعدي! أنا مش خايفة من إني أضربك بالرصاص دلوقتي.
- يستحسن إنك تبعدي يا أورا، الموضوع حساس...
قال الملازم أندرسون لتقاطع أورا بحزم شديد.
- لا يا هانك، أنا لو اتدمرت مفيش مشكلة، إنما إنتوا مينفعش يتضحى بيكم...
أجابت أورا لتتلقى رصاصةً في كتفها، ذُعر الملازم ليحاول الإقتراب منها ليرى إن كانت بخير. لكنها كانت صامتة، بل وتقدمت وكأن شيئاُ لم يكن.
- أنا أورا! أنا عاوزة أساعدك! إسمعيني! أنا مش حأذيكي، ولا حد حيقدر يعملك حاجة، بس سيبي الولد في حاله! الرهينة ملهوش ذنب!
- هو السبب في إللي بيحصلي دا! عشان كدا مينفعش يعيش أكتر من كدا!
- ثقي في إني حساعدك بس سيبيه، أرجوكي. سابرينا، إنتي عندك ضرر في السوفت وير بتاعك، ولازم أساعدك تتخلصي منه، بس الأول سيبي الرهينة. ثقي فيا.
تركت الأندرويد الفتى ليهرب بعيداً، اخذت بضع خطوات إلى الخلف قبل ان تقف على أعلى نقطة في المبنى لتفجر رأسها فيصعق الجميع. أورا انتفض جسدها، أناملها قد بردت وارتجفت، الـLED الخاص بها تحول للون الأصفر المتوهج، بينما أومضت عيناها بتوتر.
| عدم استقرار البرنامج ^ |
- أورا؟... إنتي كويسة؟...
- أنا... أنا تمام. إمبارح كان يوم صعب شوية، لكن عدى على خير نوعاً ما.
- طب يلا نطلع من هنا عشان ميحسبوناش بنسرق حاجة ولا كدا.
غادرتا حجرة الأدلة صعوداً نحو البهو، جلست أورا على المكتب المقابل للملازم بينما سحبت سيرشا كرسياً من المكتب بجانبها. وها قد وصل الملازم أندرسون دون إلقاء التحية كعادته، لكنه بدا شاحب الوجه، وكأنه لم ينم ليلة أمس.
- صباح الخير، حضرة الملازم. إنتا كويس؟
- دا كويس إني لحقته، كان زمانه في الباي-باي.
أجابت سيرشا بدلاً عن هانك الذي ظلَّ صامتاً مردفاً بنظرةٍ ذابلةٍ.
- إيه إللي حصل؟ أنا فاكرة إنه كان كويس لغاية ما وصلنا هنا إمبارح.
- بعد ما إنتي رجعتي لسايبر لايف وهو روح البيت، وصلتني رسالة وأنا نايمة إني أجي وأوصل ملفات لهانك عشان القضية لأني أقرب حد ليه، جيت وأخدت الورق ورحت له البيت بس مردش، فتحت الباب ولقيته سكران طينة وبيعيط، كان بيلعب الروليت الروسي. وطبعاً دي مش أول مرة أنقذه الشهر دا.
- أنا متأسفة بجد لإللي حصل، لو أقدر أعمل أي حاجة..
- للأسف مش حتقدري تعملي حاجة. إحنا حاجة معقدة جداً مستحيل توصليلها.
| عدم استقرار البرنامج ^ |
| هو أنا فعلاً أقدر أوصل لتفكيرهم؟ أو حتى أقدر أوصلهم؟ |
----------------------------------------------------------------
شابتر العودة يرجاله وسع منك ليههه! -بزق اللي قدامي-
قريتوا؟ يلا تصبحوا على خير بقا اتلموا وناموا.
كل الحب، يرير. ♥
29.12.18
Bạn đang đọc truyện trên: AzTruyen.Top